إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

توحيد الله ... وفضله على الناس في الدنيا و الآخرة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • توحيد الله ... وفضله على الناس في الدنيا و الآخرة


    بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



    أولاً : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله


    هي الركن الأول من أركان الإسلام الخمسة , هي مفتاح السعادة للدارين

    ومعنى شهادة أن لا إله إلا الله :

    أن يعترف الإنسان ويقر بلسانه وقلبه بأنه لا معبود بحق إلا الله عز وجل .

    وهي نفي وإثبات : نفي الألوهية عن غير الله - وإثبات الألوهية لله وحده


    والإله بمعنى المألوه، والتأله: التعبد، والمعنى: أنه لا معبود إلا الله تعالى وحده

    ومعنى شهادة أن محمداً رسول الله :

    أن يعترف الإنسان بلسانه وقلبه أن محمد بن عبد الله الهاشمي عليه الصلاة والسلام رسول الله إلى الإنس والجن ,

    ومُقتضى ذلك أن يصدقه فيما أخبر ويمتثل أمره فيما أمر ويجتنب مانهى عنه .


    ويتجلى توحيد الله بوضوح في هذا الركن العظيم


    فهذا الركن نفي للشرك - وإثبات الوحدانية لله تعالى - وتصديق برسوله الكريم ورسالته .


    ثانياً : معنى التوحيد

    في اللغة : يدل على الإنفراد وانقطاع النظير والمثيل

    وتقول العرب : واحد و أحد ، و وحيد ، أي : منفرد


    فالله تعالى واحد ، أي منفرد عن الأنداد والأشكال في جميع الأحوال


    شرعاً : اعتقاد أن الله واحد لا شريك له في ربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته.

    فالتوحيد هو العلم بالله واحدا لا نظير له , فمن لم يصفه بأنه واحد لا شريك له فإنه لم يوحّد الله تعالى.



    ثالثاً : دلالة توحيد الله في القرآن والسنة

    مدلول التوحيد ظاهر في كتاب الله وسنة نبيه :

    فمِن كتاب الله :


    قال الله تعالى :
    ( قل هو الله أحد ) الصمد:1

    ( وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا ) التوبة :9

    ( وَقَالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ ) النحل:16

    ( وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ ) البقرة:163

    (يا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ) يوسف:39

    ( لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ إِلَهٌ وَاحِدٌ ) المائدة:73

    (قُلْ إِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ) الأنبياء:108


    و من السنة الشريفة:


    قول الرسول صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذ إلى اليمن : "
    إنك تأتي قوماً من أهل الكتاب فليكن أول ما تدعوهم إلى أن يوحدوا الله تعالى " صحيح البخاري 7372


    ثم جاء تفسير التوحيد في روايات أخرى تعددت ألفاظها ومنها قوله :


    "
    أدعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله " صحيح البخاري 1395 و صحيح مسلم 29


    وفي رواية : "
    فليكن أول ما تدعوهم إليه عبادة الله عز وجل صحيح البخاري 1458 وصحيح مسلم 31


    وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

    "من وحّد الله و كفر بما يعبد من دون الله... الحديث " صحيح مسلم 38

    "
    بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسَةٍ ، عَلَى أَنْ يُوَحَّدَ اللهُ ، ...... الحديث " صحيح مسلم 16


    و رَوَى جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ فِي حَجَّتِهِ

    فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: "لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، ... الحديث"صحيح مسلم 1218


    -يُتبع إن شاء الله-
    لاحول ولاقوة إلا بالله

  • #2

    رابعاً : أقسام التوحيد


    عند قراءة القرآن الكريم نجد في كتاب الله:

    (1) آيات تطالبنا : بالإيمان بأن الله هو الخالق والمحيي والمميت وأنه مالك الملك و أنه هو المدبّر وله الأمر في السموات والأرض سبحانه وتعالى.

    (2) و آيات تطالبنا : بأن تكون العبادة لله, والاستعانة بالله والخوف من الله ، والرجاء لله ، والتوكل على الله والاستعانة بالله والاستغاثة بالله.

    (3) و آيات تطالبنا : بدعاء الله بأسمائه الحسنى.

