• نذكر الجميع من أن الغاية في انشاء هذا المنتدى هو الامر بالمعروف والنهي عن المنكر توعية الاخوان الباحثين عن الركاز بتقديم المساعده لهم من خلال هذا المنتدى بالعلم الحقيقي للأشارات و الرموز المؤدية لأماكن الكنوز المخبأة بعيدآ عن المساكن الأثرية التي كانوا يسكوننها ذالك لمنع ظاهرة التعدي على المباني الاثرية وتخريبها التي لايوجد بها اي كنوز فالكنوز تكون خارج المباني وان كانت موجوده فقد تم استخرجها من قبل الدوله العثمانية التي كانت تهتم باخراج اي كنوز في اي بلد كان تحت حكمها اهدفنا المحافظه على جميع المباني الأثرية لتكون رمز لبلادنا و فخر لنا امام العالم و الحفاظ على الاثار والبحث عن الدفائن و طلب الرزق في الاماكن التي تكون خارج مساكن القدماء
  • إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.

    أمانته ووفائه صلى الله عليه وآله وسلم

    تقليص
    هذا الموضوع مغلق.
    X
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • أمانته ووفائه صلى الله عليه وآله وسلم

      بسم الله الرحمن الرحيم
      الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين



      لئن كان خلق الأمانة و الوفاء عظيماً في سائر الناس لما له من الأثر الكبير في صلاح أمر الدنيا و الدين، فإنه في أنبياء الله و رسله أعظم، و في حقهم أوجب و ألزم، فطرهم الله و رباهم عليها ليتمكّنوا من تبليغ رسالاته إلى خلقه، و كان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في الذروة العليا من هذه الأخلاق و السجايا الكريمة، و كماله فيها فاق كل كمال.



      لقد نشأ يتيماً مطبوعاً على الأمانة و الوفاء بالعهد، فلا يكاد يعرف في قومه إلا بالأمين، فيقولون:جاء الأمين، و ذهب الأمين، و حلّ في نفوسهم و قلوبهم أعلى منازل الثقة و الرضى!!(1)

      كما دلّ على ذلك احتكامهم إليه في الجاهلية في قصة رفع الحجر الأسود عند بنائهم الكعبة المشرفة، بعد تنازعهم في استحقاق شرف رفعه و وضعه في محله، حتى كادوا يقتتلون لولا اتفاقهم على تحكيم أول داخل يدخل المسجد الحرام، فكان هو محمد صلى الله عليه وسلم فلما رأوه قالوا: (هذا الأمين، رضينا هذا محمد)(2).

      و بلغ من ثقتهم الكبيرة في أمانته و وفائه ما اعتادوا عليه من حفظ أموالهم و نفائس مدّخراتهم لتكون وديعة عنده، و لم يزل هذا شأنهم حتى بعد معاداته بسبب نبوّته و دعوتهم إلى الإيمان و نبذ عبادة الأوثان، فلم يخالجهم الشك في أمانته و وفائه! و مما يدل على ذلك ترك علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- بمكة بعد هجرته صلى الله عليه وسلم ليرد للناس ودائعهم التي كانت عنده، حتى إذا فرغ منها لحق برسول الله صلى الله عليه وسلم.(3)

      و لقد تحقق ذلك الخلق العظيم بأتمّ معانيه، و أحسن مراميه بعد نبوّته صلى الله عليه وسلم لأن الله تعالى أراده خاتماً لأنبيائه و رسله إلى الناس كافة، و لا يُمكّن من ذلك إلا أمين كامل الأمانة، يحظى بثقة الناس فيستجيبون له و يؤمنون به.

      و أدّى نبينا صلى الله عليه وسلم شرع ربنا تبارك و تعالى كما أراده الله عزّ و جلّ، و بلّغ آياته فلم يكتم منها حرفاً و إن كان عتاباً له و لوماً، و شهد له في كتابه بهذا البلاغ الكامل حتى تمّ الدين، و ظهر الإسلام قال تعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الإِسْلامَ دِيناً) [سورة المائدة:3].

      و إن من المواقف العظيمة في أمانته ما رواه سعد -رضي الله عنه- قال لما كان يوم فتح مكة اختبأ عبد الله بن سعد بن أبي سرح عند عثمان بن عفان فجاء به حتى أوقفه على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله بايع عبد الله. فرفع رأسه فنظر إليه ثلاثا كل ذلك يأبى فبايعه بعد ثلاث، ثم أقبل على أصحابه فقال: (أما كان فيكم رجل رشيد يقوم إلى هذا حيث رآني كففت يدي عن بيعته فيقتله) فقالوا: ما ندري يا رسول الله ما في نفسك ألا أومأت إلينا بعينك؟ قال: (إنه لا ينبغي لنبي أن تكون له خائنة الأعين)(4).


      و أما الوفاء فله منزلة عظيمة في أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم، فكان أوفى الناس مع ربه تبارك و تعالى، و مع أصحابه و أزواجه و ذويه، بل و أعدائه!.

      و من أروع المواقف النبوية التي تتجسد فيها هذه السجية الفاضلة ؛ و فاؤه لحاطب بن أبي بلتعة -رضي الله عنه- مع فعلته الكبرى و هي إفشاؤه لسر النبي صلى الله عليه وسلم في أشد المواقف خطورة، موقف الغزو الذي لا تغفر البشرية لمثله!لأنه تجسس و خيانة عظمى.

      فقد كتب حاطب إلى أهل مكة يخبرهم بمقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم بجيشه لفتح مكة، و أرسله خفية مع ظعينة له، فلما أطلع الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم على ذلك و مكّنه من إحباطه، و راوده بعض أصحابه على ضرب عنقه، قال صلى الله عليه وسلم: (إنه قد شهد بدراً و ما يدريك لعلّ الله اطّلع على من شهد بدراً فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم)(5).


      فانظر إلى مبلغ وفائه لأصحابه! و إن عظمت زلّة أحدهم أو كبر خطؤه ما لم يكن في حدّ من حدود الله سبحانه، أو تهاون بشرعه، و أمكن تدارك الخطر قبل و قوعه.

      و لاشك أن هذا الوفاء الفريد و التصرف الرشيد سيعزز حبّ ذلك الصحابي للتوبة النصوح من هذا الذنب الذي لا يبرره خوفه على أهله و ذويه في مكة.




      و هكذا كانت شمائل النبي صلى الله عليه وسلم حقائق عملية في مواقف الحياة المتنوعة،تربي النفوس و تهذبها على معاني الفضيلة، و تغرس في القلوب روائع الإيمان بالله عزّ وجلّ.





      (1) انظر هذه المقالة في أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم للدكتور أحمد الحداد (2/538ـ 574) نقلتها باختصار.
      (2) سيرة ابن هشام (1/28) و طبقات ابن سعد (1/146).
      (3) سيرة ابن هشام (2/237).
      (4) رواه أبو داود (4359) و الحاكم( 4360) و قال: صحيح على شرط مسلم و لم يخرجاه.
      (5) رواه البخاري (5/184) و مسلم ( 2494).





      وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
      والحمد لله رب العالمين
      التعديل الأخير تم بواسطة منير; الساعة 2008-09-07, 03:46 AM.

    • #2
      جزيت خيرا اخي العزيز

      تعليق


      • #3
        جزاك الله خيرا
        إن لم أكن أخلصت في طاعتك
        فأنني أطمع في رحمتك
        وإنما يشفع لي أنني
        قد عشت لا أشرك في وحدتك

        تعليق


        • #4
          صفوة الخلق صلوات ربي وسلامه عليه

          بارك الله فيك

          تعليق

          يعمل...
          X