إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

( نظريات التطور ) فضائح ومغالطات بإسم العلم !!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة


  • المعضلة :



    تخبرنا الداروينية أن مثل هذة التصاميم المذهلة في الكائنات الحية ـ ببساطة ـ تنشأ تلقائيا كنواتج جانبية لأخطاء في النسخ تحدث روتينيا عندما تنتقل المعلومات الجينية من جيل إلى الذي يليه.
    ودور الانتقاء الطبيعي ليس كقوة مولِّدة تستدعي إيجاد بنى جديدة، ولكن يمكنه فقط أن يتعامل مع تغييرات تقدّم له،ويعمل فقط على تعزيز أو حذف المستجدات التي تُحْدثها التغيرات الجينية العشوائية التي تقف وراء جميع الابتكارات البيولوجية ، فإما أن يزيل متغيّرات غير مرغوب فيها، أو يشجع متغيرات ناجحة، ويمكننا أن نعرف التطور بأنه عملية انتهازية، فهو ببساطة يستغل أو يرفض الإمكانيات عندما تظهر بالصدفة .

    ومن ذلك فإن هذه التكيفات المعقدة لا يمكن أن تنشأ في خطوة واحدة بل عبر آلاف أو مئات الالاف أو ملايين من التجارب والطفرات المتراكمة التدريجية خلال أزمان طويلة جدا ، وملايين من الأجيال المتعاقبة (تتزايد بقدر تعقيد التكيف ) ،
    ودور الانتقاء الطبيعي هنا هو صياغة التكيف تدريجيا من خلال سلسلة من المراحل الوسطي ،

    والمعضلة الرئيسية هنا تكمن فى تحديد قيمة تكيفيه لجميع المراحل الوسطى أثناء رحلة التطور المزعومة والتي لا يمكن أن تحمل أي معني مفيد للكائن الحي الا بإكتمال الشكل التكيفي تماما، ففي آلية الشرك الخداعي ،

    هنا كمثال يتوجب أن تمر بمراحل عديدة يمكننا تخيلها بعدة خطوات قد تختلف فى بعض ترتيبها تبدأ بخلق الشكل الشبيه فى أبعاده الاولية بجسد الكائن الذي يتم محاكاته تدريجيا ومن ثم خلق بقعه تشبه العين فى المكان المناسب تماما ، ومن ثم وضع الالوان المناسبة التي تشبه حراشف الاسماك ومن ثم خلق زعانف جانبية فى الاماكن المناسبة تماما ومن ثم صنع الذيل .

    نحن نعلم أن الشكل الذي من الممكن أن يحاكي بنية السمكة لا يمكن أن يتم التعرف عليه وتمييزه الا بتواجد كل هذه الاجزاء الرئيسية مجتمعة ، تماما كما يقوم الرسام برسمها على الورق حيث لا تتبدي ملامحها كسمكة الا فى المراحل النهائية .

    يمكننا تقريب الفكرة أكثر بإستخدام التشبيه السابق وتصوير الطفرات العشوائية بخطوط الرسم العشوائي ، والانتقاء الطبيعي بالممحاة التي يجب عليها أن تمحو الأخطاء التي لا تصب في صياغة شكل السمكة .

    لكن العملية السابقة لا تشبه بالمرة الرسام المدرك لخطواته الذي يتحرك وفق خطة مسبقة وهدف غائي لصياغة شكل السمكة ، وتتجه خطوطه مباشرة نحو رسم هذا الشكل ، فخطوط الرسم ( الطفرات عشوائية -أخطاء النسخ ) غير موجهة نحو صياغة ورسم أي شكل معين وهي مجرد شخبطات ، وما يزيد الطين بلة أن الممحاة (الانتقاء الطبيعي ) التي يجب أن تهذب الاخطاء وتمحوها وتثبت الخطوط المفيدة لصياغة شكل السمكة أيضا غير موجهة نحو أي هدف مسبق ولا تستطيع التفرقة بين ما هو مفيد للتكيف مما هو غير ذلك ، لأننا كما قلنا بأن ذلك العضو لا يمكنه أن يحمل أي معنى لحامله الا بإكتمال تصميمه .

    فالانتقاء الطبيعي لا يدرى شيئا عن وظيفة المستقبل لتلك البنى الجديدة، أو يمتلك مخطط مسبق يسير عليه ، وبذلك لا يمكنه التفرقة بين الخطوط التي تخدم في صياغة شكل السمكة من تلك الخطوط التي تعتبر أخطاء يجب محوها .

    ومن هنا نتساءل ؟


    كيف يمكن للطفرات العمياء المتراكمة التدريجية والبطيئة عبر الآف من الاجيال المتعاقبة أن تتوجه لإنتاج هذا التكيف وهى لا تدرى أصلا ما فائدة ذلك ؟!
    فالاشكال الوسيطة لا تمنح الكائن الحي أي قيمة تكيفيه الا بوصفها مرحلة في الكيان المكتمل ولا تعني للإنتقاء سوى عبئا وتشوها تطوريا يجب التخلص منه .



    ومن ذلك يتوجب علي الداروينية أن تتخطى هذه الإشكالية المحورية ، بتوفير وظيفة لكافة الاشكال الانتقالية الوسيطة أثناء رحلة صياغة البنية الجديدة فى الكائن الحي حتي تحمل ميزة انتقائية يتم تثبيتها وهذا ما لا يمكن توفره مع تلك البني المعقدة .

    الاشكالية الأكبر لا تقف عند هذا الحد رغم أنه كفيل بدحض الدارونية وأسسها ولا يوجد له حتي الان تفسيرا يمكن أن يقبله العقل العلمي، ولكنها تتعلق بكيفية خلق سلوك الكائن الحي نفسه المرتبط بمثل هذه التكيفيات ومعرفة قيمتها ، فلو تخطينا المعضلة السابقة وافترضنا جدلا قدرة العشوائية على خلق مثل هذه الأشكال التكيفيه وهو محال وجنون ،

    فكيف تمكن المحار ذلك الحيوان البدائي من أن يدرك قيمة هذا التكيف الجديد ويستخدمه لصنع تلك الحيل وما هي الالية التطورية لصنع مثل هذه السلوكيات وإن وجدت كيف يتزامن هذا التطور السلوكي الذكي مع التطور الشكلي بصنع الفخاخ .
    بمعني أدق هل يوجد قانون طبيعي أو صدفي فى محيط الادراك الكوني يمكنه أن يفسر هذا ؟!!!

    يعتقد الانسان الذي يمتلك أدنى درجات التفكير المنطقي أنه من السفاهة تخيل حدوث مثل هذه الأحداث بغير
    تصميم حكيم .



    دجل كهنة الداروينية ، وفرضية التكيف المسبق:

    بعدما تفضل بالاعتراف بهذه الاشكالية ولم يتجاهلها كعادة أرباب الداروينية في إستغلال رحابة مجال الفحص الحيوي وإتساع وتشعب دروبه لتخطي العقبات التي تواجه عقيدتهم ،

    وقف
    ستيفن جولد Stephen Jay Gould أحد كهنة الداروينية العتاة مذهولا لبعض الوقت أمام مشهد تلك الاسماك المحارية الزائفة ، ثم لم يلبث أن هرش رأسه مليا ليضع الحل السحري لتلك المعضلة مع سيناريو الدراونية العقيم الذي اطلق عليه التكيف المسبق exaptation

    .

    وبالرغم من أنه قد إستخدم الانتقائية فى تبريره باستخدام نموذج واحد من نماذج التمويه والذي يتعلق بتمويه السمكة الملتصقة بجسد المحارة ، فإن تبريره حول ظهور هذه السمكة تدريجيا بدا فى غاية الضحاله والاستخفاف بالعقول .

    فنموذج الداروينية المتعلق بالتكيف المسبق يقول أن التركيبات والتكيفات المعقدة كانت تمتلك وظائف أخري سابقة أثناء رحلة تكونها التدريجي والتي يمكن أن تتحول إلى وظيفة أخري، وبذلك يمكن تخطي معضلة فجوة الاشكال الوسيطة التي ينبغي أن تحمل وظيفة ما حتي يحافظ عليها الانتقاء الطبيعي ولابد أن هذه الوظائف مختلفة تماما عن وظيفة التكيف الكامل لأنه لم يكن قد وجد بعد ، ومن ذلك عليه أن يجد وظائف أخرى غير الشرك البصري مما يجب ان يؤديه شكل السمكة اثناء تدرجه فى التطور

    وبعد البحث المضني في أرشيف الخيال الواسع الذي تذخر به حكايات الداروينية أتت هذه الوظيفة الممكنة التي لم تتخطى حاجز التخمين فى أن الحركة الايقاعية للسمكة الزائفة من الممكن أنها تطورت (وركزوا جيدا ولا تضحكوا من سفاهة التبرير ) من زوائد كالرفارف ربما كانت وظيفتها تزويد اليرقات بالهواء أولإبقاء اليرقات معلقه بالماء بعد أن تطلقها الأم خارج جسدها، واذا كانت الرفرفة الايقاعية قد وفرت هذه الميزات مسبقا فالتشابه العرضي مع شكل السمكة يمكن اعتباره تكيفا مسبقا ويمكن تحسينه فى الوقت الذي كانت فيه الرفارف تؤدي وظائف اخرى .

    هنا يحق لنا أن نسأل جولد :

    لماذا إنتقيت هذا النموذج وحده ولم تذكر أو تشير للنماذج المذهلة الاخرى ؟

    الاجابة ببساطة واضحة فإنتقاءه غير بري بالمرة وهو نوع من التدليس العلمي لأن كل النماذج السابقة كصنع الديدان وحشرات الصيد أو السمكات المعلقة بالسنارة وحتي تمويه القريدس لا يمكن أن يتفق بأي حال مع هراء التكيف المسبق ولن يحله بالمطلق فهذه المحاكاة بالغة التعقيد وجدت فقط لهذا الهدف التي وجدت لاجله (الشرك البصري ) .

    لكن هل نجح جولد في حل إشكالية شرك السمكة الزائفة ؟

    الحقيقة أن الهراء من السفاهة من أن يرد عليه لكننا ابتلينا دائما بتوضيح الواضحات .

    أولا : إن كانت الرفارف لتزويد اليرقات بالهواء فكيف تتنفس اليرقات فى الانواع الاخري التي لا تملك رفارف ومنها أغلب النماذج الأخرى المذكورة أعلاه؟.

    و إذا كانت الرفارف وجدت كتكيف مسبق لنثراليرقات في الماء، فلماذا تحركها المحارات دائما وكان يتوجب عليها تحريكها فقط عند طرد اليرقات، وهل من الممكن أن يقنع هذا التبرير صبى صغير ، فالرفارف لا يمكنها توفير الهواء لليرقات ويكفي -ببساطة- أن تفتح المحارة الأم مصراعيها ليسحب تيار الماء صغارها ونثرها إلي أبعد مكان دون أن تحتاج لعبئ صنع الرفارف.

