إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

بنو إسرائيل - دعوة للنقاش

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • بنو إسرائيل - دعوة للنقاش

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    تحياتي للجميع .. وعذرا لأن الموضوع قد يكون صدمة للكثير من الأشخاص .. وسبب كتابتي له هو مرور عامين حتى الآن في نقاش الكثير من الشخصيات الفذة وصاحبة العلم حول مسائل قرآنية .. والجميع يعلم انه ظهر في الآونة الأخيرة القرآنيون الذي بدأت دراساتهم تظهر على العلم .. من بينهم صاحب موقع الإعجاز العلمي في القرآن الكريم .. عبد الدائم الكحيل .. والذي اتباعه منذ 11 عاما حتى اليوم .!


    يقول الله عز وجل في كتابه العزيز لبني إسرائيل :

    يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ {40}
    وأيضا:
    يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ{47}

    في البداية ان بني إسرائيل هم من أكثر الاقوام غرابة على الإطلاق، كَثُرت فيهم آيات العهد والووعد والوعيد ايضا .. كما تكررت فيهم آيات التخصيص والتفضيل على الرغم من ان التفضيل كان متاحاً في البداية لبني آدم - لن اخوض في مسألة التفضيل الآن حتى لا اخرج عن سياق هدف الموضوع - وسؤال يطرح نفسه:

    ما هو العهد الذي بين بني اسرائيل وبين الله الذين هم مطالبين بإيفائه؟! .. وتحليل التفاسير كلها تنصب حول مسألة
    ان بنو اسرائيل في كل مرة ينزل بها نبي من انبياء الله عز وجل عليهم .. يضع بينه وبينهم "
    ميثاق " على ان يكون بينه وبينهم هعد على الإيمان .. ان يؤمنوا بالله وبالنبي وبما انزل من الكتب .. ولذلك تنزل الآيات ردا على نكوثهم للعهود التي بينهم وبين الأنبياء

    لكن السؤال المهم جدا جدا هنا :

    - أوليس كل الأقوام في العالمين نزلت عليهم الانبياء والرسل لنفس الغَرض؟؟
    - أوليس كل الانبياء والرسل عاهدوا قومهم عهدا بأن يؤمنوا بالله فيعدهم الله الجنة؟؟
    - لماذا تخصص بني إسرائيل بالعهود؟ ولماذا خصصهم الله بالعهود؟


    جميعنا نعلم أن بنوا إسرائيل أكثر الأقوام التي نزلت عليهم الرسل والأنبياء، وهم أكثر الأقوام الذي جادلوا في حق الله عليهم وجالدلوا في تقبّلهم لمعجزات او قدرات الأنبياء، وهم اكثر الأقوام تحيزاً لكتبهم الدينية، فيظهر منهم جانب إيمان .. كما يظهر منهم جانب خبث ودهاء، لم نعهده في أي قوم آخرين .. فمن الأقوام كان قوم عاد وثمود وقوم صالح وفرعون وهامان .. وقوم سليمان عليه السلام .. لكن في كل تلك القصص التي اختصت في ذكر شنائع الأقوام وكيف حق عليهم العذاب كان يقتصر فقط على القصة بداية ثم نهاية وسبب .. إلا قصص بني إسرائيل كانت بداية ذات نهاية مفتوحة ليس منهية إلى جانب الإعجاز الجَدَلي الذي فرضَه بنو إسرائيل على انفسهم ..!


    سوف اقول لكم رأيي وقصة وسيناريو يستطيع اي احد ضربه عرض الحائط ولكنه فقط للتوضيح ليس أكثر :

    على اعتبار ان بنو اسرائيل كانت لهم الغَلَبة في الأرض ( ليس كبشر بل كمخلوقات من جنس إسرائل ) او في المجرة او في المجرات بشكل عام .. وكانت لهم افضلية عند الله لانهم من نسل " اسرائيل " الكائن المفضل في القرآن الكريم عند الله عز وجل .. والذي بسببه تم تفضيل بنيه على العالمين .. كما فضلت بنو ادم ونوح وآل عمران وابراهيم في كفة واحدة على العالمين وفي آية منفصلة تماما..!!

    يقول الله عز وجل:

    ﴿ ۞ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَىٰ آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ (33) ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ


    في حق بني إسرائيل:
    ﴿
    يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ
    {47}
    ﴿ وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ
    ﴿ وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ * وَآتَيْنَاهُمْ بَيِّنَاتٍ مِنَ الْأَمْرِ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ

    يظهر من الآيات اصطفاء الله عز وجل لذرية آدم وآل عمران من آدم ونوحا وابراهيم من آدم على العالمين
    وجاء في آيات منفصلات تحديدا تفضيل .. الإصطفاء يختلف عن التفضيل في القرآن الكريم .. التفضيل هو التقديم .. والإضطفاء هو التمييز

    قدم بنو اسرائيل على مميزين من الخلق مثل آدم وممن اصطفاه من بعده من ذريته من الأنبياء ..!


    وعندما خلق آدم ونسل بنوه واصبحت لهم القيادة .. أقصد مكانة عند الله كـ مكانة بنو اسرائيل أو تمييز وكان من الضروري ان يكون لهم مكان في الارض التي يمكث بها بنو اسرائيل حصل عهد بينهم وبين الخالق .. ان لا يمارس بني اسرائيل سلطتهم وقوتهم على جنس آدم .. ! مجرد قصة تشبه قصص الإسرائليات ولكن .. ما فهمته من الآيات هكذا


    أما التفاسير .. التي تقول ان التفضيل جاء على كلمة نعمة .. فكيف تم تطويع هذه اللغة لتكون بهذا الشكل الغريب .. الله تعالى لم يختص فقط بتلك الآية كلمة إني فضلتهم على العالمين بالنعمة فقط .. بل حتى بالتسمية وبالكنية وبالمنازل

    ففي الآية الاولى فضل بنو اسرائيل بالنعمة كما تقول التفاسير
    في الآية الثانية فضلهم بالعلم على العالمين ( وهذه كلمة كبيرة جدا جدا ومعناها عميق للغاية بما ننا نتحدث عن كتاب أزلي إلهي )
    وفي الآية الثالثة اكثر تفصيلاً ومددا .. فقيل أتيناهم الكتاب والحكمة والنبوّة ايضا .. ثم رزقهم النعم .. ثم فضلناهم على العالمين ثم تتبع بكلمة آتيناهم من البينات ولم تكن الآية آتيناهم آياتٍ بينات .. فمجمل المعنى يختلف تماما في الطريقتين

    من من الأقوام اوتيَ البينات ؟
    يقول الله عز وجل :

    بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلا الظَّالِمُونَ (49)

    من الذين اوتوا العِلم؟
    يقول الله عز وجل:
    ‏يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ
    وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِّمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ
    (
    80
    )



    والكل يعلم دهاء وذكاء بنو اسرائيل الحاد .. وقدرتهم على العلم .. وسلطتهم بالفكر والإدراك حتى يومنا هذا ..!
    ويبقى السؤال : هل هذا فعلا العهد والميثاق؟
    ام ان له ابعاد اخرى ؟
    ويبقى السؤال ما هذا العهد الذي اختص به بني اسرائيل حتى يومنا هذا ؟

