إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

عودة إلى سورة النور

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • عودة إلى سورة النور




    ((مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ)) الآية.
    ((مَثَلُ نُورِهِ)).. أي: مثل نور الله، سبحانه وتعالى، الذي أعطاه للمؤمن في قلبه كمثل مشكاة فيها مصباح، وهذا ذكره ابن كثير ، وأسنده إلى ابن عباس وهو من أقرب الأقوال، فالنور الذي في الله من قلبك أيها المؤمن كمشكاة فيها مصباح.
    وقيل: بل مثل نوره تعالى، كما في حديث أبي ذر أنه صلى الله عليه وسلم (سئل: يا رسول الله! هل رأيت ربك؟
    قال: نور أنى أراه) (1) ، وجمهور أهل السنة على أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم ير ربه في الدنيا.
    وقد أخطأ من ذهب إلى رؤية الرسول صلى الله عليه وسلم لربه في الدنيا من بعض أهل العلم؛ لأن الله، عز وجل، قال: ((لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ)).
    ومن معتقد أهل السنة والجماعة : أن الله يرى في الآخرة، يراه المؤمنون ويحجب عنه الكفار والمنافقون ((كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ * ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُوا الْجَحِيمِ)).
    وقال: ((وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ)).
    ويقول صلى الله عليه وسلم في حديث أبي موسى الأشعري يصف ربه قال: (حجابه النور، لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره) (1) . فهو نور، سبحانه وتعالى.
    فنسأله أن يهدينا وإياكم إلى النور.
    ثم اعلم، أخي المسلم، أن القلب فيه سراج من نور؛ كما قال أهل العلم، لحديث حذيفة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (تعرض الفتن على القلوب عرض الحصير، فأي قلب أنكرها نكتت فيه نكته بيضاء، وأي قلب أشربها نكتت فيه نكتة سوداء، حتى يصير القلب على قلبين:
    أبيض مثل الصفا لا يضره فتنة ما دامت السموات والأرض.
    والآخر أسود مربد كالكوز مجخياً -وأمال كفه- لا يعرف معروفاً ولا ينكر منكراً إلا ما أشرب من هواه) (1) .
    ومن اعتقاد أهل السنة والجماعة : أن العبد إذا أذنب نكت في قلبه نكتة سوداء، فإذا تاب محيت حتى يعود أبيض.
    فواجبك في الخطايا أن تتوب ليصقل قلبك.
    ومن ترك نفسه للخطايا أظلمت روحه، وأظلم قلبه فأصبح في ظلمة.
    حتى إذا ازداد فجوراً ومعصيةً أصبح قلبه مغلقاً ((أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا))، ((كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ))، ((طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ))، ((فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً)).
    قال ابن المبارك : من ترك الآداب ابتلاه الله بترك السنن، ومن ترك السنن ابتلاه الله بترك الفرائض، ومن ترك الفرائض ابتلاه الله بالكفر، ومن فعل هذه أصبح في ظلمات بعضها فوق بعض، إذا أخرج يده لم يكد يراها.



يعمل...
X