إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

عيوب الفِكر العلماني العربي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • عيوب الفِكر العلماني العربي

    عيوب الفِكر العلماني العربي


    إنه لمن الضروري في نقض أي فكر غربي غريب عن مجتمعنا المعاصر، أن لا نغفل عن الكيفيات التي يراد بها تطبيقه في مجتمعاتنا العربية الإسلامية، ونؤمن إيمانا راسخا أنه بنقضنا للعلمانية في أصولياتها التطبيقية ، فإننا ننقض محور هذا الفكر في نسخته العربية إضافة إلى مذاهب فكرية متعددة أخرى تجعل من العَلمانية مرتكزا لها.

    ويكفيها تعريف سهل وبسيط حتى يتضح للقارئ عن أي مصطلح نتحدث، فالعلمانية هي منهج فكري قائم أساسا على معاداة الدين، وعلى فصله عن كل مناحي الحياة، في الاقتصاد والسياسة والاجتماع وغيره والمتعمق في دراسة العلمانية ومنظريها يستشف وجود تيارين فيها – المعتدل والمتطرف- على أن هذين التيارين يتفقان في الهدف ولكن يختلفان في التطبيق، والهدف هو محو الدين من المجتمع، لأنه في فكرهم سبب لتخلفه ومعوقا لبناء دولة الحداثة.

    لكن الاختلاف في التطبيق هو أن المعتدل يقدم نفسه على أنه صديق الدين الضامن للحق في ممارسته لكنه بالمقابل يضع استراتيجيات إعلامية وتربوية للتخلص منه على المدى المتوسط والبعيد.

    في حين ان المتطرف العلماني يضيق عليه وعلى أتباعه بسن القوانين الكفيلة بتحجيمه وتقزيمه وإضعافه تمهيدا للقضاء عليه في المدى القريب.

    ويخطئ الباحثون في هذا الميدان حينما يعتبرون أن عدو العلمانية هي المسيحية فقط، بل كان ذلك في أول بروز لها ثم ما لبث منظروها أن رفعوا سقف طموحاتهم حتى يشمل ذلك كل دين، وهو ما نقرأه جليا في أعمال فيورباخ وماركس وغيرهما . وعلى هذا درج أهل العلمنة في بلادنا، فكانت لهم سقطات جسيمة تجاهلوها بحكم أن هذه السقطات هي في حد ذاتها عيوب في جوهر الفكر، ولا سبيل إلى تحسينها إلا برمي المذهب جملة وتفصيلا،

    ويمكن تلخيص بعض هذه العيوب في نقاط إليك بيانها :


    -يُتبع-
    لاحول ولاقوة إلا بالله

  • #2

    - الأديان تتشابه في نظر العلمانية:

    وهو خطأ جسيم قد سقط فيه منظرو العلمانية العرب، بحيث قد أخذوا هذه الفكرة عن أباطرة المذهب، أولئك الذين لا يعرفون من الإسلام غير اسمه، فجاءت تنظيراتهم تعميمية، واعتبروا أن كل الأديان تشبه بعضها البعض، فبدأنا نسمع في أطروحات أهل العلمنة العرب مصطلحات غريبة مثل: رجال الدين، والكهانة الدينية، والحاكم الذي يحكم بالحق المقدس ...

    إلى درجة أن العلماني إن لم يشر إلى الإسلام أوالقرآن في مقاله، لحسبتَ أنه ينتقد دين النصارى، متناسيا إلى أن النصرانية لا ترقى في فلسفتها ومعتقداتها إلى ربع ما جاء به الإسلام – والربع كثير-.

    وأن في الإسلام لا وجود لشيء اسمه الكهنوت الديني أو رجال الدين أو حاكم يحكم بحق مقدس، إنما كل ذلك كان من نتاج النصرانية وتحريفاتها والتي قذفت أوروبا إلى عصور الانحطاط المظلم.

    - المجتمعات تتشابه في نظر العلمانية :

    وهو عيب آخر من العيوب المنهجية في هذا الفكر الفاسد، فمن خصائص العلمانية كما هو معلوم، عالميتها، فالغرب يريد لها انتشارا عالميا واسعا، لكنه قد لا يسميها بمسمياتها، إنما يحبك لها مصطلحات مطاطة ذات حمولات فكرية خفية، من أمثال حقوق الإنسان والديمقراطية، والحداثة وغيرها..

    لكنه معلوم في علم الاجتماع الديني أن لكل مجتمع خصوصياته، منها الثقافة والدين وأساليب العيش، وغيرها، والعلمانية تسعى لأن تقولب هذه المجتمعات وتستنسخ التجربة الغربية، ضاربة بعرض الحائط الاختلافات الشاسعة بين المجتمعات العربية ونظيرتها الغربية وأن النصرانية لم تتعايش مع العلمانية إلا لأنها ليست دينا شموليا جاء بعقائد وشرائع، وبالتالي فالفكر العلماني يصطدم مع الأديان الشمولية التي لا تقبل تجزيئها وحشرها في دور العبادة فقط ..

