إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

عالم تحكمة الرموز

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • عالم تحكمة الرموز



    عالم تحكمه الرموز

    "العلامات والرموز هي ما يحكم العالم وليس الكلمات ولا القوانين".
    العبارة منسوبة إلى الفيلسوف الصيني كونفوشيوس، وقد توفي قبل حوالي 2400 عام، ومع ذلك فإن ما فعلته هذه الأعوام كلها هو أنها زادت في غابة الرموز كثافة، وجعلت من "العلامات" لا مفاتيح للحياة في عصرنا الحاضر، ونظرة نلقيها على ما حولنا تكشف حجم الدور الهائل الذي تلعبه الرموز والعلامات في سياق حياتنا اليومية، وتكشف أيضا الفرق بين قوى تصنع التاريخ وأخرى تقع أسيرة له.
    اشتعلت الحرب في بغداد بين عامي 59 و 60 بين القوميين العرب والشيوعيين، معقل القوميين العرب كان في الأعظمية أما الشيوعيون فأقاموا متاريسهم في الكاظمية، وكان الطعن بالخناجر وصولا إلى "السحل" مشهدا مألوفا في المنطقتين كلتيهما، أما كيف كان يتم اكتشاف "القومي" أو "الشيوعي" من بين عشرات الألوف من الذين يعبرون في أحد أحياء المنطقتين فقد كان غاية في البساطة. الشيوعي - سواء كان رجلا أو امرأة - يعلق على ياقة قميصه أو سترته شارة تتوسطها حمامة للسلام. القومي يعلق اسم الجلالة أو اسم محمد عليه السلام، وإذا كان امرأة يتدلى الشعار نفسه من سلسلة في رقبتها، وبالتالي فقد كانت مهمة فرق السحل سهلة، اقبض على صاحب الشعار واطعنه أو اضربه أو اسحله وأنت على ثقة تامة بأنه الشخص المطلوب، الانتماء السياسي والأيديولوجي في تلك الفترة التي حكم فيها عبدالكريم قاسم تحول إلى مجموعة رموز، ووفقا لمشاهدات كاتب هذه السطور حيث كنت أعيش في تلك الفترة في بغداد، فقد كان يكفي أن يرفع أحدهم سبابته عاليا ويهزها فيعرف الجميع أنه من أنصار "الزعيم الأوحد" وقد كان خصوم الزعيم يردون عليه برفع الأصبع الوسطى(!)

    الإبهام و.. أنف صدام
    والرموز التي يمكن أن ترتكبها أصابع اليد أو تقوم بها عديدة،

    وفي موسوعة "جينيس" عن العلامات والرموز،
    يقول المؤلف "جون فولي" إن الرئيس جورج بوش وقف يوم 18 أغسطس عام 1992 ليؤكد على ضرورة تطبيق شروط وقف إطلاق النار على نظام بغداد، فقال:
    "إن صدام حسين يحاول أن يضع إبهامه فوق أنفه في مواجهة العالم كله"، ووضع الإبهام فوق الأنف "Thumb his nose" تعني السخرية من الآخرين، وهي حركة مألوفة في الغرب، ولكن لعل أشهر الرموز المعروفة في مجال الأصابع هي رسم علامة النصر "V" عبر رفع السبابة والوسطى مع تباعدهما.

    ولكن هذا الشعار "ملتبس" كما تقول موسوعة جينيس، فهو قد يعني النصر، كما يعني الإهانة أيضا،
    فإذا ارتفع الأصبعان من ناحية باطن الكف فإنها علامة النصر
    ، أما إذا كان ظاهر الكف في مواجهة المشاهدين فإنه تعبير عن الإهانة،
    وفي هذا تقول الموسوعة إن الرمز "V" بمعنى النصر ظهر في الحرب العالمية الثانية عندما نجحت قوات هتلر في احتلال معظم دول أوربا ومن بينها فرنسا وبلجيكا، ففي 14 يناير عام 1941 بدأت هيئة الإذاعة البريطانية من لندن "B. B.C" البث على موجة موجهة إلى بلجيكا، ودعت المواطنين إلى
    رسم الحرف V" " على الجدران كتعبير عن مقاومة الاحتلال
    ،


    وفي هذا يقول معد البرنامج فيكتور دي لافلي: كنا بحاجة إلى شعار يستطيع أن يرسمه المواطنون خلسة تحت جنح الظلام، وبسهولة، يعبرون بواسطته عن مقاومتهم للمحتل، ثم ما لبث الشعار أن انتقل إلى باريس ومنها عم جميع أنحاء فرنسا، ثم تحول بواسطة الإذاعة البريطانية إلى موسيقى، عبر استخدام إشارات مورس "نقطة. نقطة. نقطة. شرطة

    "
    وبالمصادفة فقد كان هذا النغم مطلع السيمفونية الخامسة لبيتهوفن، ومن هنا تحولت V" " إلى شعار ونشيد يمكن عزفه حتى بأبواق السيارات "!"،

    وهو ما أشعل غضب وزير الدعاية الألماني الجنرال غوبلز، فبدأ حملة مضادة أكد فيها عبر خطاب شخصي "أن الحرف V" " هو الحرف الأول من العبارة الألمانية القديمة "فيكتوريا"، وما انتشار هذا الحرف إلا دليل على تضامن أوربا كلها مع الألمان في مواجهة البلشفية".


