إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

كازانتا .... سيدة الحياة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #16
    اظلم ايها الوادي..

    وبدأت الصخور والاتربة تنهار على جيش "دامار" ابن كازانتا حتى اختفى بالكامل .
    وسارت كازانتا على رأس جيشها بأتجاه مملكة المعبد الكبير الرئيسي ووصلته من الغرب بعد عام وفي نفس الوقت ونفس اليوم كان جيش كازانتا الشرق قد وصل مملكة المعبد من الشرق.
    ومن المعبد الكبير خرج كاهنان احدهم توجه للقاء كازانتا الشرق والاخر توجه للقاء كازانتا الغرب وعندما وصل الكاهن لكازانتا الشرق قال لها :لم نعلم انك ستتخلين عن كل شيء مقابل تدمير المعبد ولكن قبل ان تقرري الهجوم اعلمي ان تسعة من بناتك نائمات في المعبد .
    وقال الكاهن الثاني لكازانتا الشرق نفس الكلام.
    بنات كازانتا .. الاخوات التسع.. العهود التسع
    وفي المعبد وفي قبه زجاجية نصفها في النور والنصف الاخر في الظل تحيط بها نار كبيرة كانت هناك تسع فتيات نائمات وعندما صحين علمن انه تم تخديرهن واسرهن ونقلهن الى المعبد الكبير وعندما اتصلن بطريقتهن بأمهن كازانتا الشرق وكازانتا الغرب علمن ان جيش امهن يحاصر المملكة وانهن لا يستطعن الهجوم خوفا عليهن.
    وفي نفس الوقت حضر الكهنة واخذوا يحركون الكرة لتشعر الفتيات التسعة بعذاب لا مثيل له
    وكانت كازانتا الشرق وكازانتا الغرب تشعران بعذاب بناتهن.
    وابلغهن الكهنة انهن اذا لم ينسحبن بجيوشهن عن حدود المملكة فورا فسيزيدون من عذاب البنات اكثر واكثر .
    فاحتارتا كانا و زاتا (كازانتا) وحزنتا ولم تدريان ماذا تفعلان : اتنسحبان ام تضحيان ببناتهما وبقيت كازانتا الشرق وكازانتا الغرب عدة ايام متردتان لا تدريان ماذا تقررا وطلبتا من الاخوات ان يساعدنهما باتخاذ القرار ولكن لم تجرؤ اي اخت على اتخاذ اي قرار.
    وفي المعبد طلبت ساره اكبر البنات التسعة من الكاهن الكبير ان يوقف الكرة ويعطيهن مدة ساعة للاتصال بأمهن كازانتا واقناعها بالانسحاب ووعدته ايضا انها ستعطيه كل ما تعرفه عن اسرار علوم الحياة ..فوافق الكاهن واجتمعت سارة بأخواتها التسعة وقالت لهن : لقد خسرت امنا كازانتا كل شيء وان لم تدمر المعبد فلن يكون هناك امل بعودة الاخوات في اي زمن وامنا كازانتا مترددة ونحن اصبحنا نقطة ضعفها فهل انتن مستعدات لنحقق انتصار امنا.
    فاخرجت كل فتاة عشبة صغيرة وقامت ساره بمزجها وامسكت كل فتاة بيد الاخرى واتصلت سارة بكازانتا الشرق وكازانتا الغرب وقالت لهما: "امنا" اختنا كازانتا الكبيرة "الواحدة" لقد قررنا ما كانت ستقرره كل اخت مكاننا وسنلتقي في مثلث الاخوات التي وعدت كل اخت ان تزوره يوما ما.
    وسقطت دمعة من عيني كازانتا الاولى والثانية وهي تنظر الى الفضاء وتصغي لصوت بناتها ووقفتا ورفعتا يديهما وقالتا: لقد اتخذت اخواتنا القرار الذي لم نستطع اتخاذه وبدأ هجوم الاخوات الغاضب من كل الاتجاهات
    واقتحمن المملكة ودمرن كل شيئ في طريقهن الا الاشجار وقتلن وعلقن عشرات الالاف من الكهنة على الاشجار وكانت حرب من اغرب الحروب استخدم فيها الكهنة كل انواع السحر لصد هجوم الاخوات ولكنهم تفاجئوا بقدرة الاخوات على صد السحر فلم يكن امام الكهنة الا الهرب بالالاف الى الجبال المحيطة وترك المعبد الذي لم يتركوه منذ الاف السنين وقتل في هذه المعركة التي استمرت عدة اشهر ..اكثر من سبعين الف اخت من الشرق والغرب واكثر من مئتي الف من الكهنة واتباعهم ووصلت كانا من الشرق الى ابواب المعبد ووصلت زاتا مع جيشها من الغرب الى ابواب المعبد وكانت هذه المرة الاولى التي تلتقي بها اخوات الشرق مع اخوات الغرب وترى اخوات الغرب كازانتا الشرق التي سمعن بهاوترى اخوات الشرق كازانتا الغرب التي سمعن بها..


    تعليق


    • #17



      وقفت "الكا" امام "الزاتا" بعد فراق دام 90 عاما واقتربن من باب المعبد ورفعت الاولى يدها لتلاقي يد الثانية امام المعبد وتحت شعار المثلث المقلوب ليتحرك المثلث ويصبح راسه الى اعلى كاشارة يدي كازانتا وتحتضن الواحدة الاخرى لعدة دقائق والفرحة الكبيرة بالنصر وبتحقيق النبؤة افسده الحزن الذي اعتصر قلبي كازانتا مما سيجدنه خلف ابواب المعبد من الداخل ومدت كازانتا يدها اليمين وكازانتا يدها اليسرى وفتحتا الباب ودخلتا الى داخل المعبد وانهمرت الدموع من عيني كازانتا وهي تنظر الى بناتها التسعة متشابكات الايدي ممدات على ارض المعبد جثث هامدة فقامت كازانتا وكازانتا بتجهيز قبر جماعي نصفه بالنور ونصفه الاخر بالظل وحفرتا عليه تسعة عهود وجففن دموعهن وخرجن من المعبد ووجدن الاف الاخوات والدموع تنهمر من عيونهن وكل واحدة تسأل نفسها ولا تجرؤ ان تسأل الاخرى ماذا حدث لبنات كازانتا .

      وكانت مملكة المعبد قد احرقت عن بكرة ابيها ولم يبق فيها اي نوع من انواع الحياة وتحولت الارض واصبحت الارض المغطاة بمئات الالاف من الجثث المحروقة الى اللون البني الغامق وبدأن كازانتا وقبل ان يتكلمن مع اية واحدة من الاخوات بزرع الارض .
      وقامت الاخوات بهدم اجزاء كثيرة من المعبد وبناء اكبر بيت للاخوات على وجه الارض وحصنن المملكة وانسحبن من اجزاء يصعب تحصينها واستعدن للحرب القادمة وبعد عدة اشهر وصلت الى المملكة جيوش الكهنة العائدة من الغرب والشرق وكل الاتجاهات والتي جاءت لتحرير المعبد والقضاء على اخر معقل للاخوات وحاصرت الجيوش المملكة الا ان التحصينات الكبيرة حالت دون اقتحام المملكة فلم يهاجموا واكتفوا بحصار المملكة حتى يجدوا طريقة لاقتحامها ومرت عدة سنوات حاول خلالها الكهنة اقتحام المملكة مئات المرات ووقعت في صفوفهم الاف القتلى وفشلت كل محاولاتهم وبعد ان يئس الكهنة اتخذوا قرارهم بالقضاء على كل مصدر للماء والغذاء في المملكة وبما ان المملكة تقع على بحر مياهه عذبه وكان من الصعب القضاء على الماء وعملوا لعدة سنوات وجهزوا الاف الخلطات السحرية واستطاعوا بعد جهد كبير القضاء على كل انواع الحياة في البحر وحولوا مياهه العذبة الى مالحة لا تصلح لاي شيء واضطرت الاخوات الى حفر الارض لاستخراج المياه الصالحة.

      وقام الكهنة بتنفيذ الجزء الثاني من الخطة واخذوا بقتل الحياة على الارض وتوجيه سيول من الماء المالح نحو اراضي المملكة ووضع مواد تحرق الارض وتحولها الى اللون الاسود.
      ومرت تسع سنوات على حصارها ومع اكتمال السنة التاسعة اكتشف الكهنة ان التحصينات التي امامهم خالية وانه لا اثر للاخوات ومع هذا لم يجرؤوا على التقدم بسرعة بل ساروا على نفس الخطة والتي اخذت منهم الكثير الكثير من الوقت واخذ جيوش الكهنة تزحف من كل الاتجاهات نحو المعبد المدمر الذي بني مكانه بيت الاخوات وببطء شديد ومع كل خطوة يقوموا بحرق التربة ويخلطونها بالاملاح بناء على توجيهات الكاهن الكبير وعندما وصلوا بيت الاخوا ت ولم يفصلهم عنه الا عدة امتار ولم يجدوا اي مقاومة خافوا ولم يقتربوا من البيت العملاق خشية ان تكون هناك اية خدعة او كمين حتى وصل الكاهن الكبير واخذ يدور حول البيت العملاق من كل الاتجاهات ولمدة ثلاثة ايام متتالية خلالها كان يقوم بقراءة الاف الاف من الكلمات والرموز المحفورة على كل جوانبه واكثر ما اثار جنون الكهنة هو عدم وجود مدخل حتى لو كان صغيرا لدخول نملة

