المشاركة الأصلية بواسطة rashad
مشاهدة المشاركة
اخى العزيز رشاد
كعادتك لخصت الموضوع فى كلمتين اظهروا الهدف منة ولمزيد من التوهان وبلبلة الافكار نعود لاصل الحكاية ....
أمريكا بدأت الاستفادة من 11 سبتمبر في تحريك ملفات كانت جاهزة تنتظر الفرصة لنشر أجندات مختلفة عما كان سائدا في العالم قبل ذلك ، والحقيقة أن جزءا من المعركة إن لم يكن كلها يدور أساسا في العقول على التصورات والإدراكات والخطط والأهداف والمفاهيم والتقديرات ، إنها حرب أفكار وتصورات ونحن خيالنا معتل، وقدرتنا على التحليل معيوبة ومستوردة فى اغلب الأحيان .
ومن معالم هذة المرحلة أن كل من هب ودب وكل من له لسان صار يخوض في الشأن العام !!!
في معظم الدول العربية تملأ الأسواق صحف عجيبة صفراء بالمعنى المهني للكلمة ( بل هي أسوأ)، وتكتب فيها أقلام لا تهتم بالشأن العام ولا بتوعية الناس وبدون اى خلفية علمية ولا معلومات ولا معرفة، ولا تخصص بجانب القنوات الفضائية التى تستمر فى بث سمومها علينا ونحن غافلون .
هذا زمن "الرويبضة" حيث ينطق ويخوض كل تافه في أمور العامة ، والناس تسحرها الشاشة والكلمان المنمقة ، ويخدعها الميكروفون، وتحترم من يرتدي البدلة، حتى ولو كان حمارا!!!
والنتيجة: تخبط ومزيد من البلبلة والتوهان للعالمين بما يجرى حولهم ، فكيف بتأثير جرعة التشويش على الافراد العاديين ؟!!
هذه الحالة من "التوهان" والفوضى هي "عز الطلب" بالنسبة لأمريكا وإسرائيل وحلفاؤها، وفي ظل الإحباط السياسي السائد، والطموحات السلطوية والمذهبية والطائفية لدى بعض الأفراد والجماعات نصبح أمام "سيرك" حقيقي جعلني لا أستغرب أن أرى العبارة التالية مكتوبة في أكثر من مكان، وعلى أكثر من جدار: "محدش فاهم حاجة"
وهذه البلبلة تعني صعوبة تحديد المواقف والأدوار، والنتيجة تتجلى في انحسار الحركة العلمية التي كانت واسعة، ثم غرقت في دوامات التشكيك والتوهان ، وتم اصطيادها في فخاخ منصوبة بمهارة، ومازال لدى الحواة المزيد !!!
وآخر الألعاب البهلوانية ما حدث منذ فترة بصلاة الجمعة بأمريكا حيث اجتمع ما يربو على المائة وخمسين شخصا بدعوة من مجموعات جديدة التكوين في أوساط المسلمين، وكانت البدعة هذه المرة أن تخطب "الجمعة"، وتصلي بهم "إمامة" هي د.أمينة ودود الأستاذة بالجامعة، والكاتبة ضمن مجموعة ما يسمى بالمسلمين التقدميين Progressive Muslim Union.
إمامة المرأة هنا هي مجرد رمز لمرحلة جديدة حاولت هذه المجموعة تبنيها وهى تتصور أنه مساواة بين الرجل والمرأة، وتأتي هذه الفكرة ضمن عبوة كاملة من "الأفكار" التقدمية جدا التي كلما ظهرت فكرة جديدة تتبناها تلك المجموعات، ومنها ما يتعلق بزواج الشواذ ومشروعيته إسلاميا، وبقية العبوة الجنسية الغربية فيما يتعلق بالإجهاض وخلافه، وفي الأمور تفاصيل أرجو أن يراجعها بتدقيق من يهتم بالحديث عن هذه المجموعات حتى لا أكون ممن يلقي الكلام على عواهنه
ولم تجد هذه الأفكار حتى الآن من يتصدى بجدية لتنفنيدها والرد عليها، ربما لأن هناك نوع من الاستخفاف بها وبأصحابها، وربما لأن منطق تفكيرنا ما يزال تجزيئيا ينظر إلى المسائل واحدة واحدة دون الاهتمام بالمشهد كله، أو السياق السائد حول هذه التفاصيل، أو المناخ الذي نعيشه مناخ التلاعب بالعقول والأجندات !!!

ولم تجد هذه الأفكار حتى الآن من يتصدى بجدية لتنفنيدها والرد عليها، ربما لأن هناك نوع من الاستخفاف بها وبأصحابها، وربما لأن منطق تفكيرنا ما يزال تجزيئيا ينظر إلى المسائل واحدة واحدة دون الاهتمام بالمشهد كله، أو السياق السائد حول هذه التفاصيل، أو المناخ الذي نعيشه مناخ التلاعب بالعقول والأجندات !!!
وكالمعتاد والمتوقع غرق الزملاء في تفاصيل الأمر، فهذا يستنكر وذاك يتحسر على ما وصل إليه الحال، وأنا أقول: مبروك علينا البلبلة، والانشغال بألعاب البهلوان الأمريكي، "ويا ما في الجراب يا حاوي"... كما يقول المثل العامي المصري.





اترك تعليق: