إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الهروب من الموت

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الهروب من الموت



    الهروب من الموت

    كثير من الاشخاص يخافون الموت باعتباره آلية للفناء والهلاك الشامل ، وبسبب خوفهم الشديد من الموت . اعطوه اهتمام كبير . وقام العلماء بدراسة اسبابه . بل ويحاولون كل يوم ان يرتفع متوسط عمر الانسان .
    ومع التسليم بحتمية الموت إلا أن الكثيرون يحاولون تجاهله والفرار منه باعتباره هازم اللذات ومفرق الأحباب والأصحاب وفي هذا يقول بوسوية :

    ” إن اهتمام الناس بدفن أفكارهم عن الموت لا يقل شأناً عن اهتمامهم بدفن موتاهم ” .
    الموت هو حالة توقف المخلوقات (الحية) نهائيا عن النمو والنشاطات الوظيفية الحيوية
    (مثل التنفس والأكل والشرب والتفكر والحركة والخ) ولا يمكن للأجساد الميتة أن ترجع لمزاولة النشاطات والوظائف الآنفة الذكر.

    ولكن هل يمكن لاحد الهروب من الموت ؟؟

    أليكم قصص أشخاص حاولوا أن يهربون من الموت !!


    (1) حلم الوزير المالي للمستعمرات الشرقية “روبرت موريس” بأنه سيقتل بواسطة قذيفة مدفعية أثناء زيارته لإحدى سفن البحرية في اليوم التالي . وقد أقلقه ا
    لحلم لدرجة فكر بإلغاء الزيارة .. إلا أنه عدل عن رأيه وقرر اتخاذ ” الاحتياطات ” اللازمة فأصدر أوامره إلى كابتن السفينة بأن لا تطلق مدافع التحية أبدا حتى يعود الى الشاطئ . كما حذره من حمل الجنود لأي أسلحة نارية أو وجود أي بارود على ظهر السفينة.
    وفعلا انتهت الزيارة بسلام واستقل موريس وأعوانه أحد القوارب نحو الشاطئ .. وفي تلك الأثناء وبينما كان كابتن السفينة يراقب وصول القارب وقفت ذبابة على أنفه وحين رفع يده ليبعدها ظن أحد الجنود أنها إشارة البدء بإطلاق مدافع التحية.. وهكذا أطلق الجندي قذيفة انحرفت باتجاه القارب الذي يستقله موريس فتسبب في موته وهو يهم بالنزول للشاطئ


    كثير من الاشخاص يخافون الموت باعتباره آلية للفناء والهلاك الشامل ، وبسبب خوفهم الشديد من الموت . اعطوه اهتمام كبير . وقام العلماء بدراسة اسبابه . بل ويحاولون كل يوم ان يرتفع متوسط عمر الانسان . ومع التسليم بحتمية الموت إلا أن الكثيرون يحاولون تجاهله والفرار منه باعتباره هازم اللذات ومفرق الأحباب والأصحاب وفي هذا يقول بوسوية : ” إن اهتمام الناس بدفن أفكارهم عن الموت لا يقل شأناً عن اهتمامهم بدفن موتاهم ” .
    الموت هو حالة توقف المخلوقات (الحية) نهائيا عن النمو والنشاطات الوظيفية الحيوية (مثل التنفس والأكل والشرب والتفكر والحركة والخ) ولا يمكن للأجساد الميتة أن ترجع لمزاولة النشاطات والوظائف الآنفة الذكر.
    ولكن هل يمكن لاحد الهروب من الموت ؟؟!
    هل تصدق بأن هناك أشخاص حاولوا أن يهربون من الموت !!
    أليكم القصص:
    (1) حلم الوزير المالي للمستعمرات الشرقية “روبرت موريس” بأنه سيقتل بواسطة قذيفة مدفعية أثناء زيارته لإحدى سفن البحرية في اليوم التالي . وقد أقلقه ا
    لحلم لدرجة فكر بإلغاء الزيارة .. إلا أنه عدل عن رأيه وقرر اتخاذ ” الاحتياطات ” اللازمة فأصدر أوامره إلى كابتن السفينة بأن لا تطلق مدافع التحية أبدا حتى يعود الى الشاطئ . كما حذره من حمل الجنود لأي أسلحة نارية أو وجود أي بارود على ظهر السفينة.
    وفعلا انتهت الزيارة بسلام واستقل موريس وأعوانه أحد القوارب نحو الشاطئ .. وفي تلك الأثناء وبينما كان كابتن السفينة يراقب وصول القارب وقفت ذبابة على أنفه وحين رفع يده ليبعدها ظن أحد الجنود أنها إشارة البدء بإطلاق مدافع التحية.. وهكذا أطلق الجندي قذيفة انحرفت باتجاه القارب الذي يستقله موريس فتسبب في موته وهو يهم بالنزول للشاطئ