      وكان بيت الاخوات تحول الى صخرة عملاقة متماسكة وقام الكهنة باعداد عشرات السلالم ووصلوها في بعضها البعض لتسلق بيت الاخوات لعلهم يجدوا مدخلا من السطح ولكن لم تبقى السلالم متماسكة نظرا للعلو الشاهق لبيت الاخوات ولاطرافه الملساء فقاموا ببناء برج من الحجارة والاتربة ومن خلاله وصلوا الى اعلى البيت ولم يجدوا اي مدخل فامر الكاهن عشرات الالاف من الجنود بالحفر بجانب البيت لعلهم يجدوا المداخل اسفل البيت وبعد حفر استمر يومين ووصلوا الى اسفل البيت ووجدوه كأعلاه ولم يجدوا اي مدخل ...احتار الكهنة كيف اختفت مداخل البيت وكيف دخلت الاخوات الى داخله فاخذ الكهنة مع الالاف الجنود بتكسير الصخور لعلهم يجدوا مدخلا ولكن الكاهن الكبير استوقفهم وقال اياكم ان تفعلوا ذلك لانه ان فتح اي باب لهذا البيت الصخرة فسيخرج منه ريح تفقدنا البصر جميعا فاجتمع كبار الكهنة وسالوه مستوضحين الامر فقال لهم: هذا مذكور فيما كتبته الاخوات وقد كتبت لنا الاخوات التحذير بوضوح .

      فقال الكهنة ولماذا نصدق تحذيرالاخوات ولماذا يحذرننا ان كان باستطاعتهن ان يقمن بابادتنا انها خدعة سخيفة فلو كان الامر بايديهن لفعلن ذلك كما فعلن مع الكهنة الاخرين .
      فقال الكاهن اما ان نصدق او نحاول فمن منكم مستعد للمغامرة وانا اعتقد ان الاخوات ارادن ان يحافظن على هذا البيت للاجيال القادمة وعلى امل ان يعود عصرهن من جديد ولهذا حذرننا لانه لا يهمهن في الوقت الحاضر ان قتلن الالاف منا وهن يعلمن انهن خسرن المعركة بقدر ما يهمهن المحافظة على البيت دون ان نعرف ما فيه يوما ما فقال احد الكهنة اذا لم ندخل البيت فلن نعرف اين ذهبت كازانتاوالاخوات ولن نعرف طعم الراحة ابدا وسيبقى هذا البيت صخرة على قلوبنا وقلوب ابنائنا.



