• نذكر الجميع من أن الغاية في انشاء هذا المنتدى هو الامر بالمعروف والنهي عن المنكر توعية الاخوان الباحثين عن الركاز بتقديم المساعده لهم من خلال هذا المنتدى بالعلم الحقيقي للأشارات و الرموز المؤدية لأماكن الكنوز المخبأة بعيدآ عن المساكن الأثرية التي كانوا يسكوننها ذالك لمنع ظاهرة التعدي على المباني الاثرية وتخريبها التي لايوجد بها اي كنوز فالكنوز تكون خارج المباني وان كانت موجوده فقد تم استخرجها من قبل الدوله العثمانية التي كانت تهتم باخراج اي كنوز في اي بلد كان تحت حكمها اهدفنا المحافظه على جميع المباني الأثرية لتكون رمز لبلادنا و فخر لنا امام العالم و الحفاظ على الاثار والبحث عن الدفائن و طلب الرزق في الاماكن التي تكون خارج مساكن القدماء
  • إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.

    اعظم الكنوز المخفية (النمرود.....سرجون العظيم)

    تقليص
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • اعظم الكنوز المخفية (النمرود.....سرجون العظيم)

      السلام عليكم
      هذا الموضوع لا يسمن و لايغني من جوع لانه يتحدث عن امور غريبة و عجائب و وصوفات اقل ما يقال فيها انها لا تصدق
      و سنقوم بطرحه على مراحل للفائدة فقط
      وهو يتحدث عن بعض من اعظم المطلوبات الثمينة في الشرق وعلى مر التاريخ و التي اتى عنها و صف دقيق وجاري البحث عنها من الاف السنين (كنوز النمرود.......... سرجون العظيم.........قارون ..........الحوارث .........كنوز السبي العظيم
      جبل الاسكندر المفقود في ليبيا) وغيره

    • #2
      موضوع شيق
      على بركة الله

      تعليق


      • #3
        بسم الله الرحمن الرحيم

        اخي الكريم ... نتابعك بشغف ... اكمل بارك الله فيك

        تعليق


        • #4
          منتظرين المزيد اخي عثمان. بارك الله فيك
          [CENTER][SIZE=4][COLOR=#000080] [B]"وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ "[/B][/COLOR][/SIZE]
          [/CENTER]

          تعليق


          • #5
            وعليكم السلام ورحمة الله

            سأتناول قصة النمرود لنلقي الضوء عليه ولنتعرف عليه
            ومن ثم نعرج الى موضوع كنوزه
            فعلى بركة الله نبدأ









            تتناول القصة التى ذكرت فى سورة البقرة عن مناظرة إبراهيم الخليل مع من أراد أن ينازع الله العظيم الجليل في العظمة ورداء الكبرياء فادعى الربوبية، وهوَ أحدُ العبيد الضعفاء.فماذا فعل الله به جزاءاً لكفره ؟؟؟

            ورد ذكر القصة في سورة البقرة - الآية258
            قال الله تعالى:

            {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّي الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنْ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنْ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}.

            القصة:
            مناظرة إبراهيم الخليل مع من أراد أن ينازع الله العظيم الجليل في العظمة ورداء الكبرياء فادعى الربوبية، وهوَ أحدُ العبيد الضعفاء

            يذكر تعالى مناظرة خليله مع هذا الملك الجبار المتمرد الذي ادعى لنفسه الربوبية، فأبطل الخليل عليه دليله، وبين كثرة جهله، وقلة عقله، وألجمه الحجة، وأوضح له طريق المحجة.

            قال المفسرون وغيرهم من علماء النسب والأخبار، وهذا الملك هو ملك بابل، واسمه النمرود بن كنعان بن كوش بن سام بن نوح قال مجاهد. وقال غيره: نمرود بن فالح بن عابر بن صالح بن أرفخشذ بن سام بن نوح.

            قال مجاهد وغيره: وكان أحد ملوك الدنيا، فإنه قد ملك الدنيا فيما ذكروا أربعة: مؤمنان وكافران. فالمؤمنان: ذو القرنين وسليمان. والكافران: النمرود وبختنصّر.

            وذكروا أن نمرود هذا استمر في ملكه أربعمائة سنة، وكان طغا وبغا، وتجبر وعتا، وآثر الحياة الدنيا.

            ولما دعاه إبراهيم الخليل إلى عبادة الله وحده لا شريك له حمله الجهل والضلال وطول الآمال على إنكار الصانع، فحاجّ إبراهيم الخليل في ذلك وادعى لنفسه الربوبية. فلما قال الخليل: (ربي الذي يحي ويميت قال: أنا أحي وأميت).

            قال قتادة والسُّدِّي ومُحَمْد بن إسحاق: يعني أنه إذا آتى بالرجلين قد تحتم قتلهما، فإذا أمر بقتل أحدهما، وعفا عن الآخر، فكأنه قد أحيا هذا وأمات الآخر.

            وهذا ليس بمعارضة للخليل، بل هو كلام خارجي عن مقام المناظرة، ليس بمنع ولا بمعارضة، بل هو تشغيب محض، وهو انقطاع في الحقيقة، فإن الخليل استدل على وجود الصانع بحدوث هذه المشاهدات من إحياء الحيوانات وموتها، (هذا دليل) على وجود فاعل. (و) ذلك، الذي لا بد من استنادها إلى وجوده ضرورة عدم قيامها بنفسها، ولا بد من فاعل لهذه الحوادث المشاهدة من خلقها وتسخيرها وتسيير هذه الكواكب والرياح والسحاب والمطر وخلق هذه الحيوانات التي توجد مشاهدة، ثم إماتتها ولهذا قَالَ إِبْرَاهِيمُ: {
            رَبِّي الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ}.

            فقول هذا الملك الجاهل (أنا أحيي وأميت) إن عنى أنه الفاعل لهذه المشاهدات فقد كابر وعاند، وإن عنى ما ذكره قتادة والسُّدِّي ومُحَمْد بن إسحاق فلم يقل شيئاً يتعلق بكلام الخليل إذ لم يمنع مقدمة ولا عارض الدليل.

            ولما كان انقطاع مناظرة هذا الملك قد تخفى على كثير من الناس ممن حضره وغيرهم، ذكر دليلاً آخر بين وجود الصانع وبطلان ما ادّعاه النمرود وانقطاعه جهرة: قَال: {
            فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنْ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنْ الْمَغْرِبِ} أي هذه الشمس مسخرة كل يوم تطلع من المشرق كما سخرها خالقها ومسيرها وقاهرها. وهو الذي لا إله إلا هو خالق كل شيء. فإن كنت كما زعمت من أنك الذي تحي وتميت فأت بهذه الشمس من المغرب فإنّ الذي يحي ويميت هو الذي يفعل ما يشاء ولا يمانع ولا يغالب بل قد قهر كل شيء، ودان له كل شيء، فإن كنت كما تزعم فافعل هذا، فإن لم تفعله فلست كما زعمت، وأنت تعلم وكل أحد، أنك لا تقدر على شيء من هذا بل أنت أعجز وأقل من أن تخلق بعوضة أو تنتصر منها.

            فبين ضلاله وجهله وكذبه فيما ادعاه، وبطلان ما سلكه وتبجح به عند جهلة قومه، ولم يبق له كلام يجيب الخليل به بل انقطع وسكت. ولهذا قال: {
            فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}.

            وقد ذكر السُّدِّي: أن هذه المناظرة كانت بين إبراهيم وبين النمرود، يوم خرج من النار، ولم يكن اجتمع به يومئذ، فكانت بينهما هذه المناظرة.

            وقد روى عبد الرزاق عن معمر عن زيد بن أسلم: أن النمرود كان عنده طعام، وكان الناس يفدون إليه للميرة، فوفد إبراهيم في جملة من وفد للميرة ولم يكن اجتمع به إلا يومئذ، فكان بينهما هذه المناظرة، ولم يعط إبراهيم من الطعام كما أعطى الناس، بل خرج وليس معه شيء من الطعام.

            فلما قرب من أهله عمد إلى كثيب من التراب فملأ منه عدليه وقال: اشغل أهلي إذا قدمت عليهم، فلما قدم: وضع رحاله وجاء فاتكأ فنام، فقامت امرأته سارة إلى العدلين فوجدتهما ملآنين طعاماً طيباً، فعملت منه طعاماً. فلما استيقظ إبراهيم وجد الذي قد أصلحوه؛ فقال: أنى لكم هذا؟ قالت: من الذي جئت به. فعرف أنه رِزْقٌ رَزقَهُموه الله عز وجل.

            قال زيد بن أسلم: وبعث الله إلى ذلك الملك الجبّار ملكاً يأمره بالإيمان بالله فأبى عليه. ثم دعاه الثانية فأبى عليه. ثم دعاه الثالثة فأبى عليه. وقال: اجمع جموعك وأجمع جموعي.

            فجمع النمرود جيشه وجنوده، وقت طلوع الشمس فأرسل الله عليه ذباباً من البعوض، بحيث لم يروا عين الشمس وسلّطها الله عليهم، فأكلت لحومهم ودمائهم وتركتهم عظاماً باديةً، ودخلت واحدةٌ منها في منْخَر الملكِ فمكثت في منخره أربعمائة سنة، عذبه الله تعالى بها فكان يُضْرَبُ رأسُه بالمرِازب في هذه المدة كلها حتى أهلكه الله عز وجل بها.‏



            قصص القرآن { شرح جديد } - قصة إبراهيم عليه السلام مع النمرود
            محمد صالح المنجد


            http://ar.islamway.net/lesson/115899


            تعريف بأسماء مشايخ هيئة كبار العلماء بالسعودية وطرق التواصل معهم

            قَالَ الشَيْخْ الأَلَبْانِيِ رَحِمَهُ الله:
            "طَالِبُ الَحَقِ يَكْفيِهِ دَلِيلْ، وَ صَاحِبُ الَهوَى لا يَكْفِيهِ ألَفَ دَلِيلْ ،الجَاهِلً يُعَلّْمْ وَ صَاحِبُ الهَوَى لَيْسَ لنَا عَلَيهِ سَبِيلْ"
            وقال :التحدث والتخاطب مع الجن بدعة عصرية

            تعليق


            • #6
              والان اترككم مع بعض الصور

























              يتبع

              تعريف بأسماء مشايخ هيئة كبار العلماء بالسعودية وطرق التواصل معهم

              قَالَ الشَيْخْ الأَلَبْانِيِ رَحِمَهُ الله:
              "طَالِبُ الَحَقِ يَكْفيِهِ دَلِيلْ، وَ صَاحِبُ الَهوَى لا يَكْفِيهِ ألَفَ دَلِيلْ ،الجَاهِلً يُعَلّْمْ وَ صَاحِبُ الهَوَى لَيْسَ لنَا عَلَيهِ سَبِيلْ"
              وقال :التحدث والتخاطب مع الجن بدعة عصرية

              تعليق


              • #7






















                تعريف بأسماء مشايخ هيئة كبار العلماء بالسعودية وطرق التواصل معهم

                قَالَ الشَيْخْ الأَلَبْانِيِ رَحِمَهُ الله:
                "طَالِبُ الَحَقِ يَكْفيِهِ دَلِيلْ، وَ صَاحِبُ الَهوَى لا يَكْفِيهِ ألَفَ دَلِيلْ ،الجَاهِلً يُعَلّْمْ وَ صَاحِبُ الهَوَى لَيْسَ لنَا عَلَيهِ سَبِيلْ"
                وقال :التحدث والتخاطب مع الجن بدعة عصرية

                تعليق


                • #8




















                  تناقضت الأنباء المتداولة داخل العرق بشأن كنز نمرود الآثاري الذي يضم 650 قطعة ذهبية مختلفة الأحجام لا تقدر بثمن. وفيما تؤكد وسائل إعلام محلية أن القوات الأميركية وضعت يدها على الكنز، ينفي مسؤولون عراقيون أن يكون قد اختفى أو سرق، ويؤكدون وجوده في البنك المركزي العراقي.

                  ويقول مدير المتحف الوطني العراقي، محسن علي للجزيرة نت إن كنز نمرود لم يسرق كما يشاع عنه، وهو موجود في البنك المركزي العراقي، مشيرا إلى أن القوات الأميركية قد عرضت هذه النفائس الأثرية أمام الجمهور في المتحف العراقي أواخر 2003 بحضور الحاكم المدني آنذاك بول بريمر.