    تحياتي

    [CENTER]هناك حقيقة واحدة دائــماً
    نستطيع ان نكون الخير و الشر اذا كنا نحاول ان نرفع الموت عكس مجرى الوقت
    أحيانا يتطلب منا ان نؤمن بتلك المقولة : Need Not To Know
    Fear Of Death Is Worse Than Death Itself - الخُوف من المُوت .. أسوأ مِن المُوت نفسه
    اذا كنا سنستمر برمي السنارة في بحر مظلم ، فلن نصطاد شيئاً
    مدارك Perceptions

  • #2
    فقط أرد ان ابين امرا أخيراً

    الإضطفاء هو التمييز بالصفات التي بين ايديهم اما التفضيل فهو شيء من عند الله عز وجل
    فمثلا كان إصطفاء طالوت لينتصر على جالوت وقال الله عز وجل وزاده بسطة في العلم والجسم .. هنا جاء الإصطفاء

    إصطفاء الأنبياء جاء بمعجزاتهم المستمرة في كتبهم وفي منهجهم
    اما التفضيل فهو موجز فقط وخاص فهو لن يكون مفيدا لما بعده ثم بعده

    انت فضلت احد ابنائك على الآخر في المحبة لكن محبتك لهذا الابن المفضل لن ينفع ابناءك الآخرين بشيء

    تحياتي
    [CENTER]هناك حقيقة واحدة دائــماً
    نستطيع ان نكون الخير و الشر اذا كنا نحاول ان نرفع الموت عكس مجرى الوقت
    أحيانا يتطلب منا ان نؤمن بتلك المقولة : Need Not To Know
    Fear Of Death Is Worse Than Death Itself - الخُوف من المُوت .. أسوأ مِن المُوت نفسه
    اذا كنا سنستمر برمي السنارة في بحر مظلم ، فلن نصطاد شيئاً
    مدارك Perceptions

    تعليق


    • #3
      السلام عليكم ورحمة الله
      اختي الفاضلة
      ما المقصود (ظهر في الآونة الأخيرة القرآنيون)
      هل هم الجماعة التي تأخذ بالقرأن فقط؟
      sigpic
      • العدل أنت سطعت في عليائه فوق الدجى لم تبق منه ولم تذر
      • ففتحت بالسيف الموحد دولة كانت تولي وجهها شطر القمر
      • ونطقت بالآيات قبل نزولها فبعثت في الأرض ملائكة البشر
      • وكفاك انك ما رأى الشيطان انك قادم من مفرق إلا وفر
      • وكفاك أنك فاتح القــدس براحتيك وكنت أول من ظفر

      تعليق


      • #4
        المشاركة الأصلية بواسطة عبد الله مسلم مشاهدة المشاركة
        السلام عليكم ورحمة الله
        اختي الفاضلة
        ما المقصود (ظهر في الآونة الأخيرة القرآنيون)
        هل هم الجماعة التي تأخذ بالقرأن فقط؟


        وعليكم السلام ورحمة الله

        نعم اخي الفاضل هم انفسهم .. وهم فئات

        منهم من يؤمنون بالقرآن فقط وينكرون السنة النبوية الشريفة ..
        ومنهم من يدّعون انهم قرآنيون فقط على الرغم من تنديدهم بالكثير من الأحاديث الشريفة تحت مسمى اخذ الحديث المطابق للقرآن ونبذ الحديث المخالف للقرآن ( هذا الأمر طبيعي من الناحية العقادية - إلا انهم احيانا نبذون احاديث معروف انها صحيحة ويقولون انها كذب على لسان النبي صلى الله عليه وسلم ) يطوعون الدين كما يرونه من منظور واحد او من عدد لا متناهي من الجوانب .. لن انكر جهود الكثيرون منهم في فهم الكنيونة الفكرية والعقائدية من القرآن الكريم فهو الحق من الله ..!

        لكن صدق الرسول صلى الله عليه وسلم اننا في آخر الزمان واننا يجب ان نستفتي قلوبنا إذا وجدنا هذه الخلافات مثلما يحدث الآن

        احترامي اخي
        [CENTER]هناك حقيقة واحدة دائــماً
        نستطيع ان نكون الخير و الشر اذا كنا نحاول ان نرفع الموت عكس مجرى الوقت
        أحيانا يتطلب منا ان نؤمن بتلك المقولة : Need Not To Know
        Fear Of Death Is Worse Than Death Itself - الخُوف من المُوت .. أسوأ مِن المُوت نفسه
        اذا كنا سنستمر برمي السنارة في بحر مظلم ، فلن نصطاد شيئاً
        مدارك Perceptions

        تعليق


        • #5

          وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

          حياكم الله اختنا الكريمة ساحرة الكتاب المجهول وبارك الله فيكِ على هذا الطرح

          سأحاول (تلخيص) ماقرأته إجمالاً :

          1- التفضيل في كتاب الله أتى لقوم بعينهم وفي زمنهم فقط . ( أي لا يشمل هذا التفضيل عقبهم )

          2- بنوإسرائيل غير البشر - وخُلقوا قبل آدم عليه السلام .

          3- لفظ (إسرائيل) يُقصد به نوع كائن.

          4- التفضيل لهم في كتاب الله (لأنهم من نسل اسرائيل ).

          5- ذِكر العهد في كتاب الله يختص بهم فقط .

          6- عُهِدَ إليهم ألاً يمارسوا سلطتهم على آدم عليه السلام وذريّته .

          7- الآية الكريمة (‏يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ) الذين اوتوا العِلم هم بنو إسرائيل.

          فهل المخلص صحيح حول موضوعكِ أختي الكريمة ؟
          وأرجو التعديل في نقاط للتبسيط إذا تكرّمتِ .


          ملاحظة :
          مايتعلق بالقرآنيين (مع ظني أن وصفهم بمنكري السنة أبلغ ) :

          حقيقة لم أكن أعلم أن الدكتور عبدالدائم ينتمي إليهم - هل هناك ما يؤكد هذا الأمر أختي الفاضلة ؟

          ولي عودة إن شاء الله تعالى - وفقكم الله

          لاحول ولاقوة إلا بالله

          تعليق


          • #6
            المشاركة الأصلية بواسطة ساحرة الكتاب المجهول مشاهدة المشاركة


            وعليكم السلام ورحمة الله

            نعم اخي الفاضل هم انفسهم .. وهم فئات

            منهم من يؤمنون بالقرآن فقط وينكرون السنة النبوية الشريفة ..
            ومنهم من يدّعون انهم قرآنيون فقط على الرغم من تنديدهم بالكثير من الأحاديث الشريفة تحت مسمى اخذ الحديث المطابق للقرآن ونبذ الحديث المخالف للقرآن ( هذا الأمر طبيعي من الناحية العقادية - إلا انهم احيانا نبذون احاديث معروف انها صحيحة ويقولون انها كذب على لسان النبي صلى الله عليه وسلم ) يطوعون الدين كما يرونه من منظور واحد او من عدد لا متناهي من الجوانب .. لن انكر جهود الكثيرون منهم في فهم الكنيونة الفكرية والعقائدية من القرآن الكريم فهو الحق من الله ..!