    وأرفق الدكتور غوبلز خطابه بتعليق حرف V" " كبير فوق برج إيفل في وسط باريس "!"، غير أن الحملة المضادة زادت من شعبية الشعار، وهو ما دفع سلطات الاحتلال الألمانية بعد شهرين إلى تحذير جميع الأوربيين من أنه ستتم محاكمة أصحاب المنازل والمرافق الذين يظهر على جدرانهم أو أسوارهم الحرف "V". كما أكدت الأوامر على ضرورة منع التلاميذ من الخروج من المدارس وفي جيوبهم أية قطع من "الطبشور"، ثم بعد ذلك صار للشعار مفعول السحر في بريطانيا عندما كان رئيس الوزراء في ذلك الوقت ونستون تشرشل يرفع أصابعه بشارة النصر بينما القاذفات الألمانية تمطر لندن بالقنابل، وقال تشرشل "إن علامة "V" هي رمز إرادة المواطنين، غير القابلة للقهر، في الدول المحتلة كما في بريطانيا، كما أنها رمز المصير الذي ينتظر المستبد النازي".

    .. والمعنى المعاكس


    أما السيدة مارغريت تاتشر فقد استخدمت الشعار نفسه أثناء حرب "الفوكلاند" ضد الأرجنتين، غير أنها رفعت إصبعيها بالاتجاه المعاكس، وهو ما اقتضى تصويبها فيما بعد.

    ويعود تاريخ استخدام شعار "V" بظاهر اليد ليدل على الإهانة أو التحدي! إلى عام 1415 م، حيث تقول الرواية إنه بتاريخ 25 أكتوبر - تشرين أول من ذلك العام تواجهت القوات الفرنسية مع القوات البريطانية في موقعة "آغن كورت"، ونظرا لأن الرماة الإنجليز كانوا معروفين بسهامهم الطويلة، بينما كانت سهام الخصوم قصيرة، فقد وقف الفرنسيون في صبيحة يوم الموقعة وهددوا الإنجليز بأنهم سيقطعون الأصبعين الأولين من يد كل رام يقبضون عليه، وبالتالي فالأفضل ألا يستخدمهما في رمي السهام، ولكن عند نهاية الموقعة في المساء، وقف الرماة الإنجليز في مواجهة الفرنسيين و.. رفعوا أصابعهم بالعلامة "V" في إشارة صارت عنوانا للتحدي..

    اللحية والشعار السياسي
    والرموز منها ما هو عابر ومنها ما يغور في عمق التاريخ البشري ويكتسب قداسة معينة فاللحية في الجزائر مثلا تحولت إلى رمز لقوى سياسية معارضة للسلطة، وهو ما دفع السلطة إلى منع الموظفين الرسميين من تربية لحاهم "!"، أما في بعض دول الخليج، حيث تربية اللحية هي عادة اجتماعية وليست شعارا سياسيا، فإن اللحية غير المشذبة مع الكندورة "الدشداشة" التي ترتفع إلى ما فوق الكاحل هي تعبير عن موقف سياسي، وهو ما يشير إلى عمق دلالة الرمز لدى الشعوب، ومثل هذه الرموز "الظرفية" كثير في العالم العربي والإسلامي، وبعضها لا يعيش أكثر من ساعات، ففي دمشق مثلا، وأثناء حرب 1967، أعلن المذيع في الراديو عن إسقاط طائرة إسرائيلية فوق جبل قاسيون، وطلب المذيع من الجماهير القبض على الطيار الهارب وتسليمه إلى أقرب مركز للأمن، وخلال دقائق كانت ألوف الشبيبة - وكاتب هذه السطور من بينها - تتجول في الشوارع باحثة عن الطيار الإسرائيلي، ولان الاعتقاد السائد يومها أن الإسرائيلي لا بد أن يكون "أشقر الشعر" فقد كنا نواجه أي عابر أشقر بعبارة "السلام عليك"، وكنا نفترض أن الإسرائيلي لن يعرف الرد، فيجيب "شالوم" وعندها نقبض عليه "!" وهكذا، وخلال ساعات، كان الشعب يخترع "رمزا"، يساعده في كشف العدو، ورغم أن مثل هذه الحكاية تبدو اليوم أقرب إلى أن تكون طرفة، فإن شيئا مماثلا حدث في بيروت بعد عام 1982 عندما انتشرت موجة خطف الأجانب، ففي شارع الحمرا ظهرت مجموعات من الشباب الملتحي، ولم تكن تدقق في هويات العابرين، ولكن كلما أطل رجل أشقر الشعر أزرق العينين كان أحد شباب المجموعة يعترضه بتهذيب شديد ويقول "مرحبا" مع التشديد على حرف الحاء، فإذا رد العابر التحية بمثلها تابع طريقه، أما إذا أعيته الحاء ورد: "مرهبا"، فإنه أجنبي، أما إذا قال "مرحبا" فهو إسرائيلي بالتأكيد، وفي الحالتين فإنه يصلح رهينة "!"، وهذه الرموز العابرة لا تقتصر على شعبنا دون سواه، ففي خلال الحرب الأهلية الإسبانية كانت قوات فرانكو تعتقل أو تطلق النار على كل من ينتعل "الجزمة" ذات العنق المنخفض، لأن عمال المناجم في مقاطعة الأشتوريس كانوا ينتعلون هذه الجزمة، وكانوا في معظمهم من الأمميين المعادين لفرانكو.. أما في الفساقين قرية كاتب هذه السطور وهي تابعة لمحافظة جبل لبنان، فقد انقسمت العائلات إلى حزبين: حزب الشيخ أبو رءوف، وكان قد أطلق شاربه على طريقة ستالين، وحزب الشيخ أبو عاطف الذي اختار لشاربه موديل هتلر"!" وبالتالي فإن القتل يمكن أن يتم على الهوية، كما على الجزمة، كما على اللحية والشارب، باعتبارها جميعا رموزا سياسية "!"

    يتبع
    التعديل الأخير تم بواسطة محمدعامر; الساعة 2013-03-20, 04:01 PM.