      تعليق


      • #18




        فأيده كاهن اخر وقال لا بد ان هذه الصخرة تحوي اسرار كازانتا والاخوات وعلوم الحياة فمن منا على استعداد ان يبقى ينتظر ظهور الاخوات من جديد وما ادرانا ان كانت كازانتا داخل البيت وانها لم تهرب بطريقة ما من تحت الارض وتحمس كهنة البشر اكثر من كهنة الجن حول الراي لتحطيم الصخرة وايجاد مدخل الى بيت الاخوات وكان راي كهنة الجن ان مثل هذه الصخرة لم يعرفوا مثلها من قبل ويخشون من ان تحتوي نوع من انواع الموت واخيرا اجتمع الراي على تحطيم الصخرة فابتعد كبار الكهنة ومن معهم بعيدا عن البيت واخذوا يرسلون فرقا لتحطيم الصخرة وكلما وصلت فرقة وبدءت العمل بتحطيم الصخرة كلما انتشر بخار اصفر اللون اباد كل من كان حول البيت ومع تكرار المحاولات قتل الالاف ولم يستطيع الكهنة معرفة سر هذا البخار.
        فاجتمعوا وقرروا انه من المحال تحطيم هذه الصخرة وعليه فيجب دفنها في اعماق الارض وبناء المعبد فوقها فاعترض جزء كبير من الكهنة على هذه الفكرة خوفا من ان تتحقق نبوءة الاخوات الجديدة في يوم من الايام وغلب خوف الكهنة على انفسهم من خوفهم من المستقبل وبدأوا بالعمل ليل نهار بالحفر تحت الصخرة لدفعها للغوص في اعماق الارض وقد قتل المئات من العمال في عملية الحفر الخطرة في اعماق الارض بسبب اندفاع الصخرة المفاجئ بين الحين والاخر نتيجة ازالة التراب من تحتها واشترك في عملية الحفر اكثر من عشرة الاف عبد من عبيد الكهنة وحين اطمئن الكهنة للعمق الذي اصبحت فيه الصخرة قاموا بدفن العبيد مع الصخرة حتى لا يعرف احد العمق الذي دفنت فيه وقاموا بتشييد معبدهم الكبير من جديد ومع هذا فقد الكهنة الراحة والاطمئنانية والامان الذي عرفوه قبل عصر الاخوات فكابوس عودة كازانتا والاخوات في يوم من الايام كان يطاردهم ليل نهار واحتمال ان تنفتح الصخرة وتخرج منها كازانتا مرة اخرى اقلق مضاجعهم والفضول القاتل حول ما تحتويه الصخرة وان كانت كازانتا بداخلها ام خارجها وكان النقاش الدائم بين كل كاهن واخر ولم يكن واحد منهم يشك ولو مجرد شك بان كازانتا لن تعود وخاصة ان بداية نبوءتها قد تحققت منذ اليوم الاول واصبح بيت الاخوات صخرة على قلوب كل الكهنة في كل مكان وبدأ الكهنة بفرض نظام العبودية من جديد وشيدوا الاف المعابد ولكل معبد رموزه ولغته والهته واقاموا الممالك ونصبوا الملوك واشعلوا الحروب بين الفينة والاخرى حتى لا يشعر احد بالاستقرار والامان ويبقى الكل مرهون بارادة الكهنة ولم يكن الكهنة يخشون الا من شيء واحد هو عودة الاخوات في اي جيل او زمن ولهذا سخروا علوم السحر التي طوروها من علوم الحياة لهدف واحد هو منع عودة الاخوات فصنعوا الاف التعويذات ونشروها بمسميات مختلفة لتنقل من جيل الى جيل.
        واطلقوا اسم كازانتا على 9000 من المؤذيات فاطلقوا على النار اسمها وعلى المرض اسمها وعلى الجنون اسمها.
        وكتبوا قصتها من جديد ونشروها وسموها ابنة الافعى وقاتلة الملاين وانها اغضبت الالهة ولهذا دفنت في أعماق الارض .

        وصنعوا من يوم اختفائها عيدا سنويا واطلقوا عليه اسم غضب الالهة ويتم في هذا العيد دفن مئات الفتيات وهن على قيد الحياة .. وانتشر هذا العيد بين العامة واخذ الكل يحتفل به على طريقته فان ولدت انثى في شهر العيد قاموا بدفنها حتى لا تجلب التشاؤم معها والبسطاء قاموا بذلك في كل الاوقات ظنا منهم ان هذه الطريقة سترضي الالهة عنهم.
        ومع مرور السنوات فقد المعبد الكبير وحدته وتحول الى معابد كثيرة كل منها يحمل اسم ورمز ويدعى انه المعبد الرئيسي وينافس المعابد الأخرى ويحاربها للحصول على النفوذ وسلطة اكبر في العالمين ابرز هذه المعابد هو "معبد السحرة" وبرغم من الخلاف الكبير والكره والبغض بين معبد واخر الا ان هدفا مشتركا بقي يجمعهم وهو كازانتا والاخوات عدوهم جميعا .. وتفنن كل معبد على طريقته في محاربة كل النساء حتى لا ياتي يوم وتظهر كازانتا في احداهن.
        فكان الشعار لكل المعابد والذي ارادوا له ان ينتقل من جيل الى جيل :


        في كل امرأة بذرة شر .. صنعتها
        ومع امرأة ثانية .. غرستها
        وان كانت الثالثة .. اسقتها
        والرابعة رعتها
        ومع الخامسة .. تنمو
        ويكتمل الشر
        فراقبوا الواحدة
        واحذروا الاثنتان
        وفرقوا الثلاثة
        وحاربوا الرابعة
        واقتلوا الخامسة
        فلا يكتمل الشر

        وتبقى الحرب قائمة باشكال مختلفة ومسميات كثيرة علنا وبالخفاء تنتقل من عصر الى عصر ومن جيل الى جيل وفي كل زمن تظهر (حارسة ) وتقول :


        بذرة الخير فيك
        استدلي عليها
        من الهواء
        وانتي الثانية اتحدن
        واغرسنها في التراب
        وانتن والثالثة بوحدتكن
        اسقنها ماء
        وثلاثتكن مع الرابعة
        اصنعن لها النور من النار
        واربعتكن والخامسة
        ظللنها لتنمو واجتمعن
        ولتكن الحياة



        تمت

        تعليق

        يعمل...
        X