    ثانيا : وهو الأهم أن هذا التبرير لم يتخطى بالمرة مشكلة التكيف التدريجي مع حمل وظيفة وسيطة لكل مرحلة من مراحل التطور وإنما إبتكر وظيفة هزلية للرفارف رغم أن وجود تلك الرفارف بالشكل المفترض لا يمكنه أن يمثل أي قيمة تكيفية فى مسار تغير الشكل الى ما هي عليه، ولم يقترب من جسم المعضلة المتمثل في مسار تكيف الرفرف لشكل السمكة ، فما هو وجه الشبه بين شكل زائدة لحميه وشكل السمكة الذي رأيناه؟

    و ما هو دور التكيف المسبق فى تغيير شكل الرفرف تدريجيا الى سمكة بكل تفاصيلها الشكلية ،وكيف يصوغ التكيف المسبق تفسيرا وظيفة ثانوية للتشكل تدريجي للعين ثم الزعانف ثم الذيل ؟.


    ثالثا: ومن ثم كيف يفسر التكيف معرفة المحار بقيمة هذا الشكل ليستخدمه فى الحيلة الوظيفية الجديدة .

    ببساطة اذا كان كل المحار يتكاثر بطريقة بسيطة بوضع البيض فى الماء فما الدافع التطوري والقيمة الانتقائية في لجوء هذه المحارات إلى هذه التحولات الملتوية والعجيبة عبر ملايين السنين ؟

    وفقا للداروينية فإن التغير التدريجي فى الشكل يجب أن يشير الى تكوين تدريجي للوظيفة،واذا لم يتعين حدوث ذلك فإن المراحل المبكرة والناقصة لوظيفة ما لم تكن موجودة قط وان تلك الاشكال خلقت مرة واحدة .


    ما يقوله الدراونه لا يعدو كونه مزيجا من الدجل والهراء والعبث ،

    ونحن نقول فى المقابل إن التفسير الوحيد المنطقي لمثل هذا الحدث هو التصميم الحكيم .

    فالحياة منظومة تكيفية كاملة يستحيل اختزالها بمفهوم تطوري عقيم سطحي متهاوي وتظل مثلها آلاف الأمثلة شاهدة لله الخالق القدير .


    المصدر
    لاحول ولاقوة إلا بالله

    تعليق



    • كيف نكتشف عن وجود تصميم؟


      نحن نكتشف عن وجود تصميم بالبحث عن الآثار المؤشرة لسلوك الكائن الذكي، فنظرية التصميم الذكي لها جذور في نظرية المعلومات وهي تقوم بالإستدلال اعتمادًا على أنواع التعقيد التي تنتجها القوى الذكية ضد أنواع المعلومات التي يمكن انتاجها بعمليات طبيعية.

      الكشف عن التصميم (Design Detection) هو:

      عِلم في كيفية التعرف على الأنماط المرتبة للذات العاقلة لغرض معين.

      يُستخدم هذا العِلم في عدة مجالات علمية مثل :

      عِلْم الأجناس البشرية و علم الآثار و عُلوم الطب الشرعي (forensic sciences) وتحليل الشّفرات والبحث عن المخلوقات الفضائية.

      مثال في الكشف عن التصميم الذكي في علم الآثار : هو في الوجوه الحجرية لجزيرة ايستر.

      فهي منحوتة بطريقة محددة حتى نتعرف على الوجوه.

      اعتمادًا على هذه المشاهدات، فيمكننا الإستدلال أنه نتيجة تصميم.





      أما في البحث عن المخلوقات الفضائية ، فيوضح ويليام دمبسكي التفاصيل في كيفية فهم آثار التصميم الذكي بمشاهدة طريقة عمل المصممين :

      "لنرى لماذا (المعلومات المحددة التعقيد) [complex-specified information] هي مؤشر معتمد عليه في وجود التصميم، يجب علينا أن نختبر طبيعة آثار الذات العاقلة. الخاصية الرئيسية لآثار الذات العاقلة هو الاختيار، فحينما تقوم الذات العاقلة بالعمل، فإنها تختار من بين مجموعة من الاحتمالات المتنافسة. هذا صحيح فقط بالنسبة للبشر، وكذلك الحيوانات والمخلوقات الفضائية. عندما نبحث عن المخلوقات الفضائية الذكية، فإن الباحثين يحاولوا أن يكتشفوا عن ذكاء في إرسالات الراديو للمخلوقات الفضائية، فهم يفترضوا ذكاء المخلوقات عن طريق اختيار عدد من إرسالات الراديو المحتملة، بعدها يحاولوا أن يطابقوا الإرسالات التي يشاهدونها بنمط معين (أي النمط الذي يحمل آثار ذكاء) والتي تختلف عن الأنماط الأخرى."

      ملخص الكلام : أن القوى الذكية تميل إلى انتاج تعقيد محدد عند عملها.

      بعد ذلك يمكننا أن نسعى للكشف عن التصميم في هذا التعقيد المحدد.

      استخدام "الفلتر التوضيحي" يساعدنا على استخدام المنطق للإستدلال على التصميم في صناعة الشيء.

      الفلتر التوضيحي يتعرف على ثلاثة مسببات للأشياء: الصدفة و القانون و التصميم



      فكرة الفلتر هو في التوقع الإيجابي للتصميم - لأن المصممين يميلون لبناء أشياء معقدة مع احتمالية صغيرة والتي تطابق نمط محدد.

      مثال على الاحتمالية الصغيرة في الأحياء :
      هو التركيب الغير قابل للاختزال التي تنجز وظيفة بيولوجية.

      هذا الفلتر يساعدنا في الكشف عن التصميم عندما يكون مضمونًا.
      إذا كان الشيء عالي الاحتمالية فيمكننا أن ننسبه للقانون.
      إذا كانت الاحتمالية متوسطة فيمككنا أن ننسبها للصدفة،

      لكن إذا كانت الاحتمالية صغيرة و محددة فهذا دليل مؤشر على أننا نتعامل مع شيء مُصَمَّم.

      من كل ما سبق، فجدلية التصميم الذكي بشكل مختصر هي كالآتي :

      1. نحن نفهم أنواع المعلومات التي تتنجها القوى العاقلة.

      2. عندما نجد هذه النوعية من المعلومات في الأحياء، فإنه من المعقول أن تستدل أنها نتيجة قوى ذكية.

      3. بعض أشكال المعلومات لا يمكن أن نتتجها القوى العمياء، عندما نجد هذه النوعية من المعلومات فيمكننا القول بكل ثقة أنها ليست نتيجة قوى عمياء، لكنها تبدو نفس المعلومات التي ينتجها التصميم الذكي.
      فلذلك، فإنه من المعقول أن نستدل بأنه مُصمم.


      -----------------------------
      المصدر
      لاحول ولاقوة إلا بالله

      تعليق



      • هل نظرية التصميم الذكي تطبق الأسلوب العلمي؟

        الجواب هو : نعم

        الأسلوب العلمي يبدأ
        بالمشاهدات ثم الفرضية ثم التجربة ثم ينتهي بالإستنتاج.

        نظرية التصميم الذكي تبدأ بالمشاهدات في أن القوى الذكية تنتج معلومات معقدة ومحددة.

        فهي تفترض أنّ لو كان الشيء مصممًا، فيجب أن يحتوي على معلومات معقدة ومحددة.

        بعد ذلك تسعى نظرية التصميم الذكي لإكتشاف المعلومات المحددة التعقيد.

        أبسط مثال على المعلومات المحددة التعقيد هو
        التعقيد الغير قابل للإختزال.

        الباحثين في مجال التصميم الذكي يمكنهم أن يقوموا بهندسة عكسية (reverse-engineering) للتراكيب البيولوجية حتى يلاحظوا إذا كانت غير قابلة للإختزال.

        إذا اكتشف الباحثون أنها غير قابلة للإختزال، فهم يستنتجوا بأنها نتيجة تصميم.


        اعتمادًا على الأسلوب العلمي الموضّح في الأعلى، سيتم استخدام أمثلة أخرى أيضًا لوضع التصميم الذكي تحت التجربة:





        ----------------
        المصدر
        لاحول ولاقوة إلا بالله

        تعليق



        • هل نظرية التصميم الذكي هي جدلية " إله الفراغات؟"

          أبدًا.

          نظرية التصميم الذكي تنتج توقعات إيجابية عما تخبرنا به الخبرة البشرية عن عمل المصمم الذكي.

          إضافة إلى ذلك،

          الفراغ الموجود في
          الداروينية هو ليس نفسه الفراغ المعرفي،

          لكنه فراغ نظري أساسي في سمة بيولوجية لا يمكن لنظرية داروين أن تصله.

          يعني من الآخر:

          فنظرية التصميم الذكي مجرد تطبيق فقط لفكرة الفلتر التوضيحي (السابق) والذي كما نستخدمه في حياتنا،

          وأيضا يُستخدم في مجالات أخرى علمية.



          ----------------
          المصدر
          لاحول ولاقوة إلا بالله

          تعليق



          • هل نظرية التصميم الذكي مجرد "احتجاج من الجهل؟

            الاحتجاج من الجهل هو كالآتي: "أنت لم تكتشف جواب المشكلة، لذا فجوابي صحيح."

            ------------------------------------------

            (( من أنواع المغالطات : الاحتكام من الجهل:
            وهي ان تقول بما ان ادعاءك لم يثبت خطأه فلابد انه صحيح. أو ان تقول بما أن ادعاء فلان لم يثبت صحته, فلابد انه خاطئ.
            مثال حقيقي على هذا, انه بعض الأشخاص ادعوا نزول المذنبات في أمريكا (قبل هذا لم يكتشف المذنب).
            كثير من الناس لم يصدقوا باقوال الأشخاص لأنه لم يكن لديهم دليل دامغ على صحة ادعائهم ولكن علمياً كثير من الناس يصدقون بوجود المذنبات.
            لكن هذا ليس معناه تصديق اي نظرية ليس لها دليل دامغ,
            ولكن ان النظرية أو الإدعاء حتى بلا دليل دامغ, تظل من الممكن (ولو إمكانية بسيطة) ان تكون صحيحة. ))

            ------------------------------------------

            بالطبع مثل هذا الاحتجاج خاطىء،

            لأنه لا يعطي الجانب الآخر الفرصة للاستمرار للبحث عن حل للمشكلة، فغالبًا مع الإصرار و العمل الجاد ستحصل حقًا على الحل!

            لكن هل نظرية التصميم الذكي تحتج بالجهل؟

            لسوء الحظ، فهذا سوء فهم شائع في أن نظرية التصميم الذكي هي مجرد احتجاج من الجهل ضد نظرية التطور،

            ويتم تشويه نظرية التصيم الذكي كالآتي:

            "يجتج الباحثين في نظرية التصميم أن التطوريين لم يكتشفوا كيفية نشوء التراكيب الغير قابلة للإختزال، ولذلك فهم لن يكتشفوا ذلك، ولذلك فهذه التراكيب يجب أن تكون مصممة."

            في الواقع،

            أنصار التصميم الذكي لا يدعوا أن التطوريين لن يكتشفوا كيفية تطور التراكيب الغير قابلة للإختزال لأنهم حاولوا وفشلوا،

            لكن بالأحرى، فهم يقولون أنّ التراكيب الغير قابلة للإختزال من الحيث المبدأ "غير قابلة للتطور."