  • #2
    عالم تحكمة الرموز
    (2)

    رموز خالدة

    ومع أن لكل شعب رموزه الوطنية من العلم إلى النشيد إلى شعار الملك أو القائد أو الزعيم، إلا أن هناك رموزا "خالدة" عبرت القارات وباتت شعارات "أممية" على مر القرون، ومن بين هذه الرموز الصليب عند المسيحيين، والهلال عند المسلمين، و"عجلة الحق" عند البوذيين، و"أوم" أو الكلمة المقدسة عند الهندوس، و"النتوري" عند الشنتو - ديانة اليابان - و "الكانادا" عند السيخ - الهند - ودائرة "ينغ - يانغ" عند الطاويين - الديانة الثانية في الصين، بالإضافة إلى نجمة داود المعروفة عند اليهود.

    أما الصليب فهو أكثر الرموز المقدسة قدما، وقد سبق ظهور المسيحية بآلاف السنين، وتشير موسوعة جينيس إلى أن شكل الصليب ظهر في عشرات الأديان القديمة، واحتل لدى المصريين أيام الفراعنة مرتبة القداسة، وكان عمل اسم "عنخ" باللغة الهيروغليفية، ويرمز إلى الحياة الأبدية أو الخلود، وهو نتيجة اجتماع "أوزيريس وإيزيس"، وفي معبدإله الشمس "رع" في الكرنك في مصر يبدو هذا الصليب، وهو أيضا يأخذ شكل مفتاح، في يد إله الشمس وقد اقترب به من أنف الملك وكان قدماء المصريين يعتقدون أن الأنف هو كرسي الحياة، وبالتالي فإن جدع هذا الأنف في التمثال أو الصورة يكفي للقضاء على صاحبه، وهو ما يمارسه حاليا بعض أهل السحر، وفي هذا السياق ربما كان من المفيد مقارنة "الأنف" كرمز للحياة عند المصريين القدماء والأنف كرمز للإباء والأنفة والكرامة عند العرب.

    وبعد ظهور المسيحية تحول الصليب إلى رمز للإيمان بالمسيح وبالكنيسة، ولم يقتصر المؤمنون على استخدامه داخل الكنائس فحسب، وإنما تحول إلى أداة رئيسية في الفنون، وفي العمارة ومجالات أخرى، بما فيها استخدامه في الأعلام والرايات خلال المواقع العسكرية، وقد أحصت الموسوعة 400 شكل للصليب، تتوزع بين الشعوب والقارات، من بينها صليب القديس بول أو صليب المرساة، حيث يجتمع الصليب مع مرساة للسفن على شكل هلال، ومن بينها كذلك الصليب المعقوف أو "الزوبعة" - كما يقول القوميون السوريون في بلاد الشام - وقد اختار هتلر هذا الصليب رمزا للحزب النازي بعد إدخال تعديلات عليه، وهذه الزوبعة هي أيضا رمز قديم للعافية وللحظ السعيد، وهي مشتقة من اللغة السنسكريتية، ومعناها "الحالة الطيبة"، ويكاد لا يخلو بلد أو ديانة من هذا الرمز، فهو ظهر في الحضارة السومرية كما نقش على عباءات الهنود الحمر، سكان أمريكا الأصليين، وعلى الفخاريات اليونانية، وعملات جزيرة كريت، ويظهر كذلك في الموزاييك الرومانية وعلى جدران معابد الهندوس، وأذرع الصليب المعقوف تتجه مع عقارب الساعة، وهذه الأذرع ترمز في روايات إلى الريح والمطر والنار والبرق، وفي اليابان ترمز إلى عمر مديد ومزدهر، أما في الصين فإنها ترمز إلى جهات الأرض الأربع، وتحولت فيما بعد إلى رمز "10 آلاف سنة" وبه يشير الصينيون إلى الأبدية، كما أنه رمز مقدس لدى البوذيين، ولعل التاريخ الفني لهذا الرمز لدى كثير من الشعوب والأديان هو ما دفع بهتلر إلى تحويله لعلم للرايخ الثالث، يحمل للمرة الأولى في تاريخه معنى سياسيا.

    الهلال وفتح القسطنطينية
    الهلال بدوره يملك تاريخا بعيدا يغور في ذاكرة البشرية، المصريون القدماء رأوا فيه رمزا للعافية والازدهار، "ارتميس" إلهة القمر اليونانية، ومثيلتها ديانا الرومانية، كان شعارهما الهلال، ومع الإلهة ديانا كان الهلال يظهر على جبهتها وحاجبيها، وفي عام 339 قبل الميلاد تحول الهلال إلى رمز مقدس لدى أهالي بيزنطة،

    وتقول الحكاية إن والد الإسكندر الكبير الملك فيليب المقدوني قرر احتلال بيزنطة "إسطنبول اليوم" عبر حفر نفق تحت بوابتها ليلا ومفاجأة أهلها وهم نيام ولكن الهلال خذلهم، إذ أطل وكشف عنهم فقام أهل بيزنطة بحصارهم ومنعهم من تنفيذ خطتهم، وللاحتفال بنجاتهم فقد جعل البيزنطيون من ديانا إلهتهم ومن الهلال رمزهم، وفي العام 330 م قرر الإمبراطور قسطنطين جعل بيزنطة عاصمة لحكمه، وأطلق عليها اسم القسطنطينية، وكرسها للسيدة مريم العذراء، وكان شعارها باعتبارها ملكة الجنة، الهلال أيضا.

