إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الأصول الغامضة للأنسان

تقليص
هذا الموضوع مغلق.
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الأصول الغامضة للأنسان

    سأطرح هنا موضوع الأصول الغامضة للأنسان و هو المكان الأمثل الذي رأيته لطرح مثل هذه المواضيع...

    الموضوع طبعا شائك جدا...

    و لكن يجب التطرق له و فتح عقولنا و أبصارنا نحو أمور أن كنا لا نجهلها ,فيجب أن نسمع عنها...


    التاريخ الحقيقي للإنسان


    إن التاريخ الإنساني الحقيقي لا يتم مداولته في وسائل الإعلام ولا حتى في المؤسسات التعليميَّة رغم الكم الهائل من الاكتشافات الأثرية المثيرة التي يمكن الاعتماد عليها في بناء قصة كاملة متكاملة حول أصول الإنسان. لماذا لازالت نظرية القرن التّاسع عشر حول التّطور والارتقاء تُدرّس لنا وللأجيال الناشئة في جميع الدوائر التّعليميّة الرسمية؟ لماذا لازالوا يرسّخون في عقولنا تلك القصّة التي تقول أنّنا ارتقينا من حالة بدائية أقرب للقرود إلى حالتنا المدنية المتحضّرة بشكل بطيء وتدريجي؟

    تقترح نظرية التطوّر التي وجدها "داروين" بأن أشكل الحياة أو الفصائل البسيطة قد تطوّرت إلى فصائل أكثر تعقيداً عن طريق تغييرات عرضية حصلت خلال مدة زمنية بعيدة. ووفق هذه النظرية، يمكن للقرد أن يتطوّر ليصبح إنسان خلال خمس ملايين سنة.

    يأتي الناس إلى المتاحف، كما هو الحال مع متحف التاريخ الطبيعي، من أجل الحصول على أجوبة لتساؤلاتهم.. هل تطوّرنا فعلاً من القرود؟.. هل البشر يتشاركون مع القرود من خلال سلف واحد؟ ومن خلال النظر إلى استعراض كالشكل التالي، يكون قد أجيب على تساؤلك:

    يجيب العلم على تساؤلاتنا من خلال الاستعراضات السابقة، أي وكأنهم يقولون: "نعم".. هكذا كان أسلافنا.. وبشكل حاسم وغير قابل للجدل. لكن الجواب هو في الحقيقة بعيد عن كونه حاسماً، وهذا الاستعراض هو ليس سوى ترجمة للاكتشافات الأثرية التي أُعلن عنها على حساب إخفاء اكتشافات أخرى. أي هي ترجمة لرؤية تعود لمذهب علمي معيّن، وهناك ترجمات أخرى كثيرة عن أصول الإنسان لكنك لن تجدها في هذا المتحف أو أي متحف رسمي آخر في العالم.
    إن أدركت معنى الحقيقة, ستدرك حينها وهم الحياة...

  • #2
    وفقاً للعلم المنهجي، فإن البشر مجرّد قروداً متطوّرة نتيجة حصول مجموعة من التحولات الجينية العشوائية والتأثيرات التي تفرضها البيئة المحيطة، مما جعله يحوز على قوة فريدة من الوعي بالذات ومستوى رفيع من العقلانية وقدرة التفكير. لكن رغم ذلك، فإن قوة الدعاية ونفوذ البروبوغاندا التين تسوقانها بهدف ترسيخ نظرية "القرود الأسلاف" لم تستطع إخفاء حقيقة أن الدلائل على هذا الادعاء هي ضئيلة ومتناقضة ومفتوحة أمام عدد كبير من الترجمات والتفسيرات البديلة. قال عالِم الأنثروبولوجيا المشهور "ريتشارد ليكي" Richard Leakey في إحدى المرات:
    ".. إذا قمنا بجمع في غرفة واحدة كل المستحاثات والبقايا المتحجّرة التي تم اكتشافها حتى الآن حول أسلافنا (وأقربائهم البيواوجية) الذين عاشوا في الماضي البعيد، لنفترض، بين 5 مليون وواحد مليون سنة مضت، فسوف لا نحتاج أكثر من طاولتين لتحويها جميعاً.. معظم المستحاثات شبه البشرية هي عبارة عن كسرات من الأسنان وأجزاء من الجماجم لكن، كما قال يوماً عالِم المستحاثات "ستيفن.ج. غولد" Stephen J. Gould: إنها تخدم كقاعدة تنطلق منها كمية لا متناهية من التخمينات والافتراضات والحكايا الخيالية.."
    إن أدركت معنى الحقيقة, ستدرك حينها وهم الحياة...