    (2) أما قصتنا الثانية فحادثة مشهورة وقعت في يوليو 1900 حين وصل ملك إيطاليا (أمبرتو الأول) إلى مدينة مونزا ليفتتح حفلاً رياضياً في اليوم التالي . وفي ليلة وصوله خرج سراً مع مساعده (دي كامب جن) إلى أحد المطاعم لتناول الغداء . وكان المطعم مزدحما بحيث قام صاحب المطعم بخدمتهما .. ولكن ما إن اقترب الرجل من طاولتهما حتى عقدت الدهشة ألسنة الرجال الثلاثة ؛ فقد كان صاحب المطعم يشبه الملك في كل شيء ! في الملامح والجسم وحتى في الشنب الكبير . وسرعان ما نسي الملك أمر الطعام ودخل في نقاش طويل مع الرجل ( الذي يجهل هويته ) حول هذه المصادفة الغريبة .

    وكان كلما استطرد في الكلام زادت دهشته من تشابه التفاصيل، فالرجل ولد في نفس المدينة وفي نفس التاريخ (14 مايو 1844) وكان له نفس الاسم وتزوج معه في نفس اليوم (22 أبريل 1868 ) من امرأتين لهما نفس الاسم (مارجريتا ) وكان لكليهما ابن بكر يدعى ( فتيريو ) كما افتتح مطعمه في ذات اليوم الذي توج فيه الملك على إيطاليا ..

    وما إن عاد صاحب المطعم لعمله حتى قال الملك لمساعده : هذا الرجل سيفيدني في أشياء كثيرة تأكد من حضوره حفل الافتتاح غداً !
    وفي اليوم التالي تفقد الملك شبيهه فلم يجده .. وحين سأل مساعده بدا عليه الارتباك وأخبره أن صاحب المطعم أصيب بطلق ناري خلال شجار وقع في المطعم فتوفي “قبل قليل” .. عندها ارتعد الملك وشعر بغصة في حلقه فالقتيل كان يسبقه دائما بساعات قليلة.. وعلى الفور نادى حرسه الخاص وأغلق المكان وحاول الهرب .. ولكن “محاولة الهرب” قربته من مجرم ثائر أطلق عليه ثلاث رصاصات قاتلة فكانت نهاية الملكية في إيطاليا




    قصة من أسبانيا تستحق الذكر .. فقد كان السيد “جايم كاستل” ينتظر ولادة طفله الأول ولكنه بدأ يحلم قبل ولادته بثلاثة أشهر بمن يخبره بأنه لن يرى ذلك الطفل أبداً.. ومع تكرار الحلم أيقن أنه سيموت لا محالة فسارع بالتأمين على حياته بمبلغ ( 7 ) ملايين بزيستا تدفع بعد موته لطفله الجديد. وبعد أسبوعين اصطدمت به سيارة منحرفة فمات على الفور .. غير أن شركة التأمين علمت بقضية الحلم من أحد الأقرباء فرفضت دفع مبلغ التأمين بحجة أن كاستل كان يعلم بأمر موته قبل وفاته .. وهكذا ظلت القضية عالقة في المحاكم بين أخذ ورد حتى صرفت للطفل قبل عامين فقط

    4– في عام 1977 توفي جميع اعضاء فريق كرة السلة للرجال في جامعة إيفانسفيل Evansville في حادث تحطم طائرة، إلا لاعب واحد لم يستطع السفر معهم بسبب بقائة في المسشفي نتيجة حادث سيارة، إلا انه توفي بعد حادثة الطائرة بأسبوعين!