            لكن صدق الرسول صلى الله عليه وسلم اننا في آخر الزمان واننا يجب ان نستفتي قلوبنا إذا وجدنا هذه الخلافات مثلما يحدث الآن

            احترامي اخي
            السلام عليكم ورحمة الله
            اختي الفاضلة
            هذا الامر غير طبيعي بتاتا
            اعطيكي مثال امرنا الله عز وجل بصلاة من حدد عدد الركعات ليست السنه


            في ذلك بعض الشبهات، فما الرد على تلك الشبهات: كلمة "آمين" التي تقال بعد الفاتحة ليست مكتوبة في القرآن فيقولون لماذا نزيد على القرآن كلمة وهو كتاب كامل، فما الرد على هذا.. يقولون بأن الزكاة في السُنة من الممكن أن يتم صرفها لإمام المسلمين العادل، أما في القرآن فهي للمحتاجين المذكورين في الآية فقط، فهل هذا صحيح وما الرد عليه.. يقولون بأن شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله هي من السُنة والقرآن لم يقر هذه الشهادة، وأن شهادة الإسلام يجب أن تكون "أسلمت لرب العالمين" كما هي مذكورة في القرآن، فما الرد على هذا؟ وجزاكم الله خيراً.


            الإجابــة
            الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

            فإن من أشد العمى وأبعد الضلال أن يتعامى الشخص عن ما دل عليه كتاب الله تعالى من أن السنة مبينة للقرآن، وأن الله أمر بالأخذ بكل ما جاء عنه صلى الله عليه وسلم من أمر أو نهي أو بيان، قال تعالى: وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ {النحل:44}.

            وقال تعالى: فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ {النور:63}.

            وقال تعالى: وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ {الشورى:52}، وقال تعالى: وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا {الحشر:7}.

            وفي حديث المقدام بن معد يكرب: ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه، ألا يوشك رجل شبعان على أريكته يقول عليكم بهذا القرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه وما وجدتم فيه من حرام فحرموه. رواه أبو داود وصححه الألباني.

            وفي هذا التحذير أعظم رد لما يزعمه من يسمون بالقرآنيين وأشباههم، فقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أجمل في كتاب الله عز وجل كبيانه للصلوات الخمس في مواقيتها وركوعها وسجودها، وبيانه لأنصبة الزكاة ووقتها، وكذلك صفة الحج.

            قال جابر بن عبد الله في حديثه الطويل عند مسلم في صفة الحج: ورسول الله بين أظهرنا وعليه ينزل القرآن وهو يعرف تأويله فما عمل به عملنا. ففيه غاية البيان لأهمية السنة، وكذلك قوله: لتأخذوا عني مناسككم. أخرجه مسلم. وقوله: صلوا كما رأيتموني أصلي. رواه البخاري.

            أما فيما يتعلق بالتأمين فهو سنة في الصلاة ولم يقل أحد أنه من القرآن وهو سنة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم قولاً وعملاً، وآمين معناها استجب، فيسن بعد الدعاء الذي ختمت به سورة الفاتحة أن يقول القارئ والمستمع آمين بمعنى استجب دعاءنا..

            وفيما يتعلق بأخذ الإمام زكاة الناس فإن الله سبحانه وتعالى يقول لنبيه صلى الله عليه وسلم: خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا {التوبة:103}، قال الإمام الجصاص في أحكام القرآن: وقوله تعالى: خذ من أموالهم صدقة... يدل على أن أخذ الصدقات إلى الإمام. ثم إن الإمام إنما يأخذ الزكاة ليوصلها إلى مستحقيها المذكورين في الآية التي بينت مصارف الزكاة، وهذا المعترض أخطأ من وجهين: الأول: ظنه أن أخذ الإمام للزكاة لم يأت به القرآن. والثاني: ظنه أن الإمام هو مصرف الزكاة وليس كذلك، ثم إن السنة العملية المستفيضة دالة على أخذ الإمام الزكاة، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه من بعده يبعثون السعاة لجمع الزكاة.

            أما القول بأن القرآن لم يقر هذه الشهادة شهادة ألا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله فهو كفر صريح والعياذ بالله تعالى، وهل اهتم القرآن بشيء مثل ما اهتم بتقرير هاتين الشهادتين، مثل قوله تعالى: فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ {محمد:19}، وقوله تعالى: قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ {الأعراف:158}إلى غير ذلك من الآيات.. فإن كان المقصود بالاعتراض أن المرء يدخل في الإسلام وهو ينكر معنى الشهادتين فهذا كفر صراح، وهاتان الشهادتان هما تفسير لقول القائل: أسلمت لرب العالمين.. فكيف يكون مسلماً لرب العاملين وهو لا يقر بالشهادتين، لكن إن عبر عن الشهادتين بهذه الكلمة فقد وقع النزاع بين العلماء هل يكفي لدخوله في الإسلام أم لا، ففي صحيح البخاري وغيره عن المقداد بن عمرو أنه قال: يا رسول الله إني لقيت كافراً فاقتتلنا فضرب يدي بالسيف فقطعها ثم لاذ مني بشجرة وقال: أسلمت لله آقتله بعد أن قالها؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقتله.

            قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: واستدل به على صحة إسلام من قال أسلمت لله ولم يزد لاعلى ذلك وفيه نظر لأن ذلك كاف في الكف -أي في الكف عنه فقط حتى يتبين أمره- على أنه ورد في بعض طرقه أنه قال: لا إله إلا الله. انتهى.

            ولك أن تسأل هؤلاء من أين أخذوا كيفية الصلاة وهيآتها وعدد ركعاتها وتحديد أوقاتها إذا كانوا يصلون، ومن أين أخذوا المقادير في الزكاة ووقت وجوبها إذا كانوا يزكون، ومن أين أخذوا عدد الأشواط في الطواف والسعي إذا كانوا يحجون، وللفائدة راجع الفتوى رقم: 52104، والفتوى رقم: 99388.

            والله أعلم.


            المصدر الاسلام ويب

            اختي الفاضلة القرآنيون فرقة ضالة نسأل الله السلامة
            sigpic
            • العدل أنت سطعت في عليائه فوق الدجى لم تبق منه ولم تذر
            • ففتحت بالسيف الموحد دولة كانت تولي وجهها شطر القمر
            • ونطقت بالآيات قبل نزولها فبعثت في الأرض ملائكة البشر
            • وكفاك انك ما رأى الشيطان انك قادم من مفرق إلا وفر
            • وكفاك أنك فاتح القــدس براحتيك وكنت أول من ظفر

            تعليق


            • #7
              بارك الله لك اختي ساحرة الكتاب المجهول و بارك الله لابو سلطان و عبد الله مسلم .
              السؤال اﻻول : من هو اسرائيل من القران الكريم و السنة النبوية الشريفة ؟
              السؤال الثاني : اكثر اﻻنبياء و الرسل بعثت في بني إسرائيل و بالعودة للقرآن الكريم ما هو اصل سيدنا موسى عليه السلام ؟
              و باﻻجابة عن السؤالين سنعرف من هم بنو اسرائيل

              يقول الامام علي كرمه الله وجهه
              إن جلست لعالم فأنصت و إن جلست لجاهل فأنصت
              إن الانصات للعالم زيادة في العلم و الانصات للجاهل زيادة في الحلم

              ​إعـــــــلان:إعـــلان

              تعليق


              • #8
                المشاركة الأصلية بواسطة أبو/سلطان مشاهدة المشاركة

                وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

                حياكم الله اختنا الكريمة ساحرة الكتاب المجهول وبارك الله فيكِ على هذا الطرح

                سأحاول (تلخيص) ماقرأته إجمالاً :

                1- التفضيل في كتاب الله أتى لقوم بعينهم وفي زمنهم فقط . ( أي لا يشمل هذا التفضيل عقبهم )

                2- بنوإسرائيل غير البشر - وخُلقوا قبل آدم عليه السلام .