    فرقم (1) دلالة لتوحيد الربوبية :

    وهو إفراد الله بما يختص به من الخلق والرزق والتدبير وغيرها.بمعنى أن الخالق هو الله وحده , والرازق هو الله وحده , والمحيي والمميت هو الله وحده , وإليه يرجع الأمر كله في التصريف والتدبير , وهو الذي يرسل الرسل ويشرعّ الشّرائع ليُحق الحقّ بكلماته .

    ورقم (2) هو دلالة لتوحيد الألوهية (توحيد العبادة) :

    وهو إفراد الله بالعبادات أي : لا يُعبد غيره ولا يُصرف لغيره شيء من العبادات
    .أي أن يكون الله عز وجل هو معبود الإنسان وحده ، بحيث لا يعبد إلا الله , ولا يخضع إلا لله , ولا يخاف إلا من الله، ولا يرغب إلا في الله، ولا يتوكل إلا على الله، ولا يدعو إلا الله، ولا يستغيث إلا بالله سبحانه وتعالى، فيفرده وحده سبحانه وتعالى بالعبادة.
    وسمي بتوحيد الألوهية لأنه مبني على التأله لله وهو التعبد المصاحب للمحبة والتعظيم.


    ورقم (3) هو دلالة لتوحيد الأسماء والصفات :

    وهو إثبات ما أثبته الله لنفسه أو أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من الأسماء الحسنى والصفات العليا ، ونفي ما نفاه الله عنه أو نفاه عنه رسوله صلى الله عليه وسلم. ندعوه بها جل شأنه و لانشبهه بأحد من خلقه ولا نرسم في خيالنا كيفية صفاته ولا نعطل ما وصف به نفسه و لانحرف الكلم عن مواضعه.

    هذه أقسام التوحيد , متلازمة مترابطة متكاملة , مصدرها كتاب الله لا تخرج عنه قيد أنملة

    وهي تحقيق لمعنى ( لا إله إلا الله محمد رسول الله )


    لاحول ولاقوة إلا بالله

    تعليق


    • #3


      فائدة 1 :

      العبد مطالب بالعلم بالله وبمعرفته - ومطالب بالعمل لله جل شأنه

      فالجانب الأول : يمثّل توحيد الربوبية و توحيد الأسماء والصفات


      والجانب الثاني : يمثّل توحيد الألوهية ( توحيد العبادة )


      فائدة 2 :

      من آمن بالله وحده , وعَبَدَه وحده , ودعاه وحده بأسمائه وصفاته فقد حقق توحيد الله

      وهذا هو المُراد والغاية من التفصيل وبيان مسائل التوحيد ومصطلحاته .


      فائدة 3:

      تقسيم التوحيد ليس حديث عهد كما يدّعي البعض , وننقل هنا بعض من أقوال أهل السنة والجماعة :


      1) الإمام أبو حنيفة المتوفى سنة 150 هـ قال في كتابه الفقه الأبسط (ص51) : "والله يدعى من أعلى لا من أسفل؛ لأنَّ الأسفل ليس من وصف الربوبية والألوهية في شيء".

      2) شيخ المفسرين الإمام ابن جرير الطبري المتوفى سنة 310ه قال في تفسير قوله تعالى فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك) :
      فاعلم يا محمد أنه لا معبود تنبغي أو تصلح له الألوهية، ويجوز لك وللخلق عبادته إلا الله الذي هو خالق الخلق، ومالك كلّ شيء يدين له بالربوبية كلّ ما دونه".

      3) الإمام ابن خزيمة رحمه الله المتوفى سنة 311ه : عنون كتابه التوحيد : بــ (التوحيد وإثبات صفات الرب عز وجل).

      4) الإمام أبو حاتم البستي المتوفى سنة 354هـ قال في مقدمة كتابه (روضة العقلاء ونزهة الفضلاء):
      ((الحمد لله المتفرد بوحدانية الألوهية، المتعزز بعظمة الربوبية، القائم على نفوس العالم بأجالها، والعالم بتقلبها وأحوالها، المانّ عليهم بتواتر آلائه، المتفضل عليهم بسوابع نعمائه، الذي أنشأ الخلق حين أراد بلا معين ولا مشير، وخلق البشر كما أراد بلا شبيه ولا نظير، فمضت فيهم بقدرته مشيئته، ونفذت فيهم بعزته إرادته.

