إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

اسطوزرة اورفيوس

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • اسطوزرة اورفيوس

    أسطورة أورفيوس



    اوروفيوس يعزف على القيثاره


    أسطورةٌ حزينةٌ تبين مدى تعجل الإنسان وعدم صبره على الأحداث .
    في هذه الأسطورة تموت ( يوريديس ) ، حين كانت تجمع الورود لزوجها الحبيب ( أورفيوس ) صاحب القيثارة ، ويأخذها ( شارون ) إلى مملكة الموتى كالمعتاد ، وفى اليوم التالي يجد ( شارون ) ( أورفيوس ) ينتظره عند ضفة نهر ( ستيكس ) ، ويطلب منه أخذه إلى ( هيدز ) مملكة الموتى .

    ويرفض ( شارون ) " Sharon " حارس مملكة الموتى بالطبع لأن ( أورفيوس ) لم يمت بعد ، فيلح ( أورفيوس ) إلحاحاً شديداً ، ويوافق ( شارون ) ولكنه يمر به أولاً على عدة أنهار مرعبة عله يموت فيأخذه بصفة رسمية وقانونية إلى ( هيدز ) ، فيمر به نهر العدم ( أشيرون ) ونهر النسيان ( ليث ) ، ونهر الآلام ( كوكيتوس ) ، ونهر اللهب ( فيلجتون ) ، ولكن ( أورفيوس ) يظل حياً كالعنقاء ، ويأبى أن يموت ، فلا يجد ( شارون ) مفراً من أن يعبر به نهر ( ستيكس ) ، ويدخله إلى ( هيدز ) .


    وهناك يقابل ( أورفيوس ) ( هاديس ) " Pluto " رب مملكة الموتى ، ويلح عليه أن يعيد معه ( يوريديس ) ، ويغريه بالأشعار التي سيتغنى بها على قيثارته ، ويشيد فيها برحمته وعطفه ورقته ، وبعد طول إلحاح يوافق ( هاديس ) على شرط ، ألا ينظر ( أورفيوس ) إلى زوجته ( يوريديس ) حتى يعبر بها نهر ( ستيكس ) ، وإذا نظر إليها قبل هذا ، انتهت فرصته في العودة بها إلى عالم الأحياء .


    وبالطبع يوافق ( أورفيوس ) على هذا الشرط ، ويأمر ( هاديس ) فتأتى ( يوريديس ) ، ودون أن ينظر إليها يسير ( أورفيوس ) إلى القارب وخلفه ( يوريديس ) ، وبدأ القارب في العبور من ضفة الموت إلى ضفة الحياة ، وتلوح في السماء بارقة أمل في أن يستطيع إنسان العودة من مملكة الموتى ، ولكن عدم صبر ( أورفيوس ) جعله يلتفت خلفه كي يتأكد من وجود ( يوريديس ) ، وعلى الفور وجد نفسه على ضفة الحياة ، في حين عادت ( يوريديس ) إلى ضفة الموت ، ويفصل بينهما نهر ( ستيكس ) العظيم ، وفى اليوم التالي تصيب المفاجأة ( يوريديس ) حين ترى زوجها بين الأموات ، ثم تعلم أنه مات حزناً عليها حين لم تعد معه ... وتنتهي الأسطورة .

    توضح الأسطورة أن أحداً لا يستطيع العودة من الموت ، حتى في زمن آلهة الأوليمب .


    أساطير إغريقية


    عزيزي القارئ ، قبل أن تبدأ في قراءة هذا الموضوع عليك أن تتأكد أنك تتحلى ببالٍ رائق ، وضغط دم ممتاز ، فالأساطير الإغريقية يجدها العقل العربي المسلم أو المسيحي أواليهودي ، غاية في التفاهة والاستخفاف بالعقول ، وذلك لتعدد آلهتهم بطريقة كبيرة ، وكثرة أساطيرهم ، والتي يرجع سبب كثرتها إلى أنهم كثيراً ما يفسرون نشأة أي شيء أو بداية أي حدث ، بأسطورة قديمة ؛ تطورت حتى تحولت إلى هذا الحدث .


    وقد يعجب البعض أن تلك الثقافة الواهية المليئة بالأساطير الجامحة في الخيال نتجت عن حضارةٍ ، كانت أعظم حضارة في أوربا لفترة كبيرة من الزمن .. ولهم نقول أن علينا أن ننظر للمعاني الخفية في تلك الأساطير التي لا تختلف كثيراً في معناها و مقصدها عن أغلب الأساطير في أكثر الثقافات الأخرى المنتشرة في بقاع الأرض إلا بجموحها وانطلاقها في عالم الخيال .



