• نذكر الجميع من أن الغاية في انشاء هذا المنتدى هو الامر بالمعروف والنهي عن المنكر توعية الاخوان الباحثين عن الركاز بتقديم المساعده لهم من خلال هذا المنتدى بالعلم الحقيقي للأشارات و الرموز المؤدية لأماكن الكنوز المخبأة بعيدآ عن المساكن الأثرية التي كانوا يسكوننها ذالك لمنع ظاهرة التعدي على المباني الاثرية وتخريبها التي لايوجد بها اي كنوز فالكنوز تكون خارج المباني وان كانت موجوده فقد تم استخرجها من قبل الدوله العثمانية التي كانت تهتم باخراج اي كنوز في اي بلد كان تحت حكمها اهدفنا المحافظه على جميع المباني الأثرية لتكون رمز لبلادنا و فخر لنا امام العالم و الحفاظ على الاثار والبحث عن الدفائن و طلب الرزق في الاماكن التي تكون خارج مساكن القدماء
  • إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.

    المنطق المألوف

    تقليص
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • المنطق المألوف

      المنطق المألوف
      عندما يجمع الناس على عدم تصديق حقيقة معيّنة أو استبعاد مفهوم معيّن، يفعلون ذلك لاعتقادهم بعدم واقعية الفكرة أو الظاهرة لأنها منافية لجميع العلوم والمعارف التي تجسَّدت فى عقولهم مما يجعلها مستحيلة بشكل مطلق. لكن الذي لا يفطنون له هو أن الفكرة أو الظاهرة التي لا يصدِّقونها لأنها لا تستند على أي أساس علمي أو معرفي نشؤوا عليه بحيث يستطيع تفسيرها أو استيعابها، أي إنها منافية "للمنطق المألوف" الذي نشأ عليه المجتمع والتعاليم التي تربى عليها. أي قد تكون الفكرة صحيحة لكن الخطأ يكمن في المنطق المألوف الذي نشأ عليه المجتمع.

      المشكلة الكبرى التي تتجسّد وتتفاقم حتى تصبح مصيبة أو لعنة، هي أننا ننشأ على حقيقة أننا على إلمام تام بكلِّ ما في الوجود. نشأنا على فكرة أن معلمينا وحكمائنا ومثقفينا يعرفون كلَّ شيء ويفقهون بكل شيء.
      كيف لهم أن يخطئوا؟.. مع أن التاريخ الإنساني الطويل روى كيف أنهم كثيراً ما أخطؤا.. وأخطؤا... وأخطؤا... وأخطؤا.. وصنعوا للشعوب واقعاً مزوّراً.. دام أحياناً مئات السنين... لا يخدم سوى طبقات الصفوة الحاكمة فقط. جميعنا ضحايا "المنطق المألوف".. جميعنا ضحايا توجه فكري وجداني وروحي محدد.. خط مرسوم بعناية ويجب الالتزام به بدقة.. وإلا أصبحنا غير منطقيين.. غير عقلانيين.. وغير مقبولين في أوساطنا العلميَّة والاجتماعيَّة والروحيَّة.. إلى آخره.
      ما هو "المنطق المألوف"يُعرّف "المنطق المألوف" بأنه كلُّ ما اتفق عليه مجموعة كبيرة من الناس وآمنوا به على أنه يمثل الحقيقة. يتجسد الواقع المألوف عندما يتفق الجميع حول مفاهيم معيّنة، وينسى هؤلاء بأنهم لا يجسدون سوى طريقة محددة في التفكير وليس الواقع بحد ذاته.
      فالواقع الحقيقي لا يمكن أن يُصنع لأنه موجود أساساً.. وطريقة النظر إليه هي التي تُصنع فقط. حتى لو شاركنا الآخرين في المفاهيم ذاتها والاعتقادات ذاتها هذا لا يعني أن المفاهيم والاعتقادات هي صحيحة، بل يمكن أن يعني أننا نشاركهم بالأوهام ذاتها وليس من الضرورة أن تكون حقائق ثابتة.