      5) الإمام ابن بطة العكبري المتوفى سنة 387هـ قال في كتابه (الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية ومجانبة الفرق المذموم):
      "وذلك أن أصل الإيمان بالله الذي يجب على الخلق اعتقاده في إثبات الإيمان به ثلاثة أشياء:
      أحدها: أن يعتقد العبد ربانيته؛ ليكون بذلك مبايناً لمذهب أهل التعطيل الذين لا يثبتون صانعاً.
      والثاني: أن يعتقد وحدانيته؛ ليكون بذلك مبايناً لأهل الشرك الذين أقروا بالصانع وأشركوا معه في العبادة غيره.
      والثالث: أن يعتقده موصوفاً بالصفات التي لا يجوز إلا أن يكون موصوفاً بها من العلم والقدرة والحكمة وسائر ما وصف به نفسه في كتابه.
      إذ قد علمنا أن كثيراً ممن يقر به ويوحده بالقول المطلق قد يلحد في صفاته فيكون إلحاده في صفاته قادحاً في توحيده.
      ولأنا نجد الله تعالى قد خاطب عباده بدعائهم إلى اعتقاد كل واحدة من هذه الثلاث والإيمان بها."

      فائدة 4:
      آية شملت جميع أقسام التوحيد , قوله تعالى :

      ( رب السموات والأرض وما بينهمافاعبده واصطبر لعبادتههل تعلم له سميا )
      رب السموات والأرض وما بينهما = توحيد الربوبية
      فاعبده واصطبر لعبادته = توحيد الألوهية (العبادة)
      هل تعلم له سميّاً = توحيد الأسماء والصفات

      ومن الآيات التي تضمنت أقسام التوحيد ( الربوبية والألوهية والأسماء والصفات ) :

      قوله تعالى :

      (الحمد لله رب العالمين ) الربوبية
      (الرحمن الرحيم ) الأسماء والصفات
      (إياك نعبد وإياك نستعين ) الألوهية (العبادة)

      فائدة 5:

      قوله تعالى : (وله أسلم من في السموات والأرض طوعاً وكرهاً ..)
      يقول جبل السنة الإمام ابن جرير الطبري رحمه الله ( المتوفى سنة 310هــ ) :
      وله خَشَع من في السموات والأرض ، فخضع له بالعبودية وأقرَّ له بإفراد الربوبية ، وانقاد له بإخلاص التوحيد والألوهية طوعاً وكرها.


      فائدة 6:
      قوله تعالى : وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ (61) اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (62) وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ مَاءً فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِها لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (63)

      يقول الإمام الجليل ابن كثير رحمه الله ( المتوفى سنة 774هـ) :
      (( يَقُولُ تَعَالَى مُقَرِّرًا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، لِأَنَّ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ يَعْبُدُونَ معه غيره معترفون بأنه الْمُسْتَقِلُّ بِخَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَتَسْخِيرِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَأَنَّهُ الْخَالِقُ الرَّازِقُ لِعِبَادِهِ وَمُقَدِّرٌ آجالهم، واختلافها واختلاف أرزاقهم، فتفاوت بَيْنَهُمْ، فَمِنْهُمُ الْغَنِيُّ وَالْفَقِيرُ وَهُوَ الْعَلِيمُ بِمَا يُصْلِحُ كُلًّا مِنْهُمْ، وَمَنْ يَسْتَحِقُّ الْغِنَى مِمَّنْ يستحق الفقر، فذكر أنه المستقل بِخَلْقِ الْأَشْيَاءِ الْمُتَفَرِّدِ بِتَدْبِيرِهَا،
      فَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ، فَلِمَ يُعْبَدُ غَيْرُهُ؟ وَلِمَ يُتَوَكَّلُ عَلَى غَيْرِهِ؟
      فَكَمَا أَنَّهُ الْوَاحِدُ فِي مُلْكِهِ فَلْيَكُنِ الْوَاحِدَ فِي عِبَادَتِهِ،
      وَكَثِيرًا مَا يُقَرِّرُ تَعَالَى مَقَامَ الْإِلَهِيَّةِ بِالِاعْتِرَافِ بِتَوْحِيدِ الرُّبُوبِيَّةِ.
      وَقَدْ كَانَ الْمُشْرِكُونَ يَعْتَرِفُونَ بِذَلِكَ،
      كَمَا كَانُوا يَقُولُونَ فِي تَلْبِيَتِهِمْ: لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، إِلَّا شَرِيكًا هُوَ لَكَ، تَمْلِكُهُ وما ملك ))