            فلنعتبر الإقتباس الآتي من تشارلز داورين في كتابه "أصل الأنواع":

            "لو تم عرض أي عضو معقد موجود بحيث أنه لا يمكن أن يتكون من تعديلات بسيطة كثيرة ومتتالية، فنظريتي بالتأكيد ستتعطل."

            التركيب الغير قابلة للإختزال تمثل تحدي أساسي لنظرية داروين، لأنه لم تم تغير هذا التراكيب بشكل بسيط، فإنه سيتوقف عن العمل.

            التعقيد الغير قابل للإختزال ليس شيئا يمكن أن يتطور في التطور الدارويني، فالتطور الدارويني يتطلب أن التراكيب يجب ان تكون فعالة (أي تقوم على وظيفتها الأساسية) عند كل خطوة في تطورها،

            فإذا غيرت التركيب الغير قابل للإختزال بشكل بسيط، فإنه سيتوقف عن العمل.

            فلذلك،

            فالتصميم الذكي لا يدعي أن التطوريين لم يكتشفوا كيفية تطور التعقيد الغير قابل للإختزال، لكن بالأحرى، فهم يقولون:

            "الدارونيين لم يكتشفوا كيفية تطور التعقيد الغير قابل للإختزال لأن التعقيد الغير قابل للإختزال هو في الأساس من المستحيل أن يتطور. التعقيد الغير قابل قابل للإختزال هو ناقض (falsifier) أساسي للداروينية."
            ----------
            المصدر

            لاحول ولاقوة إلا بالله

            تعليق



            • تعريف الضبط الدقيق للكون

              الضبط الدقيق للكون معناه أن الثوابت الأساسية و مقادير الطبيعة تقع في نطاق ضيق جدًا،

              لدرجة أنّ أي تغير صغير في الثوابت الأساسية لن يؤدي إلى بناء وتطور المادة أو الأفلاك أو جميع أشكال الحياة.





              أنواع الضبط الدقيق للكون:


              هناك عدة أمثلة للضبط الدقيق للكون، والتي تنقسم إلى ثلاثة أنواع:

              الضبط الدقيق لقوانين الفيزياء :

              مثل قوانين القوى الرئيسية وهي الجاذبية و القوة الضعيفة و القوة الكهرومغناطيسية والقوة النووية القوية التي تربط بين البروتينات والنيترونات معًا في الذرة.

              الضبط الدقيق للثوابت الفيزيائية :

              ولها أمثلة عديدة ومن أبرزها : الضبط الدقيق ل
              لثابت الكوني.

              الضبط الدقيق للشروط الابتدائية للكون :

              وأبرزها موجود في الضبط الدقيق للإنتروبي المنخفض (Low Entropy).





              اعتراضات متنوعة على الضبط الدقيق للكون

              1. الاحتجاج بـ(نظرية كل شيء):

              من إحدى الاعتراضات على جدلية الضبط الدقيق هو أن فيما نعرفه، فيمكن أن يكون هناك قانون أكثر صلابة بحيث يتضمن قوانين الفيزياء الحالية وقيم ثوابت الفيزياء. لذلك، مع وجود مثل هذا القانون، فإنه من المحتمل أن القوانين وثوابت الفيزياء تقع في المدى المسموح فيه للحياة.

              بالرغم من كون هذا الانتقاد تخميني بالكامل، ثلاثة مشاكل تواجه مثل هذه الفرضية :

              1 بالرغم من أن العديد من الفيزيائيين تمنّوا بأنّ تتضمن نظرية الأوتار الفائقة كلّ القوانين الحالية وثوابت الفيزياء،
              ذلك الأمل بهت تقريبًا بالكامل عندما جاء علماء الأوتار المنظرين للاعتراف بأن نظرية الأوتار الفائقة (و وريثه المقترح M-theory ) لها الكثير و العديد من الحلول،
              مقدرة في 10500 حل أو أكثر.

              ولذلك، فرص اكتشاف مثل هذه القانون الأساسي أصبح خافتًا أكثر قبل.

              2 إنّ وجود مثل هذا القانون الأساسي لا يوضّح الضبط الدقيق للشروط الابتدائية للكون.

              3 حتى لو كان مثل هذا القانون موجود،

              فإنها لا تزال صدفة هائلة في أن القانون الأساسي يتضمن فقط هذا القوانين وقيم ثوابت الفيزياء التي تسمح بالحياة، بدلا من قيم أخرى.

              فكما يلاحظ فيزيائيو الفلك (
              برنارد كار) و (مارتن ريس) :

              "
              حتى إذ أمكن تفسير كلّ على ما يبدو من صدف في الضبط الدقيق للكون من ناحية قانون أساسي (أي نظرية كل شيء)، فإنه لا يزال مثيرًا للاهتمام في أن العلاقات المفروضة بنظرية فيزيائية هي نفس العلاقات الملائمة لوجود الحياة."

              لذلك، فإنه من غير المحتمل جدًا في أنّ يفقد الضبط الدقيق للكون أهميته حتى إذا اكتشفنا (
              نظرية كل شيء ).



              2. الاحتجاج بقوانين/ثوابت فيزيائية أخرى:

              بالنسبة للاحتجاج بوجود قوانين/ثوابت فيزيائية أخرى، فهذا الادعاء يزعم أنه يمكن أن تكون هناك مجموعة من القوانين التي تسمح بالحياة والتي لا نعرفها عنها أي شيء.

              يكون الرد على هذا الاعتراض مباشرة من خلال طريقة صياغة جدلية الضبط الدقيق.

              كما تم صياغتها، جدلية الضبط الدقيق لا تفترض أن مجموعة قوانيننا هي المجموعة الوحيدة المحتوية على القوانين التي تسمح بالحياة.

              لكن بالأحرى، فإن الجدلية تفترض أنّ منطقة القوانين التي تسمح بالحياة (أو الثوابت أو الشروط الأولية)
              صغيرة جدًا مقارنة بالمنطقة التي تمكننا من تحديد أن القوانين تسمح بالحياة.

              في هذه الحالة هي ثوابت الطبيعة، فإنه تم افتراض أنه بوجود قوانيننا الحالية،

              فمدى قيم ثوابت الفيزياء التي تسمح بالحياة
              صغيرة مقارنة بالمدى الذي يسمح لنا بتحديد سواء كانت القيم تسمح بالحياة أو لا تسمح.




              3. الاحتجاج بوجود أشكال أخرى من الحياة:

              هذا الاعتراض يدعي أن أشكال أخرى حية معتمدة على الكربون يمكن أن تكون موجودة حتى لو كانت الثوابت الفيزيائية مختلفة.

              إذًا،

              فهي تدعي أن جدلية الضبط الدقيق تفترض مسبقًا أن جميع أشكال الحياة المتجسدة والواعية يجب أن تكون معتمدة على الكربون.

              بالرغم من الصعوبة الفائقة من تصور كيفية حصول أنظمة المادة الغير كربونية على نوع من التعقيد المادي ذو إنتاج ذاتي لدعم القوى الواعية المتجسدة،

              مشكلة أخرى من هذا الاعتراض في أن العديد من حالات الضبط الدقيق لا تفترض مسبقًا أن جميع أشكال الحياة يجب أن تكون معتمدة على الكربون.

              فلنأخذ كمثال الثابت الكوني،

              إذا كان الثابت الكوني أعلى بكثير فإن المادة ستنتشر بسرعة لدرجة أن لا يمكن للكواكب ولا حتى النجوم أن تتكون.

              على أية حال،

              فبدون النجوم، لن يكون هناك مصادر ثابتة للطاقة للأنظمة المادية المعقدة من أي نوع حتى تتطور.

              لذلك،كل حالات الضبط الدقيق تفترض مسبقًا أن تطور القوى الذكية المتجسدة في كوننا يتطلب مصدر طاقة ثابت

              وهذا افتراض معقول.



              4. الاحتجاج بمبدأ الأنثروبي:

              طبقًا للنسخة الضعيفة بما يسمى المبدأ الإنساني (anthropic principle):
              إن لم تكن قوانين الطبيعة مضبوطة بدقة، فإنه من المفترض أن لا نكون هنا للتعليق على هذه الحقيقة.

              جون ليسلي وآخرين ردوا على هذا الاعتراض عن طريق قياسهم بفرقة الإعدام.

              كما يبين
              ليسلي، إذا كان هناك خمسين رامي بارع وكلهم أخطئوا إصابتي، فردة الفعل مثل إذا لم يخطئوا إصابتي فلن اعتبر هذه الحقيقة لن يكون كافيًا.

              بدلا من ذلك،

              فإني سأستنتج بشكل طبيعي أن هناك سبب ما في عدم إصابتهم الهدف، مثل أنهم لم ينووا قتلي أبدًا.

              لماذا استنتج ذلك؟

              اعتمادًا على المعلومات المسبقة التي لا تتضمن استمرار وجودي، ونفس المعلومات المسبقة لطرف ثالث يشاهد إعدامي.

              استمرار وجودي سيكون غير محتمل جدًا تحت فرضية نيتهم قتلي، لكن سيكون محتملا تحت فرضية عدم نيتهم قتلي.

              لهذا السبب،

              فالجواب على سؤال "لماذا هناك ضبط دقيق للكون؟"

              لا يكون عن طريق تقديم ملاحظة عادية مثل عدم وجودي لن يمكنني من التعليق على عدم وجود الضبط الدقيق،

              لكن يكون عن طريق تقديم تفسير لهذا السؤال والتفسير المنطقي في هذا الحالة هو
              التصميم.



              5. الاحتجاج بالمستقبل العلمي:

              أخيرا،

              طريقة أخرى لتجنب الضبط الدقيق -الثابت الكوني كمثال- هو في الادعاء أنّ إطار الفيزياء الحديثة سيتبدل في طريقة تؤدي إلى تجنب مشكلة الضبط الدقيق.

              هذه الطريقة لن تنفع مع الثوابت الأخرى،

              لأن العديد من هذه الثوابت تعتمد على حقائق أساسية جدًا والتي بكل تأكيد لن تُستبدل.

              كمثال: الضبط الدقيق لقوة الجاذبية تعتمد فقط على حقيقة أن الأجسام مع كتل تماثل الكواكب والنجوم تجذب بعضها البعض بقوة معطاة بقانون نيوتن،

              وهذا إذا كان سحب الجاذبية للكوكب هائل جدًا، فمعظم الكائنات الحية ستتحطم.

              لذلك، كإستراتيجية عامة، هذا الطريقة لمراوغة الضبط الدقيق هي ضعيفة الأثر.

              ---------------------

              المصدر
              لاحول ولاقوة إلا بالله

              تعليق



              • أمثلة من الفوائد التي قدمتها نظرية التصميم الذكي للمجتمع العلمي


                1 توجّه نظرية التصميم الذكي بحثـًا إكتشف مستويات عالية من المعلومات المعقّدة والمحدّدة في علم الأحياء على شكل ضبط دقيق لسلاسل البروتين.

                هذا ليس له فقط نتائج عملية في تفسير الاصول الحيوية لكن أيضا لهندسة الإنزيمات ولتوقّع محاربة التطور المستقبلي للأمراض.