                3- لفظ (إسرائيل) يُقصد به نوع كائن.

                4- التفضيل لهم في كتاب الله (لأنهم من نسل اسرائيل ).

                5- ذِكر العهد في كتاب الله يختص بهم فقط .

                6- عُهِدَ إليهم ألاً يمارسوا سلطتهم على آدم عليه السلام وذريّته .

                7- الآية الكريمة (‏يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ) الذين اوتوا العِلم هم بنو إسرائيل.

                فهل المخلص صحيح حول موضوعكِ أختي الكريمة ؟
                وأرجو التعديل في نقاط للتبسيط إذا تكرّمتِ .


                ملاحظة :
                مايتعلق بالقرآنيين (مع ظني أن وصفهم بمنكري السنة أبلغ ) :

                حقيقة لم أكن أعلم أن الدكتور عبدالدائم ينتمي إليهم - هل هناك ما يؤكد هذا الأمر أختي الفاضلة ؟

                ولي عودة إن شاء الله تعالى - وفقكم الله


                السلام عليكم ورحمة الله

                جزاك الله الخير اخي الفاضل وبارك الله في علمك

                نعم باختصار اوجزت فأنجزت اخي المحترم

                بالنسبة للسؤال رقم 4 :

                التفضيل قد يكون لأن هناك اسباب بيولوجية فسيولوجية او فيزيائية جعلت من بني اسرائيل واسرائيل نفسه
                اختلافا بينه وبين نسل آدم عليه السلام وما يتبعه من الأنبياء

                كما انه في آية جميلة جدا يقول الله تعالى فيها :

                ۞ وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِن دُونِي وَكِيلًا
                (
                2)
                ۞
                ۞ ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ ۚ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا (3)وَقَضَيْنَا إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا
                (
                4)
                ۞

                الآية في سياقها تبين ان بنو اسرائيل هم ذرية من النسل الذي حُمِلَ مع نوح من الأنبياء او الأجناس التي حُملت في سفينة نوح
                او على الأصح في الفُلك المشحون كما قال الله عز وجل

                ۞ لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ ۚ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ
                (
                40) وَآيَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (41) وَخَلَقْنَا لَهُم مِّن مِّثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ
                (
                42)
                ۞

                الآيات كلها تتحدث فلكيا عن منظومة او شيء .. كما وسعت السماء الشمس والقمر وكان للقمر منازلا وكلهم في فلك يسبحون .. كانت للبشر آية كانت في الأرض .. جعل الله فيها ذريات .. حملها نوحٌ الذي قاد ذلك الفُلك مع تلك الذرية في جو مشحون او في فضاءٍ مشحون .. هناك بعض العلماء يقولون في تفسير الآية تفسيريا فلكيا فيزيائيا ان هناك معادلات رياضية في الآية .. وحالة فيزيائية وكونية تحتاج إلى فِهم اعمق من الفِهم الذي نراه نحن من خلال الآية .. ونرمز لما فيها بأشياء نعيها في الواقع حتى لا تتشتت اذهاننا .. على الرغم من ان العلم الأعمق أفخم وأعظم بصراحة ويبقى رأيي الشخصي في المسألة .

                - وما يهمنا الآن ان الآية الاولى تظهر وكأن الله عز وجل يقول لنا أن بنو اسرائيل هم ذرية جائت من شخصيات ممن حمل نوح معه في الفلك المشحون ..!
                - المعنى الآخر ان بنو اسرائيل كانو من ضمن تلك الذرية التي حملها نوح معه في الفلك المشحون ..!

                وفي كلا القرائتين يكون المعنى صحيحاً .. والسبب إذن أصل الذرية كان في الوجود قبل وجود آدم من الأساس .. وهذا ما يتميز به القرآن في طريقة سرد المعنى لان كلمة الفلك المشحون تعني امورا كثيرة للغاية .. مثلما يحدث في مثلث برمودة مثلا .. اجواء مشحونة بشحنات كهرومغناطيسية شديدة القوة .. إلى الدرجة التي تسبب ابتلاع باخرة كاملة مساحتها تقترب من الدونم المربع دون رجعة ..!

                وكأن الفكرة ان الفلك الذي كان يركبه نوح عليه السلام وممن حمل معه هي اقرب إلى المركبة الفلكية .. حيث انها اخترقت شحنات في الخلية العصبية للكون لتنتقل لعالم اخر على سطح الارض ايضا .. جعل الله فيه مثلما اتبع في الآية .. وخلقنا لهم من مثله ما يركبون .. هل السفن خلق الله؟ .. ان يقصد بها شيء اخر ..!

                لذلك ذرية اسرائيل عليه السلام فيها خلاف كبير .. خصوصا ان علماء التفسير حين فسروا اسم اسرائيل عائد على يعقوب عليه السلام فيه شيء من الخلل في فهم الآيات .. وذلك ان المسميات في القرآن ثابتة وهذا معروف في علم القرآن والإعجاز الكَلَمي في القرآن الكريم .. وصف الشيء يختلف عن تسميته

                فقد سمى الله عيسى بكلمة الله صراحة في نفس الآية .. ولم يتغير المسمى في آيات اخرى .. المسيحيون مثلا يقولون انه روح القدس .. ويؤمنون بان تلك الروح ثالثة .. لذلك يقول الله لهم .. كفر الذين قالوا ان الله ثالث ثلاثة .. بل الهكم اله واحد ..

                مثلا ايضا تسمية آدم باسم واحد .. اطلق عليه وصف بشر .. لم يتم تسمية آدم بشيء اخر .. قيل آدم في آية متخصصة او آيات وقيل خليفة في الأرض في آيات اخرى كوصف فقط وليس اسم.. !

                الكثير من الاسماء لم تتغير فلماذا .. يُسمي الله يعقوب عليه السلام بإسمين ؟
                مرة يناديه يعقوب ومرة يناديه إسرائيل؟

                كما ان الله عز وجل عندما يخاطب الأنبياء في القرآن يخاطبهم بأسمائهم الصريحة .. ويخاطِبْ بِهِم او عليهم بأسمائهم الصريحة ايضا ولم يتم توجيه أي خطاب لإسرائيل مباشر .. بل الآية الوحيدة التي ذكرت فيه هي :

                ۞ كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَىٰ نَفْسِهِ مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ ۗ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (93)
                ۞

                وذكر اسرائيل هنا عام .. ذكر بني اسرائيل .. ثم إلّا ما حرم إسرائيل على نفسه .. عائدة على كلمة بني اسرائيل وليس اسم نبي كما انه ليست شخصية توضع في وضعية ( الآن أو الحاضر ) بالنسبة للآية .!