                  تخزين الكنز
                  وأوضح محسن علي أن التنقيبات عن كنز نمرود بدأت العام 1988 في منطقة نمرود التي تبعد 37 كيلومترا شمال الموصل، وأن أعمال التنقيب انتهت في العام 1992، مؤكدا أن الكنز نقل إلى البنك المركزي العراقي ليتم حفظه في خزائن خاصة به داخل أقبية البنك.


                  وأكد مدير المتحف الوطني العراقي أن جميع محتويات الكنز سليمة وأنها أعيدت إلى خزائن البنك المركزي بعد عرضها أمام الجمهور نهاية 2003.
                  ويذكر أن الكنز قد تم تخزينه في صناديق كبيرة في قبو البنك المركزي العراقي، بأمر من الرئيس الراحل صدام حسين.
                  ومن جهته نفى الناطق الإعلامي باسم وزارة السياحة والآثار، عبد الزهرة الطالقاني أن يكون كنز نمرود قد سرق أو اختفى من البنك المركزي، وقال للجزيرة نت، إن المعلومات عن اختفاء الكنز التاريخي غير صحيحة وملفقة.
                  وأشار إلى أنه محفوظ بمكان آمن في البنك المركزي، وتم الكشف عنه بعد دخول القوات الأميركية بغداد في أبريل/نيسان 2003، وبعد الكشف عنه أعيد إلى خزانة البنك ولم تسرق أي قطعة منه.
                  ويشير الطالقاني إلى أن كنز نمرود هو ملك للشعب العراقي، ولو كان قد سرق منه أي شيء لما سكتت الحكومة العراقية عن ذلك، مؤكدا أنه سيعرض في المتحف الوطني العراقي بعد استكمال إجراءات صيانة المتحف وإحكام الإجراءات الأمنية فيه، دون أن يحدد موعداً لعرضه، وشدد على أن عدم إطلاع وسائل الإعلام على الكنز تقتضيها الضرورات الأمنية.

                  مصوغات
                  وعن قصة كنز نمرود الأسطوري، يقول خبير الآثار العراقي بهنام أبو الصوف للجزيرة نت إن الكنز يتكون من حوالي 45 كيلوغراما من المصوغات الذهبية ومجموعة من القطع الأثرية النادرة، وكشف أن المصوغات الذهبية تعود إلى ملكتين آشوريتين وأنها دفنت بعد موتهما في قبريهما بالقصر الشمالي الغربي للملك آشور ناصربال الثاني في نمرود.


                  ويشير أبو الصوف إلى أن مهندسين شبابا من دائرة آثار الموصل، اكتشفوا هذا الكنز خلال عمليات حفر في نمرود العام 1988 أثناء ترميم لغرف القصر الشمالي، وكشف أنه تم نقل المصوغات الذهبية إلى البنك المركزي العراقي وحفظت هناك في خزينة خاصة، أما القطع الأثرية النادرة، فقد نقلت إلى أحد ملاجئ بغداد المحصنة ضد الضربات النووية وحفظت هناك.
                  وبخصوص المعلومات التي تتحدث عن سرقة كنز نمرود من قبل القوات الأميركية، أكد خبير الآثار العراقي أن تقارير لإذاعات عالمية ذكرت أن الأميركيين نقلوه إلى أميركا، وأضاف أبو الصوف أن خبراء الآثار والمختصين لم يطلعوا على المكان الذي تقول السلطات الحكومية إنه محفوظ فيه.
                  ولم يسمح لمراسل الجزيرة نت بالوصول إلى مكان الكنز وتصويره لتأكيد بقائه داخل العراق، ونفي المعلومات التي تشير إلى نقله إلى الولايات المتحدة.

                  وجدير بالذكر أن الموقع الذي اكتشف فيه كنز النمرود قد شهد عمليات بحث وتنقيب جديدة بعد الاحتلال الأميركي، قام بها فريق تنقيب من القوات الأميركية بحراسة مدرعات أميركية، وأجرى مسحا واسعا دون السماح بمرافقة أو وجود أي شخص من الجانب العراقي.


                  تجاهل
                  وتفيد السير التاريخية، بأن النمرود كان واحداً من أربعة ملوك حكموا العالم في وقتهم، وأنه قام بإخفاء الذهب الذي استولى عليه في أرض العراق.


                  وما يثير الاستغراب هو تجاهل الإعلام لحادث ظهور واختفاء كنز النمرود، وسط تعتيم مشدد ومنع تسريب أي معلومات عن مصير هذا الكنز الأسطوري.
                  وكانت الآثار العراقية قد تعرضت لعمليات نهب واسعة، بعد الغزو الأميركي للعراق عام 2003، وما زال مصير آلاف القطع الأثرية مجهولا.

                  المصدر
                  الجزيرة نت

                  http://www.aljazeera.net/news/pages/...5-d6c94193fb08





                  تعريف بأسماء مشايخ هيئة كبار العلماء بالسعودية وطرق التواصل معهم

                  قَالَ الشَيْخْ الأَلَبْانِيِ رَحِمَهُ الله:
                  "طَالِبُ الَحَقِ يَكْفيِهِ دَلِيلْ، وَ صَاحِبُ الَهوَى لا يَكْفِيهِ ألَفَ دَلِيلْ ،الجَاهِلً يُعَلّْمْ وَ صَاحِبُ الهَوَى لَيْسَ لنَا عَلَيهِ سَبِيلْ"
                  وقال :التحدث والتخاطب مع الجن بدعة عصرية

                  تعليق


                  • #9
                    الله يسعدك يا ابو ابراهيم
                    سباق في كل نافعة

                    تعليق


                    • #10
                      روعه موضوع غايه فى الروعه ومدعم بالصور
                      مشكورون ونتمنى المزيد

                      قال إبن القيم
                      ( أغبي الناس من ضل في اخر سفره وقد قارب المنزل)

                      تعليق


                      • #11
                        بسم الله نتابع باقي الموضوع وسرد القصص التي ذكرها الاخ عثمان

                        سنتناول اليوم قصة قارون وان شاء الله سنلقي نظرة خاطفة عليه
                        ومن ثم نعرج الى موضوع كنوزه
                        وكنوننا سنتحدث اليوم عن شخصية تم ذكرها بالقرآن الكريم فيجب علينا ذكر القصة من مصدر موثوق لكي لا يختلط علينا الامر بارك الله بكم
                        فعلى بركة الله نبدأ