      فائدة 7
      كل سورة في القرآن هي متضمنة للتوحيد، بل نقول قولاً كلياً : إن كل آية في القرآن فهي متضمنة للتوحيد، شاهدة به، داعية إليه.
      فإن القرآن:
      1- إما خبر عن الله وأسمائه, وصفاته, وأفعاله، فهو التوحيد العلمي الخبري.
      2- وإما دعوة إلى عبادته وحده لا شريك له، وخلع كل ما يعبد من دونه، فهو التوحيد الإرادي الطلبي.
      3- وإما أمر ونهي، وإلزام بطاعته في نهيه وأمره، فهي حقوق التوحيد ومكملاته.
      4- إما خبر عن كرامة الله لأهل توحيده وطاعته، وما فعل بهم في الدنيا، وما يكرمهم به في الآخرة، فهو جزاء توحيده.
      5- وإما خبر عن أهل الشرك،
      وما فعل بهم في الدنيا من النكال، وما يحل بهم في العقبى من العذاب، فهو خبر عمن خرج عن حكم توحيده.
      فالقرآن كله في التوحيد وحقوقه وجزائه، وفي شأن الشرك وأهله وجزائهم
      (ابن القيّم رحمه الله – مدارج السالكين)

      والآيات والأدلة في ذلك كثيرة ولله الحمد والمنّة

      -يُتبع إن شاء الله -

      لاحول ولاقوة إلا بالله

      تعليق


      • #4
        موضوع في غاية الاهمية .
        بارك الله فيك اخي ابو سلطان وثبتنا وإياك على الصراط المستقيم.
        من عاش عمراً طويلاً له الخبرة و الحكمة في الحياة، فالحياة ما هي إلا مسرح و الجميع ممثلون فيها ، و كلٌ يلعب دوراً في سيرها، لذلك للكل بصمة خاصّة به يضعها لكي يفيد بهاالآخرين.

        تعليق


        • #5

          خامساً : من ثمرات التوحيد وفوائده على الانسان .. في الدنيا والآخرة :


          التوحيد له فضائل عظيمة ، وآثار حميدة ، ونتائج جميلة ، ومن ذلك ما يأتي:


          أولاً : التوحيد يمنع دخول النار بالكلية إذا إبتغى بذلك وجه الله :


          ففي حديث عتبان - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم:


          (( ... فإن الله حَرَّمَ على النار من قال: لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله))

          صحيح مسلم (33) , صحيح البخاري (5401)


          ثانياً
          : التوحيد يمنع الخلود في النار :

          لحديث أنس بن مالك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ((

          يخرج من النار من قال: لا إله إلا الله، وكان في قلبه من الخير ما يزن شعيرة،
          ثم يخرج من النار من قال: لا إله إلا الله، وكان في قلبه ما يزن برة،
          ثم يخرج من النار من قال: لا إله إلا الله وكان في قلبه من الخير ما يزن الذرة))

          صحيح البخاري (44), و صحيح مسلم (193)


          ثالثاً : الس
          بب الأعظم لتفريج كربات الدنيا والآخرة ، يدفع الله به العقوبات في الدارين ، ويبسط به النعم والخيرات.

          رابعاً : التوحيد الخالص يثمر الأمن التام في الدنيا والآخرة ، قال الله - عز وجل -:

          {الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ} (سورة الأنعام، الآية: 82)


          خامساً : يحصل لصاحبه الهدى الكامل ، والتوفيق لكل أجر وغنيمة.

          سادساً : يغفر الله بالتوحيد الذنوب ، ويكفّر به السيئات ،

          ففي الحديث القدسي عن أنس - رضي الله عنه - يرفعه: ((يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئًا لأتيتك بقرابها مغفرة))
          صححه الألباني في صحيح الترمذي ، 3/ 176، وسلسلة الأحاديث الصحيحة، برقم 127، 128.