      جميعنا مخدوعين بالواقع الذي نراه... بكل مفاهيمه و قوانينه و مظاهره... نحن لا نعرف أننا نعيش في عالم وهمي غير حقيقي.. لأن المفاهيم التي نستند عليها في النظر إليه هي مفاهيم وهمية غير صحيحة.. والسبب الذي جعلها تبدو حقيقية هو أن الجميع يشاركنا بنفس المفاهيم ويتفق معنا على أنها حقيقية.

      وجب الانتباه إلى نقطة مهمة هي أنني لا أستهدف أي طريقة تفكير بعينها.. ولا أحاول الإنتقاد أو التقليل من شأن المنطق المألوف حيث إن صناعة المسلمات الفكريَّة هي عملية أو حرفة تدخل في تركيبة الكائن البشري منذ الأزل، ووجودها ضروري من أجل صنع نماذج فكرية معيّنة تساعد على تماسك المجتمع. لذلك فصناعة المسلمات هي ليست ضرورية فقط، بل هي موجودة لتبقى طالما بقي الكائن البشري يعيش في مجموعات ومجتمعات اعتمد أفرادها على بعضهم البعض من أجل البقاء.
      فبما أن "المنطق المألوف" او الواقع المُجمع عليه له تأثير مباشر على الفرد وطريقة تفكيره، يعمل بالتالي على تعزيز مجموعة من النشاطات عنده (كالإيمان بوجود رقيب إلهي يعاقبه على خطاياه فيجتهد نحو عمل الخير مع أنه قد يكون في الحقيقة إنساناً شريراً، وهذا مظهر إيجابي للمنطق المألوف). لكن بنفس الوقت يمكن لهذا الواقع المألوف أن يمنع أو يعيق ظهور نشاطات كثيرة أخرى كالإبداع في مجالات معيّنة يعتبرها الواقع المألوف أنها مستحيلة. والأمثلة كثيرة: في القرن التاسع عشر كان الطيران يعتبر مستحيلاً.. لكن بعد أن كسر الأخوين رايت حواجز هذا الواقع المألوف أصبح مقبولاً بين المفاهيم العلميَّة (رغم المقاومة الشرسة في البداية).. ولم يمضِ سنوات قليلة على كسر هذا الحاجز الوهمي حتى راح مجال الطيران يتطوَّر بسرعة كبيرة، فحلقت الطائرات النفاثة في السماء ثم خرقت الصواريخ المجال الجوي ناقلة الإنسان إلى الفضاء! حصل ذلك في فترة وجيزة لا تتعدى الخمسين عاماً! ولولا كسر حاجز الواقع المألوف (المنطق الذي كان يحكم الناس ورجال العلم) لما حصل هذا التطور الهائل والسريع. والحال ذاته مع مجالات كثيرة أخرى. نحن مثلاً، أبناء القرن الواحد والعشرين، اعتدنا على التعامل مع الأقراص الليزرية وآلات التسجيل والأجهزة الصوتية ونشأنا في واقع مألوف يقبل بهذه الأجهزة.. لكننا لم نحاول التفكير يوما في مدى المقاومة الشرسة التي واجهها توماس أديسون عندما أخترع آلة الغرامافون (أوّل جهاز صوتي في التاريخ). تصوّروا أن العلماء في تلك الفترة اعتبروا هذا الجهاز من إحدى مظاهر الشعوذة! كيف يمكن لآلة أن تتكلم وتصدر أصواتاً؟! شكَّل اختراع أديسون صدمة كبيرة للمنطق المألوف في تلك الفترة. وكذلك ماركوني الذي اخترع اللاسلكي، وغراهام بل الذي ابتكر الهاتف وكولومبوس الذي اجتاز المحيط الأطلسي وأثبت بشكل جازم كروية الأرض.. و القائمة طويلة جداً جداً.. جميع هؤلاء تمردوا على المنطق المألوف وحققوا إنجازات هائلة لا يمكن تصور مدى تأثيرها على مسيرة التاريخ الإنساني. إذاً، بعد الإطلاع على ما سبق، يمكننا القول:
      إذا واجهنا مفاهيم غريبة علينا وقررنا عدم تصديقها أو استبعاد حقيقة وجودها
      هذا لا يعني أن قرارنا هو صحيح
      بل السبب قد يكون أننا تحت تأثير "المنطق المألوف"..

      يتبع
    يعمل...
    X