                        ( إن قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوة إذ قال له قومه لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين ) .
                        [ ص: 253 ] قال الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : ( إن قارون كان من قوم موسى ) ، قال : كان ابن عمه . وهكذا قال إبراهيم النخعي ، وعبد الله بن الحارث بن نوفل ، وسماك بن حرب ، وقتادة ، ومالك بن دينار ، وابن جريج ، وغيرهم : أنه كان ابن عم موسى ، عليه السلام .
                        قال ابن جريج : هو قارون بن يصهر بن قاهث ، وموسى بن عمران بن قاهث .
                        وزعم محمد بن إسحاق بن يسار : أن قارون كان عم موسى ، عليه السلام .
                        قال ابن جرير : وأكثر أهل العلم على أنه كان ابن عمه ، والله أعلم . وقال قتادة بن دعامة : كنا نحدث أنه كان ابن عم موسى ، وكان يسمى المنور لحسن صوته بالتوراة ، ولكن عدو الله نافق كما نافق السامري ، فأهلكه البغي لكثرة ماله .
                        وقال شهر بن حوشب : زاد في ثيابه شبرا طولا ترفعا على قومه .
                        تفسير ابن كثير



                        يذكر الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم قصص الأمم السابقة أفراداً وجماعات، لأخذ العبرة مما حل بهم من عذاب الله حين أعرضوا وكذبوا وكفروا بالنعم التي أعطاهم الله إياها، ومن أفراد هذه الأمم السابقة قارون الذي كان من قوم موسى عليه السلام فبغى عليهم، فقد ذكر الله ما أنعم به عليه من النعم، وما وهبه من الخزائن، ثم ذكر أخذه له بعد الإمهال، وعقابه له بالخسف والوبال.


                        فتنة المال على صاحبه وفائدة العلم والتقوى

                        الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً.
                        أما بعد:
                        فما زلنا في القصص القرآني، وقد أتممنا بحمد الله في الدرس السابق قصة ذي القرنين، ونتكلم اليوم إن شاء الله عن قصة قارون .
                        قال تعالى: إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ * وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ * قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ القُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا وَلا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ * فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ * وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ * فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ المُنْتَصِرِينَ * وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ * تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ [القصص:76-83].
                        هذه القصة التي سجلها الله عز وجل لنا في كتابه عبرة للمعتبرين، وذكرى للمتقين، فهي قصة فتنة المال الذي ينشغل الناس بجمعه، ويدعو صاحبه إلى البغي والعجب والكبر، فينسى حق الله عز وجل، كما قال تعالى: كَلَّا إِنَّ الإِنسَانَ لَيَطْغَى * أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى [العلق:6-7].
                        والعبد لا يستغني عن ربه عز وجل طرفة عين، ولكنه بجاهه وماله يظن أنه استغنى، فيطغى عند ذلك على عباد الله.
                        والقصة تتكرر في كل عصر ومصر، فأكثر أصحاب الأموال همهم أن يكثر المال، فيحملهم ذلك على أن يبخلوا بزكاته، وشدة الحرص على المال وحبهم له يجعلهم يجمعونه من الوجوه المباحة وغير المباحة، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ما ذئبان جائعان أرسلا في غنم بأفسد لها من حرص المرء على المال والشرف لدينه).
                        فطالب المال كشارب ماء البحر، كلما ازداد شرباً ازداد عطشاً، ثم هذا الحرص -وهو الحب الشديد والمبالغة في الطلب- يفسد على العبد دينه الذي هو سبب السعادة في الدنيا والآخرة، وأكثر أصحاب الأموال لا يقولون بألسنتهم ما نطق به قارون : قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي [القصص:78]، ولكن بعضهم يعتقد ذلك بقلبه، فيظن أنه بمهارته وذكائه حصل هذا المال الذي عجز عن تحصيله الآخرون، أو يظن أن له منزلة ومكانة عند الله عز وجل؛ ولذلك أعطاه الله عز وجل هذا المال، وكما أن له منزلة في الدنيا سوف تكون له منزلة أيضاً في الآخرة، فهذا ظنه.
                        والناس ينخدعون بالمظاهر الكاذبة والزيف الظاهر، ويتحاسدون غالباً على الأعراض والزخارف، فليتهم يتحاسدون على العلم النافع والعمل الصالح، فأكثرهم يرى أهل الدنيا يتقلبون في زينتها وزخارفها، فيلبسون الثياب الفاخرة، ويركبون السيارات الفاخرة، وإن لم يقولوا بألسنتهم كما قال قوم قارون: يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ [القصص:79]، ولكنهم يتمنون ذلك بقلوبهم.
                        أما أهل العلم والإيمان أصحاب الموازين الصحيحة يعلمون أن الدنيا ظل زائل وعرض حائل، وأن الآخرة هي الحيوان، وأن ما عند الله خير، وإنما ينفع المال إذا رزق العبد معه علماً وتقوى لله عز وجل، والعلم والتقوى كذلك ينفعان بغير مال، فيعود الشرف على العلم والتقوى، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إنما الدنيا لأربعة نفر: عبد رزقه الله مالاً وعلماً فهو يتقي في ماله ربه، ويصل فيه رحمه، ويعلم لله فيه حقاً، فهذا بأحسن المنازل عند الله، ورجل آتاه الله علماً ولم يؤته مالاً -فهو عنده علم وليس عنده مال- فهو يقول: لو أن لي مالاً لعملت بعمل فلان فهو بنيته، وهما في الأجر سواء، ورجل آتاه الله مالاً ولم يؤته علماً، فهو يخبط في ماله لا يتقي فيه ربه، ولا يصل فيه رحمه، ولا يعلم لله فيه حقاً، فهذا بأسوأ المنازل عند الله - عنده مال، ولكن ليس عنده علم ولا تقوى لله عز وجل-ورجل لم يؤته الله مالاً ولا علماً فهو يقول: لو أن لي مالاً لعملت بعمل فلان، فهو بنيته، وهما في الوزر سواء).
                        وأكثر الناس ليس عنده علم ولا مال، ولكنه يتمنى لو أن عنده مالاً لفعل وفعل، كما يفعل أهل الإسراف وأهل المعاصي.
                        فقصة قارون هي قصة الغنى المطغي الذي ينسي العبد نفسه، وينسيه ربه عز وجل فيتكبر ويتجبر، ويبغي على عباد الله.
                        وينخدع الناس بمظاهر هذا الغنى، ويظنون أن صاحبه من أسعد الناس وأحسنهم حظاً، وما علموا أن الله عز وجل يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب، ولا يعطي الدين إلا لمن أحب؛ وذلك لحقارة الدنيا.
                        فإذا وجدنا إنساناً عنده علم فنحن نجزم بأن الله عزوجل أراد به خيراً؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من يرد الله به خيراً يفقه في الدين).
                        فمن أعطي الفقه في الدين فنحن نجزم بأن الله عز وجل قد أراد به خيراً، وإذا لم يكن عنده فقه في الدين فمهما كان عنده من الدنيا فإننا نجزم أيضاً أن الله لم يرد به خيراً؛ لأن: (من يرد الله عز وجل به خيراً يفقهه في الدين).
                        والله تعالى يقول: كُلًّا نُمِدُّ هَؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا [الإسراء:20].
                        فالله عز وجل يعطي الدنيا للبر والفاجر، والمؤمن والكافر، ولكن الآخرة عند ربك للمتقين، كما قال تعالى: وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً [الزخرف:33] أي: على الكفر، لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فَضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ * وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ * وَزُخْرُفًا وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ [الزخرف:33-35]، وما ذلك إلا لحقارة الدنيا عند الله عز وجل، ويقول صلى الله عليه وسلم: (لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافراً منها شربة ماء)، فنحن نجد الملحدين والمنافقين والمجرمين والعلمانيين عندهم من الدنيا ومن المال، ومن الزينة ومن الزخرف، ومن الجاه ما عندهم، وليس ذلك لأن الله عز وجل رضي عنهم، أو أن الله عز وجل أعطاهم لكرامتهم عليه سبحانه، ولكن الواقع أن الله عز وجل يستدرجهم، كما قال تعالى: سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ[القلم:44]، قال بعض السلف: يعطيهم النعم، ويمنعهم الشكر.
                        وقال بعضهم: كلما أحدثوا ذنباً أحدث لهم مالاً. فالعاصي يحدث الذنوب، والله عز وجل يزيده صحة ومالاً وجاهاً من أجل أن تكثر معاصيه، حتى إذا أخذه الله عز وجل أخذه أخذ عزيز مقتدر.
                        كانت نهاية قارون كما قال عز وجل: فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأَرْضَ [القصص:81] ففي لحظات صار قارون في باطن الأرض، ومن ذلك يظهر حقارة الدنيا وسرعة زوالها، وانقلاب حلاوتها مرارة، وزخرفها وزينتها دماراً وخسارة، وهكذا الدنيا من وثق بها واغتر بظاهرها، ونسي الآخرة ولم يطلب وجه ربه الأعلى تقلبت به الليالي والأيام، وذاق الويلات، وانتقل إلى الآخرة صفر اليدين، وقد ترك أمواله وعقاراته ولم يقدم لحياته، فلا يجد في الآخرة إلا النار، نعوذ بالله من حال أهل البوار.