    هنا يتوقف تاريخ الهلال باعتباره رمزا، حوالي ألف عام، وتغيب الإشارة عن مكانته في الجزيرة العربية وتردد ذكره في الأدبيات والأشعار العربية والإسلامية، فتشير موسوعة "جينيس" إلى أن السلطان المسلم عثمان الأول هو أول من قرر اتخاذ الهلال رمزا لحكمه، بعد أن شاهد في الحلم كما تقول الحكاية هلالا يمتد من مشرق الأرض إلى مغربها، وهكذا بدأ في العام 1299 فتوحاته لتحقيق الحلم أو الرؤيا، وفي عهد السلطان أورقان "1326 - 1360 م" بدأ الهلال يظهر فوق رايات الجنود العثمانيين، ثم فوق القباب والمآذن، وفي عهد محمد الفاتح وبعد أن نجح في فتح القسطنطينية عام 1453 تحول الهلال إلى رمز مزدوج لدى الإمبراطورية العثمانية كما لدى البيزنطيين كما أضيفت إليه النجمة دلالة على الاستقلال والسيادة.
    وفي عام 1877 تم تأسيس جمعية الهلال الأحمر في تركيا للإغاثة وقد توسعت فيما بعد إلى باقي العالم الإسلامي، بما فيه الجمهوريات الإسلامية (السوفييتية سابقا)، كما يظهر الهلال حاليا في أعلام كل من تركيا، الجزائر، ماليزيا، موريتانيا، تونس، باكستان وشمال قبرص.

    أما أبرز الرموز في الديانات الرئيسية في العالم فهي "عجلة الحق" أو عجلة الخلاص عند البوذيين، وهي عجلة شكلها أقرب إلى دفة السفينة وهي تضم ثماني طرق تؤدي إلى الخلاص، وباتباع هذه الطرق يصل صاحبها إلى "النيرفانا" أو الاتحاد بالمطلق، ويعود تاريخ هذا الرمز إلى عام "563 - 483 قبل الميلاد"، وهي الفترة التي عاش فيها الأمير الهندي "سيد هارثا كوتاما" وأطلق عليه فيما بعد اسم "بوذا" ثم تأتي الفلسفة الكونفوشية المنتشرة في الصين، وهي تنسب إلى كوانغ - فو - تزو "551 - 479 قبل الميلاد" وقام المسيحيون الجزويت بترجمة الاسم إلى اللاتينية "كونفو شيوس" أو "القديس الأكبر"، وقد بقيت الكونفوشية الدين الرسمي للصين حتى قيام الثورة الثقافية في عام 1966، وما زال أتباع هذه الديانة يعتبرون، القديس الأكبر" رمزا لهم، أما عند الهندوس وهي الديانة البارزة في الهند فإن الكلمة الهندية المقدسة "أوم" التي تبدأ بها جميع الأناشيد الدينية هي أحد الرموز المتداولة بالإضافة إلى آلهة أخرى. وفي اليابان حيث تسود ديانة " الشنتو" أي الطريق المقدس، فإن "التورلي" هي الرمز الذي يعبر عن وسائل الخلاص، وهي تضم قوسا يتكون من 3 قطع تنتهي جميعها إلى العرش "جينيا" حيث تستقر الآلهة، ويعود هذا الرمز إلى القرن السادس ميلادي، وعند "الطاوية" وهي الديانة الثانية في الصين، فإن تاريخ شعارهم يعود إلى القرن السادس قبل الميلاد، وهذا الشعار عبارة عن دائرة تنقسم بين البياض والسواد، ويتخلل كلا من القسمين دائرة سوداء في القسم الأبيض، وبيضاء في القسم الأسود، يطلق عليها اسم "ينغ - يانغ" وهي ترمز إلى عالمي الخير والشر مع وجود النقيض في داخل كل منهما.

    أختام مجان ودلمون
    ومن الرموز الدينية أو شبه الدينية ننتقل إلى العلامات التجارية، وهذه بدورها تغور عميقا في تاريخ البشرية، ففي كتاب "عمان وتاريخها البحري" مثلا،

    تظهر مجموعات من الأختام التي كان يستخدمها تجار دلمون "البحرين" ومجان "عمان" أثناء الفترة "2500 - 1800" قبل الميلاد، وهي أختام ذات طراز متميز فهي ذات ظهور عالية مقببة، والقبة تقسمها ثلاثة خطوط متوازية، وفيها ثقب لتعليقها حول العنق أو الرسغ، وعلى وجه الختم الذي يترك طابعا "موجبا" حين يطبع على الفخار، مجموعة واسعة من العلامات المحفورة كل واحدة منها متميزة عن الأخرى، وتدل بذلك على مالك واحد بعينه ترسل إليه السلع التي طبع عليها الخاتم. أما على الصعيد الزراعي فإن العلامات التجارية "أو علامة الملكية" تعود إلى 4 آلاف سنة قبل الميلاد، حيث كان الكهنة لدى الفراعنة المصريين يختمون قطعان الثيران العائدة للمعبدبختم الآلهة، عبر وسمها بالحديد المحمى، تمييزا لها عن سواها، وقد استعاد هذا الوسم التجاري مجده في الغرب الأمريكي في القرن السادس عشر حيث ازدهرت العلامات التجارية الخاصة بأصحاب القطعان والمواشي، وفي مقابل حماية أو التعريف بهذه الملكية الخاصة عبر الرموز، نشأت صناعة المسكوكات الذهبية والفضية محليا،