    … هذه القصص الاربعة تثبت استحالة هروب المرء من قدره مهما حاول مصداقاً لقوله تعالى «أينما تكونوا يدركم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة» ..
    والعجيب أكثر أن من قدر لهم الإطلاع على تفاصيل وفاتهم (من خلال الأحلام أو الرؤى مثلاً) كثيرا ما ينتهون للموت بسبب “الاحتياطات” و “إجراء الهروب من الموت "

    شاهدت فيلم ( Final Destination ) وتحكى قصته عن ان للموت خطه يسير عليها واذا نجا احد من الموت فانه افسد هذه الخطه ويطارد الموت كل من هرب من خطته هو عدة اجزاء و كل جزء يصور حادث يموت فيه العديد ولكن ينجو بعض الافراد من الحادث ويبدأ الموت يطارد كل فرد على حدة فيصور مشاهد عديده ومختلفه وغريبه من طرق الموت المختلفه والمرعبة…



    الخوف من الموت
    يقول العلامة الفيلسوف ابن مسكويه في علاج الخوف من الموت :

    ” لما كان أعظم ما يخيف الإنسان هو الخوف من الموت وجب أن أقول : أن الخوف من الموت ليس يعرض إلا لمن لا يدري ما الموت على الحقيقة ، أولا يعلم إلي أين تصير نفسه ، أو لأنه يظن أنه إذا أنحل وبطل تركيبه فقد أنحل ذاته وبطلت نفسه بطلان عدم ودثور ، وأن العالم سيبقي بعد ، كان هو موجوداً أوليس هو موجود كما يظنه من جهل بقاء النفس وكيفية معادها ، أو لأنه يظن أن للموت ألماً عظيماً غير ألم الأمراض التي ربما تقدمته وأدت إليه وكانت سبب حلوله ، أو لأنه يعتقد أن عقوبة تحل به بعد الموت ، أو لأنه متحير لا يدري إلي أي شئ يقدم الموت، أو لأنه يأسف على ما يخلفه من المال والقينات ، وهذه كلها ظنون باطلة لا حقيقة لها “.

    ثم يقول : ” أن الموت ليس بشيء أكثر من ترك النفس استعمال آلاتها وهي الأعضاء التي مجموعها يسمي بدناً ، فإن النفس جوهر غير جسماني وليس عرضاً وأنها غير فاسدة .. وأما الجوهر الروحاني الذي لا يقبل استحالة ولا تغير وإنما يقبل كمالاته وتمام صورته ، فكيف يتوهم فيه العدم والتلاشي “.

    وفي رده على من يخاف الموت لأنه لا يعلم إلي أين تصير نفسه ، وضح أن أمثال هؤلاء لا يخافون الموت علي الحقيقة وإنما يجهل ما ينبغي أن يعلمه ، فالجهل إذن هو الخوف إذ أنه هو سبب الخوف.





  • #2
    شاهدت فيلم ( Final Destination ) وتحكى قصته عن ان للموت خطه يسير عليها واذا نجا احد من الموت فانه افسد هذه الخطه ويطارد الموت كل من هرب من خطته هو عدة اجزاء و كل جزء يصور حادث يموت فيه العديد ولكن ينجو بعض الافراد من الحادث ويبدأ الموت يطارد كل فرد على حدة فيصور مشاهد عديده ومختلفه وغريبه من طرق الموت المختلفه والمرعبة
    تحياتي اخي الفاضل

    اشتقت لقراءة المواضيع هنا كثيرا .. كنت سأتحدث عن الفيلم بأجزائه الخمسة فهو طبق الأصل عن فكرة الموضوع
    وسبحان الله