                        نتابع




                        تعريف بأسماء مشايخ هيئة كبار العلماء بالسعودية وطرق التواصل معهم

                        قَالَ الشَيْخْ الأَلَبْانِيِ رَحِمَهُ الله:
                        "طَالِبُ الَحَقِ يَكْفيِهِ دَلِيلْ، وَ صَاحِبُ الَهوَى لا يَكْفِيهِ ألَفَ دَلِيلْ ،الجَاهِلً يُعَلّْمْ وَ صَاحِبُ الهَوَى لَيْسَ لنَا عَلَيهِ سَبِيلْ"
                        وقال :التحدث والتخاطب مع الجن بدعة عصرية

                        تعليق


                        • #12
                          قصة قارون في ظلال القرآن

                          لنشرع في شرح الآيات الكريمات، فإنها أقوى تأثيراً، وأقوم قيلاً، يقول تعالى:إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ [القصص:76]، قال القرطبي : إن قارون كان من قوم موسى، قال تعالى: وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا [القصص:60] فبين أن قارون أوتيها، واغتر بها، ولم تعصمه من عذاب الله كما لم تعصم فرعون.
                          يقول: ولستم أيها المشركون! بأكثر عدداً ومالاًمن قارون وفرعون، فإنه لم ينفع فرعون جنوده وأمواله كما لم ينفع قارون قرابته من موسى ولا كنوزه.
                          قال النخعي وقتادة وغيرهما: كان ابن عم موسى.
                          وقال ابن إسحاق : كان عم موسى لأب وأم، وقيل: كان ابن خالته.
                          ونحن نقف مع التنزيل حيث أوقفنا، فليس هناك دليل على ذلك، فنقول: إنه كان من قوم موسى، ولا نجزم بشيء لم يأت في القرآن، ولا صحت به سنة النبي صلى الله عليه وسلم.

                          نتابع


                          تعريف بأسماء مشايخ هيئة كبار العلماء بالسعودية وطرق التواصل معهم

                          قَالَ الشَيْخْ الأَلَبْانِيِ رَحِمَهُ الله:
                          "طَالِبُ الَحَقِ يَكْفيِهِ دَلِيلْ، وَ صَاحِبُ الَهوَى لا يَكْفِيهِ ألَفَ دَلِيلْ ،الجَاهِلً يُعَلّْمْ وَ صَاحِبُ الهَوَى لَيْسَ لنَا عَلَيهِ سَبِيلْ"
                          وقال :التحدث والتخاطب مع الجن بدعة عصرية