    وحين اصطدمت الحضارة العربية بالحضارة الإغريقية بعد فتح الأندلس ، وجدتها وقد شارفت على الانقراض ، وذلك بسبب انتشار المسيحية بطريقة إجبارية بين شعوب أوربا ، وما صاحبها من محاكم التفتيش ، وحرق كل من لا يزال يدين بدين الإغريق ، ويعبد الآلهة الإغريقية ... لذا حاولت الحضارة العربية إنقاذ ما يمكن إنقاذه ، فأحيت هذا التراث ، وأخذت تبحث عن المعاني الفلسفية التي تضمنتها تلك الأساطير ، ولكنها لم تساعد على عودة العبادات الإغريقية بالطبع .


    وتتميز الميثولوجيا - علم الأساطير - الإغريقية ، بانقسامها إلى نوعين أساسيين .

    الأول منها .. هو الميثولوجيا التي لا أصل تاريخي لها ، والتي ظهرت لتفسر بعض الظواهر التي كانت تحدث من حول الإغريق ، تفسيراً يتناسب مع عقائدهم متعددة الآلهة ، و مثال على ذلك أسطورة ( برومثيوس ) واكتشاف النار .

    أما النوع الثاني منها فهو الميثولوجيا التي لها أصل تاريخي ، والتي ظهرت لتحيط أحداثهم التاريخية الحقيقية ، بهالة من المظاهر الخارقة لتتلاءم أيضاً مع ثقافتهم المليئة بالأبطال و الخوارق ، ومثال على ذلك ( الإلياذة ) و ( الأوديسة ) .


    وتُقَسّم الثقافة الإغريقية العقلاء إلى ثلاث أنواع ... النوع الأول هم الآلهة ، و هم الذين يتحكمون بمصائر البشر، وأكثرهم يعيشون أعلى جبال الأوليمب ، وكثيراً ما يهبطون إلى الأرض.. النوع الثاني يشمل العمالقة وأبناء الآلهة ، وهم نسل الآلهة الذين يتزوجون من البشر مثل ( هرقل ).. النوع الثالث هم البشر ذاتهم ، وهم الذين تتحكم الآلهة بمصائرهم ، وليس لديهم من القوة شىء .


    عالم كبير مثير غامض ممتع ، هذا هو عالم الميثولوجيا الإغريقية ، ولا يسعنا في موضوعنا هذا سوى أن نـُلقى نظرة مستكشفة ، وكأننا صقر يرصد البحر من ارتفاعٍ

    شاهق قبل أن يهبط لينقض على نقطة بعينها ، سنترك لكم أنتم اختيار نقطة الانقضاض، ودعونا فقط نعطى نبذة عن هذا العالم .
    الأساطير التي لا تملك أصل تاريخي ، أكثر بكثير من الأساطير التي تملكه ، كما أنها تنقسم في ذاتها إلى ثلاثة أنواع .

    الأول منها هو الأساطير القصيرة التي تحتوى على حكمة بعينها ، تضعها في هيئة أسطورة ، وبهذا تنتشر الحكمة في الزمان وتظل على مدى الأجيال موجودة ، وأيضاً تخترق حدود المكان لتنتشر في بعض الحضارات والثقافات المجاورة للحضارة الإغريقية ، تاركة ورائها أثاراً لا تـُمحى في تاريخ تلك الحضارات ... كما توجد بعض الأساطير القصيرة التي تفسر وجود بعض الظواهر العلمية ، التي لم يجد الإغريق لها تفسيراً مقبولاً في وقتها ، فجعلوا منها أسطورةً خارقةً تليق بثقافتهم المليئة بالأساطير .
    وهو ما سنتناوله في هذا الموضوع

    أما النوع الثاني فهو الأساطير الطويلة التي تتناول حياة أحد الأبطال الخارقين ، الذين تعج بهم الحضارة الإغريقية ، وتتناول بطولته وأحداث حياته المليئة بالمواقف الشجاعة ... وقد تتناول بطل ذو موقف واحد فقط ، ولكنه موقف عظيم خارق - كالقضاء على ( المينوتور ) مثلا - .
    والنوع الثالث هو أساطير العذاب ، الذى تتنوع أشكاله وصوره ، كما تتنوع أسبابه ، فمنها المنطقى ومنها الغير معقول إطلاقا .


    اوروفيوس يعزف على القيثاره
يعمل...
X