                ----------------

                2 تتوقّع نظرية التصميم الذكي بأنّ العلماء سيجدون حالات ضبط دقيق للقوانين وثوابت الفيزياء للسماح للحياة، مؤديًا إلى تشكيلة متنوعة من جدليات الضبط الدقيق،

                يتضمن ذلك "
                النطاق المجري الصالح للحياة" (Galactic Habitable Zone)

                هذا له نتائج ضخمة لنماذج كوزمولوجية صحيحة للكون من حيث تقديم تلميحات لطريقة صحيحة لـ"
                نظرية كل شيء" ناجحة.

                والتي تلائم "
                الضبط الدقيق" و نتائج أخرى من الفيزياء النظرية.

                ----------------------

                3 نظرية التصميم الذكي ساعدت العلماء لفهم الذكاء كسبب علمي يمكن دراسته للتعقيد البيولوجي، وساعدت أيضًا على فهم أنواع المعلومات التي تنتجها القوى الذكية.

                -----------------------

                4 أدّت نظرية التصميم الذكي إلى البحث التجريبي والنظري في فهم حدود قدرة التطور الدارويني لإخراج ميزات تتطلّب طفرات متعدّدة للعمل.

                هذا له نتائج عملية بالطبع في مشاكل مهمة جدًا مثل مقاومة المضاد الحيوي أو هندسة البكتيريا.

                ---------------------------

                5 ساعد التفكير باستخدام نظرية التصميم الذكي العلماء على قياس معلومات حيوية وظيفية بشكل صحيح، مؤديا إلى المفاهيم مثل المعلومات المعقّدة والمحدّدة أو تعقيد السلسلة الوظيفية.

                هذا يسمح لنا لتحديد التعقيد بشكل أفضل ونفهم ما هي مميزّات هذا التعقيد في حدود التطور
                الدارويني.

                -------------------------

                6 ساعدت نظرية التصميم الذكي العلماء على لبحث عن خصائص الـ DNA والجينوم الشبيهة بالحاسوب

                على أمل فهم أفضل لعلم الوراثة و أصل الأنظمة الحيوية.

                -------------------------

                7 تعمل نظرية التصميم الذكي كنموذج (paradigm) لعلم الأحياء حيث ساعدت العلماء على القيام بهندسة عكسية للمكائن الكيميائية (مثل السوط البكتيري) لفهم وظيفتها كمكائن.

                أيضًا ساعدت نظرية التصميم الذكي على فهم كيفية تمكن الخصائص الشبيهة بالمكائن الحية من أن تسمح للأنظمة الحيوية بالعمل.

                -------------------------

                8 تساعد نظرية التصميم الذكي العلماء على النظر للمكوّنات الخلوية كتراكيب مصممة بدلا من نواتج غير مقصودة من التطور الدارويني.

                وهذا يمكّن العلماء لاقتراح فرضيات مجربة لأسباب السرطان.

                -------------------------

                9 نظرية التصميم الذكي توجه العلماء بشكل طبيعي لتوقع وظيفة الـ junk-DNA ، مؤديًا إلى أنواع مختلفة من البحوث التي تسعى لإيجاد وظائف الـ junk-DNA وهذا يسمح لنا لفهم النشوء والأحياء الخلوية.

                -----------------------------
                هذا ما انتقيته من الفوائد العلمية لنظرية التصميم الذكي، ومزيد من التوثيق وأمثلة أخرى لم أذكرها تجدونها في المراجع.

                -----------
                المصدر
                لاحول ولاقوة إلا بالله

                تعليق


                • السلام عليكم ورحمة الله تقبل الله منا ومنكم حبيبنا ابوسلطان وبارك الله فيكم على هذا الجهد
                  موضوع طرح فعلا يعد مرجع بحث جزاكم الله خيرا
                  تقبل الله الطاعات وصالح الاعمال تحياتي

                  " و لسوف يعطيك ربك فترضى "

                  تعليق


                  • المشاركة الأصلية بواسطة ابيان مشاهدة المشاركة
                    السلام عليكم ورحمة الله تقبل الله منا ومنكم حبيبنا ابوسلطان وبارك الله فيكم على هذا الجهد
                    موضوع طرح فعلا يعد مرجع بحث جزاكم الله خيرا
                    تقبل الله الطاعات وصالح الاعمال تحياتي
                    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
                    آمين يارب
                    حياك الله أخي الحبيب ابيان وجزاك الله خيراً على هذا الثناء والدعاء الطيب

                    و ليست سوى ناقل لما يقولوه أهل الاختصاص والعِلم (كتب الله أجرهم ونفع المسلمين بعِلمهم) .
                    أشكر حضورك الطيب ياطيب
                    لاحول ولاقوة إلا بالله

                    تعليق



                    • الدقة والإحكام في قوانين الفيزياء هي سبب وجود الحياة







                      حافة العلم - عبور الحد من الفيزياء إلى الميتافيزيقا

                      ريتشارد موريس - ترجمة د. مصطفى إبراهيم فهمي


                      يبدو أن وجود كون له القدرة على إيواء الحياة لهو في الحقيقة أمر قليل الاحتمال جدًا . وفيما يفترض فإنه ليس من سبب يمنع من أنه يمكن لقوانين الفيزياء وثوابت الطبيعة أن تكون مختلفة اختلافًا هينًا عما هي عليه .

                      وكمثل ، فإن الجاذبية يمكن أن تكون أقوى قليلاً مما هي عليه ، أو أن القوى النووية القوية والضعيفة يمكن فيما يفترض أن تكون أضعف قليلاً . ومن الظاهر أنه ليس من سبب أساسي يمنع فيما ينبغي أن تكون شحنة الالكترون أكبر قليلاً مما هي عليه ، أو أن تكون كتلة البروتون أقل قليلاً . على أنه لو تم وقوع أي من هذه التغييرات ، فيكاد يكون من المؤكد أنه سينتج عن ذلك كون لا حياة فيه . وفيما يبدو ، فإنه ما لم يكن هناك مبدأ غامض يعمل هنا ، فإن الحياة ستكون نتيجة سلسلة من مصادفات استثنائية .

                      ونفس وجود العناصر التي تتأسس عليها الحياة ، مثل الكربون والأوكسجين ، هو فيما يبدو يعتمد على ما لا يمكن وصفه إلا بأنه ضربة حظ غير متوقعة .

                      فهذه العناصر لم يكن يمكن قط تخليقها بكميات يعتد بها لو لم تكن نوى ذرات الكربون والبريليوم تحوي بالضبط المستويات المناسبة من الطاقة - وهو أمر من الظاهر أنه يتم مصادفة .

                      ونواة الكربون التي تتكون من ست بروتونات وست نيوترونات ، يمكن تركيبها من ثلاث نوى للهليوم (التي لكل منها بروتونان ونيوترونان) . على أن هذه العملية ما كانت لتحدث كثيرًا جدًا لو لم يكن يوجد شكل غير مستقر من البريليوم (له أربعة بروتونات وأربعة نيوترونات) وله بالضبط ما هو مناسب من الخواص .

                      وحسب ميكانيكا الكم ، فإن الذرة أو نواة الذرة لا يمكن أن تحوز أي قدر اعتباطي من الطاقة .

                      فالذرات والنوى كلاهما لهما مستويات طاقة عديدة مختلفة . وهي لا يمكنها أن تمتص الطاقة أو تبثها بأي قدر اعتباطي ، وإنما لا بد وأن تخضع في ذلك لوثبات كميّة تذهب بها من أحد مستويات الطاقة المسموح به إلى الآخر .

                      ومستويات الطاقة تلعب دورًا مهمًا في التفاعلات النووية . وعلى وجه التحديد ، فإن اتحاد نواتي هليوم معًا ليكونا نواة بريليوم سيكون من الأمور النادرة جدًا ما لم يكن للبريليوم مستوى الطاقة المناسب بالضبط . والواقع أن وجود هذا المستوى يضفي على نواتي الهليوم ألفة Affinity فيما بينهما ما كانتا تحوزانها بغير ذلك .

                      ونواة الكربون يبدو أن لها أيضًا مستوى الطاقة المناسب بالضبط لما يحتاجه دعم تكوين الكربون من الهليوم والبريليوم . وإذا لم يوجد هذا المستوى ، فسيظل تكوين الكربون أمرًا ممكنًا ، ولكن ليس بكميات يعتد بها .

                      ولو كانت كمية الكربون في الكون تقل كثيرًا عما هو موجود ، لن يكون من الممكن أيضًا وجود قدر كبير من الأوكسجين . فالأوكسجين الذي يتكون من ثمانية بروتونات وثمانية نيوترونات يتم تركيبه بأن تتمدد نوى الكربون والهليوم معًا .

                      وعند هذه النقطة ، قد يعترض أحد المتشككين بأن الحجج التي من هذا النوع لا تخبرنا بأي شيء عن احتمالات الحياة ،

                      ولكنها فحسب تبرهن على مدى تعصبنا الشوفيني للكائن البشري .

                      وقد يتساءل هذا المتشكك "كيف ، أو ينبغي" أن نفترض أن الكائنات الحية يجب أن تصنع من الكربون والأوكسجين ؟

                      من المؤكد أنه يمكن تصور وجود أنواع أخرى من الحياة .

                      وهذه المحاجة تطرح رأيًا له وجاهته . فنحن لا يمكن أن نكون واثقين من أنه لو كان هناك وجود لحياة في مكان آخر من الكون فإنها يجب بالضرورة أن تكون مشابهة لنا .

                      ورغم كل ما نعرف ، فإنه يمكن أن توجد حياة من نوع ما على سطح النجوم الحمراء العملاقة . على أن تحليل تخليق الكربون والأوكسجين ليس إلا الخطوة الأولى في المحاجة التي تدعو للبرهنة على قلة احتمال الحياة .

                      فبعد أن يتضح أن الحياة التي تتأسس على الكربون هي أمر قليل الاحتمال ، سيكون من السهل مواصلة تطوير الحجج التي تبرهن فيما يبدو على قلة احتمال وجود حياة من أي نوع .

                      وفيما يحتمل ، فإن من المعقول أن نفترض أن الحياة (من أي نوع) تعتمد على وجود النجوم . فبدون النجوم ، لن يكون هناك ضوء ولا حرارة ، وأغلب الاحتمال أنه لن يكون هناك سريان للطاقة من مكان لآخر على نحو له أهميته .

                      وبالإضافة فإنه يكاد يكون من المؤكد أن الحياة تعتمد على وجود ذرات وعناصر غير الهيدروجين . ولن يكون من السهل تصور كائنات حية في كون لا يحوي شيئًا سوى غاز الهيدروجين ، أو في كون ليس مما يحدث فيه كثيرًا أن تتحد البروتونات والنيوترونات والإليكترونات لتكون المادة .

                      ومع كل ، فإن معظم الأكوان التي يمكن تصورها لا يوجد فيها نجوم ولا ذرات . وكمثل ، فإن الكتل التي للنيوترونات والبروتونات في كوننا هي قريبة جدًا إحداها من الأخرى ،

                      حيث النيوترون أثقل بحوالي 1ر0 في المائة . ولو أن هذا الاختلاف بالكتلة كان أصغر هونًا فحسب ، لما أمكن أن تضمحل النيوترونات إلى بروتونات أثناء المراحل المبكرة من الانفجار الكبير .