    تعليق


    • #3
      إن ما يلعب الدور الحاسم والنهائي في ترجمة المستحاثات هو المُعتقدات الموجّهة، التوقعات المُسبقة، والأحكام المُسبقة. هذا إلى جانب المنافسات الشخصية والتوق لنيل الشهرة. لقد تحوّل أكثر من عالِم مستحاثات بين ليلة وضحاها إلى أحد المشاهير مجرّد أن أعلن عن إدعاءات مثيرة ومُبالغ بها، ذلك بعد أن وجد عدد من بقايا مُجزّئة تابعة لمخلوق اعتقد بأن له صلة بأصل الإنسان. لكن هكذا ادعاءات تكون نهايتها دائماً إما التعرّض للدحض والتكذيب أو اكتشاف عدم جدواها وبعدها كل البعد عن ما زعمه صاحبها. لازالت التفاصيل المتعلّقة بفرضية انحدارنا من أصل قرد غامضة ومبهمة ومُعرّضة للكثير من الجدالات والمناظرات القائمة بين أتباع نظرية التطوّر نفسهم.

      لقد حصل عدد كبير من الأخطاء الفاضحة والهفوات الصارخة خلال ترجمة المستحاثات عبر السنوات. في العام 1922م، تم اكتشاف سنّ واحد في "نبراسكا" الغربية western Nebraska (الولايات المتحدة)، وقد صرح عدد من العلماء بأنه يجمع بين خواص الشيمبانزي والإنسان. وقد اشتّهر باسم "رجل نيبراسكا" Nebraska man واعتبره البعض بأنه يمثّل احتمالية كبيرة لأن يكون أحد أسلاف الإنسان المباشرين. بعد خمسة سنوات فقط، أُعلن بأن هذا السن يعود في الحقيقة إلى خنزير! وقد علّق العالِم التكويني Creationist (يستند على النصوص الواردة في سِفِر التكوين، العهد القديم، لتفسير أصول الإنسان) "دوان غيش" Duane Gish على هذه الفضيحة ساخراً: ".. في هذه القضية، جعل العالِم من خنزير إنساناً، والخنزير جعل من العالِم قرداً!.."
      إن أدركت معنى الحقيقة, ستدرك حينها وهم الحياة...

      تعليق


      • #4
        أوّل هيكل عظمي لإنسان "النياندرتال" Neanderthal man تم نبشه في العام 1856م. وقد صُور بأنه قبيح، متوحّش وعنيف، مع أرجل قصيرة ومقوّسة، ومشية متثاقلة وقامة منحنية، واعتبروه بأنه يمثّل الوسيط المباشر بين الإنسان والقرود. بعدها بقرن تقريباً، ونتيجة إجراء فحص دقيق للهيكل العظمي، وجدوا بأنه يعود لإنسان عجوز، مشلول نتيجة الإصابة بالتهاب المفاصل osteoarthritis والكُساح rickets! لقد أصبح معروف الآن بأن إنسان "النياندرتال" كان يمشي منتصب القامة كما نفعل نحن. وفي الحقيقة، لو ألبسنا إنسان "النياندرتال" سترة صوفية ووضعنا في فمه غليوناً ثم جعلناه يمشي في ساحة إحدى الجامعات الرئيسية، فسوف يخطئ الكثيرون في الاعتقاد بأنه أحد البروفيسورات أو علماء المستحاثات المرموقين!
        إن أدركت معنى الحقيقة, ستدرك حينها وهم الحياة...

        تعليق


        • #5
          وفيما يتعلّق بالتّشوّهات الفيزيولوجية، فقد كان لدى "هارولد. جي. كوفين" Harold. G. Coffin من معهد علم دراسة الأرض في Berrien Springs, في ميتشيغن الولايات المتّحدة، ملاحظة حول ذلك, حيث أشار إلى "... أنّ الاكتشاف الحاليّ للمواصفات التقليديّة للإنسان النياندرتالي كان مستنداً في جزء كبير منه على بقايا هياكل عظمية لإنسان مصاب بالتهاب المفاصل الانحلاليّ الحادّ severe osteoarthritis..."