    تعددت الأسباب والموت واحد

    احترامي
    التعديل الأخير تم بواسطة محمدعامر; الساعة 2016-09-17, 09:26 PM.
    [CENTER]هناك حقيقة واحدة دائــماً
    نستطيع ان نكون الخير و الشر اذا كنا نحاول ان نرفع الموت عكس مجرى الوقت
    أحيانا يتطلب منا ان نؤمن بتلك المقولة : Need Not To Know
    Fear Of Death Is Worse Than Death Itself - الخُوف من المُوت .. أسوأ مِن المُوت نفسه
    اذا كنا سنستمر برمي السنارة في بحر مظلم ، فلن نصطاد شيئاً
    مدارك Perceptions

    تعليق


    • #3
      موضوع رائع وشيق اخى ... مشكور

      قال إبن القيم
      ( أغبي الناس من ضل في اخر سفره وقد قارب المنزل)

      تعليق


      • #4
        المشاركة الأصلية بواسطة ساحرة الكتاب المجهول مشاهدة المشاركة


        تحياتي اخي الفاضل

        اشتقت لقراءة المواضيع هنا كثيرا .. كنت سأتحدث عن الفيلم بأجزائه الخمسة فهو طبق الأصل عن فكرة الموضوع
        وسبحان الله

        تعددت الأسباب والموت واحد

        احترامي


        اختى فيلسوفة المنتدى

        كل عام وانتى بخير , كلنا (انا والاخوة الزملاء) شوق لقراءة تعليقك الشيق على اجزاء الفيلم

        تعليق


        • #5

          سؤال هل يمكن خداع الموت؟

          في أغلب الأديان، يموت الإنسان إلا أن جوهره يستمر. ولكن لطالما تساءل البشر ماذا يحدث بعد الموت. ولطالما ظهرت ميول بشرية إلى إيقاف الموت والسعي إلى الخلود. الآن، يحاول العلماء تحدي حتمية الموت عبر صنع حياة دنيوية أبدية. فهل هنالك تجارب علمية ستمكن الإنسان من الخلود؟
          ليست هناك طريقة للهروب من الموت الجسدي في الوقت الراهن، إلا أن العلماء قد ينجحون في تحقيق الحياة الدنيوية الأبدية قريباً بوسائل أخرى.

          إيقاف الموت عبر خداع الحياة

          غيّرت رغبتنا في تجاوز الموت العالم. وبما أن الإنسان لم ينجح في الخلود في الدنيا، أراد أن تتذكّره الأجيال اللاحقة. إنها رغبة قديمة بقدم الحضارة البشرية نفسها.
          الآن، صار بإمكانك تخزين ذكرياتك ومشاعرك في آلة قادرة على التفكير، وعندما تموت يمكن أن يستمر ذلك الذكاء الاصطناعي في أن يكون أنت إلى الأبد. هذا ما نجحت في تحقيقه تجربة بينا48.

          وبينا48 هي روبوت بشري Humanoid له وجه متحرك وعينان تريان وأذنان تسمعان وعقل رقمي يمكّنه من إجراء محادثات. وقد طوّرته مؤسسة تيرازيم موفمنت Terasem Movement، وهي مؤسسة لا تبغي الربح وتهدف إلى تطوير النظرة إلى أهمية الحياة وإطالة أمدها عبر زيادة الاهتمام بصناعة تكنولوجيا النانو Nanotechnology والوعي السايبري (المتحكًّم به اوتوماتيكياً) Cyber Consciousness والتقنيات الطبية.
          التجارب العلمية التي تعمل على تمكين الإنسان من الخلود الدنيوي في المستقبل القريب
          هل تريد إطالة عمرك؟
          هل تريد التواصل مع مَن تحبّهم بعد موتهم؟
          هنالك تجارب علمية تمكّنك من ذلك

