إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ياعبد الله لاتغضب

تقليص
هذا الموضوع مغلق.
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ياعبد الله لاتغضب

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة


    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
    تحدث الناس كثيراً عن قضية قصاصٍ عجيبة، فقد أدى إختلافٌ على ريالٍ واحد بين بائع ومشترٍ إلى أن قام المشتري بضرب البائع بحديدةٍ كانت

    بجواره فشج بها رأس البائع الذي بدأ ينزف دماً حتى مات! عندها حكمت المحكمة الشرعية بوجوب قتل القاتل جزاء فعله! ونفذ الحكم فيه.


    والسبب ليس الريال كما يظن البعض! بل السبب داء خطير ومرض استشرى في بعض النفوس وأدى إلى خروجها عن طورها وتفكيرها

    وعقلها، إنه مرض أدى إلى القتل، وإلى طلاق الزوجات وفراق الأولاد، أدى إلى تنازع الأحبة وخلاف الإخوة والأقارب!


    إنه داء ومرض الغضب! دخل رجلٌ على النبي فقال: أوصني! قال: { لا تغضب } فردد مراراً قال: { لا تغضب } [رواه البخاري].


    والغضب يُحدث هيجاناً حاداً عند الإنسان ينتج عنه احمرارٌ في الوجه، وخفقانٌ في القلب، وزيادة في النبض، وتتابعٌ في الأنفاس، إنه تحولٌ

    عجيب يخرج الإنسان عن طوره فينقلب إلى شكل مخيف تأباه النفوس، وتكرهه القلوب! ترى رجلاً في المجلس متزناً عاقلاً، ذا هندام يرتبه


    ويعتني به بين الحين والآخر، ثم إذا غضب تغير شكله، وانتفخت أوداجه وسقط ما على رأسه من اللباس، وأكثر من حركات اليدين، والضرب

    بالرجلين، وهكذا....!

    وأشمل وصف لحالة الغضب تلك، قول النبي : { ألا وإن الغضب جمرة في قلب إبن آدم، أما رأيتم إلى حمرة عينيه وانتفاخ أوداجه...! } [رواه أحمد].
    والغضب - والعياذ بالله - مرتبط بالكبر والاستعلاء والظلم والتعدي، ولهذا كان طريقاً مهلكة وأرضاً موحشة! تأباه القلوب الكريمة، والعقول

    الكبيرة، والفطر السليمة.

    وقد مدح الله عز وجل المؤمنين بصفات كثيرة منها قوله تعالى: الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ

    يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ [آل عمران:134] فهذه ثلاث صفات عظيمة أولها: كظم الغيظ وإيقافه، والثانية: العفو والصفح مع المقدرة والتمكن، والثالثة وهي

    أعلاها مرتبة: الإحسان إلى الناس مقابل إساءتهم.

    وقال خلافاً لما تعارف عليه الناس اليوم: { ليس الشديد بالصرعة، وإنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب } [متفق عليه]. وقال :


    {
    وإن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله } [متفق عليه] ومَنْ أولى الناس بالرفق من زوجك وأبنائك وإخوانك المسلمين؟!.والبعض اليوم يكون

    مستعداً لنتائج الغضب الوخيمة، فتراه يجعل بجواره في السيارة مثلاً حديدةً او خشبة أعدها لهذه المواقف!

    العلاج
    هذا الداء الخطير جعل له النبي دواء نافعاً وعلاجاً شافياً والمسلم مطالب بكسر حدة الغضب وإبعاده بهذه الأمور التي منها:



    أولاً: تتبع وصية النبي في ذلك الأمر، فقد جاءه رجلٌ وقال: أوصني. قال : { لا تغضب }، فردد مراراً وقال: { لا تغضب }.[رواه البخاري]


    وإيقاف الغضب ودواعيه قبل بدايته، خير من التمادي فيه ومحاولة إصلاح نتائجه الوخيمة.


    معرفة فضل الله عز وجل لمن تجرع الغضب وكتمه، قال : { ما تجرع عبد جرعة أفضل عند الله من جرعة غيظ يكظمها ابتغاء وجه الله تبارك

    وتعالى } [رواه ابن ماجه].
    تراه إذا ما جئتَه متهلِّلاً ... كأنك تُعطيهِ الذي أنتَ سائلــــــــــــــــهُ
    هو البحر من أيِّ النواحي أتيتهُ ... فلجّتهُ المعروفُ والجودُ ساحله

    تعوَّدَ بسطَ الكفِّ حتّى لو أنهُ ... ثناها لقبضٍ لم تطعهُ أناملــــــــه

    ولو أنَّ ما في كفّهِ غيرُ نفسهِ ... لجادَ بها فليتّقِ الله سائلـــــــــه

  • #2
    جزاك الله خير الجزاء

    وكثير منا يغضبون لئسباب تافه والغضب ينتج عنه امراض مثل الضغط والسكري والجلطه اعرف اناس غضبووو فاصابهم السكري ووالعياذ بالله والسبب الغضب