          وقد وافق الباحثان "شتراوس" Straus، و"غوف" Gove على أنّ هذا الإنسان القديم المصاب بالتهاب المفاصل.. ولديه نظيره في هذا العصر حيث أن الإنسان الحديث يمكن أن يشبهه عندما يكون مصاباً بشيء مماثل وهو التهاب المفاصل الانحلاليّ الشّوكيّ. وهذا يعني أن قطع الهياكل العظمية المكتشفة لا تستطيع إعطاءنا صورة حقيقية عن الإنسان النّياندرتاليّ الطّبيعيّ، والمعافى.

          أناس يشبهون القردة؟... رأيت اليوم واحداً يقود الباص. شخص مصاب بالتهاب المفاصل؟ أخي مُصاب بهذا الداء ويمشي ببطء لكن كما الشيمبانزي! الشيء الأساسيّ هو أنّك لا تستطيع أن تحدّد زمن الإنسان عن طريق حالته أو شكل رأسه.
          إن أدركت معنى الحقيقة, ستدرك حينها وهم الحياة...

          تعليق


          • #6
            في العام 1983م، قام عالِم المستحاثات الإنسانية "تيم وايت" Tim White باتهام عالِم آخر يُسمى "نويل بواز" Noel Boaz باقتراف خطأ فادح بعد عجزه عن التمييز بين ضلع دلفين (كائن بحري) وعظمة كتف تابعة لشيمبانزي! حتى أن "بواز" ذهب بعيداً في خياله ليقترح بأن انحناء العظمة قد يشير إلى أن المخلوق يمشي على قدمين وليس أربعة! (تذكّر أن العظمة تعود أساساً لدلفين!).

            لقد اقترف الأنثروبولوجيون الكثير من الأخطاء الغبية المماثلة، كوصف عظمة الفخذ التابعة لتمساح وحافر حصان (ذو ثلاثة أصابع) على أساس أنها عظام كتف إنسان قديم! وفي العام 1984م، تم الإعلان عن أن كسرة الجمجمة التي تم اكتشافها في أسبانيا قبلها بعام، والتي احتفل الخبراء بأنها أقدم مستحاثة بشرية وُجدت في أوروبا، هي في الحقيقة تابعة لجمجمة حمار عمره 4 سنوات! أما المناظرة التي تم تنظيمها لمناقشة هذا الأمر، فقد تم إلغائها تجنباً للفضيحة المفجعة!
            إن أدركت معنى الحقيقة, ستدرك حينها وهم الحياة...

            تعليق


            • #7
              حتى التزوير المخادع ليس غريباً عن مجال البحث في أصول الإنسان. في العام 1912م، أعلن عن اكتشاف عظمة فكّ وجزء من جمجمة في إحدى المقالع الحجرية بالقرب من "بيلت داون" Piltdown، إنكلترا. لقد أظهرت عظمة الفكّ سمات تابعة للقرد ما عدا الأسنان المغروسة فيها، والتي أظهرت سمات بشرية. أما قطعة الجمجمة، فكانت أقرب لأن تكون بشرية. تم جمع القطعتين وكأنهما تابعين لمخلوق واحد، والذي نال شهرة واسعة بين العلماء وأصبح معروفاً بـ"رجل بيلت داون" Piltdown man. وقّدر بأن عمره أكثر من نصف مليون سنة واعتُبر بأنه يمثّل إحدى الحلقات الأصيلة في سلسلة مراحل تطوّر الإنسان. لكن في العام 1950م، كشف فحص جديد لهذه القطع بأن عظمة الفكّ لم تحتوي على مادة الفلورايد، مما يشير إلى أن عمرها حديث جداً. لكن الجمجمة أظهرت بأنها تحتوي على كمية كبيرة من الفلورايد، لكن قُدر عمرها بعدة آلاف من السنين. وفي النهاية اكتُشف بأن هذه الدلائل العظمية قد خضعت للمعالجة بأملاح الحديد لجعلها تبدو وكأنها سحيقة في القدم. كما تم كشف خدوش على الأسنان مما يشير إلى أنها تعرّضت للحفّ بواسطة مبرد. خلاصة الكلام، تبيّن أن "رجل بيلت داون" هو مجرّد خدعة كبيرة. تم جمع فكّ قرد حديث وجمجمة بشرية حيث أخضعا لمعالجة خاصة جعلتهما يبدوان كبقايا "إنسان القرد" ape-man، وهذه الخدعة قد انطلت على أبرز وأعظم الخبراء حول العالم! أما الجدال حول من يتحمّل مسؤولية هذا العمل المشين، فلا زال قائماً حتى اليوم.
              إن أدركت معنى الحقيقة, ستدرك حينها وهم الحياة...

              تعليق


              • #8
                الرئيسيات وأشباه الإنسان
                Primates and hominoids


                يصنّف العلم الإنسان الحديث، أو الهوموسابيان Homo sapien (الرجل العاقل)، في خانة الرئيسيات Primates، والذي يشكّل واحداً من بين 24 خانة متعلقة بالكائنات الثدية mammals. تشمل خانة الرئيسيات كل من "البرو- سيميانات" prosimians (الليمور، اللوريس، القرود الصغيرة)، السعادين monkeys (ذات الذنب)، والقرود الكبيرة great apes (الخالية من الذنب: الغيبون، الأورانغوتان، الشمبانزي، الغوريلا). جميع هذه الرئيسيات المذكورة تشترك ببعض الخواص الجامعة بينها، مثل قدر متطورة على الرؤية، أصابع يد وقدم متحرّكة مع أظافر مسطّحة بدلاً من المخالب، أنف قصير مع حاسة شمّ متراجعة، دماغ كبير بالمقارنة مع حجم الجسم. معظم أتباع نظرية التطوّر يترجمون هذه التشابهات كدلائل على أن كافة الرئيسيات انحدرت من سلف واحد مشترك.

                في خانة الرئيسيات، يُصنّف الإنسان والقرد وكذلك أسلافهما ضمن العائلة المميزة المسماة بـ"هومينويديا" Hominoidea، وهو المصطلح العلمي لكلمة "أشباه الإنسان" hominoids، والتي تشمل عائلتين معروفتين باسم "بينغيد" pongids (قرود شبه آدمية)، و"هومينيد" hominids (بشر أشباه قرود منتصبون القامة مع أدمغة كبيرة الحجم نسبياً). إن نظرية الانحدار من أسلاف قرود لا تفترض بأن الإنسان انحدر مباشرةً من قرود أحياء، بل كلاهما: القرود الحديثة والإنسان، انحدرا من سلف واحد يميل لشكل القرد. أوّل المخلوقات المشابهة للقرود ظهرت في الفترة الإلوجيسينية Oligocene، بينما القرود الأوائل التي يُظنّ بأنها في طريق التحوّل للبشر ظهرت في الفترة الميوسينية Miocene. (أنظر في جداول الحقب الجيولوجية المذكورة لاحقاً). يُعتقد بأن هذه الكائنات تشمل الـ"دريوبيثاكوس" Dryopithecus، لكن هذه الفكرة تم اعتراضها على أساس أنه رغم حوزة الدريوبيثاكوس لمظهر أقل خصوصية من القرود الحديثة إلا أنها لا زالت أكثر خصوصية من أن تكون قابلة للتحوّل إلى "أشباه بشر" أو حتى "قرود حديثة".
                إن أدركت معنى الحقيقة, ستدرك حينها وهم الحياة...

                تعليق


                • #9
                  بعكس الانطباع الذي تخلقه الصور التوضيحية التي تزيّن مطبوعات العلم المنهجي، والتي غالباً ما تكون ملونة ومرسومة بشكل جميل وساحر، بارزةً سلسلة رتيبة من المستحاثات والبقايا العظمية التي تقود أولاً إلى استنتاج وجود سلف أوّل يظهر على شكل مخلوق "شبه قرد" جميل المظهر، ثم تتقرّع الصور حتى تنتهي إلى قسمين رئيسيين يتمثلان بالإنسان الحديث والقرد الحديث.. هذا العرض الجميل الذي ينطلي على معظم الناس، هو في الحقيقة مجرّد خداع بصري، وخيال وهمي وليس له أي أساس واقعي إطلاقاً.