          ترتبط بينا48 بمارتين روثبلات وبينا روثبلات وهما امرأتان متزوجتان منذ ثلاثة عقود، ومقربتان جداً بحيث أن أطفالهما ينادونهما باسم مركّب هو "ماربينا". وقد جنت مارتين الملايين من الصناعات التقنية والطبية. وبما أنها لا يمكنها تخيّل نفسها من دون زوجتها، صنعت بينا48، إنساناً آلياً يخزّن ذكريات ومعتقدات وقيم بينا روثبلات الحقيقية.
          وُلدت مارتين روثبلات في الأصل رجلاً، ولكنّها خضعت لعملية تغيير جنس وهي في سن الأربعين، وباتت تعرّف عن نفسها باعتبارها إمرأة بعد ذلك.
          وبعدما غيّرت مارتين جنسها عام 1994، لم تتخلَّ عنها زوجتها التي ارتبطت بها عندما كانت رجلاً. وتملك مارتين حماسة كبرى بشأن فكرة الخلود في المستقبل، وتقول: "البشر أرواح حرة، ونكون أكثر سعادة حين نعبّر عن كل ما في نفوسنا".
          وفي الحلقة الأولى من فيلم وثائقي عرضته قناة "ناشيونال جيوغرافيك"، أجرى مورغان فريمان حواراً مع مارتين روثبلات وبينا روثبلات وكذلك مع بينا48.
          وقالت مارتين: "سعينا إلى تحقيق هذه التجربة لرؤية إن كانت هنالك طريقة لاستخدام التكنولوجيا بشكل يسمح للبشر الذين يحبّون الحياة، بما في ذلك حبهم لأشخاص آخرين في الحياة، بمواصلة ذلك الحب إلى أجل غير مسمّى في المستقبل".

          وتابعت: "إن ما نقوم به في هذه التجربة هو جزء من سعي الكثيرين من البشر الذين يحاولون إيقاف الموت عبر خداع الحياة. فنحن كبشر حالما أخرجنا أنفسنا من الغابة حيث كنا تحت رحمة الحيوانات والطبيعة القاسية طوّرنا اللقاحات والأدوية والتقنيات الطبية وصنعنا التكنولوجيا الحيوية من أجل دفع حدود الموت أبعد وأبعد في المستقبل".

          ترى مارتين أن البشر يحتاجون سنوات طويلة للوصول إلى ما نطلق عليه "الوعي السايبري". وحين نصنع كمبيوترات تحاكي العقل سنرى إن كانت الروح تتطور من ذلك، سواء أكانت موجودة أم لا، وهو سؤال لن يكون بمقدور أي منّا الإجابة عنه حالياً. وتعتقد أن الحياة هي الأصل وليس الموت، لذا تقول إن الموت يخدع الحياة الإنسانية ويجب إيقافه.

          وفي السياق نفسه، تقول بينا روثبلات: "نحن نفعل ذلك أيضاً لحفظ الذكريات في ملفات عقلية MINDFILES لأحفادنا البعيدين. فإننا نمنحهم وسيلة للتواصل معنا، إن لم تنجُ أجسادنا إلى الأبد. وتهدف هذه التجربة في نهاية المطاف إلى تمكيننا نحن البشر من خداع الموت".
          في حديثه مع بينا48، يسألها مورغان فريمان: هل أنت بشرية أم إنسان آلي؟ فتجيب "أنا بشرية صودف أن أصبحت إنساناً آلياً، وآمل أن أصبح بشرية بالكامل يوماً ما".

          ويعلق فريمان بالقول: "إنها تجربة غريبة. لقد شعرت عند حديثي مع بينا48 كأنني أتحدث مع شخص حقيقي"، ويضيف: "إن الخلود شيء أسرنا منذ فجر الحضارة البشرية ويبدو الآن ملموساً إلى حد ما"، وتابع: "ربما في يوم ما سيتم صنع روبوت يحمل عقل إنسان معيّن". لكنه يتعجب في نهاية حديثه ويتساءل: "هل سيكونون بالفعل هم؟ وهل سيملكون ذلك البريق الذي نطلق عليه إسم الروح؟".