                      وكنتيجة لذلك كان سيوجد لدينا كون من نوع مختلف بالكلية ، كون تكون فيه الأعداد النسبية للنيوترونات والبروتونات جد مختلفة . ولو كانت البروتونات هي الأثقل هونًا ، لأمكن أن تضمحل البروتونات إلى نيوترونات وبوزيترونات .

                      وكنتيجة لذلك كان سيوجد في الكون الآن عدد قليل من البروتونات أو أنها ما كانت لتوجد . وفيما يحتمل ، فإنه لن يكون هناك أيضًا عدد كبير من الإلكترونات ، ذلك أن الإلكترونات هي والبوزيترونات سيقوم كل منهما بإبادة الآخر بالتبادل عندما يلتقي أحدهما بالآخر . وفي كون كهذا ، سوف يمتلئ الفضاء بالنيوترونات ، أما ما عدا ذلك من جسيمات فستكون قليلة .

                      ولو حدثت أهون التغيرات في شدة أي من القوى الأربع ، ستظهر النتائج في كوارث مماثلة تقريبًا . وكمثل ، لو أن القوة النووية القوية كان أضعف بخمسة في المائة فحسب ، فإن الديتريوم لن يكون له وجود ، حيث أن القوة القوية لن تكون بالشدة الكافية لأن تبقى النيوترونات والبروتونات ممسوكة معًا . وتكوين الديتريوم هو خطوة واحدة في سلسلة التفاعلات التي تحول بها النجوم الهيدروجين إلى هيليوم .
                      وإذا أصبح تكوين الديتريوم من غير الممكن فإن النجوم لن تتمكن من أن تسطع .

                      ولو كانت القوة النووية القوية أشد مما هي عليه بنسبة مئوية قليلة ، فإن النتائج ستكون حتى أسوأ (على الأقل من وجهة نظرنا نحن) .

                      ففي هذه الحالة سيكون من الممكن تخليق جسيمات تدعى ثنائي البروتون ، تتكون من بروتونين مربوطين معًا . وثنائي البروتون لا يوجد في كوننا لأن القوة القوية ليست بالشدة الكافية تمامًا لتغلب على التنافر الكهربائي بين البروتونين المشحونين بشحنة موجبة .

                      ولو حدث ووجدت بالفعل ثنائيات البروتون ، فإن النجوم لن تحرق الهيدروجين بمعدل بطيء ثابت كما تفعل في كوننا . وعلى العكس من ذلك ، فإن تركيزات غاز الهيدروجين سوف تؤدي إلى انفجارات نووية كارثية ، وسوف تُنفث النجوم ممزقة قبل أن تستطيع أن تتكون .

                      وبالإضافة ، فحيث أن الهيدروجين يمكن أن يدخل بسهولة بالغة في تفاعلات نووية ، فإن الكون كان سيتكون كله تقريبًا من الهيليوم .

                      ولو كان هناك أهون اختلاف في شدة القوى النووية الضعيفة أو الكهرومغناطيسية أو الجذبوية فإن النتيجة ستكون أيضًا كونًا غير مواتٍ للحياة .

                      وبعض الأكوان الممكنة كهذا لا يوجد فيها ذرات . والبعض الآخر سيمتلئ فضاؤه بالنيوترونات ، أو بلا شئ سوى غاز الهيدروجين أو الهليوم .

                      بل وستكون هناك أكوان أخرى لا تتشكل فيها نجوم ، أو أن النجوم ستحترق سريعًا بحيث لا يكون هناك قط أية فرصة لأن تنشأ الحياة .

                      بل ويمكن أن نتصور أكوانًا غير مواتية للحياة لأن لها خواص بعدية غير مناسبة .

                      وكمثل ، فلو كان للمكان بعدان فقط ، فإن خلق الحياة يكون في أقل ما يقال مشكلة . فلن يكون من الممكن مثلاً أن يحوز الحيوان جهازًا هضميًا يجري من أحد أطرافه للآخر ، فممر له هذا المسار سوف يشق الحيوان في جزئين .

                      ولو كان للمكان أربعة أبعاد ، لن يمكن أن توجد مدارات مستقرة للكواكب . ومن الممكن البرهنة رياضيًا على أنه لو تكونت بالفعل كواكب في فضاء كهذا فإنها سوف تندفع لولبيًا لداخل الشمس .



                      لاحول ولاقوة إلا بالله

                      تعليق


                      • ماشاء الله .....تبارك الله
                        شيء رائع ...عودنا البعض على الرد المتشنج فارغ المضمون...حين يكون الكلام عن نظرية المدعي داروين..وبصراحة اعجبني الرد وهو اسلوب علمي ...اذكر احد هؤلاء عندما بدات خطبته عن هالموضوع شعرت انه صندوق فارغ.

                        تعليق


                        • حياك الله أخي الكريم رميكي
                          الرائع حضورك وفقك الله
                          والموضوع مستمر بنقل الردود العِلمية والدينية أيضاً ومقارنة النظريات - إن شاء الله لنا بذلك.
                          لاحول ولاقوة إلا بالله

                          تعليق



                          • برهان النظام - و التصميم - و النسبية الذهبية



                            مُقدِّمة






                            النسبة الذهبية أو الرقم الذهبي 1.618 رقم بسيط في شكله وللوهلة الأولى يعتبر رقماً عادياً جداً، ولكن في حقيقة الأمـــر يعتبر من أكثر الأرقام إثارة للجدل على مر التاريخ

                            فهي نسبة تُكسب كل عمـــل نقوم به في شتي مجالات الحياة -إذا ما استخدمناها- جمالاً وإتقاناً وتجعل منه عملاً إبداعياً. (وهي إحدى مقاييس الجمال وأحد أسرار الجمال من حولنا في هذا الكون)


                            اكتشاف النسبة الذهبية :-

                            النسبة الذهبية أو الرقم الذهبي أو النسبة الإلهيـة أو الرقم فاي كلها مسميات بدأت في الظهور بعد أن عمل ليوناردو فيبوناتشي على عمل المتتالية الشهيرة والمسماة بإسمه (متتالية فيبوناتشي Fibonacci number)



                            وأرقام المتتايه علي النسق التالي : 0, 1, 1, 2, 3, 5, 8, 13, 21, 34, 55, 89, 144,…….. بحيث أن كل رقم هو نتاج مجموع الرقمين السابقين له , ويقترب ناتج قسمة كل رقم بما قبله من 1.618 شيئا فشيئا .

                            الرَّقمُ الذَّهبي

                            فكرتُها بسيطة: تخيَّل أنَّ لديك خطًّا مقسومًا إلى قسمين، قسم أطول، وقسم أقصر، سنسمِّي القسم الأطول (A)، والقسم الأقصر (. إذًا الخط هو عبارة عن (A+. فإنَّ حاصل قسمة A/B= A+B/A



                            وبنفسِ الفكرة نفرضُ أنَّ النقطةَ C تقسمُ القطعة AB بهذه النسبة:



                            بعبارةٍ أخرى:

                            إذا كان لديك خطًّا أو مُسطَّحًا طوله (100%) إقسمهُ إلى جزئين الأكبر (62%) والأصغر (38%) (هي نفس أن يكون الجزء الأصغر ١ والجزء الأكبر ١،٦٢) وهي تقريبًا نسبة ٣ إلى ٥ تقريبًا.



                            وبشكلٍ عملي:

                            لديك خطًّا طوله (8m)، عندما نقسمه إلى جزئين سيكون الجزء الأكبر (5m) والأصغر (3m). حاصل قسمة الكبير على الصَّغير 5/3=1.666

                            وتحديدًا هو الرَّقمُ (1.6180339887)



                            تُسمَّى هذه النِّسبة، فاي (PHI) نسبةً إلى (فيدياس). ورمزها:



                            إذًا الرَّقمُ الذَّهبي هو عددٌ حسابي تكرَّر كثيرًا في حساباتِ الرِّياضيين القُدماء. وهو رقمٌ عجيب، يُسمَّى “العددُ الذَّهبي” أو “النِّسبةُ الذَّهبية” أو “النِّسبةُ المُقدَّسة” أو “المقطع الذَّهبي” أو “العددُ الإلهي” لأنَّهُ يدخلُ في العديدِ من الأشكالِ الموجودةِ في الطَّبيعة.

                            المُستطيلُ الذَّهبي

                            هو عبارة عن مستطيل مكوَّن من مُربعٍ ومستطيل آخر صغير. حاصل قسمة الضِّلع الكبير للمستطيل الصَّغير EF على ضعلهِ الآخر FA، يُساوي حاصل قسمة الضِّلع الكبير للمستطيل الكبير EC على ضعلهِ الآخر EF. فإذا حصلت على ناتجٍ يساوي أو قريبٍ من القيمةِ (1.618) يكون عندها لديك مُستطيلًا ذهبيًّا.



                            إذًا هي نسبةٌ بين طولٍ وعرض.



                            المُثلثُ الذَّهبي

                            هو مُثلَّثٌ مُتساوي السَّاقين، زاويةُ رأسه تُساوي 36°، وزوايا قاعدته يُساويان 72°.



                            فهذه النِّسبةُ تُعتبرُ اكتشافًا وسرًّا رياضيُّا خطيرًا، لأنَّهُ عن طريقِ هذه النِّسبة البسيطة تُخلَقُ الأشياء الجميلة. تشدُّ الأبصار فتسرُّ النَّاظرين. فهي تجعلُ من الرَّسمة أخَّاذة

                            مُتتالية فيبوناتشي



                            هذه المُتتالية سهلة جدًّا، فهي تبدأ برقم (0,1,1,2,3,5,8,13,21,34….)، وفكرتها أنَّ كلَّ قيمةٌ فيها تُساوي حاصل جمعِ العُنصرينِ قبله.



                            ومن مزاياها أنَّك لو قسمتَ أيَّ رقمٍ على الرَّقمِ الذي قبلهُ، تقتربُ رويدًا رويدًا من الرَّقمِ الذَّهبي. وكُلَّما صعدتَ مُرتقيًا تكون أقرب إلى النِّسبةِ الذَّهبية بشكلٍ دقيقٍ جدًّا.



                            إذًا؛ أينما يتمُّ ذكر (مُتتالية فيبوناتشي) مُباشرةً يجب أن أربطها بالنِّسبةِ الذَّهبية.

                            قوقعةُ فيبوناتشي

                            هي قوقعةٌ ذهبية يتمُّ رسمها بالاعتمادِ على المُستطيل الذَّهبي. يُمكن أن نجدها في زهرِ عبَّادِ الشَّمس، وفي الأصداف.