                اما بالنسبة للدكتور عبد الدائم الكحيل هو ليس قرآني بالطبع ولم اسمع انه قرآني لكنه يبحث بشكل عميق جدا في القرآن الكريم .. وانني حقيقة من متابعيه بشغف منذ 11 عاما

                انتظر تعليقك اخي ابو سلطان وبارك الله بك
                احترامي لك

                [CENTER]هناك حقيقة واحدة دائــماً
                نستطيع ان نكون الخير و الشر اذا كنا نحاول ان نرفع الموت عكس مجرى الوقت
                أحيانا يتطلب منا ان نؤمن بتلك المقولة : Need Not To Know
                Fear Of Death Is Worse Than Death Itself - الخُوف من المُوت .. أسوأ مِن المُوت نفسه
                اذا كنا سنستمر برمي السنارة في بحر مظلم ، فلن نصطاد شيئاً
                مدارك Perceptions

                تعليق


                • #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة عبد الله مسلم مشاهدة المشاركة
                  السلام عليكم ورحمة الله
                  اختي الفاضلة
                  هذا الامر غير طبيعي بتاتا
                  اعطيكي مثال امرنا الله عز وجل بصلاة من حدد عدد الركعات ليست السنه


                  في ذلك بعض الشبهات، فما الرد على تلك الشبهات: كلمة "آمين" التي تقال بعد الفاتحة ليست مكتوبة في القرآن فيقولون لماذا نزيد على القرآن كلمة وهو كتاب كامل، فما الرد على هذا.. يقولون بأن الزكاة في السُنة من الممكن أن يتم صرفها لإمام المسلمين العادل، أما في القرآن فهي للمحتاجين المذكورين في الآية فقط، فهل هذا صحيح وما الرد عليه.. يقولون بأن شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله هي من السُنة والقرآن لم يقر هذه الشهادة، وأن شهادة الإسلام يجب أن تكون "أسلمت لرب العالمين" كما هي مذكورة في القرآن، فما الرد على هذا؟ وجزاكم الله خيراً.


                  الإجابــة
                  الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

                  فإن من أشد العمى وأبعد الضلال أن يتعامى الشخص عن ما دل عليه كتاب الله تعالى من أن السنة مبينة للقرآن، وأن الله أمر بالأخذ بكل ما جاء عنه صلى الله عليه وسلم من أمر أو نهي أو بيان، قال تعالى: وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ {النحل:44}.

                  وقال تعالى: فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ {النور:63}.

                  وقال تعالى: وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ {الشورى:52}، وقال تعالى: وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا {الحشر:7}.

                  وفي حديث المقدام بن معد يكرب: ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه، ألا يوشك رجل شبعان على أريكته يقول عليكم بهذا القرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه وما وجدتم فيه من حرام فحرموه. رواه أبو داود وصححه الألباني.

                  وفي هذا التحذير أعظم رد لما يزعمه من يسمون بالقرآنيين وأشباههم، فقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أجمل في كتاب الله عز وجل كبيانه للصلوات الخمس في مواقيتها وركوعها وسجودها، وبيانه لأنصبة الزكاة ووقتها، وكذلك صفة الحج.

                  قال جابر بن عبد الله في حديثه الطويل عند مسلم في صفة الحج: ورسول الله بين أظهرنا وعليه ينزل القرآن وهو يعرف تأويله فما عمل به عملنا. ففيه غاية البيان لأهمية السنة، وكذلك قوله: لتأخذوا عني مناسككم. أخرجه مسلم. وقوله: صلوا كما رأيتموني أصلي. رواه البخاري.

                  أما فيما يتعلق بالتأمين فهو سنة في الصلاة ولم يقل أحد أنه من القرآن وهو سنة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم قولاً وعملاً، وآمين معناها استجب، فيسن بعد الدعاء الذي ختمت به سورة الفاتحة أن يقول القارئ والمستمع آمين بمعنى استجب دعاءنا..

                  وفيما يتعلق بأخذ الإمام زكاة الناس فإن الله سبحانه وتعالى يقول لنبيه صلى الله عليه وسلم: خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا {التوبة:103}، قال الإمام الجصاص في أحكام القرآن: وقوله تعالى: خذ من أموالهم صدقة... يدل على أن أخذ الصدقات إلى الإمام. ثم إن الإمام إنما يأخذ الزكاة ليوصلها إلى مستحقيها المذكورين في الآية التي بينت مصارف الزكاة، وهذا المعترض أخطأ من وجهين: الأول: ظنه أن أخذ الإمام للزكاة لم يأت به القرآن. والثاني: ظنه أن الإمام هو مصرف الزكاة وليس كذلك، ثم إن السنة العملية المستفيضة دالة على أخذ الإمام الزكاة، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه من بعده يبعثون السعاة لجمع الزكاة.

                  أما القول بأن القرآن لم يقر هذه الشهادة شهادة ألا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله فهو كفر صريح والعياذ بالله تعالى، وهل اهتم القرآن بشيء مثل ما اهتم بتقرير هاتين الشهادتين، مثل قوله تعالى: فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ {محمد:19}، وقوله تعالى: قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ {الأعراف:158}إلى غير ذلك من الآيات.. فإن كان المقصود بالاعتراض أن المرء يدخل في الإسلام وهو ينكر معنى الشهادتين فهذا كفر صراح، وهاتان الشهادتان هما تفسير لقول القائل: أسلمت لرب العالمين.. فكيف يكون مسلماً لرب العاملين وهو لا يقر بالشهادتين، لكن إن عبر عن الشهادتين بهذه الكلمة فقد وقع النزاع بين العلماء هل يكفي لدخوله في الإسلام أم لا، ففي صحيح البخاري وغيره عن المقداد بن عمرو أنه قال: يا رسول الله إني لقيت كافراً فاقتتلنا فضرب يدي بالسيف فقطعها ثم لاذ مني بشجرة وقال: أسلمت لله آقتله بعد أن قالها؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقتله.

                  قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: واستدل به على صحة إسلام من قال أسلمت لله ولم يزد لاعلى ذلك وفيه نظر لأن ذلك كاف في الكف -أي في الكف عنه فقط حتى يتبين أمره- على أنه ورد في بعض طرقه أنه قال: لا إله إلا الله. انتهى.

                  ولك أن تسأل هؤلاء من أين أخذوا كيفية الصلاة وهيآتها وعدد ركعاتها وتحديد أوقاتها إذا كانوا يصلون، ومن أين أخذوا المقادير في الزكاة ووقت وجوبها إذا كانوا يزكون، ومن أين أخذوا عدد الأشواط في الطواف والسعي إذا كانوا يحجون، وللفائدة راجع الفتوى رقم: 52104، والفتوى رقم: 99388.

                  والله أعلم.


                  المصدر الاسلام ويب

                  اختي الفاضلة القرآنيون فرقة ضالة نسأل الله السلامة
                  بارك الله بك اخي عبدالله وجزاك الله الجنة يارب
                  شكرا على النقل الموفق

                  بالنسبة لي القرآنيون من منهم من لم يتمسك لسنة النبي صلى الله عليه وسلم
                  لهم سؤال واحد ..!