          سابعاً:
          يُدخل الله به الجنة

          فعن عبادة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، وأن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، وأن الجنة حق، وأن النار حق، أدخله الله الجنة على ما كان من العمل))
          (صحيح البخاري-3251 صحيح مسلم 28 ).

          وفي حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:


          ((من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة ...))
          صحيح مسلم( 93 )


          ثامناً :
          التوحيد هو السبب الأعظم في نيل رضا الله وثوابه ، وأسعد الناس بشفاعة محمد - صلى الله عليه وسلم : (( من قال لا إله إلا الله خالصًا من قلبه أو نفسه ))
          (صحيح البخاري -99)


          تاسعاً : جميع الأعمال، والأقوال الظاهرة والباطنة
          متوقفة في قبولها وفي كمالها، وفي ترتيب الثواب عليها على التوحيد، فكلما قوي التوحيد والإخلاص لله كملت هذه الأمور وتمّت.

          عاشراً: يُسَهِّل على العبد فعل الخيرات، وترك المنكرات، ويسلِّيه عن المصائب،


          فالموحِّد المخلص لله في توحيده تخفُّ عليه الطاعات؛ لِمَا يرجو من ثواب ربه ورضوانه، ويهوِّن عليه ترك ما تهواه النفس من المعاصي؛ لِمَا يخشى من سخط الله وعقابه.

          الحادي عشر: التوحيد إذا كَمُل في القلب حبّب الله لصاحبه الإيمان، وزيّنه في قلبه، وكرَّه إليه الكفر والفسوق والعصيان، وجعله من الراشدين.

          الثاني عشر: التوحيد يخفف عن العبد المكاره، ويهوِّن عليه الآلام، فبحسب كمال التوحيد في قلب العبد يتلقَّى المكاره والآلام بقلب منشرح ونفس مطمئنة، وتسليمٍ ورضًا بأقدار الله المؤلمة، وهو من أعظم أسباب انشراح الصدر.

          الثالث عشر: يحرِّر العبد من رِقّ المخلوقين والتعلُّقِ بهم، وخوفهم ورجائهم، والعمل لأجلهم،

          وهذا هو العزُّ الحقيقي، والشرف العالي،
          ويكون مع ذلك متعبِّدًا لله لا يرجو سواه،
          ولا يخشى إلا إيَّاه، وبذلك يتمُّ فلاحه، ويتحقّق نجاحه.


          الرابع عشر: التوحيد إذا كَمُلَ في القلب، وتحقَّق تحققًا كاملاً بالإخلاص التامّ فإنه يصير القليل من عمل العبد كثيرًا، وتُضاعف أعماله وأقواله الطيبة بغير حصر، ولا حساب.

          الخامس عشر: ت
          كفَّل الله لأهل التوحيد بالفتح، والنصر في الدنيا، والعزّ والشرف، وحصول الهداية، والتيسير لليسرى، وإصلاح الأحوال، والتسديد في الأقوال والأفعال.

          السادس عشر: الله - عز وجل - يدفع عن الموحِّدين أهل الإيمان شرور الدنيا والآخرة، ويمنُّ عليهم بالحياة الطيبة، والطمأنينة إليه، والأُنس بذكره.


          قال العلامة السعدي رحمه الله: ((وشواهد هذه الجمل من الكتاب والسنة كثيرة معروفة، والله أعلم))
          (القول السديد في مقاصد التوحيد، ص25).

          وقال ابن تيمية رحمه الله: ((وليس للقلوب سرور ولذة تامة إلا في محبة الله تعالى، والتقرّب إليه بما يحبّه، ولا تتمّ محبّة الله إلا بالإعراض عن كل محبوب سواه، وهذا حقيقة لا إله إلا الله)) (مجموع الفتاوى، 28/ 32).
          هذا والله أعلم , والحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين

          وفقنا الله وإياكم لكل خير


          لاحول ولاقوة إلا بالله

          تعليق


          • #6
            المشاركة الأصلية بواسطة هنيبال مشاهدة المشاركة
            موضوع في غاية الاهمية .
            بارك الله فيك اخي ابو سلطان وثبتنا وإياك على الصراط المستقيم.
            آمين
            بارك الله فيك اخي
            هنيبال وبحضورك الطيب
            لاحول ولاقوة إلا بالله

            تعليق

            يعمل...
            X