إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

صلاة الوتر

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • صلاة الوتر

    بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. هنا اردت اطلب التوضيح من اﻻخوة العارفين للفقه . عادة أغلب الناس تصلي التراويح و صﻻة التهجد في شهر رمضان و قيام الليل في سائر اﻻشهر تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال وهنا ظهر اختﻻف بين شقين . اﻻول صلى العشاء و التراويح ثم الشفع و الوتر مع اﻻمام ثم قبل السحور ياتي بركعة منفردة يلحقها للوتر ثم يتهجد و يوتر من جديد وهذا الراي يعود لقول أصحابه ان اتمام صﻻة العشاء في المسجد خلف اﻻمام حتى ينصرف كتب له اجر قيام الليل كامﻻ و الشف اﻻخر يرى ان ﻻ يوتر مع اﻻمام بل يوتر بعد التهجد ﻻن من وتر مع اﻻمام وفي نيته اضافة ركعة أخرى بعد ساعات أصبحت النية للوتر مع اﻻمام ليست مطابقة للصﻻة لهذا تبطل الوتر . فما راي اﻻخوة و خاصة تلميذ ابن تيمية اﻻخ صباحو

    يقول الامام علي كرمه الله وجهه
    إن جلست لعالم فأنصت و إن جلست لجاهل فأنصت
    إن الانصات للعالم زيادة في العلم و الانصات للجاهل زيادة في الحلم

    ​إعـــــــلان:إعـــلان

  • #2
    فتوى لإدارة الدعوة والإرشاد الديني بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة قطر.

    السؤال

    المشايخ الكرام ـ حفظكم الله ـ يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا صلاة بعد الوتر) ، لم أجد سند الحديث ـ والله أعلم بصحة الحديث ـ . فإن كان صحيحاً فهل المقصود هنا أي لا صلاة فريضة بعد الوتر ، وكيف السبيل لقيام الليل بعد الوتر إذا كانت لا صلاة بعد الوتر ، وإن لم يصل المسلم الوتر على أمل النوم والاستيقاظ آخر الليل ولم يستقيظ إلاً عند أذان الفجر. أرجو الإجابة مع الشكر والدعاء بالتوفيق .



    الإجابــة
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

    فلم نقف على حديث بلفظ: " لا صلاة بعد الوتر".
    وأما حكم الصلاة بعد الوتر فهي على قسمين:
    القسم الأول: ما كان قضاء لفائتة أو صلاة لها سبب كتحية المسجد أو صلاة الخسوف ونحو ذلك فلا حرج في ذلك.
    القسم الثاني: ما كان تنفلاً مطلقًا في الليل، وهذا يأتي على نوعين:
    أولهما: أن يوتر الشخص وفي نيته الصلاة بعده، وهذا مكروه عند طائفة من أهل العلم منهم المالكية، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وتراً". متفق عليه، وأجازه غيرهم.
    الثاني: أن يوتر الشخص وليس في نيته الصلاة بعده ثم يبدو له أن يصلي فجائز بلا كراهة، إلا أن العلماء اختلفوا هل يصلي ما شاء شفعًا ولا يوتر؟ أم أنه ينقض وتره الأول بصلاة ركعة ثم يصلي ما شاء ثم يوتر، على قولين:
    الأول: أنه يصلي ما شاء دون أن ينقض وتره ولا يوتر مرة ثانية. وعلى هذا أكثر أهل العلم، قالوا: لأن الرجل إذا أوتر أول الليل فقد قضى وتره، فإذا هو نام بعد ذلك ثم قام وتوضأ وصلى ركعة أخرى فهذه صلاة غير تلك الصلاة، وغير جائز في النظر أن تتصل هذه الركعة بالركعة الأولى التي صلاها في أول الليل، فلا يصيران صلاة واحدة وبينهما نوم وحدث ووضوء وكلام في الغالب، وإنما هما صلاتان متباينتان كل واحدة غير الأولى، ومن فعل ذلك فقد أوتر مرتين، ثم إذا هو أوتر أيضًا في آخر صلاته صار موترًا ثلاث مرات، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وتراً.
    وهذا قد جعل الوتر في مواضع من صلاة الليل، وأيضًا قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا وتران في ليلة.
    وهذا قد أوتر ثلاث مرات.
    انتهى من نيل الأوطار للشوكاني.
    وهذا منقول عن أبي بكر الصديق وعمار بن ياسر وعائشة رضي الله عنهم، وكانت تقول: الذين ينقضون وترهم هم الذين يلعبون بصلاتهم.
    الثاني: أنه ينقض وتره بصلاة ركعة ثم يصلي ما شاء ثم يوتر، قال الترمذي رحمه الله في سننه: (واختلف أهل العلم في الذي يوتر من أول الليل ثم يقوم من آخره.. فرأى بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم نقض الوتر وقالوا: يضيف إليها ركعة ويصلي ما بدا له ثم يوتر في آخر صلاته؛ لأنه لا وتران في ليلة، وهو الذي ذهب إليه إسحاق...
    وفي تحفة الأحوذي : (روى محمد بن نصر في قيام الليل عن عثمان بن عفان رضي الله عنه أنه قال: إني إذا أردت أن أقوم من الليل أوترت بركعة، فإذا قمت ضممت إليها ركعة فما شبهتها إلا بالغريبة من الإبل تضم إلى الإبل. وقاله سعد بن مالك.
    أما أنا فإذا أردت أن أصلي من الليل أوترت بركعة، فإذا استيقظت صليت إليها ركعة ثم صليت ركعتين ركعتين ثم أوترت. وعن سالم كان ابن عمر رضي الله عنهما: إذا أوتر أول الليل ثم قام يصلي يشفع وتره الأول بركعة ثم يصلي بوتر.
    وعن ابن عباس أنه قال: إذا أوتر الرجل في أول الليل ثم أراد أن يصلي شفع وتره بركعة ثم صلى ما بدا له ثم أوتر من آخر صلاته. وعن أسامة معناه.
    وعن هشام بن عروة: كان أبي يوتر أول الليل فإذا قام شفع). ا.هـ
    وبهذا تبين أن المسألة خلافية والأخذ بالقول الأول أرجح لما سبق.
    وأما إذا نام الشخص ولم يوتر على أمل أن يستيقظ آخر الليل ولم يستيقظ أو سها عن وتره حتى طلع الفجر فإنه يقضيه قبل صلاة الصبح عند جماهير أهل العلم.
    وذهب بعض أهل العلم وهي رواية عن أحمد أنه لا يقضي، والصحيح الأول لورود الدليل بذلك كما سيأتي.
    واختلف القائلون بالقضاء إلى متى يقضي؟ على ثمانية أقوال حكاها الشوكاني في نيل الأوطار أرجحها قولان:
    الأول: أنه يقضيه ما لم يصلِّ الصبح، وهو قول ابن عباس وعطاء بن أبي رباح ومسروق والحسن البصري وإبراهيم النخعي ومكحول وقتادة ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق وأبي أيوب وأبي خيثمة حكاه محمد بن نصر عنهم، إلا أن ما حكاه عن الشافعي هو قوله القديم، وأما الجديد فإنه يستحب عنده قضاؤه أبداً وهو القول الثاني قال العراقي في طرح التثريب، وعليه الفتوى عند الشافعية كما قال الشوكاني في النيل، وهو أرجح القولين لما رواه أبو داود عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من نام عن وتره أو نسيه فليصله إذا ذكره.
    وهكذا سائر النوافل المؤقتة كالعيد والضحى والرواتب في الأظهر، وأما ذوات السبب كالكسوف والاستسقاء والتحية فلا مدخل للقضاء فيها إلا إذا قطع نفلاً مطلقًا سن له قضاؤه، وكذا لو فاته ورده أي من النفل المطلق ندب له قضاؤه؛ لأنه صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قضى راتبة الظهر بعد العصر، وكذا كان إذا فاتته صلاته بالليل قضاها في النهار.
    وننبه -الأخ السائل- إلى أن الأفضل في حق من يخشى على نفسه عدم القيام آخر الليل لصلاة الوتر أن يصليه أول الليل، كما أوصى بذلك النبي صلى الله عليه وسلم أبا هريرة رضي الله عنه، وإن غلب على ظنه القيام آخر الليل، فالأفضل له تأخيره، وهي الحالة التي استقر عليها النبي صلى الله عليه وسلم كما قالت عائشة رضي الله عنها: من كل الليل قد أوتر رسول الله صلى الله فانتهى وتره إلى السحر. رواه مسلم.

    والله أعلم.




    من عاش عمراً طويلاً له الخبرة و الحكمة في الحياة، فالحياة ما هي إلا مسرح و الجميع ممثلون فيها ، و كلٌ يلعب دوراً في سيرها، لذلك للكل بصمة خاصّة به يضعها لكي يفيد بهاالآخرين.

    تعليق


    • #3
      وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
      بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :

      ويحك يا أبا الطيب لقد قصمت ظهر أخيك ، فمازلت أطلب العلم واستقيه من منابعه .
      حبذا تفصيل كل سؤال على حده لنحاول اجابتك
      والاخ هنيبال ماشاء الله كتب وأجاد في التوضيح

      أحسن الصلاة في التراويح هي التي تكون مثنى مثنى كما ما ثبت في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى))
      فالاحسن أن تصلي ركعاتك مثنى مثنى ثم تختمها بركعة الوتر التي هي سنة مؤكدة على النبي صلى الله عليه وسلم
      وعي أفضل من أن تكثر عليك الركعات الوترية ووقت هذه الركعة يكون آخر الصلاة بعد صلاة العشاء وقبل صلاة الفجر
      فعن أبي بصرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
      (( إن الله زادكم صلاة فصلوها بين العشاء والفجر ))



      تعريف بأسماء مشايخ هيئة كبار العلماء بالسعودية وطرق التواصل معهم

      قَالَ الشَيْخْ الأَلَبْانِيِ رَحِمَهُ الله:
      "طَالِبُ الَحَقِ يَكْفيِهِ دَلِيلْ، وَ صَاحِبُ الَهوَى لا يَكْفِيهِ ألَفَ دَلِيلْ ،الجَاهِلً يُعَلّْمْ وَ صَاحِبُ الهَوَى لَيْسَ لنَا عَلَيهِ سَبِيلْ"
      وقال :التحدث والتخاطب مع الجن بدعة عصرية