                  هل هناك حديث واحد يدعوا للشر؟ طبعا لا ..إذن اين الخطأ فيه؟

                  بالنسبة لي اخي .. احب ان آخذ بعين الاعتبار كل فكرة يتم قولها في اي شيء وفي اي مجال طوعا لا كرها
                  حتى افهم المنظومة الفكرية التي يتميز بها الناس بغض النظر عن اختلاف مستويات التفكير وطرقها

                  فمثلا تجد ان من القرآنيين كلامهم منطقي جدا
                  ولكن 90% منهم صراحة كلامهم فيه شيء من الكفر والنكران وهذه الفئة نستبعدها لسببين

                  - الاول ان وجودهم سيسبب المزيد من الملاحدة في العالم .. والحجة التي على لسان الملحد ؟ أين الإسلام بالضبط؟ تتبعون منهجا محرفا حاشا لله
                  - السبب الثاني ان الكثير من طريقة فهمهم للآية محدود ..

                  وهذا ما استخلصته من الحديث مع بعض القرآنيين بشكل عام
                  الوجهة الفكرية التي يحملونها في الغالب ليست مجدية نفعا وتوصلهم في النهاية الى ان يكونو اما نصراني او يهودي او كافر تماماً

                  وهذا هو الأمر الذي كنت ابحث فيه خلال سنتين ماضيتين حتى الآن
                  وسبحان الله في كل مرة يأخذني التفكير لرؤية اكثر جمالا وعمقا لديننا الذي يريدوننا ان نبطله بأيدينا

                  جواسيس على الإسلام في كل مكان وجميعنا نعلم ذلك

                  احترامي وتقديري
                  [CENTER]هناك حقيقة واحدة دائــماً
                  نستطيع ان نكون الخير و الشر اذا كنا نحاول ان نرفع الموت عكس مجرى الوقت
                  أحيانا يتطلب منا ان نؤمن بتلك المقولة : Need Not To Know
                  Fear Of Death Is Worse Than Death Itself - الخُوف من المُوت .. أسوأ مِن المُوت نفسه
                  اذا كنا سنستمر برمي السنارة في بحر مظلم ، فلن نصطاد شيئاً
                  مدارك Perceptions

                  تعليق


                  • #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة طه ابو الطيب مشاهدة المشاركة
                    بارك الله لك اختي ساحرة الكتاب المجهول و بارك الله لابو سلطان و عبد الله مسلم .
                    السؤال اﻻول : من هو اسرائيل من القران الكريم و السنة النبوية الشريفة ؟
                    السؤال الثاني : اكثر اﻻنبياء و الرسل بعثت في بني إسرائيل و بالعودة للقرآن الكريم ما هو اصل سيدنا موسى عليه السلام ؟
                    و باﻻجابة عن السؤالين سنعرف من هم بنو اسرائيل
                    وبارك الله بك اخي وجزاك الله الخير دائما والجميع باذن الله

                    إسرائيل المذكور في القرآن الكريم حتى هذه اللحظة جميع التفاسير تقول إنه النبي يعقوب عليه السلام
                    لكن بالحديث عن الآية السابقة التي كتبتها والتي احدثت جدلا وطبيعة سياق الآيات القرآنية من اول القرآن لنهايته تنفي هذا

                    فمثلا . إذا كان بنو اسرائيل ذرية ظهرت لاحقا .. فمن هم الذين حُملوا مع سيدنا نوح عليه السلام آن ذاك وكيف نتج
                    سلالة بني اسرائيل .. وفي كل الاحوال يبقى السؤال عالق من هواسرائيل

                    ومن غير المعقول ان بنو اسرائيل بدايتهم تكون يعقوب عليه السلام لان القرآن الكريم يقول عكس ذلك .. فمثلا في قصص نوح
                    في القرآن نجد ان هناك قوما ساعدوا سيدنا نوح عليه السلام في بناء الفُلك = مجرد استنتاج خاص = إني فضلتكم على العالمين

                    سبب ذكاء بني اسرائيل يخولهم لبناء فُلك مشحون .. مثل مثلث برمودة مثلا يمر من خلاله فُلك مشحون لكي لا يفنى للعدم مع قوة طاقة
                    المكان الذي سيمر من خلاله

                    مجرد استنتاج يحمل الخطأ فيه نسبة 60% .. النسبة الاخرى تحت التفكير

                    الله تعالى اعلم بكل شيء . ولكن التدبر في هذه المسائل يجعل خلايا الجسد تحيا حتى وان كانت ميتة

                    احترامي
                    [CENTER]هناك حقيقة واحدة دائــماً
                    نستطيع ان نكون الخير و الشر اذا كنا نحاول ان نرفع الموت عكس مجرى الوقت
                    أحيانا يتطلب منا ان نؤمن بتلك المقولة : Need Not To Know
                    Fear Of Death Is Worse Than Death Itself - الخُوف من المُوت .. أسوأ مِن المُوت نفسه
                    اذا كنا سنستمر برمي السنارة في بحر مظلم ، فلن نصطاد شيئاً
                    مدارك Perceptions

                    تعليق


                    • #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة ساحرة الكتاب المجهول مشاهدة المشاركة


                      بارك الله بك اخي عبدالله وجزاك الله الجنة يارب
                      شكرا على النقل الموفق

                      بالنسبة لي القرآنيون من منهم من لم يتمسك لسنة النبي صلى الله عليه وسلم
                      لهم سؤال واحد ..!

                      هل هناك حديث واحد يدعوا للشر؟ طبعا لا ..إذن اين الخطأ فيه؟

                      بالنسبة لي اخي .. احب ان آخذ بعين الاعتبار كل فكرة يتم قولها في اي شيء وفي اي مجال طوعا لا كرها
                      حتى افهم المنظومة الفكرية التي يتميز بها الناس بغض النظر عن اختلاف مستويات التفكير وطرقها

                      فمثلا تجد ان من القرآنيين كلامهم منطقي جدا
                      ولكن 90% منهم صراحة كلامهم فيه شيء من الكفر والنكران وهذه الفئة نستبعدها لسببين

                      - الاول ان وجودهم سيسبب المزيد من الملاحدة في العالم .. والحجة التي على لسان الملحد ؟ أين الإسلام بالضبط؟ تتبعون منهجا محرفا حاشا لله
                      - السبب الثاني ان الكثير من طريقة فهمهم للآية محدود ..