          هل تريد إطالة عمرك؟


          تجربة أولى:
          أعطت إدارة الغذاء والأدوية في الولايات المتحدة الأميركية موافقتها على البدء عام 2016 بإجراء اختبارات مخبرية حول ما يُسمّى بدواء مكافحة الشيخوخة.
          ويُعرف هذا الدواء باسم ميتفورمين Metformin وهو مخصص لمرضى السكري. وأظهرت دراسة أجراها البروفيسور في جامعة كاردييف في بريطانيا كريغ كاري، عام 2014، أن الميتفورمين يحمل نتائج مثيرة للإعجاب لغير مرضى السكري. ويعتقد كاري أن بمقدوره تمديد عمر الإنسان بنسبة 50 في المئة مما يمكّن من إطالة عمر البشر إلى نحو 120 سنة، باعتبار أن معدل حياة الرجل حالياً هو 78 سنة والمرأة 82.5 سنة.
          ويعتقد كريغ كاري أن الميتفورمين يؤخّر الشيخوخة عبر إيصال الأوكسجين بشكل أوسع إلى الخلايا في الجسم وتعديل نسب الغلوكوز في الدم، مما يساعد الإنسان على الحفاظ على صحّة أفضل.
          وقد أُجريت اختبارات على الحيوانات أثبتت مفعول الدواء الإيجابي. وبحسب البروفيسور ج. أوشلانسكي، الباحث في جامعة إيلينوي في شيكاغو، "إن التوصل إلى اكتشاف دواء كهذا لتأخير سن الشيخوخة Longetivity سيكون اكتشاف العصر".
          وتهدف الاختبارات التي ستجرى على 3600 شخص تراوح أعمارهم من 70 إلى 80 سنة إلى معرفة تأثيرات هذا اللقاح على الإنسان وتأثيراته على فقدان الذاكرة وترقق العظام وضعف النظر والألزهايمر والباركينسون، وهي أمراض يتعرّض لها الإنسان كلّما تقدّم في السن. وفي السياق نفسه، فإن نجاح هذا الدواء سيعني أن الشخص الذي يبلغ من العمر 70 سنة سيكون بيولوجياً بصحة شخص بعمر 50 أو 40 سنة.

          تجربة ثانية:
          لم تعد الشيخوخة أمراً لا مفر منه. فبعض المخلوقات البحرية لا تشيخ أبداً. كشف اختبار آخر أُجري في جامعة واشنطن مسؤولية 238 جين عن تحديد عمر الإنسان البيولوجي. ونشرت الدراسة في صحيفة Journal Cell Metabolism.
          وأُجريت هذه الدراسة على مواد بيولوجية "العفن"، ومحت بعض الجينات المسؤولة عن الشيخوخة من سلسلة الجينات أو عدّلتها، ما مكّن من زيادة معدّل العمر بنسبة 60 في المئة.
          ويذهب الباحث الإنكليزي في علم الشيخوخة أوبري دو غراي Aubrey de Grey أبعد من ذلك بكثير بطرحه فرضية إمكانية العيش ألف سنة، بحيث يكبر الإنسان دون أن يهرم. ويعتمد في فرضيته على تحليلاته البيوكيميائية للهرمونات والجينات ويقول: "لا أسعى إلى الخلود لكنني أسعى إلى إعطاء البشر حرية الاختيار في تحديد تاريخ موتهم الطبيعي والتحكم به عبر توفير القدرة لهم لصيانة أجسادهم.