                            لوكوربوزييه Le Corbusier

                            المودولور (الضَّابط)

                            في عامِ 1945م، اعتمد المهندس “لوكوربوزييه” على المُستطيل الذَّهبي لكلِّ أعمالهِ الهندسية. وألَّف كتابًا يرتكز على المقطعِ الذَّهبي وعلى مقاييس جسد الإنسان. أطلق عليه تسمية “المودولور” الضَّابط. وهو تقسيم خط أو تجزئته مع الحفاظِ على التَّناسبية بين طوله الكامل وكافة الأجزاء الصَّغيرة التي نحصلُ عليها، والعكسُ صحيح. وهي نفسُ فكرة الخط المُتخيَّل سابقًا. وبتعريفٍ أدق: هو قياس يقوم على الرِّياضيات وعلى المقياس الإنساني، يتألف من متواليات مزدوجة من الأعداد، المتوالية الحمراء والمتوالية الزَّرقاء.

                            لوحة التَّناسب (القياس)

                            هي لوحة استخدمها “لوكوربوزييه” كأساسٍ للتَّناسب وكأداةٍ للقياس. افترض فيها رجلًا مرفوع الذِّراع، طوله (2.26m)، وضَعهُ داخل مربَّعين، (1.13*1.13m) مُتراكبين على بعضهما، ثُمَّ وضع مُربَّعًا ثالثًا عند موقع الزَّاوية القائمة في المربعين. وعبَّر عنهُ بالشَّكلِ التَّالي:



                            وجدَ “لوكوربوزييه” أربعة نقاط في جسدِ الإنسان تؤلِّف تسلسلًا بحسبِ المقطعِ الذَّهبي. وهذا التَّسلسل هو “متتالية فيبوناتشي” السَّابقة الذِّكر. والنُّقاط الأربعة هي: القدم، السُّرَّة، الرَّأس، أطرافُ أصابعِ اليدِ المرفوعة.

                            المتواليات الحمراء والمتواليات الزَّرقاء

                            سُمِّيت متواليات فيبوناتشي النَّاشئة عن العلاقة ᵠ على أساسِ الوحدة 113 المتواليات الحمراء، والقائمة على ضعفِ تلك الوحدة 226 المتواليات الزَّرقاء. تمَّ رسمُ رجلٍ بارتفاع 183م، مُثبَّتًا على أربع نقاط: صفر، 113، 183، 226. وتمَّ وضع الشَّريط الأحمر على اليسار، والشَّريط الأزرق على اليمين، ومتواليات الـ ᵠ تتَّجه نحو الصِّفر في الأسفل، والمُتصاعدة نحو اللانهاية في الأعلى.



                            القياس 113 يُعطي الوسط الذَّهبي 70. بحسب المتوالية الحمراء التَّالية:

                            4, 6, 10, 16, 27, 43, 70, 113, 183, 296,

                            والقياس 226 (113*2) الوحدة المزدوجة، يُعطي الوسط الذهبي 140، 86. بحسب المتوالية الزَّرقاء:

                            13، 20، 33، 53، 86، 140، 226، 366، 592… إلخ.




                            النسبية الذهبية والصُّورةُ جذَّابة





                            النسبية الذهبية والمبنى الجميل




                            لذا فهذهِ النِّسبةُ أثيرةٌ ومحبوبةٌ جدًّا ومهمَّة لدى الرَّسامين والنَّحاتين والمُصوِّرين ومُصمِّمي الدِّيكور والمُهندسين المعماريين والموسقيين وعُلماء النَّبات وعُلماء التَّشريح وغيرهم. لأنَّها تدخلُ في أمورٍ كثيرةٍ في حياتنا اليومية وفي الطَّبيعية.



                            تمثال نفرتيتي إحدى رموز الجمال

                            فالتناسب بشكل عام المبني علي الاتزان بين الاطوال -حتى ولو لم يكن باتباع أي قواعد نسبية- سر يتبعه كل من يهدف الي الاتقان والابداع ويعطي جمال ورونق خاص ويلفت الانظار , وسعيا من الانسان للوصول لمقياس دائم لعلم الجمال فعند اكتشاف النسبة الذهبية واكتشاف أنها مقياس لكل ماهو جذاب وجميل ومريح للعين وأنها مقياس لمدي الدرجه الابداعية التي يقع بها العمل .

                            اكتشـف أن تلك النسبة متواجــده في كل شئ حوله في الطبيعــة بدرجه مدهشــة مما يعطي الطبيعة رونقــا خاصا وجمال رباني لا يضاها , وحتى الكائنات الحية في الطبيعه وفي مقدمتها الانسان كانت مبنية في تكوينها علي أساس ابداعي وتناسق لايضاهي بين تركيبة أجزاء أجسامها وتواجـــــد كبير جدا للنسبة الذهبية عند الاطلاع عن قرب لمختلف الاشياء من حولنا .

                            يُتبع

                            لاحول ولاقوة إلا بالله

                            تعليق




                            • تابع - برهان النظام - و التصميم - و النسبية الذهبية


                              المخلوقات من حولنا والتناسب الواضح في التفاصيل


                              فنري أن تلك النسبة في المخلوقات من حولنا ( إنسان- حيوان – نبات – وحتى الجماد ) والتناسق الإبداعي في خلقتها تدليل علي وجود الخالق وعظَمته سبحانه وتعالي في خلقه ووحدانيته (وكل شئ عنده بمقدار) صدق الله العظيم
                              - هذا الموضوع وهذه النسبة تهم أيضا كل من له هواية ومواهب فنية في التصوير والرسم والعمارة والديكور وغيرهم ممن يبتكرون الأشياء القيمة والجميلة .
                              فمن جماليات أي عمل ابتكاري وجود نسبة وتناسب فيه حتى ولو لم يستخدم الرقم الذهبي فتجعل العمل جذاب ويلفت الأنظار إليـه وحتى أنه يبعث علي الراحه النفسية في المجالات الفنية السابق ذكرهـا .
                              -


                              معروف أيضـا أن النسبة غير مرتبطة بالخطوط المستقيمة فقط فلها أشكال متعددة وتسميات مختلفة فمثلا هذا الشكل اللولبي الشهير يقوم بأكمله على النسبة الذهبية، بل إنه يوظفها أكثر من مرة بشكل متداخل يتصاغر مع كل انحناءة، وعلى هذا يمكننا القياس في المجالات الفنية الواسعة التي يمكن استغلال النسبة في تجميلها، من رسوم ومنحوتات ومباني وكل شيء يراد منه أن يكون جميلاً.



                              النسبة الذهبية في الطبيعة :-



                              لقد تبين أن النسبة الذهبية كامنة في الطبيعة بشكل مذهل بما يصعب تصديقه ,ومتواجده في كـل شئ من انسان لحيوان لنبات لجماد , فسبحان من خلق كل شئ بمقدار

                              جسم الإنسان مبني بتقسيماته الهيكلية الأساسية وأبعاده الخارجية على النسبة الذهبية,في توازن مدهـــش بين كل ابعاد وتقسيمات جسم الانسان.
                              فالمسافة بين أعلى رأس الإنسان إلى أخمص قدمية مقسومة على المسافة من السرة إلى الأرض تعطي النسبة الذهبية , والخصر للأرض مقسوما على الركبة للأرض تحقق النسبة الذهبية, والمسافة من الكتف لأطراف الأصابع مقسومة على المسافة من الكوع لأطراف الأصابع تعطي النسبة الذهبية.
                              المسافة بين الورك الى الأرض مقسمة على المسافة بين الركبة و الأرض تعطيك نفس الرقم الذهبي
                              وحتى في وجه الإنسان وأدق التفاصيل تخضع للنسبة الذهبيــة!!


                              كل ما في جسم الانسان من سلاميات الاصابع و اصابع القدمين و الحبل الشوكي و نسبة الوجه الى الجسم كلها تعود الى هذه النسبة في تناســـق مدهش للابعاد , وبالتالي فإن جسم الانسان مع هذا التناسق يعد مثال حي للنسبة الذهبية:






                              بعض الصور التوضيحية للتناسق الكبير في الجسم البشري المعتمد علي النسبة الذهبية التي اكتشفها الإنسان

                              وهـذا فيديو يتحدث أكثر عن النسبة الذهبية في جسم الإنسان:


                              النسبة الذهبية في النبات والحيوان

                              ونري أيضا النسبة الذهبية في جسم الحيوان فلقد اكتشف علماء البيولوجي خاصية غريبة تتعلق بمجتمعات النحل هي أن عدد الإناث في أي خلية يفوق عدد الذكور بنسبة ثابتة وهذه النسبة هي 1,618 , ونجد هذه النسبة المتناسقة أيضـا في الحلزون وفي كثير من الحيوانات كالدولفين والفراشات, وأيضـا في النباتات.


                              النسبة الذهبيــه عبر بعض العصــور (هندسة العمارة):

                              الحضارة الفرعونية :-

                              هناك من ينسب أول معرفة للنسبة الذهبية النسبة الذهبية للعصر الفرعوني ويدللون بذلك علي استخدام الفراعنة لها في الأهرامات , وبالأخص الهرم الأكبـر:


                              حيث أظهرت الدراسات الحديثة التي أجراها العلماء أن الهرم الأكبر خوفـو يخضع لقوانين النسبة الذهبية، حيث إن النسبة بين المسافة من قمة الهرم إلى منتصف أحد أضلاع وجه الهرم، وبين المسافة من نفس النقطة حتى مركز قاعدة الهرم مربعة تساوي النسبة الذهبية.
                              ويشير هيرودوت إلى التناسبات القائمة في الهرم بقوله: “لقد أعلمني الكهنة المصريون أن التناسبات المُقامة في الهرم الأكبر بين جانب القاعدة والارتفاع كانت تسمح بأن يكون المربع المُنشأ على الارتفاع يساوي بالضبط مساحة كل من وجوه الهرم المثلثة” , ويشار أيضـأ إلى أن غرفة الملك في هرم خوفـو تحقق النسبة الذهبية .


                              الحضارة اليونانية :-

                              ظهرت أيضا في الحضارة اليونانية القديمة عن طريق إحدى نظريات إقليدس حين طرح فكرة تقسيم قطعة مستقيم إلى قسمين بحيث AC/CB =AB/AC , ومع الرياضي اليوناني فيثاغورس حيث أجرى الدراسات والأبحاث في علوم الطبيعة لدراسة معايير الجمال وعلاقات النسب في الطبيعة، وتوصل إلى ما يعرف بالمستطيل الذهبي:



                              هيكل البارثينون – أكروبوليس أثينـا

                              أظهرت الدراسات المعمارية الحديثة أن هيكل البارثينون – أكروبوليس أثينـا يخضع لهذه النسبة حيث وجد اليونانيون القدماء ان هذه النسبة مريحة بصرياً ومن أهم معايير الجمال في الطبيعة، ولذا فقد طبقوا هذا المستطيل الذهبي في عمائرهم.

                              الحضارة الإسلاميــة :-

                              جمال العمارة الإسلاميـة المبهر وتفاصيلها الدقيقة كان لابد أن تقرن في بعض منها بأداة ومقياس الجمال النسبة الذهبية، فنري العمارة الإسلامية مقترنة بالنسبة الذهبية في عدة أمثله:



                              جامع القيروان(جامع عقبة بن نافع) تونس

                              جامع القيروان الكبير ( مسجد عقبة بن نافع) تونس : الذي تتواجد النسبة الذهبية في تصميمه متناسقة بين معظم أرجائه من المساحة الكلية، إلى مساحة فناء المسجد حتى التناسب الواضح في مناراته .