                      وهذا ما استخلصته من الحديث مع بعض القرآنيين بشكل عام
                      الوجهة الفكرية التي يحملونها في الغالب ليست مجدية نفعا وتوصلهم في النهاية الى ان يكونو اما نصراني او يهودي او كافر تماماً

                      وهذا هو الأمر الذي كنت ابحث فيه خلال سنتين ماضيتين حتى الآن
                      وسبحان الله في كل مرة يأخذني التفكير لرؤية اكثر جمالا وعمقا لديننا الذي يريدوننا ان نبطله بأيدينا

                      جواسيس على الإسلام في كل مكان وجميعنا نعلم ذلك

                      احترامي وتقديري
                      بارك الله فيكـِ اختي الفاضلة
                      اختي المسألة تتعلق بالعقيدة
                      والعقيدة لا يصلع ان نأخذها بالمنطق
                      الدين بنص وليس بالعقل والمنطق
                      لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه
                      وتفق اهل العلم على من انكر اسنه ان كان يدري بصحة الحديث وانكره يكفر
                      وهذا له تفصيل عند اهل العلم
                      والنبي صل الله عليه وسلم معصوم في امور الدين
                      ٩٠٪ او حتى ١٠٪ البقية هم من الفرق الضاله
                      فهم يلوون اعناق النصوص لتوافق هواهم
                      فالبعد عنهم غنيمه
                      الا اهل العلم لمعرفتهم بخفاياهم

                      لماذا النبي صل الله عليه وسلم نهى عن اتيان الكاهن
                      ولماذا نستعيذ من فتنة المسيح الدجال
                      الفتن تيار تسحب المؤمنين وتغرقهم
                      نعوذ بالله من الفتن
                      بارك الله فيكي اختي الفاضلة
                      sigpic
                      • العدل أنت سطعت في عليائه فوق الدجى لم تبق منه ولم تذر
                      • ففتحت بالسيف الموحد دولة كانت تولي وجهها شطر القمر
                      • ونطقت بالآيات قبل نزولها فبعثت في الأرض ملائكة البشر
                      • وكفاك انك ما رأى الشيطان انك قادم من مفرق إلا وفر
                      • وكفاك أنك فاتح القــدس براحتيك وكنت أول من ظفر

                      تعليق


                      • #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة عبد الله مسلم مشاهدة المشاركة
                        بارك الله فيكـِ اختي الفاضلة
                        اختي المسألة تتعلق بالعقيدة
                        والعقيدة لا يصلع ان نأخذها بالمنطق
                        الدين بنص وليس بالعقل والمنطق
                        لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه
                        وتفق اهل العلم على من انكر اسنه ان كان يدري بصحة الحديث وانكره يكفر
                        وهذا له تفصيل عند اهل العلم
                        والنبي صل الله عليه وسلم معصوم في امور الدين
                        ٩٠٪ او حتى ١٠٪ البقية هم من الفرق الضاله
                        فهم يلوون اعناق النصوص لتوافق هواهم
                        فالبعد عنهم غنيمه
                        الا اهل العلم لمعرفتهم بخفاياهم

                        لماذا النبي صل الله عليه وسلم نهى عن اتيان الكاهن
                        ولماذا نستعيذ من فتنة المسيح الدجال
                        الفتن تيار تسحب المؤمنين وتغرقهم
                        نعوذ بالله من الفتن
                        بارك الله فيكي اختي الفاضلة
                        كنت لا اريد التدخل بالموضوع كونه موضوع حساس والتعمق فيه ربما يؤدي الى امر غير مستحب لكن مشاركتك اخي عبدالله وضعت النقاط على الحروف بارك الله فيك
                        كما ابارك للاخت ساحره وباقي الاخوة على هذا الطرح الهاديء للموضوع بدون اي تشنجات او تعصب لراي معين
                        اكملو نقاشكم مثلما تريدون مع تمنياتي لكم بالتوفيق والهدايه
                        ليس كل ما يلمع ذهبا

                        لا تصدق كل ماتسمع ولا نصف ما ترى

                        ستبدي لك الايام ما كنت جاهلا
                        وياتيك بالاخبار من لم تزود

                        لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين

                        تعليق


                        • #13

                          السلام عليكم وحياكم الله جميعاً
                          يبدو لي أن الموضوع تشعّب قليلاً
                          على كلٍّ سأبدأ في التعليق على النقاط الموجزة للموضوع :


                          1 بنوإسرائيل غير البشر - وخُلقوا قبل آدم عليه السلام .
                          2 لفظ (إسرائيل) يُقصد به نوع كائن.
                          3 عُهِدَ إليهم ألاً يمارسوا سلطتهم على آدم عليه السلام وذريّته .

                          باختصار : لا دليل ولا قرينة من كتاب الله أوسنة نبيه تثبت ذلك
                          بل دلالة الشرع تقول أن سيدنا آدم أول بشر خلقه الله - وليس قبله ( بشر ).


                          4التفضيل لهم في كتاب الله لأنهم من نسل اسرائيل
                          أيضاً هذا التخصيص يفتقر للدلالة والإثبات .

                          5 ذِكر العهد في كتاب الله يختص بهم فقط .
                          لايختص بهم - فقد ذكر الله في كتابه المعاهدة مع آخرين أيضاً - قال الله تعالى :
                          ( وَعَهِدْنَا إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ) البقرة (125)
                          ( وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِن قَبْلُ لَا يُوَلُّونَ الْأَدْبَارَ وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْئُولًا ) الأحزاب (15)
                          ( وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِم مِّنْ عَهْدٍ وَإِن وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ ) الأعراف (102)

                          6- الآية الكريمة (‏يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ) الذين اوتوا العِلم هم بنو إسرائيل
                          غير صحيح - فلا دلالة على أن المعني هم بنو اسرائيل إطلاقاً
                          وذكر الله عزَّو جلَّ في كتابه الكريم عدة مواضع فيها إتيان العلم ولم يخصص لبني إسرائيل

                          فيلزمنا عند التأويل أو الاستنباط من كتاب الله :
                          أن يكون ذلك وفق منهج أهل السنة والجماعة في تفسير القرآن الكريم
                          وأن يكون الاستنباط ذا دلالة وقرينة للقول به - والإ فلا اعتبار له .

                          والله أعلى وأعلم

                          ---------------

                          مايخص منكري السنة (القرآنيون) - فلم أطّلع على تقسيم لهم
                          ومن ينكر سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو بلا شك على ضلال

                          وفقكم الله

                          لاحول ولاقوة إلا بالله

                          تعليق


                          • #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة ساحرة الكتاب المجهول مشاهدة المشاركة

                            السلام عليكم ورحمة الله

                            جزاك الله الخير اخي الفاضل وبارك الله في علمك

                            نعم باختصار اوجزت فأنجزت اخي المحترم

                            بالنسبة للسؤال رقم 4 :

                            التفضيل قد يكون لأن هناك اسباب بيولوجية فسيولوجية او فيزيائية جعلت من بني اسرائيل واسرائيل نفسه
                            اختلافا بينه وبين نسل آدم عليه السلام وما يتبعه من الأنبياء

                            كما انه في آية جميلة جدا يقول الله تعالى فيها :

                            ۞ وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِن دُونِي وَكِيلًا
                            (
                            2)
                            ۞
                            ۞ ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ ۚ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا (3)وَقَضَيْنَا إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا
                            (
                            4)
                            ۞

                            الآية في سياقها تبين ان بنو اسرائيل هم ذرية من النسل الذي حُمِلَ مع نوح من الأنبياء او الأجناس التي حُملت في سفينة نوح
                            او على الأصح في الفُلك المشحون كما قال الله عز وجل

                            ۞ لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ ۚ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ
                            (
                            40) وَآيَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (41) وَخَلَقْنَا لَهُم مِّن مِّثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ
                            (
                            42)
                            ۞

                            الآيات كلها تتحدث فلكيا عن منظومة او شيء .. كما وسعت السماء الشمس والقمر وكان للقمر منازلا وكلهم في فلك يسبحون .. كانت للبشر آية كانت في الأرض .. جعل الله فيها ذريات .. حملها نوحٌ الذي قاد ذلك الفُلك مع تلك الذرية في جو مشحون او في فضاءٍ مشحون .. هناك بعض العلماء يقولون في تفسير الآية تفسيريا فلكيا فيزيائيا ان هناك معادلات رياضية في الآية .. وحالة فيزيائية وكونية تحتاج إلى فِهم اعمق من الفِهم الذي نراه نحن من خلال الآية .. ونرمز لما فيها بأشياء نعيها في الواقع حتى لا تتشتت اذهاننا .. على الرغم من ان العلم الأعمق أفخم وأعظم بصراحة ويبقى رأيي الشخصي في المسألة .