    والإسلام يعد أكثر الأديان شمولية على وجه الأرض، لأنه دين أنزله الله لكي يكون نظام حياة، دين فرد ودين جماعة، دين قبيلة ودين دولة. كما ان كل حضارة تسعى لبناء أركانها من تراثها واجتهادها الخالص، ولا يمكن لأي فصيل مهما كان أن يسقط إسقاط مذموما لتجربة غربية ويرسخ
    بالتالي تبعية واستعمارا فكريا .
    لاحول ولاقوة إلا بالله

    تعليق


    • #3

      - السباحة ضد التيار وأزمة القيم:

      وهو شيء بديهي في أي فكر دخيل، انك تسمع منهم وتنكر، لأن الأسباب التي جعلت العلمانية تقوم في الغرب، لا وجود لها في المجتمعات العربية الإسلامية، وبالتالي فالمجتمع المسلم يستغرب ويستنكر تلك الخرجات العلمانية في وسائل الإعلام والتي تأتي بكل عجيب في مسألة الأخلاق والقيم.

      والعلمانية واقعة في أزمة قيم خطيرة، جعلت الغرب يعتنق العدمية حقبة من الزمن، فتفشت الأمراض النفسية، وبدأ الضنك يطال العيش، وكثرت الأمراض الاجتماعية.

      واليوم بتتبعنا لما يقول أهل العلمنة في بلداننا من تشجيع على شرب الخمر، وان الزنا حرية فردية، والمطالبة بإزالة عقوبة الإعدام، والتشجيع على الشذوذ الجنسي، وعلى تبني أفكار خطيرة عدمية هدامة.

      يجعلنا نتسائل عن صورة المجتمع الذي تريده هذه العلمانية الفاحشة؟؟ وأي تيار عالمي هذا الذي يستغلها لنشر الرذائل في المجتمعات ؟؟

      لاحول ولاقوة إلا بالله

      تعليق


      • #4

        العلمانية تفتي :
        وهو من العيوب القاصمة لهذا الفكر المنحرف، حيث انهم تدخلوا فيما لا يحسنون ، وبدأ هذا التيار يهرف بما لا يعرف، ويقدم نفسه العلامة المفسر المفتي المجتهد فيأتي بعجائب يضحك منها الصغير قبل الكبير، فازداد الناس نفورا منهم.

        ونسوا أن الإسلام ليس سهل اللي مثل النصرانية، وأنه لم يستطع إطفاء نوره من هم أشد بأسا وأحد أنيابا وأكثر بلاغة وفصاحة، وانهم اختاروا محاربة دين الله، والتاريخ أبان أن الإسلام انتصر على كل أعداءه، فمات هؤلاء وقبرت تيارات وبقي الإسلام.
        لاحول ولاقوة إلا بالله

        تعليق


        • #5

          العلمانية والفتنة العرقية والدينية:

          وهو أسلوبها القديم/ الجديد في إثارة النعرات، وتأليب الأقليات على الأغلبية، وإثارة القوميات والأعراق، من باب فرق تسد، حتى تستمد شرعية لكي يتبناها النظام، وأن المجتمع لا سبيل عنده للنجاة من حروب أهلية وفتن طائفية إلا بالاحتكام إلى المنهج العلماني وتتجاهل بنفس الوقت ان غيرها يقدم الحل.

          فالعلمانية بحد ذاتها هي المشكلة، وهي السبب في إثارة هذه النعرات، فإذا حلت المشكلة حلت تبعاتها ونتائجها

          .
          لاحول ولاقوة إلا بالله

          تعليق


          • #6

            - فصل الدين عن الدولة هو الحل ؟؟


            وهذا الكلام وأمثاله يقوله سياسيو هذا التيار، ومفكروه وأتباعه، وأننا سنبقى في مستنقع التخلف مادمنا أوفياء لحياتنا الدينية، ولضمان التقدم والازدهار علينا التخلص من هذه الحياة ومن هذا التراث. ووجه الخطأ في هذه الفكرة هي انها تنشىء علاقة بين المعتقد وبين التقدم المادي للمجتمع، فتجعل المعتقد مسؤولا عن التخلف.

            والحق ان التقدم المادي يتم بتوفير عاملين في مجتمع أيا كانت عقيدته، وهما الإرادة والتصميم من جهة وحسن التنظيم من جهة ثانية، وعندنا امثلة دولية كثيرة عن مجتمعات بها عقائد تصل إلى حد التضارب فيما بينها ولكنها ببذل الأسباب استطاعت ان تحقق تقدما ماديا كبيرا مثل اليابان.

            لكن أي تقدم مادي إن لم يكن له مرتكز عقائدي يمنع الانحرافات، وتصوغ نظرته في الحياة واخلاقياته وتسوسه على منهج رباني حنيف تجعله يحسن الاغتنام والتصرف لقدرته وثروته، فإن مصيره الشقاء وإحداث مشاكل قاصمة للمجتمع والتي ستساهم في تخلفه بعد حقب زمنية.

            وتبقى هذه العيوب من أبرز الأسباب في فشل التيارات العلمانية العربية، والتي لا سبيل لتجازوها إلا بترك هذا المذهب الذي يستغله الاعداء لتأخير النهضة الإسلامية العربية، وترسيخ الاستعمار الثقافي .

            (قَالَ يٰقَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَىٰ مَآ أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ ٱلإِصْلاَحَ مَا ٱسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِيَّ إلا بِٱللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ)

            وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

            بقلم - د.فخر الدين المناظر - مجلة التوحيد عدد13

            لاحول ولاقوة إلا بالله

            تعليق

            يعمل...
            X