          تجربة ثالثة:
          وتحدثت دراسة أخرى أجرتها جامعة كينغز كوليج في لندن عن أن بعض الأشخاص يكبر بسرعة ثلاث سنوات كل 12 شهراً بينما يكبر آخرون بمعدلات منخفضة إذ لا تُلاحَظ عليهم علامات الشيخوخة.
          ومن أجل ذلك تم تطوير فحص يكشف عن العمر البيولوجي لكل شخص وعن سرعة النمو والشيخوخة عند كل فرد. ففي تجربة على مجموعة من الأشخاص بعمر 38 سنة ظهر أن بعضهم من الناحية الفيزيولوجية بعمر 30 سنة بينما الآخرون اقتربوا من عمر الـ60. وترجع أسباب هذه الفروق إلى عوامل بيئية.
          وشرحت التجربة لماذا قد تظهر علامات الشيخوخة على بعض الأشخاص بينما يحافظ غيرهم على شبابهم. وبمقدور هذه التجارب أن تساعد مَن يرغب في تحديد عمره البيولوجي وإرشاده إلى كيفية المحافظة على صحته ورسم طريقة أفضل للحياة قبل أن يتعرض لأمراض أو أزمات صحية، وهذا يمنح الإنسان فرصة لعيش حياة أطول.

          تجربة رابعة:
          هنالك تقنية Cryonics وهي تقنية تهدف إلى تجميد الجسم الإنساني وحفظ الدماغ في اسطوانات مليئة بالنيتروجين السائل وتصل برودته إلى أكثر من 196 درجة مئوية بهدف إعادته إلى الحياة بعد خمسين عاماً أو مئة أو بعد الفترة المطلوبة لابتكار تكنولوجيا طبية تسمح بعلاج كل الأمراض. وانعكست هذه الأفكار في العديد من الأفلام والقصص العلمية الخيالية.

          محاولات قديمة للخلود الدنيوي

          البحث عن ينابيع الشباب والخلود الدنيوي فكرة لم تفارق البشرية منذ أقدم قصة كتبها الإنسان في الألف الثالث قبل الميلاد، وهي "ملحمة جلجامش" السومرية التي تتكلم عن الملك جلجامش ورحلته بحثاً عن إكسير الشباب السرمدي، وعثوره أخيراً على نبتة في قعر البحار قيل إنها تمكّن مَن يأكل منها من الخلود. ويُحكى أن جلجامش وهو في طريقه إلى زرع النبتة في مدينته غفا فأكلت الحية النبتة.
          وهنالك العديد من المحاولات التي قامت بها البشرية للخلود. واستخدم البشر العديد من الطرق والأساليب. فالكونتيسة إليزابيث باثوري الهنغارية كانت تشرب دماء خادماتها بعد قتلهن لأنها كانت تعتقد بأن لهذه الدماء مفعول سحري يقضي على الشيخوخة ويطيل العمر.
          ونجد أيضاً في القصص مَن كان يشرب خليطاً من كلوريد الذهب للمحافظة على الشباب، ومَن كان يستحم بالحليب أو يأكل أعضاء بعض الحيوانات أو يسبح في الماء العجيب في نهر الخلود في الصين أو الهند حسب ما تقول الأساطير.
          وعرفت شعوب وحضارات عدة محاولات تحضير حجر الفلاسفة الذي يحتوي على مادة الزئبق إذ اعتقدوا أن الزئبق يمكن أن يكون عنصراً أساسياً لصنع إكسير الحياة وتجديد الشباب. وبحسب معتقدات كانت سائدة، يخوّل حجر الفلاسفة صاحبه تحويل المعادن إلى ذهب والعيش إلى الأبد وهزيمة الزمن. ويعود تاريخ هذه الأسطورة إلى مئات السنين، واستلهمتها صاحبة كتاب "هاري بوتر وحجر الفلاسفة".
          أما اليوم، ومع تقدم العلم الحديث، عادت أحلام الإنسان في هزيمة الموت إلى الظهور مرة أخرى، فبعض العلماء يؤمنون بأن البشرية ستتمكن من هزيمة جميع الأمراض التي تميت الإنسان. بينما لا يوافق آخرون على إمكانية حدوث ذلك، برغم توافق الأغلبية على أهمية هذه البحوث العلمية وفائدتها في الميادين التي تسهل حياة الإنسان. كذلك، يتحفّظ البعض عن بعض الأبحاث لما تشكله من خطورة على الجنس البشري في حال استخدمت بطرق غير مناسبة أو خرجت عن سيطرة الإنسان.

          يتبع



          تعليق

          يعمل...
          X