    ثم تطورت لتأخذ قيمة دولية في القرن الثالث عشر عبر استخدام "القيراط" وهو بذرة ثمرة الخروب وقد استخدم الغرب هذا الرمز العرب وحدة لقياس الذهب والمعادن الثمينة، وما زال سائدا حتى اليوم، فالذهب الصافي هو 24 قيراطا، ذلك هو العيار - الرمز فإذا خالطته معادن أخرى وتدنت نسبة الذهب بات 18 قيراطا مثلا أي 75 بالمائة ذهبا، وإذا قيل 12 قيراطا فهذا يعني أن المسكوك يحتوي على 50 بالمائة فقط من الذهب ومع الثورة الصناعية في الغرب بات لكل شركة أو مصنع علامته التجارية الخاصة "اللوغو" أو الرمز، وكثيرا ما يلجأ أصحاب الصناعات الحديثة إلى اختيار اللوغو من التاريخ والتراث، ففي صناعة السيارات مثلا اختارت شركة "ألفاروميو" الإيطالية شعارا يتضمن صليبا يرمز كما يقول أصحاب الشركة إلى الحملة الصليبية الأولى 1095 - 1099. كما يتضمن تنينا خرافيا كان يعيش في مدينة ميلانو في القرن الخامس، حيث مقر الشركة، وقتل على يد أسرة فيسكونتي الميلانية، أما شركة كاديلاك الأمريكية فقد اقتبست اسمها وشعارها من الرحالة الفرنسي "انطوان دي لاموث كاديلاك"، الذي أنشأ في العام 1701 بلدة "فيل دي اترويت" وتحولت فيما بعد إلى "ديترويت" عاصمة صناعة السيارات في العالم، أما الشعار فهو يرمز إلى الرايات الحربية التي استخدمتها أسرة كاديلاك خلال حروبها، وفي اليابان فإن شركة "سوبارو" اختارت اسمها وشعارها من أسطورة الإله الإغريقي أطلس "سوبارو باليابانية تعني أطلس" وقد تحولت بناته إلى نجوم، لذا فإن شعارها يتضمن خمس نجوم لامعة، ومثلها مرسيدس بنز في ألمانيا التي اختارت النجمة المثلثة شعارا لها، وهذه النجمة ترمز في الأساطير إلى الانتصار والتفوق على ثلاث جبهات: البر والبحر والجو. أما شركة فولفو السويدية فيتضمن شعارها دائرتين وسهما وهو رمز الذكورة "!" أو رمز الإله مارس "إله الحرب" لدى اليونان.

    ولعل هذه الصحوة العصرية لتوظيف رموز الماضي في صناعة المستقبل تبين الفرق بين القوى التي تصنع التاريخ والقوى الأخرى التي تقع أسيرة له.

    تعليق


    • #3
      مشكور على هذا الطرح

      sigpic

      تعليق


      • #4


        الاخ العزيز روكى

        لك شكرى وامتناني لاهتمامك بالموضوع وهذا يدل على كرمك وعلمك وأرجو الله ا تكون وجدت ما تريد وما تبحث عنة .

        كل الشكر والتقدير على مرورك وارجو الله ان تكون استفدت من الموضوع

        تعليق


        • #5















          تعليق


          • #6
            رموز التنظيمات السرية
            رموز التنظيمات السر




            رموز عبدة الشيطان
            رموز عبدة الشيطان - الشياطين

            تعليق


            • #7

              الماسونية اتخذت من الحية شعارا
              لجميع الصيدليات في العالم


              كثيرا ما كنت اسأل نفسي من أين آتي شعار الأفعى التي تلتف حول الكأس الذي يوضع على جميع الصيدليات في أنحاء العالم ومن وضعة وعلام يدل والى أي شيء يرمزهذا الشعار ...!!!


              وبعد البحث والاطلاع في الاحاديث التى وردت فى السنة النبوية الشريفة عن الحية الأم القديمة التي كانت حارسة ابواب الجنة والتي سمحت لابليس بالعبور لاغواء ادم فانتقم منها الرب بأن انزلها مع إبليس اللعين من السماء الى الارض فاعلنت العصيان وهى منظرة وتعيش في بحر سارجاسو بمنطقة مثلث برمودا بالمحيط الاطلنطى فعرفت من أين جاء هذا الشعار الماسونى ؟!
              فهم يقولون إن الشعار الذي يوضع على معظم الصيدليات والمراكز الطبية في العالم هو رمز لإله الطب عند الإغريق، وهو المعروف عندهم باسم (اسكليبيوس)، وهوينحدر من عائلة تعاطت الطب في زمنهم، وجده على ما قالوا هو الإله (أبولو)، وهوأيضاً من آلهة الطب، وزوجته أو ابنته على الخلاف بين مؤرخيهم هي إلهة الصحة واسمها) هيجيا (.
              ومما ذكروه عنه أن شيرون علمت اسكليبيوس أسرار الطب بالأعشاب،وتعاطي هذه المهنة حتى تفوق فيها، ولكنه خالف تعليمات من علموه فحاول إحياء الموتى ببعض الأعشاب، وذكروا أنه وفق في ذلك، وهذا ما يفسر تجني بعض الغربيين ممن قالوابأن عيسى (عليه السلام) أخذ علم إحياء الموتى من كتب الإغريق وأنه وفق للنبتة التيضل عنها كثير من الناس وأن ذلك ليس معجزة من الله تعالى، ويرمزون لهذا الإله بصورة رجل يحمل بيمينه عصا يلتف حولها ثعبان، والرجل هو (اسكليبيوس)، والعصا شعار المسافرالذي لا يقر له قرار، والثعبان دليل المعرفة، فهو الذي عرف اسكليبيوس بنبتة الحياة،ولهم في ذلك قصة، وهي أن اسكليبيوس هذا كان مسافراً، وفي أحد الأيام برز له ثعبانوهو في الفلاة، فمد عصاه إلى الثعبان ولما التف حولها رفعه إلى أعلى وضربه علىالأرض، فمات الثعبان،وبينما هو ينظر إليه إذ خرج ثعبان آخر يحمل في فيه نبتة حتى وضعها في فم الثعبان الميت، وما هي إلا لحظات حتى عادت الحياة إلى الثعبان الأول،فعلم اسكليبيوس بسر هذه النبتة وأصبح يستخدمها في إحياء الموتى.



              والملاحظ أن معظم الصيدليات لا تضع صورة اسكليبيوس وإنما صورة العصا والثعبان، وأحياناً الثعبان يلتف حول كأس، وإن كان ذلك موجوداً في بعض البلدان الغربية، وللكأس المقدسة أيضاً قصة أخرى عندهم؟!