      تعليق


      • #4
        : صلاة العشاء خلف من يصلي التراويح أو الوتر


        فاتتني صلاة العشاء ، وأدركت الإمام في ركعة الوتر .. فصليت معه ودعا ، فلما سلم قمت فصليت ثلاث ركعات .. فهل فعلي صحيح ؟ وهل الركعة التي صليتها تكون بمثابة صلاة الوتر ؟ أم أنها جزء من العشاء ؟ أم ماذا ؟ وما الصحيح في مثل هذه الحالة؟
        الحمد لله
        أولا :
        صلاتك العشاء خلف من يصلي التراويح أو الوتر ، صحيحة على الراجح من قولي العلماء ، والمسألة معروفة عند الفقهاء بصلاة المفترض خلف المتنفّل ، قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (2/30) : " وفي صلاة المفترض خلف المتنفل روايتان : إحداهما : لا تصح ، واختارها أكثر أصحابنا ، وهذا قول الزهري , ومالك , وأصحاب الرأي ; لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إنما جعل الإمام ليؤتم به , فلا تختلفوا عليه ) متفق عليه .
        والثانية : يجوز . وهذا قول الشافعي , وابن المنذر , وهي أصح ; لما روى جابر بن عبد الله أن معاذا كان يصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يرجع فيصلي بقومه تلك الصلاة . متفق عليه . وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى بطائفة من أصحابه في الخوف ركعتين , ثم سلم , ثم صلى بالطائفة الأخرى ركعتين , ثم سلم . رواه أبو داود , والثانية منهما تقع نافلة , وقد أَمَّ بها مفترضين .
        فأما حديثهم فالمراد به : لا تختلفوا عليه في الأفعال , بدليل قوله : (فإذا ركع فاركعوا , وإذا رفع فارفعوا , وإذا سجد فاسجدوا , وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون)" انتهى باختصار.
        وسئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء : ما هو العمل عندما يأتي الفرد بعد صلاة العشاء وقد انتهت ، وقام الإمام يصلي التراويح ، فهل يأتم بالإمام وينوي العشاء ؟ أم يقيم ويصلي منفردا أو مع جماعة إن وجدت ؟
        فأجابوا: "يجوز أن يصلي العشاء جماعة مع من يصلي التروايح ، فإذا سلم الإمام من ركعتين قام من يصلي العشاء وراءه وصلى ركعتين ، إتماما لصلاة العشاء" انتهى .
        "فتاوى اللجنة الدائمة" (7/402) .
        وسئل الشيخ ابن باز رحمه الله : إذا جاء المسلم إلى المسجد ووجد الجماعة يصلون التراويح وهو لم يصل العشاء فهل يصلي معهم بنية العشاء ؟
        فأجاب : "لا حرج أن يصلي معهم بنية العشاء في أصح قولي العلماء ، وإذا سلم الإمام قام فأكمل صلاته" انتهى من "مجموع فتاوى الشيخ ابن باز" (12/181).
        ثانيا :
        الركعة التي صليتها مع الإمام لا تكون بمثابة الوتر ؛ لأمرين :
        الأول : أنك دخلت بنية العشاء ، فتكون ركعة معتدًّا بها من صلاة العشاء ، وعليك أن تكمل بقية الصلاة بعد سلام الإمام .
        الثاني : أن الوتر لا يصح إلا بعد الفراغ من صلاة العشاء ؛ لما روى الإمام أحمد (23339) عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (إِنَّ اللَّهَ زَادَكُمْ صَلَاةً ، وَهِيَ الْوِتْرُ ، فَصَلُّوهَا فِيمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى صَلَاةِ الْفَجْر) صححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة (108) .
        والحاصل : أن ما فعلته صحيح ، ونسأل الله تعالى أن يتقبل منك .
        والله أعلم .

        http://islamqa.info/ar/79136


        تعريف بأسماء مشايخ هيئة كبار العلماء بالسعودية وطرق التواصل معهم

        قَالَ الشَيْخْ الأَلَبْانِيِ رَحِمَهُ الله:
        "طَالِبُ الَحَقِ يَكْفيِهِ دَلِيلْ، وَ صَاحِبُ الَهوَى لا يَكْفِيهِ ألَفَ دَلِيلْ ،الجَاهِلً يُعَلّْمْ وَ صَاحِبُ الهَوَى لَيْسَ لنَا عَلَيهِ سَبِيلْ"
        وقال :التحدث والتخاطب مع الجن بدعة عصرية

        تعليق


        • #5

          س)- هل يجوز الصلاة بعد الوتر؟

          قال عليه الصلاة والسلام ( إن هذا السفر جهد وثقل، فإذا أوتر أحدكم فليركع ركعتين، فإن استيقظ وإلا كانتا له) ، والحديث استدل به الإمام ابن خزيمة على(أن الصلاة بعد الوتر مباح لجميع من يريد الصلاة بعده، وأن الركعتين اللتين كان النبي صلى الله عليه وسلم قد أمرنا بالركعتين بعد الوتر أمر ندب وفضيلة، لا أمر إيجاب وفريضة).
          وهذه فائدة هامة، استفدناها من هذا الحديث، وقد كنا من قبل مترددين في التوفيق بين صلاته صلى الله عليه وسلم الركعتين وبين قوله: (اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وتراً)، وقلنا في التعليق على(صفة الصلاة) (ص123-السادسة)والأحوط تركهما اتباعاً للأمر. والله أعلم).
          وقد تبين لنا الآن من هذا الحديث أن الركعتين بعد الوتر ليستا من خصوصياته صلى الله عليه وسلم، لأمره صلى الله عليه وسلم بهما أمته أمراً عاماً، فكأن المقصود بالأمر بجعل آخر صلاة الليل وتراً، أن لا يهمل الإيتار بركعة، فلا ينافيه صلاة ركعتين بعدهما، كما ثبت من فعله صلى الله عليه وسلم وأمره. والله أعلم.
          انتهى كلام الالباني من السلسلة الصحيحة الحديث رقم 1993.



          س)- هل يجب الفصل بين صلاة الفريضة والنافلة ؟

          أخرج أحمد (5/368): حدثنا محمد بن جعفر: ثنا شعبة عن الأزرق بن قيس عن عبد الله بن رباح عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - :أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى العصر فقام رجل يصلي [بعدها] فرآه عمر [فأخذ بردائه أو بثوبه] فقال له اجلس فإنما أهلك أهل الكتاب أنه لم يكن لصلاتهم فصل فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:(أحسنَ (وفي رواية:صدق)ابنُ الخطابِ).
          فأنه لا بد من الفصل بين الفريضة والنافلة التي بعدها إما بالكلام أو بالتحول من المكان,وفى ذلك أحاديث صحيحة أحدها في( صحيح مسلم ) من حديث معاوية - رضي الله عنه - وهو مخرج في (الإرواء)(2/190/344) و ( صحيح أبي داود)(1034) وفيه أحاديث أخري برقم (631و922) ولذلك ؛ تكاثرت الآثار عن السلف بالعمل بها وقد روي الكثير الطيب منها عبد الرزاق في
          (المصنف) (2/416-418) وكذا ابن أبي شيبة (2/138-139) والبيهقي في
          (سننه) فما يفعله اليوم بعض المصلين في بعض البلاد من تبادلهم أماكنهم حين قياهم إلي السنة البعدية :

          هو من التحول المذكور وقد فعله السلف فروي ابن أبي شيبة عن عاصم قال:صليت معه الجمعة فلما قضيت صلاتي أخذ بيدي فقام في مقامي وأقامني في مقامه. وسنده صحيح وروي نحوه عن أبي مجِلزٍ وصفوان بن ُمحرِزِ.
          انتهى كلام الالباني من السلسلة الصحيحة الحديث رقم 3173.


          للمزيد
          بامكانك زيارة هذا الرابط

          http://madrasato-mohammed.com/mawsoa...g_020_0003.htm

          تعريف بأسماء مشايخ هيئة كبار العلماء بالسعودية وطرق التواصل معهم

          قَالَ الشَيْخْ الأَلَبْانِيِ رَحِمَهُ الله:
          "طَالِبُ الَحَقِ يَكْفيِهِ دَلِيلْ، وَ صَاحِبُ الَهوَى لا يَكْفِيهِ ألَفَ دَلِيلْ ،الجَاهِلً يُعَلّْمْ وَ صَاحِبُ الهَوَى لَيْسَ لنَا عَلَيهِ سَبِيلْ"
          وقال :التحدث والتخاطب مع الجن بدعة عصرية

          تعليق


          • #6
            عنوان المسألة :

            آخر وقت الأداء لصلاة الوتر .

            تحرير محل النزاع :

            أجمع العلماء على أن وقت الوتر يمتد إلى طلوع الفجر

            واختلفوا فيما بين طلوع الفجر إلى صلاة الفجر هل هو وقت للوتر أو ، لا ؟.

            الأقوال في المسألة :

            القول الأول: أنه وقت ضرورة للوتر

            وهو مذهب المالكية

            القول الثاني: أنه وقت جواز للوتر .

            وهو رواية عن أحمد ,وحكاه ابن المنذر عن جماعة من السلف

            القول الثالث: أنه ليس وقتاً للوتر .

            وهو مذهب الحنفية، والشافعية ،والحنابلة وقول عطاء، والنخعي ، وسعيد بن جبير ، ومكحول ، والثوري ، وإسحاق بن راهوية، وابن حزم- رحمهم الله تعالى - .

            سبب الخلاف :

            سبب الخلاف في هذه المسألة ، هو التعارض الظاهري بين النصوص ، والتعارض بين الآثار الواردة عن الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين

            أدلة الأقوال :

            أدلة القول الثاني

            استدلوا بالسنة والآثار .

            فمن السنة :

            1- عن أبي تميم الجيشاني يقول : سمعت عمرو بن العاص رضي الله عنه يقول : أخبرني رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقول : أن رســــول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( إن الله عز وجل زادكم صلاة فصلوها فيما بين صلاة العشاء إلى صلاة الصبح ،الوتر الوتر )) .

            ألا وإنه أبو بصرة الغفاري . قال أبو تميم فكنت أنا وأبو ذر قاعدين . قال : فأخذ بيدي أبو ذر فانطلقنا إلى أبي بصرة فوجدناه عند الباب الذي يلي دار عمرو بن العاص : فقال أبو ذر : يا أبا بصرة ، أنت سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول إن الله عز وجل زادكم صلاة ، فصلوها فيما بين صلاة العشاء إلى صلاة الصبح ، الوتر الوتر ) . قال : نعم . قال : أنت سمعته ؟ . قال : نعم . قال : أنت سمعته ؟ قال : نعم )

            هذا الحديث صريح في امتداد وقت الوتر إلى صلاة الفجر .

            المناقشة

            يمكن مناقشة هذا الاستدلال من وجهين :

            الأول : أن قوله صلى الله عليه وسلم : ((إلى صلاة الفجر )) محمول على مضاف محذوف ، تقديره :إلى وقت صلاة الفجر ، جمعا بين هذا الحديث وحديث خارجه بن حذافة رضي الله عنه أنه قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ((إن الله تعالى قد أمدكم بصلاة وهي خير لكم من حمر النعم ، وهي الوتر ، فجعلها لكم فيما بين العشاء إلى طلوع الفجر))

            الثاني : أن هذا الحديث صريح في امتداد الوقت إلى صلاة الفجر ، ولكن الوقت من طلوع الفجر إلى صلاة الفجر محمول على وقت الضرورة للوتر ، لا وقت السعة والاختيار ، جمعاً بين هذا الحديث وما في معناه وبين النصوص الأخرى الدالة على انتهائه بطلوع الفجر .

            الجواب عن هذه المناقشة

            أجيب عن الوجه الأول من المناقشة ، بأن حديث خارجة رضي الله عنه ضعيف ، وعلى فرض صحته فإن الأصل إمضاء الحديث على ظاهره ، ولا تعارض بين الحديثين ، وإنما دل حديث أبي بصرة رضي الله عنه على زيادة في وقت الوتر ، فوجب العمل به .

            2- عن أبي نهيك أن أبا الدرداء رضي الله عنه كان يخطب الناس أن لا وتر لمن أدرك الصبح ، فانطلق رجال من المؤمنين إلى عائشة - رضي الله عنها - فأخبروها ، فقالت : (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبح فيوتر )) . فالنبي صلى الله عليه وسلم أوتر بعد ما أصبح ، فدل على أن وقت الوتر لا ينتهي بطلوع الفجر.

            المناقشة :

            يناقش هذا الاستدلال من وجهين :

            الأول : أن هذا الفعل معارض بقوله صلى الله عليه وسلم : " أوتروا قبل أن تصبحوا

            ويمكن الجمع بينهما بحمل القول على وقت الاختيار ، وفعله على وقت الاضطرار، وأنه رضي الله عنه أخر الوتر لعذر .