                            - وما يهمنا الآن ان الآية الاولى تظهر وكأن الله عز وجل يقول لنا أن بنو اسرائيل هم ذرية جائت من شخصيات ممن حمل نوح معه في الفلك المشحون ..!
                            - المعنى الآخر ان بنو اسرائيل كانو من ضمن تلك الذرية التي حملها نوح معه في الفلك المشحون ..!

                            وفي كلا القرائتين يكون المعنى صحيحاً .. والسبب إذن أصل الذرية كان في الوجود قبل وجود آدم من الأساس .. وهذا ما يتميز به القرآن في طريقة سرد المعنى لان كلمة الفلك المشحون تعني امورا كثيرة للغاية .. مثلما يحدث في مثلث برمودة مثلا .. اجواء مشحونة بشحنات كهرومغناطيسية شديدة القوة .. إلى الدرجة التي تسبب ابتلاع باخرة كاملة مساحتها تقترب من الدونم المربع دون رجعة ..!

                            وكأن الفكرة ان الفلك الذي كان يركبه نوح عليه السلام وممن حمل معه هي اقرب إلى المركبة الفلكية .. حيث انها اخترقت شحنات في الخلية العصبية للكون لتنتقل لعالم اخر على سطح الارض ايضا .. جعل الله فيه مثلما اتبع في الآية .. وخلقنا لهم من مثله ما يركبون .. هل السفن خلق الله؟ .. ان يقصد بها شيء اخر ..!

                            لذلك ذرية اسرائيل عليه السلام فيها خلاف كبير .. خصوصا ان علماء التفسير حين فسروا اسم اسرائيل عائد على يعقوب عليه السلام فيه شيء من الخلل في فهم الآيات .. وذلك ان المسميات في القرآن ثابتة وهذا معروف في علم القرآن والإعجاز الكَلَمي في القرآن الكريم .. وصف الشيء يختلف عن تسميته

                            فقد سمى الله عيسى بكلمة الله صراحة في نفس الآية .. ولم يتغير المسمى في آيات اخرى .. المسيحيون مثلا يقولون انه روح القدس .. ويؤمنون بان تلك الروح ثالثة .. لذلك يقول الله لهم .. كفر الذين قالوا ان الله ثالث ثلاثة .. بل الهكم اله واحد ..

                            مثلا ايضا تسمية آدم باسم واحد .. اطلق عليه وصف بشر .. لم يتم تسمية آدم بشيء اخر .. قيل آدم في آية متخصصة او آيات وقيل خليفة في الأرض في آيات اخرى كوصف فقط وليس اسم.. !

                            الكثير من الاسماء لم تتغير فلماذا .. يُسمي الله يعقوب عليه السلام بإسمين ؟
                            مرة يناديه يعقوب ومرة يناديه إسرائيل؟

                            كما ان الله عز وجل عندما يخاطب الأنبياء في القرآن يخاطبهم بأسمائهم الصريحة .. ويخاطِبْ بِهِم او عليهم بأسمائهم الصريحة ايضا ولم يتم توجيه أي خطاب لإسرائيل مباشر .. بل الآية الوحيدة التي ذكرت فيه هي :

                            ۞ كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَىٰ نَفْسِهِ مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ ۗ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (93)
                            ۞

                            وذكر اسرائيل هنا عام .. ذكر بني اسرائيل .. ثم إلّا ما حرم إسرائيل على نفسه .. عائدة على كلمة بني اسرائيل وليس اسم نبي كما انه ليست شخصية توضع في وضعية ( الآن أو الحاضر ) بالنسبة للآية .!
                            اما بالنسبة للدكتور عبد الدائم الكحيل هو ليس قرآني بالطبع ولم اسمع انه قرآني لكنه يبحث بشكل عميق جدا في القرآن الكريم .. وانني حقيقة من متابعيه بشغف منذ 11 عاما
                            انتظر تعليقك اخي ابو سلطان وبارك الله بك
                            احترامي لك

                            وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
                            ماهي الخلية العصبية للكون أختي الكريمة؟
                            كما أودّ أن أنوّه أن المعادلات الرياضية الفيزيائية لايعوّل عليها كثيراً في العلوم .

                            مايخص سفينة نوح عليه الصلاة والسلام وكونها مركبة فلكية:

                            السفينة كانت سفينة تُبحر لا مركبة فلكية
                            وسياق القصة في كتاب الله وتحليلها الموضوعي يثبت ذلك
                            كما أن (الفُلك) ورد أيضاً لوصف سفن تُبحِر
                            وصناعة السفينة من ألواح ومسامير أيضاً يثبت أنها سفينة بالمعنى الدارج لها.

                            قال الله تعالى :
                            (وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ
                            الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) النحل 14

                            (
                            وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَىٰ أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ 12 وَحَمَلْنَاهُ عَلَىٰ ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ 13 تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِّمَن كَانَ كُفِرَ) القمر 12-13-14

                            (
                            لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ14)( فَأَنجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْنَاهَا آيَةً لِّلْعَالَمِينَ ) العنكبوت14-15

                            مايخص وجود شيء من الخلل في فهم الآيات عند علماء التفسير (حين يفسّرون إسم إسرائيل بيعقوب) :


                            لا خلل لديهم في فهم الآيات على نحو هذا التفسير
                            - ولديهم دلالة على ذلك
                            كما أن لغتهم العربية متينة وهو الشيء اللازم لفهم كتاب الله - وإطلاق التعميم بهذا مدعاة للظلم.

                            وحتى إن كان تفسيرهم خاطيء - فيلزمنا احترام اجتهادهم واختيار الكلمات المناسبة بحقّهم .

                            وحقيقة أن الإشكال لديكِ أنتِ في تحليلاتكِ السابقة والتي تفتقر للإثبات.

                            وقوله تعالى (
                            كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَىٰ نَفْسِهِ مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ )

                            مافهمته من كلامكِ أن إسرائيل المعني به : بني إسرائيل .
                            وبهذا
                            لايستقيم لفظ الآية
                            ويكون الأحرى أن يُقال في الآية إلا ماحرم إسرائيل على أنفسهم (بالجمع)

                            وقولك الكثير من الاسماء لم تتغير فلماذا .. يُسمي الله يعقوب عليه السلام بإسمين ؟ مرة يناديه يعقوب ومرة يناديه إسرائيل؟

                            ما الإشكال في ذلك ؟
                            فسيدنا محمد عليه الصلاة والسلام له أكثر من إسم
                            وسيدنا عيسى عليه الصلاة والسلام سمّي بالمسيح
                            أيضاً
                            ووردت في القرآن الكريم

                            والله أعلى وأعلم , غفر الله لنا ولكم
                            لاحول ولاقوة إلا بالله

                            تعليق

                            يعمل...
                            X