                          تعليق


                          • #13

                            ذكر وصايا ونصائح قوم قارون لقارون

                            قال القاسمي : إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى [القصص:76] أي: من شاكلتهم في الكفر والطغيان، وقوم موسى: هم جماعته الذين أرسل إليهم وإلى طاغيتهم فرعون.فَبَغَى عَلَيْهِمْ [القصص:76] أي: بالكبر والاستطالة عليهم؛ لما غلب عليه من الحرص ومحبة الدنيا، ولغروره وتعززه برؤية زينة نفسه، وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ [القصص:76] أي: من الأموال المدخرة، مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ [القصص:76] أي: مفاتيح صناديقه على حذف المضاف، ولا ملابسة في ذلك، وقيل: خزائنه.لَتَنُوءُ [القصص:76] أي: تثقل، بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ [القصص:76] أي: الجماعة الكثيرة من الرجال والبغال، إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ [القصص:76] أي: بزخارف الدنيا فرحاً يشغلك عن الشكر فيها والقيام بحقها، إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ [القصص:76] لما فيه من إيثار الدنيا على الآخرة والرضا بها عنها والإخلاد إليها، وذلك أصل كل شر ومبعث كل فساد.قال الزمخشري : وذلك أنه لا يصلح للدنيا إلا من رضي بها واطمأن، وأما من قلبه معلق بالآخرة فإنه يحن ويعلم أنه مفارق ما هو فيه عن قريب لم تحدثه نفسه بالفرح، وما أحسن ما قيل: أشد الغم عندي في سرور تيقن عنه صاحبه انتقالاًأي: يعيش في نعيم، ومع ذلك فإنه يوقن بأنه سيفارق هذا النعيم، وهذا يورثه شيء من الغم، فإن الإنسان في زينة في الدنيا وفي راحة، فإذا أيقن بأنه سوف ينتقل من هذه الزينة والراحة، حصل له شيء من الغم، أما في الآخرة يبشر أهل الجنة بدخول الجنة والخلود فيها، فلا يتكدر عيشهم، ولا يخرجون من هذا النعيم.قوله تعالى: وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ [القصص:77].قال الرازي ما ملخصه: ثم إنه تعالى بين أنه كان في قومه من وعظه بأمور:أحدها: قوله تعالى: لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ [القصص:76] والمراد: ألا يضحك ولا يبطر، ولا يلهيه تمسكه بالدنيا عن أمر الآخرة.وثانيها: وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ [القصص:77] والظاهر: أنه كان مقراً بالآخرة، والمراد: أن يصرف المال في السبل التي تؤدي به إلى الجنة، وأن يسلك طريق التواضع.ومعلوم أنه ليس كل من يقر بالآخرة يكون من أهل النجاة؛ لأن الإنسان قد يقر بالآخرة ولكنه لا يعمل لها، فهذا لا ينفعه الإقرار.ثالثها: قوله تعالى: وَلا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا [القصص:77] فيه عدة أوجه:الوجه الأول: لعله كان مستغرق الهم في طلب الدنيا، فلم يتفرغ للتنعم والالتذاذ، فنهاه الواعظ عن ذلك وقال: وَلا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا [القصص:77]؛ لأن كثيراً من الناس يجمعون المال، وتجده فعلاً لا يتمتع بالدنيا، مثل كثير من الأطباء الذين يعملون في المستشفيات، فإن الواحد منهم يمتلك عدة عبادات وينشغل بعدة عمليات جراحية، فتجده يشتغل في الدنيا وفي جمع المال، فيومه كله جمع للمال، فمتى يستفيد بهذا المال ويتمتع به؟فلعل قارون أيضاً كان مستغرق الهم في جمع المال، فلم يجد فرصة للتمتع بهذا المال؛ ولذلك قال له الناصح: وَلا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا [القصص:77] يعني: تمتع بهذا المال قبل أن تتركه.الوجه الثاني: لما أمره الواعظ بصرف المال في سبيل الآخرة بين له أنه لا بأس بالتمتع به في الوجوه المباحة، فالإنسان يعمل للآخرة ولكنه لا يحرم نفسه زينة الدنيا، بل يجوز له أن يتمتع بهذه الدنيا في حدود ما أباح الله عز وجل وشرع.الوجه الثالث: المراد من قول الواعظ: الإنفاق في طاعة الله عز وجل، فإن ذلك هو نصيب المرء من الدنيا دون الذي يأكل ويشرب.رابعها: قوله تعالى: وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ [القصص:77] أمره بالإحسان بالمال، وأمره بالإحسان مطلقاً، فقوله: وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ [القصص:77] يعني: من المال، ثم أمره بالإحسان مطلقاً في كل أمر من أموره، ويدخل فيه الإعانة بالمال والجاه وطلاقة الوجه وحسن اللقاء وحسن الذكر، فإن الله سبحانه يقول: لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ [إبراهيم:7] يعني: إذا أحسنت أحسن الله عز وجل إليك، فإن هذا الشكر يستوجب المزيد من الخير والنعمة.خامسها: قوله: وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الأَرْضِ [القصص:77] والمراد: ما كان عليه من الظلم والبغي، وقيل: إن هذا القائل هو موسى عليه السلام، وقال آخرون: بل هو مؤمن قومه.ومع كل هذه النصائح أبى قارون أن يقبل، بل زاد كفراً بالنعمة فقال: إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي [القصص:78]، فلم ينسب الفضل إلى الله عز وجل، بل قال: عَلَى عِلْمٍ عِندِي [القصص:78]، قيل: كان عنده علم الكيمياء وحصل به هذا المال، أو أن الله عز وجل أعطاه، وهو على علم بأن الله سيعطيه لاستحقاقه هذا المال.


                            تعريف بأسماء مشايخ هيئة كبار العلماء بالسعودية وطرق التواصل معهم

                            قَالَ الشَيْخْ الأَلَبْانِيِ رَحِمَهُ الله:
                            "طَالِبُ الَحَقِ يَكْفيِهِ دَلِيلْ، وَ صَاحِبُ الَهوَى لا يَكْفِيهِ ألَفَ دَلِيلْ ،الجَاهِلً يُعَلّْمْ وَ صَاحِبُ الهَوَى لَيْسَ لنَا عَلَيهِ سَبِيلْ"
                            وقال :التحدث والتخاطب مع الجن بدعة عصرية