            ثانيا : على فرض عدم إمكان الجمع ، فإن القول مقدم على الفعل عند التعارض ؛ لأنه تشريع عام للأمة.

            الجواب على هذه المناقشة :

            إن امتداد وقت الوتر إلى صلاة الفجر لم يثبت بفعله صلى الله عليه وسلم فقط ، بل ثبت من قوله أيضا كما في حديث أبي بصرة رضي الله عنه

            وبه يجاب عن الوجه الثاني من المناقشة.

            و الأدلة من الآثار :

            3- عن عاصم بن ضمرة قال : جاء نفر إلى أبي موسى الأشعري رضي الله عنه فسألوه عن الوتر ؟ فقال : " لا وتر بعد الأذان " فأتوا علياً فأخبروه فقال : " لقد أغرق في النزع وأفرط في الفتيا ، الوتر ما بيننا وبين صلاة الغداة "

            4- عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال : ((الوتر ما بين الصلاتين))

            5- عن ابن عباس رضي الله عنه قال : (( أُوتر بعد طلوع الفجر )) .

            6- عن سعيد بن جبير أن ابن عباس رضي الله عنهما (( رقد ثم استيقظ ، ثم قال لخادمه : انظر ما صنع الناس ، وقد كان يومئذ ذهب بصره ، فذهب الخادم ، ثم رجع فقال : قد انصرف الناس من الصبح ، فقام عبدالله بن عباس فأوتر ثم صلى الصبح .

            7- عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال : (( ما أبالي لو أقيمت صلاة الصبح ، وأنا أوتر ))

            **- عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : ((ربما أوترت وإن الإمام لصاف في صلاة الصبح ))

            وجه الدلالة : دلت هذه الآثار من أقوال الصحابة وأفعالهم على أن امتداد وقت الوتر إلى صلاة الفجر ، أمر معلوم عندهم


            أدلة القول الثالث :


            1- عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أن رجلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة الليل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((صلاة الليل مثنى مثنى ، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى ))

            2- عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( أوتروا قبل أن تصبحوا))

            3- عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : (( من صلى من الليل فليجعل آخر صلاته وترا قبل الصبح ، كذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرهم)) .

            وجه الدلالة :

            إن أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالوتر قبل الصبح في هذه الأحاديث واضح الدلالة في انتهاء وقت الوتر بطلوع الصبح..

            المناقشة :

            إن المراد بهذه الأحاديث هو خروج وقت الاختيار للوتر ، ويبقى إلى صلاة الفجر وقت ضرورة لها ، جمعا بينها وبين النصوص الأخرى . الدالة على امتداد وقت الوتر إلى صلاة الفجر.

            4- عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( من أدرك الصبح ولم يوتر فلا وتر له ))

            فحديث أبي سعيد - رضي الله عنه – هذا صريح الدلالة في خروج وقت الوتر بطلوع الصبح .

            المناقشة :

            يناقش هذا الاستدلال من وجهين :

            أولا : هذا الحديث بهذا اللفظ فيه ضعف ، كما سبق في إعلال البيهقي له

            ثانيا : على فرض صحته بهذا اللفظ ، فإن قوله صلى الله عليه وسلم : ((من أدرك الصبح)) .

            لا يخلو من أحد احتمالين : إما أن يكون معناه : من أدرك وقت الصبح ، أو من أدرك صلاة الصبح ، فيحمل على المعنى الثاني جمعا بينه وبين النصوص الأخرى الدالة على امتداد الوقت إلى صلاة الفجر .

            5 - عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( من نام عن الوتر أو نسيه ، فليصل إذا أصبح أو ذكره))

            وجه الدلالة :

            إن قوله صلى الله عليه وسلم من نام عن الوتر أو نسيه ) معناه أن من فاته الوتر بسبب النوم أو النسيان ، فإنه يصليه إذا أصبح أوذكره . وهذا يفهم أن الصبح ليس من وقت الوتر ، إذ لو كان من وقته لكان مدركاً له ولم يكن قد نام عنه أو نسيه .

            المناقشة :

            يمكن مناقشة هذا الاستدلال من وجهين :

            أولا : دلالة هذا لحديث في انتهاء وقت الوتر محموله على وقت الاختيار ، أما وقت الضرورة فيمتد إلى صلاة الفجر، جمعاً بينه وبين النصوص الأخرى الدالة على امتداده إلى صلاة الفجر .

            ثانيا : على فرض عدم إمكان الجمع بينها ، فإن دلالة حديث أبي سعيد رضي الله عنه بالمفهوم ، ودلالة النصوص الأخرى الدالة على انتهاء وقت الوتر بصلاة الفجر بالمنطوق .

            ودلالة المنطوق مقدمة على دلالة المفهوم عند التعارض .

            6 - عن خارجة بن حذافة رضي الله عنه أنه قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ((أن الله تعالى قد أمدكم بصلاة وهي خير لكم من حمر النعم ، وهي الوتر ، فجعلها لكم فيما بين العشاء إلى طلوع الفجر ))

            وهذا الحديث صريح في أن وقت الوتر ينتهي بطلوع الفجر .

            المناقشة :

            يمكن مناقشته من وجهين :

            أولا : أن الحديث ضعيف ، ففيه عبدالله بن راشد الزوفي وهو مجهول .

            ثانيا : على فرض صحته ، فهو محمول على انتهاء وقت الاختيار جمعا بينه وبين النصوص الأخرى الدالة على امتداده إلى صلاة الفجر .

            أدلة القول الأول:

            يستدل لهم بمجموع أدلة القول الثاني والثالث .

            فأدلة القول الثالث تدل على انتهاء وقت الوتر بطلوع الفجر ، وأدلة القول الثاني تدل على امتداد وقت الوتر إلى صلاة الفجر .

            فحملوا أدلة القول الثالث عن انتهاء وقت الاختيار للوتر . وحملوا أدلة القول الثاني على وقت الضرورة ؛ أي من طلوع الفجر إلى الصلاة . وبهذا تجتمع الأدلة ويعمل بها جميعا و لا تتعارض.

            الترجيح وبيان سببه :

            الراجح هو القول الأول : أن الوقت من طلوع الفجر إلى صلاة الفجر وقت ضرورة للوتر.

            وذلك لما فيه من الجمع والتوفيق بين حديث أبي بصرة وأبي الدرداء وآثار الصحابة في الصلاة بعد أذان الفجر وقبل الصلاة ، وبين الأحاديث الدالة على انتهاء وقت الوتر بطلوع الفجر كحديث ابن عمر وما في معناه ، بخلاف القولين الآخرين ، فإن في الأخذ بأحدهما ترك لبعض الأدلة ، فضعف استدلالهم بذلك ، كما ظهر من خلال المناقشة.





            للمزيد من الفائدة ماعليك سوى أن ترسل رسالة بالسؤال الذي تريده
            والشيخ صالح الحيدان وهو بدوره يجيب على سؤالك
            وسوف تأتيك الإجابة على الأيميل باذن الله
            موقع الشيخ
            ا
            http://www.lohaidan.af.org.sa/node/141


            تعريف بأسماء مشايخ هيئة كبار العلماء بالسعودية وطرق التواصل معهم

            قَالَ الشَيْخْ الأَلَبْانِيِ رَحِمَهُ الله:
            "طَالِبُ الَحَقِ يَكْفيِهِ دَلِيلْ، وَ صَاحِبُ الَهوَى لا يَكْفِيهِ ألَفَ دَلِيلْ ،الجَاهِلً يُعَلّْمْ وَ صَاحِبُ الهَوَى لَيْسَ لنَا عَلَيهِ سَبِيلْ"
            وقال :التحدث والتخاطب مع الجن بدعة عصرية

            تعليق


            • #7
              جزى الله السائل والمجيبين بخير الجزاء وتقبل لله صالح الاعمال

              " و لسوف يعطيك ربك فترضى "

              تعليق


              • #8
                من صلى التراويح وهو يريد العودة لصلاة التهجد هل يوتر مع الإمام أم يدع الوتر

                السؤال في العشر الأواخر من رمضان عند الانتهاء من صلاة التراويح يقوم الإمام في مسجدنا بصلاة الشفع والوتر، إلا أنه توجد مجموعة من المصلين يعودون في آخر الليل لكي يصلي بنا إمام آخر صلاة التهجد. فهل علينا أن نصلي الشفع والوتر مع الإمام الأول بعد صلاة التراويح أم نؤخرها لنصليها مع الإمام الثاني بعد صلاة التهجد؟


                الإجابــة

                الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
                فقد صح عنه صلى الله عليه وسلم قوله - كما في الترمذي وغيره - : إنه من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة. وهذا الحديث صريح في الترغيب في إكمال القيام مع الإمام .
                كما جاء أيضا نهيه عن الإيتار مرتين فقد روى الترمذي وغيره : لا وتران في ليلة.
                كما جاء أمره صلى الله عليه وسلم بجعل الوتر آخر صلاة الليل، ففي الصحيحين وغيرهما : ( اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا )
                ولما كان الحديث الأول يقتضي إتمام الصلاة مع الإمام بما في ذلك الوتر، ويقتضى الحديث الثاني النهي عن تعدد الوتر. ويقتضي الحديث الثالث استحباب جعل الوتر آخرا، رأى أهل العلم للعمل بهذه الأدلة جميعا أنه ينبغي لمن قام مع الامام وهو ينوي أن يتهجد بعد ذلك من الليل أن يصلي مع الامام قيامه وركعة الوتر حتى إذا سلم الإمام من وتره قام فشفعها بركعة. ثم إذا استيقظ من الليل صلى ما نشط له ثم أوتر بعد ذلك .
                قال ابن قدامة في الكافي: (ومن أحب تأخير الوتر، فصلى مع الإمام التراويح والوتر، قام إذا سلم الإمام، فضم إلى الوتر ركعة أخرى؛ لتكون شفعًا ). ولتراجع الفتوى رقم :933 والفتوى رقم : 77720 فإن فيهما مزيد بيان.

                أما أن توتر مع الأول وأنت تنوي أن تقوم إذا استيقظت بعد ذلك فلا ينبغي.
                وقد جاء عن طائفة من أهل العلم في الذي أوتر قبل أن ينام ثم أراد أن يقوم بعد ذلك روايتان:
                1 – أن يصلي ما شاء ولا ينقض وتره ولا يعيده حذر النهي وهذا الراجح.
                2 – أن يشفع وتره إذا استيقظ بركعة ويصلي ما شاء ثم يوتر بعد ذلك.

                قال الترمذي: وَاخْتَلَفَ أَهْلُ العِلْمِ فِي الَّذِي يُوتِرُ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ، ثُمَّ يَقُومُ مِنْ آخِرِهِ، فَرَأَى بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ: نَقْضَ الوِتْرِ، وَقَالُوا: يُضِيفُ إِلَيْهَا رَكْعَةً وَيُصَلِّي مَا بَدَا لَهُ، ثُمَّ يُوتِرُ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ، لِأَنَّهُ لَا وِتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ، وَهُوَ الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ إِسْحَاقُ، وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِمْ: إِذَا أَوْتَرَ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ، ثُمَّ نَامَ، ثُمَّ قَامَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، فَإِنَّهُ يُصَلِّي مَا بَدَا لَهُ وَلَا يَنْقُضُ وِتْرَهُ، وَيَدَعُ وِتْرَهُ عَلَى مَا كَانَ، وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَابْنِ المُبَارَكِ، وَأَحْمَدَ، وَهَذَا أَصَحُّ، لِأَنَّهُ قَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ صَلَّى بَعْدَ الوِتْر .
                وراجع الفتوى رقم: 25036.

                http://fatwa.islamweb.net/fatwa/index.php?page=showfatwa&Option=FatwaId&Id=186273


                تعريف بأسماء مشايخ هيئة كبار العلماء بالسعودية وطرق التواصل معهم

                قَالَ الشَيْخْ الأَلَبْانِيِ رَحِمَهُ الله:
                "طَالِبُ الَحَقِ يَكْفيِهِ دَلِيلْ، وَ صَاحِبُ الَهوَى لا يَكْفِيهِ ألَفَ دَلِيلْ ،الجَاهِلً يُعَلّْمْ وَ صَاحِبُ الهَوَى لَيْسَ لنَا عَلَيهِ سَبِيلْ"
                وقال :التحدث والتخاطب مع الجن بدعة عصرية

                تعليق


                • #9
                  مَن صلَّى مع الإمامِ، وأحبَّ متابعتَه في الوترِ، وأحبَّ أن يُوتِرَ آخِرَ اللَّيلِ


                  مَن صلَّى مع الإمامِ، وأحبَّ متابعتَه في الوترِ، وأحبَّ أن يوترَ آخِرَ اللَّيلِ، فإنَّه إذا سلَّمَ الإمامُ لم يسلِّمْ معه، وقام فصلَّى ركعةً أخرى يَشفَعُ بها صلاتَه مع الإمامِ (1) ، نصَّ عليه أحمدُ (2) ، وهو قولُ ابنِ باز (3) , وابنِ عُثيمين (4) .
                  الدليل من السنة
                  عن عُمرَ بنَ الخطَّابِ رضي الله عنه ((أنه لَمَّا صلَّى بمَكَّةَ قالَ: يا أَهلَ مَكَّةَ، أتمُّوا صلاتَكم؛ فإنَّا قومٌ سَفْرٌ)) (5) .
                  وجه الدلالة:
                  القياسُ على مَن صلَّى مع عُمرَ رضي الله عنه من أهلِ مَكَّةَ وأتمُّوا بعدَ سلامِه من الصلاةِ، فكانوا ينوون الأربعَ وهو ينوي ركعتينِ، فإنَّه لَمَّا جاز للمصلِّي المقيمِ أنْ يقومَ ليتمَّ صلاتَه بعدَ سلامِ الإمامِ المسافرِ الذي يُصلِّي قصرًا، جاز للمأموم أيضًا أن يقومَ بعد سلامِ إمامِه في الوترِ؛ ليشفعَ صلاتَه (6) .






                  تعريف بأسماء مشايخ هيئة كبار العلماء بالسعودية وطرق التواصل معهم

                  قَالَ الشَيْخْ الأَلَبْانِيِ رَحِمَهُ الله:
                  "طَالِبُ الَحَقِ يَكْفيِهِ دَلِيلْ، وَ صَاحِبُ الَهوَى لا يَكْفِيهِ ألَفَ دَلِيلْ ،الجَاهِلً يُعَلّْمْ وَ صَاحِبُ الهَوَى لَيْسَ لنَا عَلَيهِ سَبِيلْ"
                  وقال :التحدث والتخاطب مع الجن بدعة عصرية

                  تعليق


                  • #10
                    من أوتر أول الليل فقام آخره

                    س / إذا أوترت أول الليل ثم قمت في آخره فكيف أصلي؟
                    ج / إذا أوترت من أول الليل ثم يسر الله لك القيام في آخره ، فصلِّ ما يسر الله لك شفعًا بدون وتر ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم " لا وتران في ليلة " .
                    ولما ثبت عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي ركعتين بعد الوتر وهو جالس . والحكمة في ذلك - والله أعلم - أن يبين للناس جواز الصلاة بعد الوتر .


                    الشيخ ابن باز رحمه الله 9


                    - ما حكم من صلى التراويح مع الإمام وأراد أن يصلي في آخر الليل
                    س : نرى من محبي الخير ومن فضلاء الناس الذين يصلون التراويح في رمضان مع الجماعة ، إذا جاءت الشفع والوتر تركوا أمكنتهم ، وانصرفوا إلى منازلهم ، وإذا كان المسلم يصلي مع الجماعة في رمضان صلاة التراويح ، وكانت له صلاة في آخر الليل فأيهما أحسن وأولى ؛ يوتر مع الجماعة ويشفع وتره ، أم يترك الشفع والوتر مع الجماعة ويوتر آخر الليل ?
                    ج : الأفضل له أن يكمل مع الإمام كما شرع الله ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم عليه وسلم قال : إن الرجل إذا قام مع الإمام حتى ينصرف كتب الله له بقية ليلته والرسول صلى الله عليه وسلم لما صلى بالصحابة في بعض الليالي إلى آخر الليل ، وفي بعضها إلى نصف الليل قالوا : يا رسول الله ، لو نفلتنا بقية ليلتنا ، قال : إن الرجل إذا قام مع الإمام حتى ينصرف كتب الله له بقية ليلته هذا هو الأفضل أنه يستمر مع الإمام حتى يوتر ، ثم إذا صلى آخر الليل يكفي الوتر الأول ، لا حاجة لوتر ثان ، والحمد لله ، ينصرف مع الإمام ويصلي ما تيسر في آخر الليل شفعا من دون وتر, ومن صلى مع الإمام فلما سلم الإمام قام وأتى بركعة ، ثم جعل وتره آخر الليل فلا بأس بذلك ، لكن هذا قد يثقل على بعض النفوس ، وقد يخشى صاحبه أن يعد بهذا مرائيا ، فالحاصل أنه إذا ختم بالوتر الحمد لله يكفي ، وإن شفعه فلا حرج ، وإن اكتفى ثم صلى في آخر الليل ما تيسر ركعتين ، أو أربعا أو ستا أو ثمانيا ، أو ما أشبه ذلك فلا حرج ، ولا حاجة إلى وتر ، يكفي الوتر الأول .



                    فتاوى نور على الدرب

                    تعريف بأسماء مشايخ هيئة كبار العلماء بالسعودية وطرق التواصل معهم

                    قَالَ الشَيْخْ الأَلَبْانِيِ رَحِمَهُ الله:
                    "طَالِبُ الَحَقِ يَكْفيِهِ دَلِيلْ، وَ صَاحِبُ الَهوَى لا يَكْفِيهِ ألَفَ دَلِيلْ ،الجَاهِلً يُعَلّْمْ وَ صَاحِبُ الهَوَى لَيْسَ لنَا عَلَيهِ سَبِيلْ"
                    وقال :التحدث والتخاطب مع الجن بدعة عصرية

                    تعليق


                    • #11
                      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال. جزاكم الله خيرا كل اﻻخوة هنيبال و ابيان و الفقيه صباحو . اخي ابو إبراهيم لم اكن مخطئ عندما توجهت بالسؤال إليك لعلمي المسبق باﻻقسام التي لك فيها باع لقد وافيت و نورت قلبي بما لديك . هنا اريد القول و ما وجدته موافق للمذاهب اﻻربعة ان تأتي بركعة مع اﻻمام عندما يريد ان يوتر ثم لك تصلي ما شئت و شاء الرحمان لك وتوتر قبل الفجر وهذا ما يطابق قول ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها .شكرا لكم جميعا واخيرا الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لو ﻻ ان هدانا الله لقد جاءت رسل ربنا الحق .

                      يقول الامام علي كرمه الله وجهه
                      إن جلست لعالم فأنصت و إن جلست لجاهل فأنصت
                      إن الانصات للعالم زيادة في العلم و الانصات للجاهل زيادة في الحلم

                      ​إعـــــــلان:إعـــلان

                      تعليق


                      • #12
                        اﻻول صلى العشاء و التراويح ثم الشفع و الوتر مع اﻻمام ثم قبل السحور ياتي بركعة منفردة يلحقها للوتر ثم يتهجد و يوتر من جديد وهذا الراي يعود لقول أصحابه ان اتمام صلاة العشاء في المسجد خلف اﻻمام حتى ينصرف كتب له اجر قيام الليل


                        حياكم الله ياغالي
                        بعد النقل الاول
                        نعود للتوضيح مفصلا لما تفضلت به باذن الله


                        الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
                        صلاة الوتر لا تصلى إلا مرة واحدة وتكون آخر الصلاة، ودليل المسألة الأولى قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا وتران في ليلة" رواه أحمد.
                        دليل المسألة الثانية قول النبي صلى الله عليه وسلم: "اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا" متفق عليه. ومن صلى مع جماعة أول الليل وأوتر معهم ثم قام آخر الليل مع جماعة أخرى فإنه يصلي معهم فإذا سلم الإمام من ركعة الوتر قام وأتى بركعة تشفع له ركعة الوتر ثم يسلم، ولا ينبغي لمن كان عازما على الصلاة آخر الليل أن يوتر أوله.
                        والله تعالى أعلم .


                        س – هل ينقض من أراد التنفل وتره ؟

                        الكافي في الفقه
                        فمن أوتر قبل النوم ثم قام للتهجد لم ينقض وتره ، وصلى شفعاً حتى يصبح ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : لا وتران في ليلة وهذا حديث حسن . ومن أحب تأخير الوتر ، فصلى مع الإمام التراويح والوتر ، قام إذا سلم الإمام ، فضم إلى الوتر ركعة أخرى ، لتكون شفعاً ، ومن فاته الوتر حتى يصبح صلاه قبل الفجر ، لما ذكرنا متقدماً .

                        وأما عدده ، فأقله ركعة لحديث أبي أيوب ، وأكثره إحدى عشر يسلم من كل ركعتين ، ويوتر بواحدة لما روت عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي ما بين صلاة العشاء إلى الفجر إحدى عشرة ركعة يسلم من كل ركعتين ، ويوتر بواحدة . متفق عليه
                        عن عليّ عليه السلام قال: قال رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم: "أوتروا يا أهل القرآن فإن الله مثل. واحد في أفعاله لا شريك له ولا معين، (يحب الوتر) يثيب عليه ويقبله من عامله،
                        (رواه الخمسة وصححه ابن خزيمة .


                        المراد بأهل القرآن المؤمنون لأنهم الذي صدقوا القرآن وخاصة من يتولى حفظه ويقوم بتلاوته ومراعاة حدوده وأحكامه. والتعليل بأنه تعالى وتر فيه ـ كما قال القاضي عياض: ـ أن كل ما ناسب الشيء أدنى مناسبة كان أحب إليه وقد عرفت أن الأمر للندب للأدلة التي سلفت الدالة على عدم وجوب الوتر.



                        في فتح الباري أنه اختلف السَلَف في موضعين:

                        أحدهما
                        في مشروعية ركعتين بعد الوتر من جلوس بمعني هل يشرع صلاة ركعتين بعد الوتر ؟

                        والثاني:
                        من أوتر ثم أراد أن ينتفل من الليل هل يكتفي بوتره الأول وينتفل ما شاء أو يشفع وتره بركعة ثم ينتفل، ثم إذا فعل هذا هل يحتاج إلى وتر آخر أو لا.؟

                        أما الأول فوقع عند مسلم من طريق أبي سلمة عن عائشة: "أنه صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم كان يصلي من الليل ركعتين بعد الوتر وهو جالس". وقد ذهب إليه بعض أهل العلم وجعل الأمر في قوله: "اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وتراً" مختصاً بمن أوتر آخر الليل، وأجاب من لم يقل بذلك بأن الركعتين المذكورتين هما ركعتا الفجر، وحمله النووي على أنه صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم فعل ذلك لبيان جواز النفل بعد الوتر وجواز التنفل جالساً.

                        وأما الثاني: فذهب الأكثر إلى أنه يصلي شفعاً ما أراد ولا ينقض وتره الأول عملاً بالحديث.

                        [رح 62/653] ـ وَعَنْ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم يَقُولُ: "لا وِتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالثَّلاثَةُ، وصَحّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.

                        وهو (وعن طلق بن عليّ رضي الله عنه سمعت رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم يقول: "لا وتران في ليلة" رواه أحمد والثلاثة وصححه ابن حبان) ، فدل على أنه لا يوتر بل يصلي شفعاً ما شاء، وهذا نظر إلى ظاهر فعله وإلا فإنه لما شفع وتره الأول لم يبق إلا وتر واحد هو ما يفعله آخراً. وقد روي، عن ابن عمر أنه قال: لما سئل عن ذلك: "إذا كنت لا تخاف الصبح ولا النوم فاشفع ثم صل ما بدا لك ثم أوتر". سبل السلام ج1 :

                        حدثنا مسدد ثنا ملازم بن عمرو ثنا عبد الله بن بدر عن قيس بن طلق قال زارنا طلق بن علي في يوم من رمضان وأمسى عندنا وأفطر ثم قام بنا تلك الليلة وأوتر بنا ثم انحدر إلى مسجده فصلى بأصحابه حتى إذا بقي الوتر قدم رجلا فقال أوتر بأصحابك فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا وتران في ليلة قال الشيخ الألباني : صحيح سند الحديث



                        و الشق اﻻخر يرى ان ﻻ يوتر مع اﻻمام بل يوتر بعد التهجد ﻻن من وتر مع اﻻمام وفي نيته اضافة ركعة أخرى بعد ساعات أصبحت النية للوتر مع اﻻمام ليست مطابقة للصلاة لهذا تبطل الوتر .

                        رأي المذاهب الأربعة في القنوت كما يلي:

                        1- المالكية قالوا: لا قنوت إلا في صلاة الفجر خاصة؛ فلا قنوت في الوتر ولا غيره من الصلوات.

                        2- الشافعية قالوا: لا قنوت في الوتر إلا في النصف الأخير من رمضان ولا قنوت في غيره من الصلوات، إلا في صلاة الفجر على كل حال، وفي غيرها من الفرائض إن نزلت بالمسلمين نازلة من نوائب الدهر.

                        3- الحنفية قالوا: يقنت في الوتر، ولا يقنت في غيره من الصلوات إلا في النوازل وشدائد الدهر في الفجر خاصة يقنت الإمام ويؤمن من خلفه ولا يقنت المنفرد.

                        4- الحنابلة قالوا: يقنت في الوتر ولا يقنت في غيره إلا في النوازل وشدائد الدهر غير الطاعون، فيقنت الإمام أو نائبه في الصلوات الخمس غير الجمعة.
                        وقال الإمام أحمد نفسه لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في قنوت الوتر قبل الركوع أو بعده شيء، وهذه أقوال أهل المذاهب الأربعة.

                        والراجح أنه لا يقنت في الفرائض إلا لأمر نزل بالمسلمين، أما الوتر فلم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قنت في الوتر لكن في السنن أنه علم الحسن بن علي رضي الله عنهما كلمات يقولهن في قنوت الوتر: اللهم اهدني فيمن هديت إلى آخره، وقد صححه بعض أهل العلم، فإن قنت فحسن، وإن ترك القنوت فحسـن أيضاً والله الموفق. كتبه محمد الصـالح العثيمين في 7/3/1398هـ.


                        نأتي للتفصيل

                        الوتر سنة سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وأكده، حتى ذهب العلماء إلى أن الوتر واجب‏.‏
                        قال الإمام أحمد بن حنبل – رحمه الله -‏:‏ ‏"‏من ترك الوتر فهو رجل سوء، لا ينبغي أن تقبل له شهادة‏"‏‏.‏
                        والوتر ركعة يختم بها الإنسان صلاة الليل، قال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ (‏صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى واحدة فأوترت له ما قد صلى‏)‏‏.‏
                        وأدنى الوتر ركعة، ويوتر بثلاث، وإذا أوتر بثلاث فإن شاء جعلها بسلامين، وإن شاء جعلها بسلام واحد وبتشهد واحد‏.‏
                        فإن كان بسلامين فيصلي ركعتين ويسلم، ثم يصلي الثالثة ويسلم، أو بثلاث معاً، فيصلي ثلاثاً فرداً بتشهد واحد وسلام واحد، وبهذا تخرج عن مشابهة المغرب؛ لأن المغرب ثلاث، لكن بتشهدين‏.‏
                        ويوتر بخمس، وإذا أوتر بخمس سردها ولم يجلس إلا مرة واحدة ويسلم‏.‏ فتكون الخمس بسلام واحد وتشهد واحد‏.‏
                        ويوتر كذلك بسبع ويسردها وتكون بسلام واحد وتشهد واحد‏.‏
                        ويوتر بتسع ويسردها، لكن بتشهد بعد الثامنة ولا يسلم، ثم يصلي التاسعة ويسلم‏.‏
                        ويوتر بإحدى عشرة ركعة ويسلم من كل ركعتين‏.‏
                        فإذا أخر الوتر إلى آخر الليل بناء على أنه سيقوم ولكنه لم يقم فطلع الفجر عليه قبل أن يوتر فماذا يصنع‏؟‏
                        يقضيه، ولكن شفعاً، فإذا كان من عادته أن يوتر بثلاث قضاه أربعاً، وإذا كان من عادته أن يوتر بخمس قضاه ستاً وهكذا؛ لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث عائشة – رضي الله عنها – (‏أنه إذا غلبه نوم، أو وجع صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة‏)‏‏‏
                        ووجه ذلك أن الوتر إنما تختم به صلاة الليل‏.‏ وصلاة الليل قد انتهت، فيقضي الإنسان ورده الذي كان يصليه في الليل ولا يوتر؛ لأن زمن الوتر انقضى‏.‏
                        وإذا كان يظن أن لا يقوم من آخر الليل فأوتر في أوله، ثم قدر له القيام من آخر الليل فقام فماذا يصنع‏؟‏
                        قال بعض العلماء‏:‏ إنه ينقض وتره الأول فيصلي أول ما يصلي إذا استقيظ ركعة واحدة، لتكون مع الركعة التي في أول الليل شفعاً، ثم يصلي ركعتين ركعتين، ثم يوتر بواحدة، ويسمى هذا عند أهل العلم نقض الوتر، ولكن هذا القول ضعيف جداً؛ لأنه لا يمكن أن تبنى ركعة على الأخرى وبينهما هذه المدة الطويلة أو النوم أيضاً‏.‏
                        والقول الصحيح إنه إذا أوتر في أول الليل ثم قدر له أن يقوم في آخره فإنه يصلي ركعتين ركعتين حتى يطلع الفجر‏.‏
                        فإن قلت‏:‏ هذا ينافي قـول النبي صلى الله عليه وسلم(‏اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وتراً‏)‏‏‏‏.‏
                        فالجواب‏:‏ أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل لا تصلوا بعد الوتر، فلو قال ‏"‏لا تصلوا بعد الوتر‏"‏ ما صلينا، ولكن قال‏:‏(‏اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وتراً‏)‏‏.‏
                        وهذا الرجل حين أوتر من أول الليل يعتقد أن هذا آخر صلاة الليل فقد امتثل ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم لكن قدر له أن يصلي فصلى، ولذلك لو أوترت ثم أتيت المسجد فإنك تصلي تحية المسجد ولا ينافي هذا قول الرسول صلى الله عليه وسلم‏:‏(‏اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وتراً‏)‏ لأن هناك فرقاً بين العبارتين، وهناك فرق بين أن يقول لا تصلوا بعد الوتر وبين أن يقول‏:‏ ‏(‏اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وتراً‏)‏‏.‏
                        ولا يجب أن يقرأ الناس في الوتر بـ ‏{‏سَبِّح‏}‏ و ‏{‏قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ‏}‏ ولكن يقرأ ما تيسر، ولكن صحيح أن ‏{‏سَبِّح‏}‏ و ‏{‏قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ‏}‏ أفضل من غيرهما في هذه الصلاة، كما أن سبح والغاشية في صلاة الجمعة أفضل من غيرهما، والجمعة والمنافقون في صلاة الجمعة أفضل من غيرهما، لكن يجوز أن تقرأ بما تيسر كل القرآن، يمكن أن يقرأ في أي صلاة ‏{‏فَاقْرَأُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآن‏}‏ ‏[‏المزمل‏:‏ 20‏]‏، لو قرأ في الوتر غير سورة ‏{‏قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ‏}‏ فلا بأس؛ لأن قراءة الإخلاص ما هي إلا من باب السنية لا للوجوب‏.‏
                        أيضاً يوجد بعض الأئمة يتركون القنوت في الوتر عمداً، وهذا أيضاً من فقههم ليبينوا للعامة أن القنوت في الوتر ليس بواجب؛ لأن التبيين بالفعل أبلغ من التبيين بالقول‏.‏
                        فإذا بين الإمام للناس مثل هذه الأمور بالفعل حصل في هذا خير كثير ومعرفة لشرع الله‏.‏
                        وعلى هذا نقول‏:‏ يجوز للإنسان في صلاة الوتر أن يقرأ ‏(‏بسبح‏)‏ و ‏(‏الكافرون‏)‏ و ‏(‏الإخلاص‏)‏ وأن يقرأ بغيرهما ولا حرج عليهم في ذلك‏.‏
                        ويجوز أيضاً أن يترك القنوت في الوتر، بل ذلك أولى من أجل أن يبين للناس أن القنوت ليس بواجب‏.‏
                        كيف يكون الوتر إذا أوتر الإنسان بثلاث‏؟‏
                        يكون على وجهين‏:‏
                        الوجه الأول‏:‏ أن يسلم من الركعتين الأوليين، ثم يأتي بالثالثة وحدها‏.‏
                        الوجه الثاني‏:‏ أن يسرد الثلاث جميعاً بتشهد واحد، وهذا هو ظاهر حديث عائشة رضي الله عنها حيث قالت‏:‏ (‏كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي أربعاً فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعاً فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثاً‏)‏ ‏.‏ فظاهر قولها يصلي ثلاثاً أنه يسردها‏.‏
                        ولا يصلي الثلاث بتشهدين؛ لأنه لو فعل ذلك لكانت شبيهة بصلاة المغرب، وقد نهى أن تشبه صلاة الوتر بصلاة المغرب‏.‏
                        فإذا أوتر بخمس ففي حديث عائشة تقول‏:‏ (‏يصلي أربعاً‏)‏ فهل يسردها‏؟‏ فهم بعض الناس أن المعنى أنه يسردها، فصار يسرد اربعاً بسلام واحد وتشهد واحد، ثم يصلي أربعاً بتشهد واحد وسلام واحد، ثم يصلي ثلاثاً بتشهد واحد وسلام واحد‏.‏
                        وهذا وإن كان اللفظ محتملاً له، لكن ينبغي لطالب العلم أن يكون أفقه واسعاً، وأن يجمع بين أطراف الأدلة حتى لا تتناقض ولا تتنافى، فهذا الظاهر الذي هو كما قلنا يعارضه قول النبي صلى الله عليه وسلم حين سئل عن صلاة الليل قال‏:‏(‏مثنى مثنى‏)‏‏وعلى هذا فيحمل قولها يصلي اربعاً على أنه يصلي أربعاً بتسليمتين، لكنه يستريح بعد الأربع، ثم يستأنف الأربع الأخرى بدليل قولها‏:‏ (‏يصلي أربعاً فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي‏)‏ وثم في اللغة العربية تفيد التراخي، وعلى هذا فيكون المعنى أنه يسلم من ركعتين، ثم من ركعتين، ثم يستريح، ثم يأتي بركعتين، ثم ركعتين، ثم يستريح، ثم يأتي بالثلاث‏.‏
                        بقي قولها(‏ثم يصلي ثلاثاً‏)‏ لماذا لا نحمل قوله ‏"‏ثلاثاً‏"‏ على أنه يركع ركعتين ثم يأتي بواحدة، كما حملنا(‏يصلي أربعاً‏)‏ على أنه يأتي بركعتين ثم ركعتين‏؟‏
                        نقول‏:‏ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏(‏صلاة الليل مثنى مثنى‏)
                        فكان لابد من أن نقول يصلي أربعاً أي على ركعتين ركعتين، مثنى مثنى، أما الوتر، فالوتر يكون بواحدة، ويكون بالثلاث، لأن الثلاث وتر، ويكون بخمس، وبسبع، وبتسع، وبإحدى عشرة، وحيث ذكرنا الصور للوتر فلابد من أن نذكر كيفية هذه الصورة‏
                        فالثلاث ذكرنا لها صورتين، والخمس لها صورة واحدة فقط، وهي أن يصلي الخمس جميعاً ولا يسلم إلا في آخرها، والسبع يسردها سرداً بتشهد واحد وسلام واحد‏.‏
                        والتسع يسردها سرداً بسلام واحد وبتشهدين بعد الثامنة يجلس ويتشهد ولا يسلم، ثم يأتي بالتاسعة ويتشهد ويسلم‏.‏
                        إذن الخمس، والسبع، والتسع، ليس لها إلا جلسة واحدة، وسلام واحد‏.‏
                        لكن تمتاز التسع بأن فيها تشهدين، والإحدى عشرة يسلم من كل ركعتين، ويوتر بواحدة‏.‏
                        وهنا سؤال‏:‏ هل من المستحسن إذا كان الإنسان إماماً في رمضان أن يصلي بالناس خمساً فرداً‏؟‏
                        قد يقول قائل‏:‏ نعم من المستحسن أن يفعل ذلك ليعلم الناس السنة؛ لأن التعليم بالفعل أبلغ من التعليم بالقول، وقد يقول قائل لا؛ لأن الإيتار بالخمس لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم إلا وهو يصلي وحده في بيته‏.‏
                        والإيتار بالخمس أو صلاة الناس بخمس قد يشق عليهم، فلو جاء إنسان ودخل المسجد ووجد الإمام يصلي التراويح خمساً ودخل معه وهو لا يعلم، فقد يكون له شغل، وقد يكون محصوراً احتبس بوله، أو يريد أن يتغوط، أو خروج ريح ففي هذا مشقة على الناس‏.‏
                        ولا يخفى علينا جميعاً ما صنع النبي صلى الله عليه وسلم بالنسبة لمعاذ بن جبل – رضي الله عنه – فمعاذ كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة العشاء ثم يذهب إلى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة، فشرع ذات ليلة بسورة البقرة وكان معه رجل من أهل المزارع ومن المعلوم أن صاحب الزرع يكون مستعجلاً متعباً يريد النوم، فلما شرع في البقرة انصرف الرجل وترك الصلاة معه وصلى وحده، فتكلم في حقه معاذ بن جبل، ولكن لما بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له‏:‏(‏يا معاذ أتريد أن تكون فتاناً‏)‏‏
                        ومعنى ‏"‏فتاناً‏"‏ يعني صد الناس عن سبيل الله؛ لأن الإمام إذا طول هذا التطويل ترك الناس الصلاة معه، فتركوا صلاة الجماعة‏.‏
                        فهذا الذي يقوم الناس بخمس، أو سبع، أو تسع فرداً، قد ينفر الناس ويشق عليهم‏.‏
                        فالإنسان إذا صلى وحده فيصلي ما شاء، وإذا صلى بالناس فلابد أن يراعي أحوال الناس؛ لأنه ولي أمر‏.‏
                        وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ (‏اللهم من ولي من أمر أمتي شيئاً فشق عليهم فاشقق عليه، ومن ولي من أمر أمتي شيئاً فرفق بهم فارفق به‏)‏‏
                        فالإنسان الذي له ولاية على طائفة من الناس يجب أن يراعي الناس إذا كان إماماً فليخفف، ولكن ما ميزان التخفيف المطلوب‏؟‏
                        ميزانه هي صلاة النبي صلى الله عليه وسلم، ولهذا قال أنس‏:‏ (‏ما صليت وراء إمام قط أخف ولا أتم صلاة من صلاة النبي صلى الله عليه وسلم‏)‏‏ ، فالتخفيف ليس ينقرها الإنسان نقر الغراب، ولكن أن يصلي كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي‏.‏
                        فما تقولون في رجل صلى بالناس صلاة العيد وقرأ في الركعة الأولى سورة ‏(‏ق‏)‏ وفي الركعة الثانية سورة ‏(‏القمر‏)‏‏.‏
                        هل هذا مطول أو مخفف‏؟‏
                        هذا مخفف؛ لأن هذا من السنة، فمن السنة أن تقرأ في صلاة العيد بسورة ‏(‏ق‏)‏ في الركعة الأولى، وسورة ‏(‏القمر‏)‏ في الركة الثانية وأحياناً بسبح والغاشية، وفي الجمعة أحياناً بسبح والغاشية وأحياناً بالجمعة والمنافقون‏.‏
                        إذن ينبغي للإنسان إذا كان ولياً على شيء أن يلاحظ أحوال المولى عليهم‏.‏
                        (‏حتى كان الرسول صلى الله عليه وسلم إذا سمع بكاء الصبي خفف في صلاته مخافة أن تفتن أمه وينشغل قلبها‏)‏‏(12)‏‏.‏
                        وهذا من تمام الرعاية؛ لأن هذا التخفيف طارئ لعارض ولم يلاحظ للأم دائماً، ولكن لما طرأ هذا الشيء وصاح طفلها خفف الرسول صلى الله عليه وسلم‏.‏
                        ومن ثم أخذ العلماء – رحمهم الله – أن ينبغي للإمام إذا أحس بداخل في الصلاة وهو راكع أخذ العلماء منه أنه ينبغي أن ينتظره لكن بشرط أن لا يشق على المأمومين الذين معه؛ لأنهم أحق بالمراعاة من الداخل‏.‏
                        ولكن كما نقول للإمام انتظر قليلاً ليدرك الداخل الركوع، نقول للداخل أيضاً لا تسرع، فبعض الناس إذا دخل ووجد الإمام راكعاً تراه يتنحنح أو يقول‏:‏ اصبر إن الله مع الصابرين، أو يخبط برجليه، وهذا كله لا ينبغي‏.‏
                        فامش بهدوء كما قال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏(‏إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة وعليكم السكينة والوقار، ولا تسرعوا، فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا‏)‏‏(13)‏‏.‏
                        وهذه رخصة من الله، ودخل أبو بكرة – رضي الله عنه – والنبي صلى الله عليه وسلم راكع فأسرع وركع قبل أن يصل إلى الصف، ودخل في الصف من أجل إدراك الركوع؛ لأنه إذا أدرك الركوع، أدرك الركعة، فلما انصرف النبي صلى الله عليه وسلم سأل من الذي فعل هذا‏؟‏ قال أبو بكرة – رضي الله عنه – أنا يا رسول الله، قال صلى الله عليه وسلم‏:‏ (‏زادك الله حرصاً ولا تعد‏)‏‏(14)‏‏.‏
                        وهذا من حسن التعليم منه صلى الله عليه وسلم، فهذا الرجل أسرع وخالف المشروع بإسراعه وركوعه قبل أن يصل إلى الصف ومع ذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏ (‏زادك الله حرصاً‏)‏؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم علم بأنه إنما أسرع من أجل الحرص على الخير فقال‏:‏ (‏زادك الله حرصاً‏)‏‏.‏
                        وبهذا نعرف أن أبا بكرة – رضي الله عنه – حينما أدرك الركوع يكون قد أدرك الركعة، وتكون هذه الحال مستثناة من قول الرسول صلى الله عليه وسلم‏:‏ (‏لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب‏)‏‏(15)‏‏.‏
                        فنقول‏:‏ إن فاتحة الكتاب تسقط عن الإنسان إذا أدرك الإمام راكعاً، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يقل لأبي بكرة اقض الركعة التي لم تدرك قراءة الفاتحة فيها‏.‏
                        وقد علم النبي صلى الله عليه وسلم أنه إنما أسرع من أجل إدراك الركوع الذي به أدراك الركعة، فتكون هذه الصورة مستثناة من عموم قول الرسول صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب‏)‏‏.‏
                        هذا وأسأل الله أن يجعلنا جميعاً من عباده المخلصين، ومن حزبه المفلحين، ومن أوليائه المتقين، وأن يجعلنا ممن يغتنمون أوقاتهم في طاعة مولاهم، وأن يتقبل منا جميعاً، إنه هو السميع العليم‏.‏




                        و الشق اﻻخر يرى ان ﻻ يوتر مع اﻻمام بل يوتر بعد التهجد ﻻن من وتر مع اﻻمام وفي نيته اضافة ركعة أخرى بعد ساعات أصبحت النية للوتر مع اﻻمام ليست مطابقة للصلاة لهذا تبطل الوتر .


                        رأي المذاهب الأربعة في القنوت كما يلي:

                        - المالكية قالوا: لا قنوت إلا في صلاة الفجر خاصة؛ فلا قنوت في الوتر ولا غيره من الصلوات.

                        - الشافعية قالوا: لا قنوت في الوتر إلا في النصف الأخير من رمضان ولا قنوت في غيره من الصلوات، إلا في صلاة الفجر على كل حال، وفي غيرها من الفرائض إن نزلت بالمسلمين نازلة من نوائب الدهر.

                        - الحنفية قالوا: يقنت في الوتر، ولا يقنت في غيره من الصلوات إلا في النوازل وشدائد الدهر في الفجر خاصة يقنت الإمام ويؤمن من خلفه ولا يقنت المنفرد.

                        - الحنابلة قالوا: يقنت في الوتر ولا يقنت في غيره إلا في النوازل وشدائد الدهر غير الطاعون، فيقنت الإمام أو نائبه في الصلوات الخمس غير الجمعة.
                        وقال الإمام أحمد نفسه لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في قنوت الوتر قبل الركوع أو بعده شيء، وهذه أقوال أهل المذاهب الأربعة.

                        والراجح أنه لا يقنت في الفرائض إلا لأمر نزل بالمسلمين، أما الوتر فلم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قنت في الوتر لكن في السنن أنه علم الحسن بن علي رضي الله عنهما كلمات يقولهن في قنوت الوتر: اللهم اهدني فيمن هديت إلى آخره، وقد صححه بعض أهل العلم، فإن قنت فحسن، وإن ترك القنوت فحسـن أيضاً والله الموفق. كتبه محمد الصـالح العثيمين في 7/3/1398هـ.