                  لمدة 50 سنة تقريباً، وبالاستناد فقط على عدة أسنان وكسرات فكّ (حنك)، أصرّ علماء مستحاثات الإنسان على أن مخلوق "الرمابيثاكوس" Ramapithecus، والذي عاش منذ ما بين 16.7 مليون سنة و5.3 مليون سنة، كان يمثّل الوسيط المباشر بين القرد والإنسان، لكن أصبح يُعتقد اليوم بشكل عام أنه يمثّل السلف الأوّل لمخلوق "الأورانغوتان" orangutan (نوع من القرود)، بدلاً من أن يكون بشرياً "شبه قرد" hominid. وهناك مخلوق أخر تم اقتراحه في إحدى الفترات على أنه يمثّل "الحلقة المفقودة"، وهو "الأوريوبيثاكوس" Oreopithecus، والذي يُفترض بأنه عاش منذ ما بين 11.2 إلى 3.4 مليون سنة، لكن هذه الفكرة أيضاً تم استبعادها، حيث علّق عالِم المستحاثات البشرية "ديفيد بيلبيم" David Pilbeam بهذا الخصوص قائلاً: ".. لقد كان للبحث في مخلوق "الأوريوبيثاكوس" تاريخاً مربكاً ومتناقضاً حيث تم وصفه على أنه قرد، سعدان، شبه إنسان، وحتى خنزير!.."

                  في نموذج "شجرة التطوّر"، يظهر بأن البشر والقرود يتشاركون بنفس السلف (الشكل التالي). لكن في الحقيقة، الدلائل على وجود هكذا سلف مشترك هي قابلة للطعن بصحتها بشكل كبير، ولهذا السبب لازال يُُسمى بـ"الحلقة المفقودة".
                  إن أدركت معنى الحقيقة, ستدرك حينها وهم الحياة...

                  تعليق


                  • #10
                    عندما تم اعتناق مذهب نظرية التطوّر لداروين، اقتُرح بأنه في القرن القادم سوف يجمعون دلائل أثرية كافية لإثبات حقيقة أن الإنسان تطوّر من القرد. لقد وعدنا أتباع المذهب الدارويني باكتشاف "الحلقة المفقودة"، لذلك قرروا بأنه وجب عليهم تحقيق ذلك مهما كلّف الأمر.

                    وبدا الأمر أن أي "حلقة مفقودة" قد تفي بالغرض، حيث كلما تم اكتشاف جمجمة أو هيكل عظمي في أفريقيا، يسارع مكتشفيها إلى وصفها على أنها تمثّل "الحلقة المفقودة"، فتظهر العناوين العريضة في الصحف. ثم بعد فترة من الجدل والآراء المتناقضة، تعود الأمور إلى ما كانت عليه من قبل، حيث يتم تصنيف تلك العظام على أنها إما بشرية أو تعود للقرود، فيضيع الأمل من جديد. وحتى هذه اللحظة، لا زالت "الحلقة المفقودة"... مفقودة!
                    إن أدركت معنى الحقيقة, ستدرك حينها وهم الحياة...

                    تعليق


                    • #11
                      أكذوبة رجل جافا
                      JAVA MAN
                      إحدى الأمثلة الكلاسيكية على هذا الوضع هو قصة "رجل جافا" الذي اكتشفه "يوجين دوبوا" Eugene Duboisعام 1891م، في جزيرة "جافا"، إندونيسيا. اكتشف "دوبوا" جمجمة مشابهة لشكل القرد، ثم اكتشف عظمة فخذ على بعد 40 قدم من الموقع الأوّل، وقال لنفسه: من الواضح أنها تعود للكائن ذاته، وذلك الكائن مشى باستقامة كالكائن البشري، وكان له جمجمة قرد!وبالتاليلا بد من أن يمثّل هذا الاكتشاف "الحلقة المفقودة"! فظهر ما يُعرف برجل القرد الـ"بيثاكانثروبوس أركتوس" Pithecanthropus erectus.فأصبح لدينا قرد كبير مهجّن مع إنسان يعيش في جافا منذ حوالي مليون سنة.
                      النقطة المهمة بخصوص اكتشاف رجل "جافا" هو أنه يستند على قفزة افتراضية ولا تستند على الواقع إطلاقاً، بحيث تم جمع قطعتين مختلفتين من الدلائل ببعضهما البعض وبطريقة غير علمية وحتى غير قانونية. وفي أواخر حياته اكتشف "دوبوا" بأن الجمجمة تعود لقرد كبير، وأن عظمة الفخذ تعود لإنسان عادي. لكن رغم ذلك كله، استمروا في استعراض رجل "جافا" في متحف العلوم الطبيعية بنيويورك حتى العام 1984م، قبل أن يزيلوه بسبب الخجل والإحراج الذي تأخر كثيراً قبل أن يصيبهم.
                      إن أدركت معنى الحقيقة, ستدرك حينها وهم الحياة...