                            تعليق


                            • #14

                              إعجاب قوم قارون بزينة قارون وإهلاك الله له

                              ثم أشار تعالى إلى أن قارون لم يعتبر بذلك، ولا بنصيحة قومه، فقال سبحانه:
                              فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ * وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ [القصص:79-80].قال ابن كثير : ذكر كثير من المفسرين: أنه خرج في تجمل عظيم من ملابس ومراكب وخدم وحشم، فلما رآه من يعظم زهرة الحياة الدنيا تمنوا أن لو كانوا مثله، وغبطوه لما عنده، فلما سمع مقالتهم العلماء وذوو الفهم الصحيح من الزهاد قالوا لهم: وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا [القصص:80] أي: ثواب الله في الدار الآخرة خير وأبقى وأجل وأعلى. وهذه الهمة إلى الدار الآخرة عند النظر إلى زهرة الدنيا لا يلقاها إلا من استنار قلبه، وثبت فؤاده؛ لذلك قال تعالى: وَلا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ [القصص:80] يعني: لا يعطى هذا العلم وهذا الفهم، وهذا النظر الثاقب والمعرفة بحقارة الدنيا وقيمة الآخرة إلا الصابرون الذين هداهم الله عز وجل ووفقهم، وما أحسن ما قال بعض السلف: إن الله يحب البصر النافذ عند ورود الشبهات، والعقل الكامل عند حلول الشهوات.قوله تعالى: فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ المُنْتَصِرِينَ [القصص:81].قال الشوكاني : فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأَرْضَ [القصص:81] يقال: خسف المكان يخسف خسوفاً: ذهب في الأرض، وخسف به الأرض حتفاً أي: غاب فيها، والمعنى: أن الله سبحانه غيبه وداره وماله في الأرض، فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ [القصص:81] أي: ما كان له جماعة يدفعون ذلك عنه، وما كان هو في نفسه من المنتصرين، أي: من الممتنعين مما نزل به من الخسف.قوله تعالى: وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ [القصص:82] قال الزمخشري : قد يذكر الأمس ولا يراد به اليوم الذي مضى، وإنما يراد به: الماضي، فقوله: وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالأَمْسِ [القصص:82] أي: في الوقت الماضي وهذه الجملة تحتمل الاستعارة، يعني: كأنه قال: في الماضي القريب كانوا يقولون: يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ [القصص:79] فعند ذلك حمدوا الله عز وجل، وعرفوا أن الدنيا يبسطها الله عز وجل لمن يشاء من عباده، ولولا أن الله رفق بهم لخسف بهم؛ لأنهم تمنوا ما هو فيه.وقوله: مَكَانَهُ بِالأَمْسِ [القصص:82] أي: منزلته في الدنيا، قوله: يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ [القصص:82] (وي) مفصولة عن كأن، وهي كلمة تشير إلى الخطأ والتندم، والمعنى: أن القوم قد تنبهوا لخطئهم في تمنيهم وقولهم: لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ [القصص:79] فندموا على هذا التمني، ثم قالوا: وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ [القصص:82] أي: ما أشبه الحال بحال الكافرين الذين لا ينالون الفلاح وهو مذهب الخليل وسيبويه فقال كقول القائل:ويكأن من يكن له نشب يحبب ومن يفتقر يعش عيش ضروحكى الفراء أن أعرابية قالت لزوجها: أين ابنك؟ فقال: ويكأنه وراء البيت.وعند الكوفيين: ويك بمعنى: ويلك، والمعنى: ألم تعلم أنه لا يفلح الكافرون، فعلى قولهم تصير الكاف كاف الخطاب مضمومة إلى وي، كقول عنترة بن شداد :ويك عنتر أقدموقال القاسمي : وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ [القصص:82] أي: من شقي وسعيد، ويقدر أي: يقبض، فلا دلالة في البسط على السعادة، ولا في القبض على الشقاوة، بل يفعل سبحانه كلاً من البسط والقدر بمحض مشيئته، لا لكرامة تقتضي البسط، ولا لهوان يقتضي القبض، فالمال لا يدل على الرضا ولا على غضب. فقد يكون الإنسان تقياً وعنده مال كثير، وقد يكون تقياً فقيراً جداً، وقد يكون فاجراً وليس عنده مال، وقد يكون فاجراً وعنده مال كثير، فالله عز وجل يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر، ولا علاقة في ذلك بالصلاح أو بالمحبة من الله عز للشخص الذي له بسط له في الرزق.قال تعالى: لَوْلا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا [القصص:82] أي: بعدم إيتائه متمنانا، لَخَسَفَ بِنَا [القصص:82] كما خسف به، وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ [القصص:82] أي: الكافرون بنعمة الله في صرفها في غير سبيلها، أو المكذبون برسله اغتراراً بدنياهم.ثم عقب الله عز وجل هذه القصة بالعبرة الظاهرة، وذكر السنة التي لا تبدل والقانون الذي لا يتغير ولا يتحول، فقال: تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ [القصص:83].فالدنيا أصلاً ليست هدفاً للمؤمن، فهو لا يطلب الدنيا لتعلم العلم، أو للحصول على الشهادات العالية، ولا يطلبها لكي يكون إنساناً مشهوراً، أو غنياً، فهي ليست مقصوده.فالآخرة هي مقصود المتقين وهدفهم، إذ إن المتقي يريد أن يعلو في الآخرة، سواء ارتفع في الدنيا أو لم يرتفع؛ لذلك يقولون: من أحب أن يذكر في الدنيا لم يذكر، ومن كره أن يذكر في الدنيا ذكر.قال القرطبي : تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ [القصص:83] يعني: الجنة، قال ذلك على جهة التعظيم لها، فكلمة تلك تشير إلى البعيد؛ لقوله تعالى: تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ [البقرة:253] أشار إلى علو منزلة جميع الرسل. فمعنى قوله: تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ [القصص:83] تلك التي سمعت ذكرها وبلغك وصفها، نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ [القصص:83] أي: رفعة وتكبراً على المؤمنين، وَلا فَسَادًا [القصص:83] أي: عملاً بالمعاصي. قاله ابن جريج ومقاتل . وقال عكرمة ومسلم : الفساد: أخذ المال بغير حق، وقال الكلبي : ضاف إلى غير عبادة الله، وقال يحيى بن سلام : هو قتل الأنبياء والمؤمنين. وعاقبة المتقين قال: الجنة.وقال ابن كثير : ثم أخبر تعالى أن الدار الآخرة هي دار القرار وهي الدار التي يغتبط من أعطيها، ويعزى من حرمها، إنما هي معدة للذين لا يريدون علواً في الأرض ولا فساداً، فالعلو: التكبر والفخر والأشر والبطر، والفساد: عمل المعاصي اللازمة والمتعدية من أخذ أموال الناس وإفساد معيشتهم، والإساءة إليهم وعدم النصح لهم، قال تعالى: وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ [القصص:83]، فهذه بعض الفوائد الإيمانية في قصة قارون .

                              نتابع


                              تعريف بأسماء مشايخ هيئة كبار العلماء بالسعودية وطرق التواصل معهم

                              قَالَ الشَيْخْ الأَلَبْانِيِ رَحِمَهُ الله:
                              "طَالِبُ الَحَقِ يَكْفيِهِ دَلِيلْ، وَ صَاحِبُ الَهوَى لا يَكْفِيهِ ألَفَ دَلِيلْ ،الجَاهِلً يُعَلّْمْ وَ صَاحِبُ الهَوَى لَيْسَ لنَا عَلَيهِ سَبِيلْ"
                              وقال :التحدث والتخاطب مع الجن بدعة عصرية

                              تعليق


                              • #15

                                ذكر قارون في القرآن الكريم والسنة وذم الله له

                                قال
                                ابن كثير : وقد ذكر الله تعالى فذم قارون في غير ما آية من القرآن، قال تعالى: وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ * إِلَى فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ [غافر:23-24].فقارون كذب بموسى وكذب بالآخرة فهو كافر، كذلك النصارى يكذبون بالآخرة فهم كفار، فليس كل إنسان يقر بالآخرة يكون بذلك محسناً.وقال تعالى في سورة العنكبوت بعد ذكر عاد وثمود: وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الأَرْضِ وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ * فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ [العنكبوت:39-40].فالذي خسف الله به الأرض قارون -كما تقدم- والذين أغرقهم الله فرعون وهامان وجنودهما إنهم كانوا خاطئين.كذلك روى الإمام أحمد قال: حدثنا أبو عبد الرحمن قال: حدثنا سعيد قال: حدثنا كعب بن علقمة عن عيسى بن هلال الصدفي عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه ذكر الصلاة يوماً فقال: (من حافظ عليها كانت له نوراً وبرهاناً ونجاة يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة، وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان وأبي بن خلف)، انفرد به الإمام أحمد .ولذلك يقولون: من شغله المال كان مع قارون ، ومن شغله الحكم أو السلطان كان مع فرعون ، ومن شغلته الوزارة كان مع هامان ، ومن شغلته التجارة كان مع أبي بن خلف .قال الدكتور أحمد جمال العمري : تمثل قصة قارون في القرآن الكريم جانب الطغيان بالمال، والغرور بالعلم، وكيف مآلهما إلى الفناء إذا تطوقت الأهواء، وسيطرت الأطماع، وتحول الإنسان من مجرد مخلوق من مخلوقات الله إلى متجبر متكبر يعلو بنفسه فوق الناس، ويزهو ويتعالى عليهم، وينظر إليهم بمنظار الاستعلاء والاستكبار.وقد وردت هذه القصة في القرآن على سبيل العظة والعبرة في إثبات أن كل شيء مآله إلى الزوال، وأن الباقي هو وجه الله ذو الجلال والإكرام.ويقول الأستاذ سيد قطب رحمه الله: في كل زمان ومكان تستهوي زينة الأرض بعض القلوب، ويظهر الذين يريدون الحياة الدنيا، ولا يتطلعون إلى ما هو أعلى وأكرم منها، فلا يسألون بأي ثمن اشترى صاحب الزينة زينته، ولا بأي وسيلة نال ما نال من عرض الحياة من مال أو منصب أو جاه، ومن ثم تتهافت نفوسهم وتتهاوى كما يتهافت الذباب على الحلوى ويتهاوى ويسيل لعابهم على ما في أيدي المحظوظين من متاع، غير ناظرين إلى الثمن الباهظ الذي أدوه، ولا إلى الطريق الدنس الذي خاضوه، ولا إلى الوسيلة الخسيسة التي اتخذوها.إن الكثير من أصحاب الأموال يصلون إلى الملك بطرق محرمة، فهم يستبيحون لأنفسهم أشياء حرمها الله عز وجل، إما بتجارات محرمة، أو بالظلم والبغي أو بالنفاق.قال: فأما المتصلون بالله فلهم ميزان آخر يقيم حياتهم، وفي نفوسهم قيم أخرى غير قيم المال والزينة والمتاع، وهم أعلى نفساً وأكبر قلباً من أن يتهاووا ويتصاغروا أمام قيم الأرض جميعاً، ولهم من استعلائهم بالله عاصم من التخاذل أمام جاه العباد، وهؤلاء هم الذين أوتوا العلم الصحيح الذي يقومون به الحياة حق التقويم.قال تعالى: وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ [القصص:80].يقول: ثواب الله خير من هذه الدنيا، وما عند الله خير مما عند قارون ، والشعور على هذا النحو درجة رفيعة لا يلقاها إلا الصابرون .. الصابرون على معايير الناس ومقاييسهم، الصابرون على فتنة الحياة وإغرائها، الصابرون على الحرمان مما يتشهاه الكثيرون، وعندما يعلم الله منهم الصبر كذلك يرفعهم إلى تلك الدرجة، درجة الاستعلاء على كل ما في الأرض، والتطلع إلى ثواب الله في رضا وثقة واطمئنان.نكتفي بهذا القدر. أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم.وصلى الله وسلم وبارك على محمد وآله وصحبه أجمعين.




                                ( قصة قارون )
                                للشيخ : ( أحمد فريد )

                                المصدر
                                اسلام ويب
                                http://audio.islamweb.net/audio/inde...audioid=180562

                                تعريف بأسماء مشايخ هيئة كبار العلماء بالسعودية وطرق التواصل معهم

                                قَالَ الشَيْخْ الأَلَبْانِيِ رَحِمَهُ الله:
                                "طَالِبُ الَحَقِ يَكْفيِهِ دَلِيلْ، وَ صَاحِبُ الَهوَى لا يَكْفِيهِ ألَفَ دَلِيلْ ،الجَاهِلً يُعَلّْمْ وَ صَاحِبُ الهَوَى لَيْسَ لنَا عَلَيهِ سَبِيلْ"
                                وقال :التحدث والتخاطب مع الجن بدعة عصرية

                                تعليق

                                يعمل...
                                X