              وهناك رأي آخر يقول: أن شعار الأفعى التي تلتف حول الكأس في الصيدليات يرمز إلى أن علماءالدواء و الصيدلة قادرين على استخراج الدواء حتى من سم الأفعى القاتل و هذا ماأثبته العلم حيث يلاحظ فعلا ًوجود العديد من الأدوية التي يدخل في تركيبها مواد توجد في سم الأفعى؟!



              ولكن الحقيقة التى لايعرفها كثير من الناس هي أن شعار الأفعى التي تلتف حول الكأس الذي وضعه الماسون الصهاينة على جميع الصيدليات المنتشرة في أنحاء العالم هو رمز لرفيقة عرش الشيطان الجنى ابليس اللعين لوياثان الحية الأم القديمة المنظرة التي تعيش في بحر سارجاسو بمنطقة مثلث برمودا بالمحيط الاطلنطى والدليل على ذلك الحديث الذى رواه ابى سعيد الخدرى(رضى الله عنه) قال: ( ان رسول الله ‏- ‏صلى الله عليه وسلم ‏- قال ‏لابن صائد ‏‏ما ‏ ‏ترى؟ قال :‏ ‏أرى عرشا على البحر حوله الحيات، فقال رسول الله ‏- ‏صلى الله عليه وسلم ‏- ‏ ‏ذاك عرش إبليس ) و شعار الأفعى التي تلتف حول الكأس الذي يوجد على معظم الصيدليات والمراكز الطبية في جميع انحاء العالم لايحتاج إلى تعليق حول كونه ماسوني فالرموز تتطابق بقوة فنرى رمز الحية الماسونية والكأس المقدسة وكلها من الرموز والشعارات الماسونية الصريحة،


              وبعد أن عرفنا السر من وجود هذا الشعار الذي يوجد على معظم الصيدليات والمراكز الطبية في جميع انحاء العالم أصبح من الواجب على المسلمين الآن أن يتركوا هذاالشعار المقدس عند الماسون الصهاينة ويتجنبوه، ويستبدلوه بشعار آخر كما فعلوا في منظمات الإغاثة،إذ استبدلوا شعار الصليب بالهلال، وهذا أمر ميسور والحمد لله، خاصة وأن المسلمين لهم قدم السبق في علم الصيدلة وهذا ما اقر به الغربيون أنفسهم ..

              تعليق


              • #8


                الماسونية اتخذت من حمار الدجال
                رمزا للحزب الديمقراطي الأمريكي

                أن الحمار ليس رمزاً للغباء كما يعتقد كثير من الناس بل هو حيوان ذكى كما أنه رمز من رموز الصبر حتى لقِّب الحمار بأبو صابر كما أن آخر خلفاء بني أمية في الشام مروان بن محمد ويلقب بمروان الحمار لصبره وذكائه ولكنه جاء في وقت تمكن فيه بنو العباس من مفاصل الدولة الأموية فلم يستطع أن يفعل شيئاً ،وعلى الرغم من كونه شعارًا للحزب الديمقراطي الأميركي ، إلا أن بعضهم لايزال يعتبره من الشتائم السوقية الشائعة، فعلى مستوى العالم أجمع تتفق الغالبية من المجتمعات على أن لفظ حمار كناية عن الغباء، على الرغم من تأكيد الاميركيين على غير ذلك فهم يعتبرونه كناية عن الصبر ؟!

                إن فكرة اتخاذ الحمار كرمز للحزب الديموقراطي الأمريكي كانت بدايتها عندما رسم الرسام الكارتوني "توماس ناست" كاريكاتيرا نشر في جريدة Harpers Weekly
                بعنوان "حمار حييركل أسداً ميتاً" وصور في هذا الكاريكاتير الحزب الديموقراطي كحمار للمرهالأولى بعد ذلك بعدة سنوات عندما كان المرشح الديموقراطي "آندرو جاكسون" يسعى جاهداً للرئاسة في عام 1882، حينها بدأ باقي المرشحين بوصفه بـ (الحمار) ومنذ ذلك الوقت اتُخِذ هذا الحيوان شعاراً للحزب الديمقراطي الأمريكي و قد تمّ اعتماده بدء من العام 1870 ، أما الدافع وراء اعتماد الحمار كان رسم كارتوني فيه حمار في وضعيّة ألتعدي على أسد ميت. اشارة أنّ الحمار يجسّد ألصبر .

                ويعد الحمار الرمز الأكثرشيوعاً وارتباطاً بالحزب الديموقراطي الأمريكي. وذلك وفقاً للجنة الوطنية الديمقراطية، أما الحزب نفسه فلم يعتمد هذا الرمز رسمياً لكنه استخدمه واستفادمنه، وتعود بدايات اقتران رمزالحمار بالحزب الديموقراطي إلى الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 1828م، حيث ربطمعارضي الديموقراطين مابين المرشح الديموقراطي أندرو جاكسون و رمز "الحمار"، خاصة من خلال الرسم الكاريكاتوري السياسي بعنوان "بلعام الجديد والحمار" والذي يصورجاكسون يركب ويوجه حمار ( كناية عن الحزب الديمقراطي) ونشر هذا الرسم عام 1837ثم أحيا هذا الرمز مجدداً رسامالكاريكاتير السياسي "توماس ناست" عام 1870 في طبعة "هاربر" الأسبوعية، التي جاء فيها رسومات لـ"ناست" تمثل الحزب الديموقراطي بصورة حمار.



                ومن هنا يمكن القول أن "توماس ناست" ربما يكون أكثرالناس تأثيراً في الرموز الثقافية السياسية الأمريكية، فهو كان المسؤول عن إطلاق رمز الحمار على الحزب الديموقراطي.
                وبالنسبة لمؤيدي هذا الرمز، فهم يروا أن أوجه التشابه بين الحزب الديمقراطي والحمار هي: العناد، الشرود، الرؤية الواحدة، وامتلاك إرادة التغيير عند الرغبة بذلك.
                والان أليس مستغرباً أن يتخذ حزب عريق كالحزب الديموقراطي الأمريكي من الحمار رمزاً له،
                متى بدأ هذا الارتباط ؟

                ومن صاحب الفكرة ؟
                وما الدافع من وراء اعتماد الماسون الصهاينة الحمار كرمز للحزب الديمقراطي الأمريكي وإلى ماذا يشير رمز الحمار ؟

                يعدّ المرشح الرئاسي "أندرو جاكسون" Andrew Jackson
                أول ديموقراطي أمريكي يرتبط برمز "الحمار". فأثناء انتخابات عام 1828 أطلق خصم "جاكسون" في الانتخابات عليه لقب "الحمار" بسبب معتقداته وشعاراته الشعبية، فقد كان "جاكسون" يطالب بـمقولة "لندع الشعب يحكم" راق له اللقب الذي أطلقه عليه خصمه، وهكذا انتهى "جاكسون" بأن استغله لمصلحته، حيث اتخذه رمزاً لحملته، في جميع الإعلانات .



                أما المسؤول عن جعل الحمار رمزاً شائعاً للحزب الديموقراطي الأمريكي، فكان رسام الكرتون "توماس ناست" Thomas Nast الماسونى فأول صور كرتونية تمثل الحمار كرمز للحزب الديموقراطي كان قد رسمها "ناست" عام 1870، وقد مثلت فصيل الحزب المعادي للحرب الأهلية، لكن العامة أعجبت بالرمز على الفور وبحلول عام 1880 كان رمز الحمار قد أصبح الرمز الرسمي للحزب الديموقراطي ككل
                أما أوجه التشابه بين الحزب الديموقراطي والحمار فهي وفقاً لرأي الكثيرين:
                العناد، الشرود، الرؤية الواحدة، وامتلاك إرادة التغيير عندما يرغبون بذلك من ناحية أخرى يعدّ الحمار في كثير من البلدان الحارة، كما في بلدان الشرق الأدنى حيوان المتواضعين، وهو رمز للضعة على عكس الحصان رمز الزهو والخيلاء.



                ولكن الحقيقة التى لايعرفها كثير من الناس هي أن الحمار الذى اتخذته الماسونية رمزا للحزب الديموقراطي الأمريكي يرمز إلى حمار سيدهم المسيح الدجال والدليل على ذلك الحديث الذى رواه ابن ابى شيبة عن ابى الطفيل (رضى الله عنه) عن رجل من اصحاب النبى( صلى الله عليه وسلم ) قال: ( يخرج الدجال على حمار رجس على رجس)

                قال حمار الحكيم يوما **** لوأنصفوني لكنت أركب
                لأنني جاهل بســــيط **** وصاحبي جاهل مركــب






                التعديل الأخير تم بواسطة محمدعامر; الساعة 2013-04-21, 12:57 AM.

                تعليق


                • #9

                  الماسونية اتخذت من فيل ابرهة
                  رمزا للحزب الجمهوري الأمريكي


                  هل تعلموا أن رمز الحزب الجمهوري في الولايات المتحدة الامريكية هو الفيل ؟!
                  وهنا تطرأ على الذهن عدة اسئله وهى أليس مستغرباً أن يتخذ حزب عريق كالحزب الجمهوري الأمريكي من الفيل رمزاً له، ومتى بدأ هذا الارتباط ؟ ومن صاحب هذه الفكرة ؟ وما الدافع من وراء اعتماد الماسون الصهاينة الفيل كرمز رسمي للحزب الجمهوري الأمريكي وإلى ماذا يشير هذا الرمز ؟

                  يعتبر الفيل من أقدس الرموز لدى شعوب الشرق الأقصى لاسيما لدى البوذيين حيث يرمز الفيل إلى الصلابة والالتزام، والقوة النفسية والجسدية، ومن هنا جاء الارتباط برمزية الفيل.
                  فهم يقولون: أن المسؤول عن جعل الفيل رمزاً شائعاً للحزب الجمهوري الأمريكي، هو الكاريكاتير السياسي "توماس ناست" Thomas Nast الماسونى (1840-1902) صاحب الفضل في إطلاق رمز "الفيل" على الحزب الجمهوري الأمريكي عام 1874م، محاولاً أن يعكس مشاعره تجاه حزبه، بما أن الفيل في الثقافة الغربية رمز الكرامة والالتزام والقوة والمهارة وأولى أعمال "ناست" التي ربطت مابين رمز الفيل و الحزب الجمهوري الأمريكي كانت لوحة كاريكاتيرية بعنوان: "الذعر الثالث"، وتصور فيلاً يقفز إلى حفرة من خلال ألواح مكسورة مكتوب عليها الكلمات التالية: التضخم المالي، الإصلاح، الرفض. وكانت هذه اللوحة تعكس وجهة نظر "ناست" في ذلك الوقت حول تراجع دور حزبه، في ظل ذعر اقتصادي، كان "ناست" يرى أن الحزب الديموقراطي مسؤول عن هذا التراجع حيث جعل الحزب الجمهوري يقع ضحية لأساليب الذعر التي كان يبثها ما جعل الجمهوريون ينشغلوا بها عوضاً عن الالتزام بمنهاج عملهم وقبل استخدام الفيل كرمز رسمي للحزب الجمهوري من قبل "ناست"، كان النسر هو الرمز الشائع لهذا الحزب.