                        نأتي للتفصيل

                        الوتر سنة سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وأكده، حتى ذهب العلماء إلى أن الوتر واجب‏.‏ قال الإمام أحمد بن حنبل – رحمه الله -‏:‏ ‏"‏من ترك الوتر فهو رجل سوء، لا ينبغي أن تقبل له شهادة‏"‏‏.‏ والوتر ركعة يختم بها الإنسان صلاة الليل، قال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏
                        (‏صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى واحدة فأوترت له ما قد صلى‏)‏‏‏‏.‏ وأدنى الوتر ركعة، ويوتر بثلاث، وإذا أوتر بثلاث فإن شاء جعلها بسلامين، وإن شاء جعلها بسلام واحد وبتشهد واحد‏.‏ فإن كان بسلامين فيصلي ركعتين ويسلم، ثم يصلي الثالثة ويسلم، أو بثلاث معاً، فيصلي ثلاثاً فرداً بتشهد واحد وسلام واحد، وبهذا تخرج عن مشابهة المغرب؛ لأن المغرب ثلاث، لكن بتشهدين‏.‏ ويوتر بخمس، وإذا أوتر بخمس سردها ولم يجلس إلا مرة واحدة ويسلم‏.‏ فتكون الخمس بسلام واحد وتشهد واحد‏.‏ ويوتر كذلك بسبع ويسردها وتكون بسلام واحد وتشهد واحد‏.‏ ويوتر بتسع ويسردها، لكن بتشهد بعد الثامنة ولا يسلم، ثم يصلي التاسعة ويسلم‏.‏ ويوتر بإحدى عشرة ركعة ويسلم من كل ركعتين‏.‏ فإذا أخر الوتر إلى آخر الليل بناء على أنه سيقوم ولكنه لم يقم فطلع الفجر عليه قبل أن يوتر فماذا يصنع‏؟‏ يقضيه، ولكن شفعاً، فإذا كان من عادته أن يوتر بثلاث قضاه أربعاً، وإذا كان من عادته أن يوتر بخمس قضاه ستاً وهكذا؛ لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث عائشة – رضي الله عنها – ‏(‏أنه إذا غلبه نوم، أو وجع صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة‏)‏ ووجه ذلك أن الوتر إنما تختم به صلاة الليل‏.‏ وصلاة الليل قد انتهت، فيقضي الإنسان ورده الذي كان يصليه في الليل ولا يوتر؛ لأن زمن الوتر انقضى‏.‏ وإذا كان يظن أن لا يقوم من آخر الليل فأوتر في أوله، ثم قدر له القيام من آخر الليل فقام فماذا يصنع‏؟‏ قال بعض العلماء‏:‏ إنه ينقض وتره الأول فيصلي أول ما يصلي إذا استقيظ ركعة واحدة، لتكون مع الركعة التي في أول الليل شفعاً، ثم يصلي ركعتين ركعتين، ثم يوتر بواحدة، ويسمى هذا عند أهل العلم نقض الوتر، ولكن هذا القول ضعيف جداً؛ لأنه لا يمكن أن تبنى ركعة على الأخرى وبينهما هذه المدة الطويلة أو النوم أيضاً‏.‏ والقول الصحيح إنه إذا أوتر في أول الليل ثم قدر له أن يقوم في آخره فإنه يصلي ركعتين ركعتين حتى يطلع الفجر‏.‏ فإن قلت‏:‏ هذا ينافي قـول النبي صلى الله عليه وسلم ‏(‏اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وتراً‏).‏
                        فالجواب‏:‏ أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل لا تصلوا بعد الوتر، فلو قال ‏"‏لا تصلوا بعد الوتر‏"‏ ما صلينا، ولكن قال‏:‏ ‏
                        (‏اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وتراً‏)‏‏.‏ وهذا الرجل حين أوتر من أول الليل يعتقد أن هذا آخر صلاة الليل فقد امتثل ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم لكن قدر له أن يصلي فصلى، ولذلك لو أوترت ثم أتيت المسجد فإنك تصلي تحية المسجد ولا ينافي هذا قول الرسول صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وتراً‏)‏ لأن هناك فرقاً بين العبارتين، وهناك فرق بين أن يقول لا تصلوا بعد الوتر وبين أن يقول‏:‏ ‏(‏اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وتراً‏)‏‏.‏ ولا يجب أن يقرأ الناس في الوتر بـ {‏سَبِّح‏}‏ و ‏{‏قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ‏} ولكن يقرأ ما تيسر، ولكن صحيح أن{‏سَبِّح‏}‏ و ‏{‏قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ‏} أفضل من غيرهما في هذه الصلاة، كما أن سبح والغاشية في صلاة الجمعة أفضل من غيرهما، والجمعة والمنافقون في صلاة الجمعة أفضل من غيرهما، لكن يجوز أن تقرأ بما تيسر كل القرآن، يمكن أن يقرأ في أي صلاة {‏فَاقْرَأُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآن‏}‏ ‏[‏المزمل‏:‏ 20‏]‏، لو قرأ في الوتر غير سورة ‏{‏قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ‏} فلا بأس؛ لأن قراءة الإخلاص ما هي إلا من باب السنية لا للوجوب‏.‏
                        أيضاً يوجد بعض الأئمة يتركون القنوت في الوتر عمداً، وهذا أيضاً من فقههم ليبينوا للعامة أن القنوت في الوتر ليس بواجب؛ لأن التبيين بالفعل أبلغ من التبيين بالقول‏.‏ فإذا بين الإمام للناس مثل هذه الأمور بالفعل حصل في هذا خير كثير ومعرفة لشرع الله‏.‏ وعلى هذا نقول‏:‏ يجوز للإنسان في صلاة الوتر أن يقرأ ‏(‏بسبح‏)‏ و ‏(‏الكافرون‏)‏ و ‏(‏الإخلاص‏)‏ وأن يقرأ بغيرهما ولا حرج عليهم في ذلك‏.‏ ويجوز أيضاً أن يترك القنوت في الوتر، بل ذلك أولى من أجل أن يبين للناس أن القنوت ليس بواجب‏.‏ كيف يكون الوتر إذا أوتر الإنسان بثلاث‏؟‏ يكون على وجهين‏:‏ الوجه الأول‏:‏ أن يسلم من الركعتين الأوليين، ثم يأتي بالثالثة وحدها‏.‏ الوجه الثاني‏:‏ أن يسرد الثلاث جميعاً بتشهد واحد، وهذا هو ظاهر حديث عائشة رضي الله عنها حيث قالت‏:‏ ‏
                        (‏كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي أربعاً فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعاً فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثاً‏)‏ ‏.‏ فظاهر قولها يصلي ثلاثاً أنه يسردها‏.‏ ولا يصلي الثلاث بتشهدين؛ لأنه لو فعل ذلك لكانت شبيهة بصلاة المغرب، وقد نهى أن تشبه صلاة الوتر بصلاة المغرب‏.‏ فإذا أوتر بخمس ففي حديث عائشة تقول‏:‏ ‏(‏يصلي أربعاً‏)‏ فهل يسردها‏؟‏ فهم بعض الناس أن المعنى أنه يسردها، فصار يسرد اربعاً بسلام واحد وتشهد واحد، ثم يصلي أربعاً بتشهد واحد وسلام واحد، ثم يصلي ثلاثاً بتشهد واحد وسلام واحد‏.‏ وهذا وإن كان اللفظ محتملاً له، لكن ينبغي لطالب العلم أن يكون أفقه واسعاً، وأن يجمع بين أطراف الأدلة حتى لا تتناقض ولا تتنافى، فهذا الظاهر الذي هو كما قلنا يعارضه قول النبي صلى الله عليه وسلم حين سئل عن صلاة الليل قال‏:‏ ‏(‏مثنى مثنى‏ ) وعلى هذا فيحمل قولها يصلي اربعاً على أنه يصلي أربعاً بتسليمتين، لكنه يستريح بعد الأربع، ثم يستأنف الأربع الأخرى بدليل قولها‏:‏ ‏(‏يصلي أربعاً فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي‏)‏ وثم في اللغة العربية تفيد التراخي، وعلى هذا فيكون المعنى أنه يسلم من ركعتين، ثم من ركعتين، ثم يستريح، ثم يأتي بركعتين، ثم ركعتين، ثم يستريح، ثم يأتي بالثلاث‏.‏ بقي قولها ‏(‏ثم يصلي ثلاثاً‏)‏ لماذا لا نحمل قوله ‏"‏ثلاثاً‏"‏ على أنه يركع ركعتين ثم يأتي بواحدة، كما حملنا ‏(‏يصلي أربعاً‏)‏ على أنه يأتي بركعتين ثم ركعتين‏؟‏ نقول‏:‏ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏صلاة الليل مثنى مثنى‏)‏‏‏‏.‏ فكان لابد من أن نقول يصلي أربعاً أي على ركعتين ركعتين، مثنى مثنى، أما الوتر، فالوتر يكون بواحدة، ويكون بالثلاث، لأن الثلاث وتر، ويكون بخمس، وبسبع، وبتسع، وبإحدى عشرة، وحيث ذكرنا الصور للوتر فلابد من أن نذكر كيفية هذه الصورة‏‏‏:‏ فالثلاث ذكرنا لها صورتين، والخمس لها صورة واحدة فقط، وهي أن يصلي الخمس جميعاً ولا يسلم إلا في آخرها، والسبع يسردها سرداً بتشهد واحد وسلام واحد‏.‏ والتسع يسردها سرداً بسلام واحد وبتشهدين بعد الثامنة يجلس ويتشهد ولا يسلم، ثم يأتي بالتاسعة ويتشهد ويسلم‏.‏ إذن الخمس، والسبع، والتسع، ليس لها إلا جلسة واحدة، وسلام واحد‏.‏ لكن تمتاز التسع بأن فيها تشهدين، والإحدى عشرة يسلم من كل ركعتين، ويوتر بواحدة‏.‏ وهنا سؤال‏:‏ هل من المستحسن إذا كان الإنسان إماماً في رمضان أن يصلي بالناس خمساً فرداً‏؟‏ قد يقول قائل‏:‏ نعم من المستحسن أن يفعل ذلك ليعلم الناس السنة؛ لأن التعليم بالفعل أبلغ من التعليم بالقول، وقد يقول قائل لا؛ لأن الإيتار بالخمس لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم إلا وهو يصلي وحده في بيته‏.‏ والإيتار بالخمس أو صلاة الناس بخمس قد يشق عليهم، فلو جاء إنسان ودخل المسجد ووجد الإمام يصلي التراويح خمساً ودخل معه وهو لا يعلم، فقد يكون له شغل، وقد يكون محصوراً احتبس بوله، أو يريد أن يتغوط، أو خروج ريح ففي هذا مشقة على الناس‏.‏ ولا يخفى علينا جميعاً ما صنع النبي صلى الله عليه وسلم بالنسبة لمعاذ بن جبل – رضي الله عنه – فمعاذ كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة العشاء ثم يذهب إلى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة، فشرع ذات ليلة بسورة البقرة وكان معه رجل من أهل المزارع ومن المعلوم أن صاحب الزرع يكون مستعجلاً متعباً يريد النوم، فلما شرع في البقرة انصرف الرجل وترك الصلاة معه وصلى وحده، فتكلم في حقه معاذ بن جبل، ولكن لما بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له‏:‏ ‏(‏يا معاذ أتريد أن تكون فتاناً‏)‏‏.‏ ومعنى ‏"‏فتاناً‏"‏ يعني صد الناس عن سبيل الله؛ لأن الإمام إذا طول هذا التطويل ترك الناس الصلاة معه، فتركوا صلاة الجماعة‏.‏ فهذا الذي يقوم الناس بخمس، أو سبع، أو تسع فرداً، قد ينفر الناس ويشق عليهم‏.‏ فالإنسان إذا صلى وحده فيصلي ما شاء، وإذا صلى بالناس فلابد أن يراعي أحوال الناس؛ لأنه ولي أمر‏.‏ وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏اللهم من ولي من أمر أمتي شيئاً فشق عليهم فاشقق عليه، ومن ولي من أمر أمتي شيئاً فرفق بهم فارفق به‏)‏‏‏‏.‏ فالإنسان الذي له ولاية على طائفة من الناس يجب أن يراعي الناس إذا كان إماماً فليخفف، ولكن ما ميزان التخفيف المطلوب‏؟‏ ميزانه هي صلاة النبي صلى الله عليه وسلم، ولهذا قال أنس‏:‏ ‏(‏ما صليت وراء إمام قط أخف ولا أتم صلاة من صلاة النبي صلى الله عليه وسلم‏)‏ ، فالتخفيف ليس ينقرها الإنسان نقر الغراب، ولكن أن يصلي كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي‏.‏ فما تقولون في رجل صلى بالناس صلاة العيد وقرأ في الركعة الأولى سورة ‏(‏ق‏)‏ وفي الركعة الثانية سورة ‏(‏القمر‏)‏‏.‏ هل هذا مطول أو مخفف‏؟‏ هذا مخفف؛ لأن هذا من السنة، فمن السنة أن تقرأ في صلاة العيد بسورة ‏(‏ق‏)‏ في الركعة الأولى، وسورة ‏(‏القمر‏)‏ في الركة الثانية وأحياناً بسبح والغاشية، وفي الجمعة أحياناً بسبح والغاشية وأحياناً بالجمعة والمنافقون‏.‏ إذن ينبغي للإنسان إذا كان ولياً على شيء أن يلاحظ أحوال المولى عليهم‏.‏ ‏(‏حتى كان الرسول صلى الله عليه وسلم إذا سمع بكاء الصبي خفف في صلاته مخافة أن تفتن أمه وينشغل قلبها‏)‏‏.‏ وهذا من تمام الرعاية؛ لأن هذا التخفيف طارئ لعارض ولم يلاحظ للأم دائماً، ولكن لما طرأ هذا الشيء وصاح طفلها خفف الرسول صلى الله عليه وسلم‏.‏ ومن ثم أخذ العلماء – رحمهم الله – أن ينبغي للإمام إذا أحس بداخل في الصلاة وهو راكع أخذ العلماء منه أنه ينبغي أن ينتظره لكن بشرط أن لا يشق على المأمومين الذين معه؛ لأنهم أحق بالمراعاة من الداخل‏.‏ ولكن كما نقول للإمام انتظر قليلاً ليدرك الداخل الركوع، نقول للداخل أيضاً لا تسرع، فبعض الناس إذا دخل ووجد الإمام راكعاً تراه يتنحنح أو يقول‏:‏ اصبر إن الله مع الصابرين، أو يخبط برجليه، وهذا كله لا ينبغي‏.‏ فامش بهدوء كما قال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة وعليكم السكينة والوقار، ولا تسرعوا، فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا‏)‏‏‏‏.‏ وهذه رخصة من الله، ودخل أبو بكرة – رضي الله عنه – والنبي صلى الله عليه وسلم راكع فأسرع وركع قبل أن يصل إلى الصف، ودخل في الصف من أجل إدراك الركوع؛ لأنه إذا أدرك الركوع، أدرك الركعة، فلما انصرف النبي صلى الله عليه وسلم سأل من الذي فعل هذا‏؟‏ قال أبو بكرة – رضي الله عنه – أنا يا رسول الله، قال صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏زادك الله حرصاً ولا تعد‏)‏‏‏‏.‏ وهذا من حسن التعليم منه صلى الله عليه وسلم، فهذا الرجل أسرع وخالف المشروع بإسراعه وركوعه قبل أن يصل إلى الصف ومع ذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏زادك الله حرصاً‏)‏؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم علم بأنه إنما أسرع من أجل الحرص على الخير فقال‏:‏ ‏(‏زادك الله حرصاً‏)‏‏.‏ وبهذا نعرف أن أبا بكرة – رضي الله عنه – حينما أدرك الركوع يكون قد أدرك الركعة، وتكون هذه الحال مستثناة من قول الرسول صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب‏)‏‏‏‏.‏ فنقول‏:‏ إن فاتحة الكتاب تسقط عن الإنسان إذا أدرك الإمام راكعاً، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يقل لأبي بكرة اقض الركعة التي لم تدرك قراءة الفاتحة فيها‏.‏ وقد علم النبي صلى الله عليه وسلم أنه إنما أسرع من أجل إدراك الركوع الذي به أدراك الركعة، فتكون هذه الصورة مستثناة من عموم قول الرسول صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب‏)‏‏.‏ هذا وأسأل الله أن يجعلنا جميعاً من عباده المخلصين، ومن حزبه المفلحين، ومن أوليائه المتقين، وأن يجعلنا ممن يغتنمون أوقاتهم في طاعة مولاهم، وأن يتقبل منا جميعاً، إنه هو السميع العليم‏.‏

                        788- سئل فضيلة الشيخ‏:‏ عن حكم القنوت في الفرائض‏؟‏


                        فأجاب فضيلته بقوله‏:‏ القنوت في الفرائض لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا في أحوال مخصوصة فإن النبي صلى الله عليه وسلم قنت شهراً يدعو على رعل وذكوان الذين قتلوا القراء السبعين الذين بعثهم النبي صلى الله عليه وسلم ثم تركه‏ وقنت صلى الله عليه وسلم لإنجاء الله تعالى المستضعفين من المؤمنين في مكة حتى قدموا ثم تركه‏‏ ، وكان صلى الله عليه وسلم يقنت في مثل هذه الأحوال، ولكن ظاهر السنة أنه يقنت في المغرب وفي الفجر فقط‏.‏ أما فقهاء الحنابلة – رحمهم الله – فقالوا‏:‏ أنه يقنت إذا نزلت بالمسلمين نازلة في جميع الفرائض ما عدا صلاة الجمعة وعللوا ذلك – أعني ترك القنوت في صلاة الجمعة – بأنه يكفي الدعاء الذي يدعو به في الخطبة، إلا أن فقهاء الحنابلة يقولون في المشهور من مذهب الإمام أحمد إن القنوت خاص بإمام المسلمين دون غيره إلا من وكل إليه الإمام ذلك فإنه يقنت؛ يعني أنهم لا يرون القنوت لكل إمام مسجد ولكل مصل وحده؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام إنما قنت ولم يأمر أمته بالقنوت، ولم يرد أن مساجد المدينة كانت تقنت في ذلك الوقت الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يقنت فيه‏.‏ ولكن القول الراجح‏:‏ أنه يقنت الإمام العام الذي هو رئيس الدولة، ويقنت أيضاً غيره من أئمة المساجد، وكذلك من المصلين وحدهم، إلا أني أحب أن يكون الأمر منضبطاً بحيث لا يعن لكل واحد من الناس أن يقوم فيقنت بمجرد أن يرى أن هذه نازلة وهي قد تكون نازلة في نظره دون حقيقة الواقع، فإذا ضبط الأمر وتبين أن هذه نازلة حقيقية تستحق أن يقنت المسلمون لها ليشعروا المسلم بأن المسلمين في كل مكان أمة واحدة، يتألم المسلم لأخيه ولو كان بعيداً عنه، ففي هذه الحال نقول‏:‏ إنه يقنت كل إمام، وكل مصل ولو وحده‏.‏ وأما عدم أمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فإن فعله عليه الصلاة والسلام سنة يقتدى بها، ونحن مأمورون بالاقتداء به، قال الله تعالى‏:‏ {‏لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً‏}‏ ‏[‏الأحزاب‏:‏ 21‏]‏‏.‏ فإذا فعل فعلاً يتعبد به لله عز وجل فإننا مأمورون أن نفعل مثل فعله بمقتضى هذه الآية الكريمة وغيرها من الآيات الدالة على أنه إمامنا وقدوتنا وأسوتنا صلى الله عليه وسلم، لكن المهم عندي أن تكون الأمور منضبطة، وأن لا يذهب كل إنسان إلى رأيه بدون مشاورة أهل العلم ومن لهم النظر في هذه الأمور؛ لأن الشيء إذا كان فوضى تذبذب الناس واشتبه الأمر على العامة، لكن إذا ضبط وصار له جهة معينة تستشار في هذا الأمر كان هذا أحسن؛ هذا بالنسبة للأمر المعلن الذي يكون من أئمة المساجد مثلاً، أما الشيء الخاص الذي يفعله الإنسان في نفسه فهذا أمر يرجع إلى اجتهاده فمتى رأى أن في المسلمين نازلة تستحق أن يقنت لها فليقنت، ولا حرج عليه في ذلك والرسول عليه الصلاة والسلام مثل المسلمين بالجسد الواحد فقال صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏
                        (‏مثل المؤمنين في توادهم، وتراحمهم، وتعاطفهم، كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر‏)‏‏.‏ والحاصل أن القنوت في الفرائض غير مشروع لا في الفجر ولا في غيرها إلا إذا نزلت بالمسلمين نازلة تستحق القنوت لها، فيشرع القنوت لكل مصل في المغرب وفي الفجر، وإن قنت في جميع الصلوات فإن هذا لا بأس به كما رآه بعض أهل العلم فإذا انجلت هذه النازلة توقف عن القنوت‏.‏ وأهم شيء أن يكون الأمر منضبطاً بحيث لا يكون فوضى وأن يرجع في ذلك إلى أهل الرأي في هذه الأشياء وهم أهل العلم‏.‏

                        تعريف بأسماء مشايخ هيئة كبار العلماء بالسعودية وطرق التواصل معهم

                        قَالَ الشَيْخْ الأَلَبْانِيِ رَحِمَهُ الله:
                        "طَالِبُ الَحَقِ يَكْفيِهِ دَلِيلْ، وَ صَاحِبُ الَهوَى لا يَكْفِيهِ ألَفَ دَلِيلْ ،الجَاهِلً يُعَلّْمْ وَ صَاحِبُ الهَوَى لَيْسَ لنَا عَلَيهِ سَبِيلْ"
                        وقال :التحدث والتخاطب مع الجن بدعة عصرية

                        تعليق


                        • #13
                          جزاكم الله كل الخير. وها نحن في العشر الأواخر من رمضان وفيها ليلة القدر. اذا كان القدماء الوثنيون يدفنون مع الموتى اﻻواني و اﻻشياء الثمينة فماذا ي يمكن للمسلم ان يدفن معه ؟ ان أفخر ما يدفن المسلم معه القرآن الكريم لكن ليس مصحفا فهو جائز و إنما قرآن في صدره .

                          يقول الامام علي كرمه الله وجهه
                          إن جلست لعالم فأنصت و إن جلست لجاهل فأنصت
                          إن الانصات للعالم زيادة في العلم و الانصات للجاهل زيادة في الحلم

                          ​إعـــــــلان:إعـــلان

                          تعليق


                          • #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة طه ابو الطيب مشاهدة المشاركة
                            جزاكم الله كل الخير. وها نحن في العشر الأواخر من رمضان وفيها ليلة القدر. اذا كان القدماء الوثنيون يدفنون مع الموتى اﻻواني و اﻻشياء الثمينة فماذا ي يمكن للمسلم ان يدفن معه ؟ ان أفخر ما يدفن المسلم معه القرآن الكريم لكن ليس مصحفا فهو جائز و إنما قرآن في صدره .
                            عفوا دفن المصاحف مع الموتى غير جائز

                            يقول الامام علي كرمه الله وجهه
                            إن جلست لعالم فأنصت و إن جلست لجاهل فأنصت
                            إن الانصات للعالم زيادة في العلم و الانصات للجاهل زيادة في الحلم

                            ​إعـــــــلان:إعـــلان

                            تعليق

                            يعمل...
                            X