                              تاج محل الهند : ونسب الجمال المختلفة في تصميمه الخارجي

                              العصر الحديـث :-

                              يشتهر المعماري المعروف لي كوربوزيه و ماريو بوتا بتوظيفهما هذه النسبة الساحرة في كثير من أعمالهما، وتتواجد النسبة الذهبية في الكثير من المعالم حديثة النشـأه ومن أهمها مبني الأمم المتحدة وتظهر النسبة الذهبية فيه عند مقارنة عرض المبني إلى الارتفاع لكل عشر طوابق فيه.





                              النسبة الذهبية في الفنون :-

                              فن الرسـم :

                              قام بعض مشاهير الرسم بمراعاة النسبة الذهبية في أعمالهم وهناك أمثله علي ذلك قام ليوناردو دافينشي بمراعاة تلك النسبة في لوحتــه الشهيرة الموناليزا وقد كان من المهتمين كثيرا بالنسبة الذهبية .


                              وأيضا في لوحة العشاء الأخيـر بها نفس التناسق الرائع للنسبة الذهبية.

                              وأيضا كان الفنان لاورانس ألما-تاديما مهووس بتلك النسبة ووظفها بشكل متكامل في لوحتــه (The Roses of Heliogabalus) وفي الرسم المعاصر، اشتهر الرسام (سيلفادور دالي) باستخدام النسبة الذهبية وبالاخص في لوحته (The Sacrament of the Last Supper)التي تحوي عدداً من الاستخدامات لها.
                              إلى جانبه يأتي “موندرين” ، فنراها في رسوماته مثل “Broadway Boogie Woogie” و الـ “Comp RYB.
                              -


                              فن التصويـر الفوتوغرافي :



                              يعتمد التصوير الفوتوغرافي في المقام الأول علي حس الخيال الواسـع والتذوق الفنـي , وإن تم تطبيق النسبة الذهبية فيه فسيعطي انطباعات خيالية وسيعبر بشكل كبير عن أحاسيس الصورة.

                              وهناك عدة أساليب لتطبيق النسبة الذهبية في الصور .


                              1- قاعدة الأثلاث الذهبيـة , وتم التركيز علي الطائر بوضعه علي أحد التقاطعات

                              1- الأثلاث الذهبية – مشابهة لقاعدة الأثلاث الشهيرة ولكن الأبعاد ليست متساوية تماماً بل هي على قدر (1:618:1). وعلى هذا التقسيم يتم تحديد موضع الجسم المراد تصويره. بحيث يكون العنصر الأهم موجوداً بالضبط على أحد تقاطعات الخطوط الأربعة.




                              2- المثلثات الذهبية للخطوط المائلة

                              2- المثلثات الذهبية – ملائمة أكثر للصور ذات الخطوط المائلة. هنالك مثلثات ثابتة وعليه يضع المصور أجسامه بشكل تقريبي بمحاذاة تلك المثلثات والخطوط الذهبية.





                              الالتواء الذهبي يقود العين نحو المركز


                              3- الالتواء الذهبي – يجب أن يكون هنالك شيء ما في الصورة يتبع هذا الالتواء الذهبي ويقود العين نحو المركز

                              للمزيد عن أساليب تطبيق النسبة في الصور: 1, 2,

                              كيف يمكن الاستفادة من الرقم الذهبي ؟

                              الرقم الذهبي معروف على الأرجح منذ عصور ما قبل التاريخ. فقد استعمله مهندسون وفنانون كثر منذ العصور القديمة. فهرم "خوفو"، المبني في سنة 2800 ق.م. تقريبا، يظهر أن مهندسة استعمل الرقم الذهبي وكذلك شأن "البارثينون" بأثينا، الذي تم بناؤه في القرن الخامس ق.م وأيضا يوجدفى أهرامات الجيزة بمصر.



                              و في عصر النهضة، استعمل العديد من الرسّامين (مثل "بييرو ديلاّ فرانشيسكا" أو "ليوناردو دا فينشي") المظاهر الجمالية المرتبطة بالرقم الذهبي في لوحاتهم. وقد أبرز "دا فينشي" كذلك كتابا يبيّن الخصائص الرياضية والجمالية والعجيبة للرقم الذهبي ويسمى هذا الكتاب " "De divina proportio(أو التناسب الإلهي) وقد ألفه كاهن إيطالي اسمه "فرا لوكا باشيولي".





                              و في القرن العشرين، اهتم العديد من المهندسين والرسامين بالرقم الذهبي في إنجازاتهم، وبالخصوص المهندس الفرنسي "لو كوربيسيي" والرسّام الإسباني "سلفادور دالي",



                              ما هي خصائص الرقم الذهبي ؟


                              بالإضافة إلى ميزاته الجمالية، فإن الرقم الذهبي يمتاز بخاصية جبريّة مهمّة، إذ أنه يكفي أن تضيف إليه 1 لتجد مربّعه (أي ). وبعبارة أخرى فإن : و هذه الصيغة الأخيرة هي الصيغة العامة لتعريف الرقم الذهبي


                              أين يمكن إيجاد الرقم الذهبي ؟

                              يظهر الرقم الذهبي في العديد من الإنجازات الإنسانية، ولكن أيضا في الطبيعة بعض الأحيان وبصورة عجيبة.


                              فلو لم يكن مفاجئا إيجاد الرقم الذهبي في نجم البحر الذي يمتاز بشكل خماسي الأضلاع المتداخل، فإن المرء قد يفاجئ حين يعلم أنه بالإمكان إيجاد هذا الرقم في قوقعة الحلزون، أو في زهرة دوار الشمس أو في حراشف الصنوبر ("تفاح الصنوبر"). ويبدو أيضا أن خارج قسمة الطول الإجمالي لجسم الإنسان على ارتفاع السرة عن الأرض مساو، هو الآخر، للرقم الذهبي.






                              [ أكتشاف ] وجود النسبه الذهبيه فى عالم الكم ضربة قاصمة للإلحاد و العشوائية

                              باحثون من مركز هيلمهولتز ( Helmholtz ) بالتعاون مع زملاء من جامعة اكسفورد والجامعات بريستول و مختبرات أبليتون روثرفورد ( Rutherford Appleton Laboratory )

                              ينشرون بحث لهم , فلأول مره فى تاريخ العلم يلاحظ وجود النسبه الذهبيه الشهيره الموجود فى الفن و الهندسه فى عالم الكم الذى ظل يوصف من قبل العلماء طيله القرن السابق بأنه فوضى عارمه لا يحكمها نظام وهي اصغر لبنات بناء الكوني اثبت ان فيها تصميم




                              فعلى المستوى الذرى لا تتصرف الجسيمات كما نعرفها فى العالم الكلى , فتصبح لها تصرفات خاصه و مجنونه قليلا نتيجه لتأثير ما يسمى مبدأ الريبه لهايزنبرج , ركز الباحثون على ذرات الكوبالت المغناطيسى , و تتكون من ذرات مرتطبه مغناطيسياً , وتأخذ شكل سلسله تماماً مثل شريط رقيق جدا من المغناطيس , لاحظ العلماء وجود نظام غريب و عجيب داخل تشكلها , فلاحظ الباحثون أن بعض السلاسل تتصرف كما لو أنها سلسله غيتار على مستوى النانو

                              د. رادو ( Radu Coldea ) من جامعه اكسفورد يوضح بقوله ” لقد حدث توتر خلال التفاعل مما أدى الى حدوث صدى مغناطيسياً , و بعد تلك التفاعلات وجدنا ملاحظتين مدهشين , أول ملاحظه : تظهر علاقه مثاليه و غريبه بين بعضهم البعض , و تصبح درجه ترددهم هى 1،618 درجه و الغريب ان تلك الدرجه هى النسبه الذهبيه الشهيره التى تستخدم فى الفن و الهندسه , و يتابع بقوله , أنا مقتنع تماماً بأن هذا لا يمكن أن يكون صدفه و أن هذا يعكس لنا أن هناك نظاماً جميلاً جداً فى عالم الكم و لكن يبدو بأننا لم نصل له بعد .

                              يعلق البروفيسور تينانت ”ينبئنا هذا الاكتشاف الى التكهن بأن عالم الكم ” العالم الدون ذرى ” ربما يكون لديه نظامه الخاص الغير مكتشف بعد , ربما تحمل لنا السنوات القادمه مفهوم جديد للعالم الدون الذرى “


                              لقرائه تفاصيل أكثر و أعمق حول تلك التجربه و الاكتشاف يمكنكم قرائه المصدر الرئيسى ” جريده ScienceDaily ”

                              و ايضا من الطبيعة nature خلال هذا الرابط



                              لمزيد من المعلومات الرجاء قراءة كتاب ميكانيكا الكم لكاتبين د./ محمد نبيل يس البكرى و د. صلاح الدين يس البكرى الصادر عن دار الفكر العربى عن سلسة الفكر العربى لمراجع العلوم الاساسية 25 ، الطبعة الاولى

                              فسبحان الخالق ... القائل : ( إنا كل شىء خلقناه بقدر )

                              (وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق)


                              المصدر

                              لاحول ولاقوة إلا بالله

                              تعليق



                              • برهان التصميم .... الضبط الدقيق


                                بسم الله الرحمن الرحيم
                                الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.

                                من أعظم الأدلة على وجود الله تعالى ما يسمى:
                                برهان الضبط الدقيق ''Fine Tuning Argument ''،

                                وصيغته التي سأذكر في هذا المقال حرّرها الفيلسوف المعاصر:
                                روجر وايت ''Roger White '' في بعض كتاباته.

                                وكما فعلنا في مقالنا السابق، فإننا هنا أيضا نبدأ بمثال توضيحي، ننتقل منه إلى تقرير البرهان.


                                مثال تقريبي: رموز تعطيل القنبلة النووية!

                                لنفرض أن قنبلة نووية هائلة تهدد حال انفجارها بتدمير الكرة الأرضية كلها، وأن الطريقة الوحيدة لتفادي الانفجار، هو أن تكون رموز حقيبة التفجير موافقة بالضبط لسلسلة مخصوصة من الأرقام، في الوقت الذي بُرمج فيه الانفجار، أي قبل ساعة من الآن مثلا. وأي تغيير يحصل في رمز واحد، يؤدي ولا بد إلى انفجار القنبلة وتدمير الأرض كلها!

                                ولنفرض أن أزرار الحقيبة المحتوية على الرموز، مرتبطة بواسطة أسلاك إلى محاور دائرية تتأثر بقوة الريح وتوجُّهها، بحيث إن هبوب الريح في اتجاه معين بقوة معينة يجعل الزر على رقم مخصوص.

                                ولنفرض أن القنبلة النووية لم تنفجر في ذلك الوقت المعين، بل إن الكرة الأرضية سالمة آمنة مطمئنة، مما يعني أن رموز حقيبة التفجير كانت قبل ساعة من الآن موافقة تماما لما ينبغي أن تكون عليه في حالة عدم الانفجار!

                                ما الذي يخطر ببالنا حينئذ (غير السعادة العظيمة بعدم انفجار الكرة الأرضية، بالطبع)؟

                                يمكن لبعضنا أن يقول: إن هذه محض صدفة، ونحن محظوظون، لأن الرموز وافقت السلسلة الصحيحة، في ذلك الوقت المحدد بالضبط.

                                ولكن لا شك أن التفسير الأكثر موافقة للعقول السليمة، هو أن شخصا ما تدخّل في الأمر، فثبّت رموز الحقيبة في الوقت المحدد على الأرقام المطلوبة.

                                ولا شك أننا لن نجد عاقلا يشكك في صحة التفسير الثاني، وهشاشة التفسير الأول!



                                الثوابت الكونية Cosmological Constants

                                بعد أن شرحنا هذا المثال التوضيحي، لننتقل الآن إلى محور آخر.

                                يتداول الفيزيائيون في قوانين الفيزياء التي تحكم الكون، مجموعةً من الأعداد الثابتة، التي يسمونها: ''ثوابت كونية''، مثل: سرعة الضوء أو قوة الجاذبية أو ما أشبه ذلك.

                                ويقرر الفيزيائيون أمرين اثنين:

                                أولهما: أنه لا يوجد في قوانين الفيزياء ما يحتّم أن تكون هذه الثوابت بقيمها المعروفة. أي: لا يمكن التنبؤ بهذه القيم انطلاقا من قوانين الفيزياء.

                                والثاني: أن كل واحدة من هذه الثوابت لو تغيرت قيمتها – ولو بمقدار صغير جدا – لتغير الكون، بحيث لم يعد صالحا لنشأة الحياة فيه!

                                ولنأخذ مثالا يوضح الفكرة، وليكن هو: قوة الجاذبية.

                                يقول أهل الفيزياء: لو أن الجاذبية كانت أضعف مما هي عليه، ولو بقدر ضئيل جدا، لتشتتت المادة بعد الانفجار الكبير (The Big Bang) في الكون كله، ولم تتجمع في مجرات ونجوم وكواكب ونحو ذلك، ولما كانت الحياة ممكنة!

                                وبعكس ذلك، لو أن الجاذبية كانت أقوى مما هي عليه، ولو بمقدار قليل جدا، لما أمكن للمادة أن تتمدد بعد الانفجار الكبير، ولبقيت إذن في موضع محصور، بالغ الكثافة، ولما كانت الحياة ممكنة أيضا!

                                فتبين لنا إذن، أن قوة الجاذبية – وهي واحدة من ثوابت فيزيائية متعددة - لو تغيرت بزيادة طفيفة، أو نقص قليل، لتغير الكون كله، ولما أمكن للحياة أن توجد!


                                نخلص إذن إلى أن الثوابت كان بالإمكان أن تكون على غير ما هي عليه (لأن قوانين الفيزياء لا تحتم قيما مخصوصة لها)،

                                ونخلص أيضا إلى أن هذه الثوابت لو كانت على غير ما هي عليه لما وجدت الحياة في الكون.

                                ألا يشبه هذا رموز حقيبة التفجير التي يمكنها أن تكون على غير ما هي عليه بسبب الريح المتحكمة في الأزرار، ولكنها لو تغيرت عما هي عليه لانفجرت الكرة الأرضية؟!

                                وبما أننا في صورة القنبلة النووية، حكمنا - انطلاقا من تحققنا من وجودنا الدالّ على عدم وقوع التفجير في الوقت المحدد له – بأن شخصا ما، مريدا لحماية

                                الأرض من التدمير، هو الذي حدّد قيم الأزرار لتكون الرموز موافقة لسلسلة الأرقام المطلوبة، فإننا أيضا في الصورة الأخرى، نحكم – انطلاقا من تيقننا بوجود

                                الحياة في الكون – بأن صانعا مُصمما، مريدا لوجود الحياة في الكون، هو الذي جعل للثوابت الفيزيائية قيمها المحددة، التي بدونها تنعدم الحياة.

                                فثبت وجود الله سبحانه وتعالى، المبدع لهذا الكون. وهذا هو المطلوب من هذا البرهان.



                                صياغة البرهان

                                وكما فعلنا مع برهان التصميم في صيغته الأولى ، فلنصغ البرهان الذي بين أيدينا في صورة مقدمات تتلوها نتيجة.

                                المقدمة الأولى : قاعدة الاستدلال بأفضل تفسير، التي سبق شرحها في المقال السابق.

                                المقدمة الثانية : كون العالم الذي نعيش فيه قابلا لنشوء الحياة، أمر يحتاج لتفسير.

                                المقدمة الثالثة: أفضل تفسير لوجود الحياة في الكون، هو أن الخالق سبحانه أعطى للثوابت الفيزيائية قيمها الملائمة لذلك.

                                النتيجة: وجود الخالق المبدع، الذي أتقن خلق الكون، بما فيه من الكائنات الحية.


                                نقد ونقاش

                                لا شك أن برهان الضبط الدقيق، من أقوى الأدلة على وجود الخالق سبحانه،

                                خاصة إذا تعزز بما استقر في نفوس الناس من الفطرة السليمة، قبل تعرضها للتحريف والإفساد.

                                ومع ذلك فإن دعاة الإلحاد، في سعيهم اليائس لمخالفة الفطرة، وإنكار الواضحات العقلية، تعرضوا لهذا البرهان ببعض التشكيك.

                                فقالوا مثلا:

                                ''
                                لا نقرّ بالمقدمة الثانية، بل نقول: وجود الحياة في الكون لا يحتاج إلى تفسير. كما لو أن شخصا رمى قطعة نرد، فجاءت على رقم 9 مثلا، فإنه لا يحتاج إلى تفسير ذلك ولا يسأل عنه أصلا''.

                                والجواب:

                                أن من الظواهر ما يحتاج إلى تفسير ومنها ما لا يحتاج إليه.

                                ففي حالة النرد، لا فرق بين رقم 9 وبين غيره من الأرقام، ولا تميز لهذا الرقم على غيره. فلو وقع السؤال: لِم رقم 9 خصوصا؟ لقلنا: ولِم لا يكون كذلك؟ فلو لم يكن رقم 9 لكان رقم 4 مثلا، ولوقع السؤال نفسه !

                                ولا شك أن هذا فرق جوهري بين صورة لعب النرد، وصورة نشوء الحياة في الكون!

                                فالحياة تتسم بالجمال والتنسيق والترتيب، الذي يجعلها متميزة - بما لا وجه لإنكاره - عن عدم الحياة. ووجود هذه الحياة المتميزة بعد إعطاء قيم مخصوصة للثوابت الفيزيائية من ضمن ما لا يحصى من القيم الأخرى، أمر عجيب يحتاج إلى تفسير ولا بد!

                                وأقرب ما يماثل هذه الحالة التي نَصفها الآن: المثال الآتي :

                                لنفرض أن لديّ فوق الطاولة عددا كبيرا من البطاقات الصغيرة التي فيها حروف اللغة العربية مثلا. ولنفرض أنني غبت برهة يسيرة من الزمان،

                                ثم رجعت فوجدت بعض هذه البطاقات مرتبا على الطاولة بحيث يقرأ منها القارئ الجملة الآتية: ''الإلحاد مخالَفةٌ للفطرة، ونقص في العقل''.

                                ما الذي يخطر ببالي حينئذ؟

                                لا شك أنني سأعتقد جازما أن شخصا ما (والظاهر أنه مؤمن عاقل!)، دخل الغرفة قبلي ورتّب الحروف على وفق تلك الجملة الطيبة.

                                ويستحيل أن أعتقد أن النسائم المتسربة من النافذة هي التي حرّكت البطاقات، فوقع لها ذلك الترتيب العجيب بالصدفة!

                                وبعبارة أخرى:

                                إن ما في وضع الجملة من التنسيق والترتيب والتميز عن الأوضاع العشوائية الأخرى، يجعل الأمر محتاجا إلى تفسير. والتفسير الذي يفرض نفسه هو تدخل شخص ما في ترتيب البطاقات.



                                والملاحدة في هذا الموضع من مناقشة الدليل، يفرّون إلى أحد مخرجين:

                                المخرج الأول:
                                فرضية ''الأكوان المتعددة''.

                                أي : إذا كان الكون الذي نحن فيه قد وقع ضبطه على القيم التي تنشأ بها الحياة، فإننا نفترض وجود أكوان أخرى كثيرة جدا، بعدد الاحتمالات التي يمكن نظريا أن تكون عليها الثوابت الفيزيائية! فهنالك كون آخر، قوة الجاذبية فيه أقل من قوة الجاذبية في كوننا بنسبة 1% مثلا، وكون آخر تكون فيه أقل بنسبة 2% مثلا، وثالث تكون فيه أكثر بنسبة 1%، وهلم جرا!

                                فهنالك أكوان متعددة، بقدر ما لدينا من الاحتمالات في قيم الثوابت الفيزيائية؛ وهنالك كون واحد فيه الضبط الصحيح الموافق لنشأة الحياة!!

                                وهذا الافتراض في مثل هذا المقام العلمي، أقرب إلى التفسير الدوغمائي، والفكر الغيبي (الذي ينكرونه على أهل الأديان) منه إلى المنهج العلمي العقلاني (الذي يتشدقون به).

                                وهذا شبيه بقول القائل، في صورة بطاقات الحروف السابق بيانها:

                                إنني أفترض أن هنالك طاولات أخرى كثيرة، وقع في كل واحدة منها - تحت تأثير الريح - ترتيبٌ معين للحروف، لا ينتج جملة مفيدة. وأن الطاولة الوحيدة التي تكونت فيها جملة ذات معنى، هي التي في بيتي، وأمام عيني!

                                أيعدّ عاقلا، مَن يزعم مثل هذا؟!


                                المخرج الثاني: التزام وقوع الأمر بمحض الصدفة، وهو ما يسمونه برهان القِرَدة.

                                وملخص البرهان – المنسوب إلى
                                توماس هكسلي Thomas Huxley – أن مجموعة من القردة لو تُركت تضرب على مجموعة من الآلات الكاتبة لمدة زمنية كافية، فإنها ستستطيع دون ريب أن تكتب قصيدة من قصائد شكسبير، أو ربما إحدى مسرحياته!

                                والحق أن هذا البرهان ضعيف جدا. فقد أثبت بعض الرياضيين أن عمر الكون كله لن يكفي لكتابة مسرحية واحدة لشكسبير لو ضرب القرد على آلة كاتبة بمعدل مرة كل نانو ثانية (أي: كل جزء من مليار جزء من الثانية)!

                                وبعبارة أخرى:

                                فإن الحقائق الإحصائية صريحة في أن المادة مهما بلغت من حجم، ومهما أعطيت من زمن، فإنها لا تقدر على إنشاء الحياة بالصدفة.

                                فمراهنة أهل الإلحاد على الصدفة وعامل الزمن، مخالفة للمنهج العلمي السليم، وهروب – لأسباب نفسية غير علمية - مما تقتضيه أدلة الفطرة والتصميم من ضرورة اعتقاد وجود الله سبحانه وتعالى.

                                وسيكون لنا في المقال المقبل – إن شاء الله – وقفة مع برهان آخر، يدل على وجود الله سبحانه وتعالى.

                                لاحول ولاقوة إلا بالله

                                تعليق

                                يعمل...
                                X