    وهوا سبب يرد على صاحبه بداء وليس الدواء اذا لم تمرض اتتك مصيبه

    بتوفيق للجميع
    اصبـر علـى همـك وغمـك وبلـواك عف وتعــفـف لا يـــغرك حلاهـا

    واترك حـرام القـوت ماهـوب يمـلاك كـل البـطون الجايعـه ماملاهـا

    رشـفه حـلال تسـد جوعـك ومضماك تسـوا مشاريـب الحرام وغثاهـا

    النار في جوفـك وتصلى حنايـاك نار الجـحيم تزيـد للي وطاهـا

    تعليق


    • #3
      اللهم اغفر لي ولا اخواني

      السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

      نعم اخي العزيز غريب كلمك هو الصواب الغضب هو من الشيطان لانه يجري في الدم مثل الفايروس


      مرورك الطيب اعجبني اخوي غريب
      تراه إذا ما جئتَه متهلِّلاً ... كأنك تُعطيهِ الذي أنتَ سائلــــــــــــــــهُ
      هو البحر من أيِّ النواحي أتيتهُ ... فلجّتهُ المعروفُ والجودُ ساحله

      تعوَّدَ بسطَ الكفِّ حتّى لو أنهُ ... ثناها لقبضٍ لم تطعهُ أناملــــــــه

      ولو أنَّ ما في كفّهِ غيرُ نفسهِ ... لجادَ بها فليتّقِ الله سائلـــــــــه

      تعليق


      • #4
        بوركت ياغالي على طرح هذا الموضوع الرائع فكم نحن بأمس الحاجة لمثل هذه النصائح الرائعة
        كثير منا وانا ونهم تكون مشاعرنا وتفكرنا جلها مُنصبة على الردود دون وعى منا
        اذا من الممكن
        ان نفقد احبائنا والاخرين بتسرعنا وردود افعالنا جراء الغضب
        ولكن هل فكرنا يوما في اختار الوقت المناسب للرد عند الغضب
        وكيف اثبت للجميع بأنني لست صاحب الموقف الضعيف
        كم من اشخاص تحسرو وندمو على ردود طرحوها اثناء الغضب الا بعد فوات الاوان
        نعم البعض
        يثور ويغضب ويتحدث كلاما لا يلقي له بالا الا بعد فوات الاوان
        والبعض الاخر يلهمه الله سبحانه وتعالى الحكمة ويعالج الموقف بالرفق واللين والابتسام وحسن الظن وكظم الغيظة
        وصدق صلى الله عليه وسلم حين قال( ليس الشديد بالصرعه ولكن الشديد من يمتلك نفسه عند الغضب )

        لذلك نقول نعم يا عبد الله
        لا تغضب وخذ الامور بحكمه وتوكل على الله الحي القيوم الذي لا يموت
        ومهما كان هذا العبد متجبرا ومتعجرفا فهو فقير الى الله العزيز الحكيم وان كانت سلطته على البشر اجمعين
        ولا تركنن الى نفسٍ لا تعرف القرار ولا الاستقرار
        ولا تدعن العاطفة وحدها تتحكم بنا فهي بالاصل محدودة ولا تعرف الحساب الصحيح
        ولتكن حسابتنا فقط بالحكمة وما وافق الشرع منها نأخذه
        وما خالف الشرع نتركه
        للفوز بالجنة برحمة من الله
        ونعوذ بالله من جهنم وما فيها
        فتح الله عليكم اخي
        وادعوه في علاه ان يبقيك دوما في مشغولاً في طاعته


        تعريف بأسماء مشايخ هيئة كبار العلماء بالسعودية وطرق التواصل معهم

        قَالَ الشَيْخْ الأَلَبْانِيِ رَحِمَهُ الله:
        "طَالِبُ الَحَقِ يَكْفيِهِ دَلِيلْ، وَ صَاحِبُ الَهوَى لا يَكْفِيهِ ألَفَ دَلِيلْ ،الجَاهِلً يُعَلّْمْ وَ صَاحِبُ الهَوَى لَيْسَ لنَا عَلَيهِ سَبِيلْ"
        وقال :التحدث والتخاطب مع الجن بدعة عصرية

        تعليق


        • #5
          السلام عليكم وبعد
          موضوع ممتاز وطرح مميز.نعم إخوتي قد نغضب في نقاش عندما نحس أن رأي الآخر أحسن من طرحنا وهو كبرياء أو أن الآخر يطعن في رأينا وهو صحيح وهو نوع من الأنانية في احتكار الرأي والكلام. وما يزيد الطين بلة أن انفعالنا يولد انفعالا مضادا وتنتهي الأمور بما لا يحمد عقباه. ولتفادي ذلك أوصيكم ونفسي بالكلمة الطيبة وهي في الأصل: الحكمــــــــــــــــــــــــــــة - الموعظـــــــــــــة - الجدال بالتي هي أحسن.
          ولكل ابن آدم ما يناسبه من هذه الأساليب حسب طينته وأرفعهم درجة طينة الحكمة وتخص العلماء (ليست التي تستعمل لغلق الجرون). والموعظة لمن جهل أمرا أو نسيه فنذكره أما الجدال بالتي هي أحسن فتخص الجاهل الذي يتعمد الجدال من أجل الجدال.
          هذا ما تعلمت فلندعو بالشفاء والرحمة للمسلمين الأموات منهم والأحياء

          تعليق

          يعمل...
          X