                      تعليق


                      • #12
                        أكذوبة "لوسي"
                        lucy
                        لازالت اليوم جميع المتاحف حول العالم تستعرض نموذجاً لهيكل عظمي آخر يعتبرونه "الحلقة المفقودة"، والتي تمثّل السلف المشترك لكل من الإنسان والقرد. إنه الكائن المشهور باسم "لوسي" lucy. تم اكتشافه من قبل "دونالد يوهانسن" في إثيوبيا، ويقول بأنها كانت شبيهة جداً بالبشر، وقد وافقه الداروينيون، المتلهفين للحصول على أي حلقة مفقودة، على هذا الاقتراح فوراً.

                        لكن هذه الخدعة لم تمرّ بسهولة، حيث معظم الحاضرين في مؤتمر علماء الإنسان، بمناسبة الإعلان عن الاكتشاف، أقاموا جدلاً كبيراً حول إن كانت تميل لشكل القرد أو السعدان. لكن رغم الجدل الكبير الذي أحدثته هذه البقايا المشكوك بها، قام الداروينيون باستعراض هذه العظام بطريقة تجعلها تشبه الحلقة المفقودة، نصف قرد ونصف إنسان. وتُعتبر "لوسي" اليوم بكل جدّية بأنها تمثّل سلفنا المفقود.
                        إن أدركت معنى الحقيقة, ستدرك حينها وهم الحياة...

                        تعليق


                        • #13
                          لكن كل هذه الإجراءات لا تمثّل سوى تفسير علمي محدّد، أي تفسير لوجهة نظر تابعة لمذهب علمي واحد، حيث اعتُبرت العظام ذاتها من قبل علماء آخرون بأنها بكل بساطة عظام تعود لنوع من القرود المنقرضة وليس لها أي علاقة بنا على الإطلاق.

                          لازالت الصحف تبلغ باستمرار عن اكتشافات مهمة تضيف إلى فهمنا حول أصول الإنسان، لكن حتى الآن، لم يتم إيجاد دلائل حاسمة على "الحلقة المفقودة". إذاً ماذا برأيكم سيحصل لنظرية التطوّر إذا عجزوا عن اكتشاف الحلقة المفقودة؟.. تذكّر أنه من دونها، لم يعد هناك أي أساس قوي ومتين لفكرة علاقة الإنسان مع القرود، وبالتالي سوف ينهار هذا النموذج الفكري بسهولة ويندثر إلى الأبد.


                          ألى هنا ينتهي الجزء الأول من الموضوع...

                          و في الجزء الثاني, ننتقل للحديث عن أسلاف الأنسان...

                          طبعا الموضوع منقول لصدقية النقل, و حفظ حقوق المنشر...
                          إن أدركت معنى الحقيقة, ستدرك حينها وهم الحياة...

                          تعليق


                          • #14
                            بارك الله فيك اخي الوليد
                            موضوع علمي دقيق
                            وغني بالمعلومات
                            ولكنه اطول من موضوعي
                            هههههههههههههههههههه
                            ان الله علم ما كان ومايكون وما سيكون وما لم يكن لو كان كيف كان سيكون

                            تعليق


                            • #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة ابو الهدى مشاهدة المشاركة
                              بارك الله فيك اخي الوليد
                              موضوع علمي دقيق
                              وغني بالمعلومات
                              ولكنه اطول من موضوعي
                              هههههههههههههههههههه

                              هههههههههههههههههههههههههه...

                              حبيبي أبو الهدى...

                              مشكور لمرورك الغالي...

                              الموضوع كتير طويل والله...

                              و لسا في كتير...
                              إن أدركت معنى الحقيقة, ستدرك حينها وهم الحياة...

                              تعليق

                              يعمل...
                              X