                  أما عن بداية استخدام الفيل كرمز رسمي للحزب الجمهوري فقد كانت عندما حاول نفس الرسام إيجاد شعار للحزب الجمهوري فبدأ برسم الثور والنسر والسمكة والذئب والحصان والخروف والغنم،إلى أن رسم الفيل واستمر باستخدامه في رسومه الكاريكاتورية لمدة 18شهراً، عندها اتخِذ كشعار ولكن ليس بصفة رسمية بعدها بسنتين وأثناء الانتخابات الرئاسية نشر رسما كاريكاتورياً بعنوان "الفيل يتجول" وصور فيه فيلا ضخما يهجم على نمر ديموقراطي برأسين ويدوس عليه عندها أُعجب الحزب بفكرةالفيل كشعار وارتبط به رسمياً.
                  قد يستغرب الكثير من الناس أن يتخذ حزبٌ مرموقٌ كالحزب الجمهوري الأمريكي الفيل رمزاًله ولكن الحقيقة التي لايعرفها كثير من الناس هي أن الفيل الذي اعتمده الماسون الصهاينة كرمز رسمي للحزب الجمهوري الأمريكي واتخذته الماسونية شعارا لها يرمز إلى فيل أبرهة الاشرم ملك الحبشة الذى كان يريد أن يهدم به الكعبة المشرفة (بيت الله الحرام) فى العام الذى ولد فيه النبى‏ (صلى الله عليه وسلم) ، ولذلك اطلق المؤرخين العرب على هذا العام اسم (عام الفيل) ؟!



                  إن دلالة هذا الحدث التاريخى والعبر المستفادة من التذكير به كثيرة وأول ماتوحي به أن الله سبحانة لم يرد أن يكل حماية بيته إلى المشركين ، ولو أنهم يعتزون بهذا البيت ، ويحمونه ويحتمون به . فلما أراد أن يصونه ويحرسه ويعلن حمايته لهوغيرته عليه ترك المشركين يهزمون أمام القوة المعتدية . وتدخلت القدرة سافرة لتدفع عن بيت الله الحرام ، حتى لاتتكون للمشركين يد على بيته ولا سابقة في حمايته ،بحميتهم الجاهلية . ولقد كان من مقتضى هذا التدخل السافر من القدرة الإلهية لحماية البيت الحرام أن تبادر قريش ويبادر العرب إلى الدخول في دين الله حينما جاءهم به الرسول (صلى الله عليه وسلم) - وألا يكون اعتزازهم بالبيت وسدانته وما صاغوا حوله منوثنية هو المانع لهم من دين الإسلام .
                  كذلك توحي دلالة هذا الحدث بأن الله لم يقدر لأهل الكتاب - أبرهة وجنوده - أن يحطموا البيت الحرام أو يسيطروا على الأرض المقدسة . حتى والشرك يدنسه . والمشركين هم سدنته . ليبقي هذا البيت عتيقاً منسلطان المتسلطين ، مصوناً من كيد الكائدين . وليحفظ لهذه الأرض حريتها حتى تنبتفيها العقيدة الجديدة حرة طليقة ، لايهيمن عليها سلطان ، ولا يطغى فيها طاغية ، ولايهيمن على الأديان وعلى العباد ويقود البشرية ولا يقاد . وكان هذا من تدبير الله لبيته ولدينه قبل أن يعلم أحد أن نبي هذا الدين قد ولد في هذا العام (عام الفيل).



                  والإيحاء الثالث هو أن العرب لم يكن لهم كيان . قبل الإسلام كانوا في اليمن تحت حكم الفرس أوالحبشة . وكانت دولتهم حين تقوم ، تقوم هناك أحياناً تقوم تحت حمايتة الفرس . وفي الشمال كانت الشام تحت حكم الروم إما مباشرة وإما تحت حماية الرومان ولم ينج إلا قلب الجزيرة من تحكم الأجانب فيه وتحت رأية الإسلام ولأول مرة في تاريخ العرب أصبح لهم دور عالمي يؤدونه ونسوا أنهم عرب ،ونسوا نعرة الجنس ، وعصبية العنصر ، وذكروا أنهم مسلمون فقط وحملوا ورفعوا رآية الإسلام ، وحملوا فكرة سماوية يعلمون الناس بها لا مذهباً أرضياً يخضعون الناس لسلطانه إنما قاموا ليخرجوا الناس من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده
                  قال الله تبارك وتعالى : { أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ(1) أَلَمْ يَجْعَلْكَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيل(2) وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ(3)تَرْمِيهِم بِحِجَارَة مِّن سِجِّيل(4) فَجَعَلَهُمْ كَعَصْف مَّأْكُول} ) سورة : الفيل )
                  هذه السورة الكريمة فيها إشارة إلى قصة أصحاب الفيل - أبرهة وجنوده - عندما قصدوا مكة المكرمة لتخريب الكعبة المشرفة فأهلكهم الله بإرسال طير أبابيل ترميهم بحجارة من سجيل فجعلهم كعصف مأكول، وهي من آيات الله الجلية التي لا سترة عليها، وقد أرخوا بها وذكرها الجاهليون في أشعارهم، والسورة مكية.

                  تعليق


                  • #10

                    الرموز تبقى هي التي تعبر عن الكنونات

                    شيء رائع فعلا اخي محمد

                    أشكرك على مواضيعك المميزة

                    تقبل فائق إحترامي





                    تعريف بأسماء مشايخ هيئة كبار العلماء بالسعودية وطرق التواصل معهم

                    قَالَ الشَيْخْ الأَلَبْانِيِ رَحِمَهُ الله:
                    "طَالِبُ الَحَقِ يَكْفيِهِ دَلِيلْ، وَ صَاحِبُ الَهوَى لا يَكْفِيهِ ألَفَ دَلِيلْ ،الجَاهِلً يُعَلّْمْ وَ صَاحِبُ الهَوَى لَيْسَ لنَا عَلَيهِ سَبِيلْ"
                    وقال :التحدث والتخاطب مع الجن بدعة عصرية

                    تعليق

                    يعمل...
                    X